سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف : أجواء نيويورك تفتح الطريق أمام خرق في المفاوضات ..والغلاء يفاقم الأزمة الاجتماعية في لبنان

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

رصدت الصحف الصادرة اليوم أجواء نيويورك واللقاءات الجارية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ،سواء بالنسبة لآفاق الوضع في لبنان أم في المنطقة ،فيما تتفاقم الأزمة الاجتماعية في لبنان نتيجة ارتفاع الأسعار وقلة الموارد.

 

 

الأخبار عنونت: ترامب يحتفي بـ«لقاء» مع الإيرانيين | الأنظار إلى نيويورك: نحو خرق في الجدار؟

 

 

وكتبت صحيفة “الأخبار”: في خضمّ استمرار معركة الاستنزاف بين إيران والولايات المتحدة، جاء إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقد «لقاء مثمر» دام ثلاث ساعات بين مسؤولين أميركيين منهم مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنير، وبين أعضاء في الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيوريورك، أمس، ليمثّل نوعاً من المفاجأة. إذ إن هذا الإعلان يبدو مخالفاً لسياق الأحداث في الأسابيع الأخيرة، ولا سيما التصعيد العسكري، وفرض عقوبات اقتصادية أكثر شدّة على إيران، واندلاع الحرب بين صنعاء والرياض.

وفيما لم يصدر عن الوفد الإيراني الذي يتقدّمه الرئيس مسعود بزشكيان، ويضمّ في عضويته وزير الخارجية عباس عراقجي، ومسؤولين آخرين، أيّ تعليق على تصريحات ترامب، أفرط الأخير في الكلام التفاؤلي الذي سبق أن أدلى بمثله مراراً على مدى أشهر الحرب، ليتضح لاحقاً أن المسألة أكثر تعقيداً بكثير ممّا يبدو، وتدخل فيها عوامل متعدّدة، منها الانتخابات في كلّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتأثير الإسرائيلي على القرارات الأميركية، وغير ذلك. وقال الرئيس الأميركي، مساء أمس، إن ويتكوف وكوشنير كانا حاضرَين في الاجتماع – ممّا قد يوحي بأنهما لم يكونا الوحيدَين -، مضيفاً أن اجتماعاً آخر بين الجانبَين سيُعقد قريباً، متوقّعاً التوصّل إلى تسوية مع طهران. بدورها، نقلت شبكة «سي بي إس» عن ويتكوف القول إن الاجتماع مع الإيرانيين سار على ما يرام، وإنه «يشعر بحالة جيدة جداً الآن».

ومع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة، كان أبدى ترامب استعداده للقاء بزشكيان، على هامش اجتماعات الجمعية. لكن مصدراً دبلوماسياً في طهران كشف، لـ«الأخبار»، أن «مثل هذا البرنامج ليس مدرجاً على جدول أعمال الوفد الإيراني حتی هذه اللحظة». وأضاف المصدر أن «إيران لطالما رحّبت بالحوار والدبلوماسية لإنهاء حال الحرب، لكنها لن تنخرط في لعبة الدبلوماسية الاستعراضية التي يسعى إليها ترامب، والتي لن تُفضي إلى أي نتائج ملموسة».

وفيما من المقرّر أن يلقي بزشكيان، كلمته أمام الجمعية، مساء اليوم (بتوقيت نيويورك)، يأتي حضوره هذا المحفل للعام الثالث على التوالي، في وقت تعرّضت فيه بلاده لعدوان عسكري من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل للمرّة الثانية خلال العامَين الأخيرين. وعليه، فإن منصّة الأمم المتحدة تمثّل فرصة لإيران لتفنيد الرواية الأميركية حول الحرب. فبينما تسعى واشنطن لتصوير طهران كـ«مفتعِلة للأزمة» التي تهدّد الاقتصاد العالمي بذريعة إغلاق مضيق هرمز، ترى الجمهورية الإسلامية نفسها ضحية لعدوان خارجي، وتعتبر إجراءاتها الراهنة ممارسة لحق الدفاع عن النفس -في مواجهة الحرب والحصار البحري-، وعاملاً ردعياً لمنع تكرار أيّ اعتداءات ضدّها.

وبناءً على ذلك، يبدو أن خطاب الرئيس الإيراني سيجمع بين إظهار استعداد بلاده للدفاع عن نفسها في مواجهة الضغوط والاعتداءات، وبين جاهزيتها للانخراط في المفاوضات، التي تحرص على ألّا تُفسّر على أنها تراجع أو انكسار. ولذا، ستتمسّك إيران بربط إنهاء الحرب بشروط واضحة ومحدّدة، كوقف الهجمات، وفكّ الحصار، والإفراج عن الأصول المجمّدة، وضمان تنفيذ أيّ اتفاق محتمل؛ وهي المطالب نفسها التي نقلتها سابقاً كركيزة أساسية لموقفها، إلى الجانب الأميركي. وفي الإطار ذاته، أكد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض، محمد باقر قاليباف، أن «المفاوضات هي أيضاً ساحة معركة. فالدبلوماسية ليست استسلاماً، بل هي عملية تحويل قوة الميدان إلى مكاسب سياسية».

وبمعزل عن منبر الأمم المتحدة، يسعى الرئيس الإيراني، ووزير خارجيته، عباس عراقجي، عبر مشاوراتهما على هامش أعمال الجمعية، مع قادة الدول الأخرى ومسؤوليها، إلى إحباط مساعي الولايات المتحدة الرامية إلى بلورة إجماع دولي ضدّ إيران -وهو ما يساوق جهود الأخيرة في إطار المحافل المتعدّدة الأطراف، وعلى رأسها «منظمة شنغهاي للتعاون» ومجموعة «بريكس»-. وفي هذا الصدد، أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، في تقرير، أنه «لا يُتوقّع أن تُمهد زيارة برشكيان وعراقجي إلى نيويورك لاتفاق شامل يُنهي العدوان العسكري الأميركي – الإسرائيلي على إيران، غير أنها قد تشكّل منطلقاً جديداً لمسار دبلوماسي يرمي إلى وضع نهاية حاسمة ودائمة للحرب في المنطقة؛ وإن كان هذا الأمر يظلّ مرهوناً، قبل أيّ شيء، بمدى وجود إرادة لدى الجانب الأميركي للقبول بالحلول الدبلوماسية والسلمية».

وتأتي مشاركة الوفد الإيراني في اجتماعات الأمم المتحدة في ظلّ قلق متزايد لدى «المجتمع الدولي» من التبعات الاقتصادية المترتّبة على حال انعدام الأمن في مضيق هرمز، والناجمة عن العدوان العسكري الأميركي على إيران. وانطلاقاً من ذلك وغيره من التداعيات، تشدّد دول المنطقة، ومن بينها قطر وباكستان، باعتبارهما الوسيطَين الرئيسَين في المحادثات الإيرانية – الأميركية، على ضرورة مواصلة المشاورات لإنهاء الحرب والعودة إلى مسار الدبلوماسية، فيما يفتح الحضور المتزامن لقادة العديد من الدول ووزراء خارجيتها، في نيويورك، المجال أمام إجراء مشاورات غير رسمية في هذا الصدد.

وفي السياق، يبدو الحدث الدبلوماسي الأبرز، في الأيام المقبلة، اللقاء المرتقب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ، وترامب، والمقرّر عقده غداً، وفقاً للبرنامج المعلن. وفي ظلّ ما يبدو أن الولايات المتحدة، وترامب تحديداً، يقفان أمامه قبيل انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس» في تشرين الثاني المقبل، وهو الاختيار بين ثلاثة: العودة إلى شنّ حرب شاملة وواسعة النطاق ضدّ إيران، أو استمرار حال الاستنزاف الراهنة، أو قبول تسوية دبلوماسية، فإن فحوى هذا اللقاء قد تمثّل عنصراً محورياً في توجيه قرارات ترامب المقبلة.

 

 

النهار عنونت: سلام يطرح في نيويورك مطالب لبنان التفاوضية… “خلية وزارية” تتولى معالجة الضغوط الاجتماعية

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: بدأت تتبلور الأطر العملية للطروحات اللبنانية التي يثيرها رئيس الوزراء نواف سلام في لقاءاته في نيويورك على هامش اعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي افتتحت أمس، إذ تتناول المطالب اللبنانية المتّصلة بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وتعزيز قدرات الجيش، فيما يشكّل المحور الأساسي فيها معالجة الواقع الذي سينشأ عن انتهاء الانتداب الدولي لقوة اليونيفيل في نهاية السنة. وإذ تتواصل لقاءات سلام التي باشرها الإثنين الماضي وأمس، سيلقي رئيس الحكومة كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية يوم الجمعة المقبل، فيما ينتقل بعدها إلى واشنطن لعقد جولة أخرى من اللقاءات أبرزها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وفيما تردّدَ على نطاق واسع أن ثمة اتجاهاً إلى طرح اقتراح وسطي للتمديد لـ”اليونيفيل” لمدة ستة أشهر يجري العمل على تسويقه، نفت أوساط رئيس الحكومة لـ”النهار” هذا الامر وأوضحت أن لا صحة لوجود طرح متكامل للتمديد لليونيفيل بل تأكيد على أهمية وجود دولي في الجنوب. 

وشارك سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت أمس في نيويورك.

وكان الرئيس سلام أوجز على منصة “إكس” حصيلة لقاءاته الأولى في نيويورك، فكتب: “حملت في هذه اللقاءات أولويات لبنان: ضرورة التزام إسرائيل الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وتعزيز قدرات الجيش، والعمل على استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، والمضي في بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. كما بحثت حشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، ومواصلة الإصلاحات التي بدأتها الحكومة، وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون، ولا سيما في مجالات الطاقة والنقل ومشاريع الربط الإقليمي. لبنان ماضٍ في القيام بمسؤولياته، وفي بناء دولة قادرة تستعيد سيادتها، وتعيد أهلها إلى أرضهم، وتفتح أمامهم فرص التعافي والنهوض”.

واتسمت الكلمة التي القاها الرئيس سلام أمام الجالية اللبنانية في لقاء أقيم في القنصلية العامة في نيويورك، بدلالات بارزة لجهة السقف السياسي المرتفع الذي تضمّنته مواقفه، إذ أعلن أن “في موضوع السلاح، اتخذنا قرارات مهمة ومصيرية، ونحن ماضون في تنفيذها مهما كانت الصعوبات. هدفنا واضح: أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل أراضيها، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، وأن يكون الجيش والقوى الشرعية وحدهما مسؤولين عن أمن اللبنانيين. فلا دولة بجيشين، ولا دولة بقرارين. وهذا ليس شعاراً. إنه شرط أساسي لقيام الدولة ولاستعادة الثقة بها؛ ثقة اللبنانيين في الداخل والخارج، أي ثقتكم أنتم أيضاً. ونعمل، بالتوازي، على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت عودة أهلنا إلى الجنوب، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار. لأنه لا اقتصاد من دون استقرار، ولا استثمار من دون دولة”.

وخلال لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، شدّد الرئيس سلام على “أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد “اليونيفيل”، بما يضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها”.

وعقد الوزير رجي أمس لقاءً مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين الذي اعرب عن اهتمام الكرسي الرسولي البالغ بلبنان، مشدداً على ضرورة أن يستعيد “بلد الأرز” استقراره، مؤكداً دعم الفاتيكان الثابت للبنان واستعداده الكامل للمساهمة في ترسيخ هذا الاستقرار.

من جهته، عرض رجي لآخر التطورات على صعيد المسار التفاوضي، مجدداً تمسّك الدولة اللبنانية بخيار التفاوض بصفته الطريق الوحيد الذي يضمن للبنان وشعبه الأمن والسلام المنشودين.

قوات اليونيفيل

في غضون ذلك، برز ما اعلنه رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، في كلمة مقتضبة في اليوم الدولي للسلام من أن “اليوم، لا يزال السلام في جنوب لبنان متعذّراً، لكن الأمل في تحقيقه لا يزال قائماً. وهذا هو التطلّع الذي يؤكد عليه حفظة السلام في اليوم الدولي للسلام، فالسلام الدائم يتطلّب التزامات وحلولاً سياسية من الأطراف أنفسهم. يمكن لقوات حفظ السلام المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنّب سوء الفهم والحدّ من مخاطر التصعيد، لكنها لا تستطيع أن تحلّ محلّ الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم”. أضاف، “أن مسؤولية التوصّل إلى حلّ سياسي تقع على عاتق الأطراف، وستواصل اليونيفيل القيام بدورها من خلال إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، والحدّ من مخاطر التصعيد، ودعم الجهود الدبلوماسية”. وفي معرض حديثه عن قرار مجلس الأمن الدولي 1701، قال اللواء أبانيارا إن “التنفيذ الكامل لهذا القرار يظلّ الهدف والأساس لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جنوب لبنان”. كما أشار إلى أن استمرار التعاون بين القوات المسلحة اللبنانية وقوات حفظ السلام يظلّ أمراً جوهرياً للحفاظ على الاستقرار ودعم بسط سلطة الدولة في الجنوب”.

الأزمة الاجتماعية والمعيشية

وسط هذه الاجواء الضاغطة ميدانيا وديبلوماسياً تتصاعد أيضاً معالم الإرباكات الاجتماعية مشحونة بارتفعات مطردة ونارية يومياً في أسعار المحروقات. وبينما يحدّد الاتحاد العمالي العام السبت مصير اضراب سيدعو إليه مطلع الأسبوع، استقبل رئيس الجمهورية جوزف عون رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر. بعد اللقاء قال الأسمر: “طالبنا بتشكيل خلية اقتصادية وزارية لمتابعة الضغوط المعيشية، والإسراع في انعقاد لجنة المؤشر وزيادة بدل النقل”. وأشار إلى أن “الرئيس عون أبدى دعمه للمطالب، ونحن بانتظار عودة رئيس الوزراء من الخارج لتشكيل الخلية الوزارية، والبدء بإجراءات عملية للتخفيف من الأعباء الضاغطة عن الشعب اللبناني”.

 

 

 

الديار عنونت: هل تنفجر الأزمات في وجه الحكومة؟ واشنطن تضع السلاح والمال على الطاولة… وتفاوض صعب حول الجنوب

 

 

وكتبت صحيفة “الديار”: على أكثر من خطّ سياسي وامني واجتماعي يتأرجح الوضع اللبناني. فبينما يبحث رئيس الحكومة، في نيويورك وواشنطن عن تسويات تحفظ الاستقرار وتفتح باب التعافي وإعادة الإعمار، يبقى الداخل مثقلاً بأعباء مختلفة، من اعتداءات إسرائيلية مستمرة جنوبا، الى اقتصاد ضاغط ومطالب اجتماعية تتصاعد، على وقع التحذيرات من تحركات نقابية وإضراب شامل الاسبوع المقبل احتجاجاً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما يمكن أن تحمله موازنة 2027 من قرارات. كل ذلك فيما التصعيد المتواصل إقليمياً ودولياً، والقلق المتزايد من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على لبنان، يضع البلاد امام مرحلة مفصلية مفتوحة على كل السيناريوهات مفتوحة.

لقاءات سلام

وفيما شكل الوضع في الجنوب محوراً أساسياً في الموقف اللبناني خلال اجتماعات الأمم المتحدة، جدد رئيس الحكومة مطالبة لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، تعزيز انتشار الجيش اللبناني، استمرار عمل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، بما ينسجم مع القرارات الدولية ذات الصلة، في لقاءاته، التي شملت في يومها الثاني، امين عام الامم المتحدة، وملك الاردن، حيث كشفت مصادر وزارية الى ان «العمل جارٍ على حل وسطي يقضي بالتمديد لقوات اليونيفيل ستة اشهر تفادياً للفراغ الامني وافساحا في المجال للاتفاق على بديل.

هذا ويتوقع ان يلبي رئيس الحكومة وعقيلته دعوة الرئيس الاميركي، دونالد ترامب الى حفل الاستقبال الذي يقيمه الليلة في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث قد يكون لسلام «دردشة عالواقف» مع الرئيس الاميركي، خلال الصورة التذكارية.

ماكرون يراس مجلس الامن

وتوقعت المصادر، أن يرأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جلسة لمجلس الأمن الدولي، لبحث ملف الشرق الأوسط، ومن ضمنه لبنان، حيث سيكون له موقف من مسألة «اليونيفيل» والقوة البديلة المقترحة، بعدما تسلمت الأمم المتحدة رسالة لبنانية رسمية تطالب بالتمديد للمهمة الدولية، في خطوة تعكس تمسك بيروت باستمرار الدور الذي تؤديه القوات الدولية في الجنوب خلال المرحلة الانتقالية.

يأتي ذلك وسط ترقب لما قد تحمله المداولات من توجهات بشأن مستقبل المهمة وآلية عملها وحدود ولايتها، ولا سيما في ظل النقاش المتزايد حول طبيعة أي ترتيبات أمنية جديدة بعد انتهاء الولاية الحالية، كما تتكثف الاتصالات الدولية في نيويورك وعواصم معنية بالملف اللبناني، سعياً إلى بلورة صيغة تحظى بأوسع توافق ممكن، فيما يبقى الموقف الأميركي والإسرائيلي عاملاً أساسياً في تحديد شكل المرحلة المقبلة، بالتوازي مع مساعي باريس للحفاظ على دور أوروبي فاعل في أي ترتيبات تتصل بأمن الجنوب والاستقرار اللبناني.

تركيا على الخط

وكانت دخلت تركيا على خط البحث في مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحاجة إلى مبادرة دولية تحل محل اليونيفيل، خلال لقائه رئيس الحكومة في نيويورك، في موقف فتح باباً سياسياً جديداً، دون ان يتضمن، وفق المعلومات، عرضاً تركياً متكاملاً لنشر قوة بديلة، وهو ما قرات فيه اوساط دبلوماسية «استعداداً للمشاركة في النقاش حول المرحلة المقبلة، أما تحويله إلى ترتيب أمني، فيحتاج إلى أجوبة لم تظهر بعد».

كما تطرق الاجتماع الى متابعة ملفات التعاون في الطاقة والبنية التحتية بين البلدين، بما فيها الربط الكهربائي والسككي بين تركيا وسوريا ولبنان، إضافة إلى إمكان تقديم مساكن مسبقة الصنع ودعم التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب.

واشنطن… الاختبار الأصع

في غضون ذلك يتوقع ان يواصل سلام زيارته إلى الولايات المتحدة، في محطتها الثانية، واشنطن، حيث سيكون له سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين ابرزهم وزير الخارجية ماركو روبيو، حيث اشارت المصادر الى ان رئيس الحكومة سيوضح بعض المواقف الملتبسة التي صدرت اخيرا عن بيروت، وقرأتها اوساط في الخارجية على انها «تكويعة» او اقرار بفشل اتفاق الاطار، كتبرير للتراجع عن بعض الالتزامات، خصوصا انها جاءت بعد مؤتمر باريس التحضيري، الذي اظهر اصرار السلطة اللبنانية، على الحصول على المساعدات كمدخل للقيام بواجباتها.

الأمن والمال في سلة واحدة

واشارت المصادر الى ان الادارة الاميركية لن تبقي مساري المساعدات السياسية والعسكرية والمالية منفصلة عن بعضها، فواشنطن تريد من بيروت تقدماً في ملف السلاح، لكنها تريد أيضاً معرفة من سيتحمل خسائر النظام المالي وكيف ستُعاد الودائع، وهو ما بدا واضحا من لقاء سلام مع السيناتورة الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والتي ربطت المسار الأمني بالمسار المالي، مشددة على ضرورة مواصلة حصر السلاح بيد الدولة، وإقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

الاقتصاد بوابة إعادة الإعمار

هذا وعلم ان رئيس الحكومة قد يشارك في اعمال المؤتمر الاقتصادي الذي تكلم عنه السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حال سمحت ظروف الوقت، اذ لا تزال تفاصيل جدول أعمال المؤتمر وموعد انعقاده النهائي غير واضحة بشكل كامل، والذي سيحضره عدد من الدول والجهات والمؤسسات الدولية، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين أميركيين من أصول لبنانية، اضافة الى عيسى، فيما لم تحسم بعد إمكانية مشاركة عدد من الوزراء اللبنانيين، كلٌّ في إطار اختصاصه.

مصادر وزارية اكدت ان لبنان يعلق آمالاً كبيرة على المؤتمر، الذي يشكل فرصة للبنان لعرض واقعه الاقتصادي والمالي، وشرح احتياجاته للمرحلة المقبلة، ولا سيما على صعيد دعم مسار التعافي والنهوض الاقتصادي، وحشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار، مشيرة الى ان خطة بيروت تقوم على ربط ملف الدعم الاقتصادي بالوضع الأمني والسياسي في الجنوب، من خلال طرح الحاجة إلى تثبيت الاستقرار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال، بما يتيح للدولة اللبنانية استكمال بسط سلطتها وتعزيز حضور الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية.

هل يتغير تعريف «المناطق التجريبية»؟

وفيما تتجه الانظار الى كلمة أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، في ذكرى الأمينين العامين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، في 27 الجاري، والتي وصفها المتابعون بالمهمة، تخوفت مصادر مواكبة لاجتماعات روما، من اتجاه اسرائيلي لتعريف مختلف عن التعريف اللبناني للمناطق التجريبية، استنادا الى اشكال ديرميماس، حيث تريد بيروت أن تكون هذه المناطق مساحات يتقدم فيها الجيش اللبناني وتنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً، بينما تبدو تل أبيب معنية أولاً بضمان بيئة أمنية تعتبرها خالية من أي تهديد، قبل السماح بتوسيع الانتشار اللبناني.

ورات المصادر ان خطورة الاتهامات الإسرائيلية المتكررة للجيش وقيادته بالتساهل مع حزب الله، والتي ترفضها بيروت، لا تبدو في الحساب السياسي الإسرائيلي مجرد ملاحظات على الأداء العسكري، بل يمكن أن تتحول إلى أداة تفاوضية لإبقاء القرار الميداني الإسرائيلي قائماً جنوبا، مستفيدة من الموقف اللبناني المبدئي لان تنفيذ الجيش لمهمته بصورة كاملة مستحيل في حال بقيت إسرائيل محتفظة بمواقع داخل الأراضي اللبنانية وتنفذ عمليات عسكرية.

التعديل وارد؟

في الملفات السياسية الداخلية، وتعليقاً على الكلام المتداول عن إمكان تغيير عدد من الوزراء، اكدت اوساط سياسية ان المشكلة لا تكمن في شخص الوزراء أو في أدائهم الفردي، بل في نهج الحكومة ككل وطريقة إدارتها للملفات واتخاذها للقرارات، مشيرة إلى أن تبديل الوجوه لن يؤدي إلى تغيير جوهري إذا بقيت الآليات نفسها معتمدة، لافتاً إلى هيمنة الدولة العميقة على مسار بعض القرارات، وإلى وجود أسلوب عمل بات يحتاج إلى مراجعة سياسية وإدارية شاملة، لذلك فان أي تغيير شكلي في التركيبة الوزارية، من دون تعديل النهج وآليات العمل، لن يحقق النتائج المرجوة ولن يعالج أصل المشكلة.

القوات تلوّح؟

من جهتها، تجزم مصادر معراب الى أنه في حال تقرر أن تكون هناك استقالة قواتية من الحكومة، فلن تكون جزئية أو محصورة بوزير واحد، بل ستشمل جميع الوزراء المحسوبين عليها، لأن الأمر سيكون مرتبطاً بنهج الحكومة وآلية عملها، وبطبيعة القرارات التي تتخذها في الملفات الأساسية، مؤكدة أن أي خطوة من هذا النوع لن تكون مرتبطة بخلاف حول حقيبة أو وزير بعينه، أو بتباين ظرفي حول بند من بنود جدول الأعمال، بل برسالة سياسية متكاملة حيال مسار العمل الحكومي والمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن تقييم الموقف سيأخذ في الاعتبار أداء الحكومة في الملفات المطروحة، ومدى قدرتها على اتخاذ قرارات منسجمة مع ما تعتبره القوى السياسية التزاماتها الأساسية، قبل حسم أي خيار يتعلق بالمشاركة في الحكومة أو الاستمرار فيها.

ملف الكهرباء

الى ذلك، اكدت مصادر وزارية أن الحل الأسرع لمعالجة أزمة الكهرباء في المرحلة الراهنة، يكمن في رفع التعرفة الرسمية وفق الاقتراح الذي تقدم به وزير الطاقة، بما يسمح بزيادة ساعات التغذية وخفض الكلفة الإجمالية التي يتكبدها المواطنون، ولا سيما فاتورة اشتراكات المولدات الخاصة، خصوصاً أن قدرة معامل الطاقة الحالية، وفق المعطيات المتوافرة، تسمح بتحمل نسبة أعلى من ساعات التغذية من دون الحاجة إلى إجراءات استثنائية أو استثمارات كبيرة وفورية، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة يميل إلى اعتماد هذا الخيار باعتباره الأكثر قابلية للتنفيذ في المدى القصير، والأقل كلفة على الخزينة، إلا أن الطرح لا يزال يفتقد إلى الأكثرية المطلوبة داخل مجلس الوزراء، في ظل تحفظات سياسية وشعبية مرتبطة بتوقيت زيادة التعرفة وانعكاساتها على ذوي الدخل المحدود، فضلاً عن المخاوف من تحميل المواطنين أعباء إضافية قبل ضمان تحسن ملموس ومستدام في ساعات التغذية.

التشكيلات ترى النور

قضائيا، اقر مجلس القضاء الاعلى التشكيلات القضائية الجزئية بالاجماع، واحالها الى وزير العدل لاستكمال التواقيع، بعد ان كان الاخير قد نجح في «مصالحة» رئيس مجلس القضاء الاعلى ومدعي عام التمييز، واقناع الاخير بالسير بالاجماع بعد تاييد 9 من اصل 10 اعضاء للتشكيلات بصيغتها المعروضة

الشارع يرفع السقف

والى الهم الاجتماعي الذي زادت من وطأته التداعيات الاقتصادية للحرب الإقليمية وارتفاع كلفة المعيشة، يتسع نطاق التحركات النقابية، في وقت تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة من الموظفين والسائقين والمعلمين والعسكريين المتقاعدين وسائر الفئات المتضررة، وسط تحذيرات من أن استمرار غياب المعالجات قد يدفع نحو تصعيد واسع ينعكس على انتظام العمل في الإدارات العامة وحركة البلاد، مع اتجاه موظفي الادارة العامة الى اعتماد يوم الجمعة موعدا ثابتا للتحركات، فيما تُترك مسألة الحضور يومي الأربعاء والخميس لتقدير الموظفين، كلٌّ وفق طبيعة عمله، فيما امهل الاتحاد العمالي العام الحكومة حتى السبت المقبل للاستجابة إلى جملة من المطالب، فيما تتحدث تقديرات اقتصادية عن ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، تتجه الحكومة إلى مواجهة سلسلة من المطالب المرتبطة بالأجور وبدلات النقل والأسعار، في وقت تتصاعد الاعتراضات على أي أعباء ضريبية أو مالية إضافية يتحملها المواطنون.

 

 

 

اللواء عنونت: سلام يشارك في اجتماع ترامب مع قادة دول عربية وإسلامية

 

 

وكتبت صحيفة “اللواء”: في سوابق لم يعرفها تاريخ الحروب، تمعن دولة الاحتلال في جنوب لبنان بالانقضاض على مقوِّمات الحياة، حتى في القرى والبلدات التي تحتلها عند الحافة الامامية، فقد اقدم جيشها على احراق منازل في الخيام.

في وقت كانت فيه الامم المتحدة تشهد لأول مرة في تاريخها منصة لإدانة اسرائيل والمستوطنين، والتحذير من استمرار حرب الابادة في غزة، تمهيداً للاطاحة بالقضية الفلسطينية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان حضور لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يكتسب أهمية من حيث نقل مواقف لبنان لاسيما من موضوع المفاوضات وحصرية السلاح ومواصلة اسرائيل لإحتلالها أراض في الجنوب، واشارت الى ان تنسيقا تم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول مشاركة الأخير في هذه الإجتماعات على ان تكون له لقاءات يطرح في خلالها موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل.

وفي هذا السياق، لم تتبلور الصورة المتصلة بهذه القوة لكن لبنان الرسمي حسم أمره في رفض الفراغ الأمني في الجنوب، وتحدثت المصادر عن مجموعة اقتراحات قد يتم تداولها تحظى بغطاء أممي.

وعلى العكس تماماً، بدا لبنان حاضراً بقوة كقضية دولة تطمح لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها لا سيما في جنوب لبنان.

وشارك الرئيس نواف سلام في القمة المتعددة الاطراف التي استضافتها الولايات المتحدة الاميركية برئاسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وتشمل قادة دول عربية واسلامية في نيويورك..

إذاً، بدأ مشوار لبنان في الامم المتحدة مع مشاركة الرئيس سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة، في إفتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإلقاء كلمة لبنان كما هو مقرر مساء اليوم او صباح الغد بتوقيت بيروت، والتي يحمل فيها الى دول العالم مشكلات البلاد والعباد لاسيما تداعيات العدوان الاسرائيلي وتعثر تطبيق اتفاق الاطار وازمة الجنوبيين النازحين من قراهم واعادة إعمار ما هدمه العدوان، عدا عن الهم الاقتصادي والمالي وما حققته الحكومة حتى الآن على صعيد التعافي. وعن متابعة موضوع تشكيل قوى أممية تتولى متابعة الوضع الامني في الجنوب بعد انتهاء مهامة قوات اليونيفيل، وسط معلومات بأن لبنان سيطالب المجتمع الدولي بتمديد ولاية القوة الدولية مهلة معينة بما يحفظ الوجود الدولي ولو كقوة مراقبة لحين البت بمصير تشكيل القوة الدولية، نقلا عن مصادر دبلوماسية انها قد تكون ستة اشهر تفادياً للفراغ الامني وافساحا في المجال للاتفاق على بديل.

وحسب بعض المعلومات، ينتقل سلام من نيويورك الى واشنطن يوم الجمعة المقبل، ويلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو السبت، لكن لا شيء رسمياً بعد.

وكانت مفاجأة الامم المتحدة مساء لقاء الرئيس الاميركي ترامب بعد إلقاء كلمته مع الوفد ايراني الذي شارك في اعمال الجمعية العامة، بحضور مستشاري ترامب ويتكوف وكوشنر.

ومساء التقى سلام رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، في نيويورك، بحضور الوزير رجي. وجرى خلال الاجتماع البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما التصعيد الإقليمي وسبل خفضه، إضافة إلى الأوضاع في غزة.

وتناول البحث مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، حيث شدد الرئيس سلام على أهمية تفادي أي فراغ، والعمل على إيجاد صيغة لوجود دولي يواصل مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. واكد سلام أهمية استمرار الالتزام الاسباني في المرحلة المقبلة، ولا سيما من خلال دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، في ظل اتساع مسؤولياته وحاجته إلى مزيد من الإمكانات والعديد.

وعلى هذا تتواصل الاتصالات الفرنسية والايطالية ومن بعض الدول الاوروبية والعربية المتحمسة للمشاركة في القوة الجديدة، لكن لم تظهر اي نتائج عملية حتى الآن بسبب الشروط الاميركية والاسرائيلية المعرقلة والرافضة لمشاركة بعض الدول فيها مثل فرنسا او تركيا او حتى سويسرا كما قيل..

والتقى الرئيس سلام، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.

وشكر سلام الملك عبدالله الثاني على دعم الأردن المستمر للبنان ومؤسساته، ولا سيما الجيش اللبناني، مثمناً جهود الأردن في عقد جولة خاصة من مبادرة «اجتماعات العقبة» في باريس مؤخرا بهدف حشد الدعم الدولي للجيش وقوى الأمن الداخلي.

كما جرى البحث في متابعة نتائج الاجتماع الذي عُقد في باريس أخيراً بمشاركة الملك عبد الله والرئيسين جوزاف عون وإيمانويل ماكرون.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق اللبناني – الأردني وتكثيف الجهود الديبلوماسية لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من المواجهات.

كما بحث اللقاء في ضرورة العمل على أن تخلف «اليونيفيل»، بعد انتهاء مهمتها، قوة تتمتع بمظلة دولية تحول دون حصول أي فراغ، وحشد الدعم الدولي اللازم للبنان في هذا الإطار.

والتقى سلام رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، بحضور الوزير رجي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار.

وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما تابع الرئيسان ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس سلام إلى إسطنبول في تموز الماضي، لجهة تعزيز العلاقات اللبنانية-التركية وتوسيع التعاون بين البلدين، ولا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنى التحتية، إضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي والسككي بين تركيا وسوريا ولبنان.

وجرى استكمال البحث في ملف البيوت الجاهزة، وفي الدعم الذي يمكن أن تقدمه تركيا لمسار العودة والتعافي في الجنوب، بما يساهم في تثبيت عودة الأهالي وتعزيز صمودهم في بلداتهم وقراهم، إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية المتضررة.

كما التقى سلام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور الوزير رجي، ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة.

وشدد الرئيس سلام على أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، بما يضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

كما تناول البحث الوضع الإنساني في لبنان، حيث أشار الرئيس سلام إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشدداً على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.

وأكد الرئيس سلام، بالتوازي، ضرورة الانتقال تدريجياً من الاستجابة الطارئة إلى دعم العودة والتعافي، من خلال تطوير برامج مخصصة للعائدين والصامدين في المناطق المتضررة، بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وبما ينسجم مع مسار العودة والتعافي واستعادة الخدمات الأساسية.

والتقى الرئيس سلام رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في حضور رجي ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

وأكد الرئيسان، في ضوء التحديات المشتركة التي يواجهها لبنان والعراق، التزامهما تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها والمضي في مسار حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره ركناً أساسياً في صون السيادة وترسيخ الاستقرار.

لقاءات سلام

كما التقى الرئيس سلام رئيس مجلس القيادة الرئاسية اليمنية عبد الله العليمي حيث بحثا تطورات لبنان واليمن واوضاع المنطقة.

واعلن الرئيس سلام خلال لقاء الجالية اللبنانية في القنصلية العامة في نيويورك، في ما خص «موضوع السلاح، اتخذنا قرارات مهمة ومصيرية، ونحن ماضون في تنفيذها مهما كانت الصعوبات. هدفنا واضح: أن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة على كامل أراضيها، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، وأن يكون الجيش والقوى الشرعية وحدهما مسؤولين عن أمن اللبنانيين. فلا دولة بجيشين، ولا دولة بقرارين. وهذا ليس شعاراً. إنه شرط أساسي لقيام الدولة ولاستعادة الثقة بها؛ ثقة اللبنانيين في الداخل والخارج، أي ثقتكم أنتم أيضاً. ونعمل، بالتوازي، على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت عودة أهلنا إلى الجنوب، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار. لأنه لا اقتصاد من دون استقرار، ولا استثمار من دون دولة. وفي الإصلاح أيضاً، لم نكتفِ بإعلان رؤيتنا».

أمير قطر وماكرون: دعم لبنان وتحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وفي المواقف الداعمة، اكد امير قطر في كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة التضامن مع لبنان، معلناً على الملأ عدم الالتزام بالاتفاق في لبنان، ونصر على التعامل معه بمنطق الوصاية، مؤكداً على دعم مؤسسات الدولة في لبنان وسيادتها على كامل الاراضي اللبنانية.

واتهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اسرائيل بأنها تنتهك سيادة كل الدول المجاورة لها.

واكد ماكرون امام الامم المتحدة ان فرنسا تدعم قيام دولة لبنانية ذات سيادة تضمن نزع سلاح حزب الله، وقال: نلتزم بدعم استبدال قوات اليونيفيل في لبنان، مشدداً على ضرورة احترام سيادة لبنان وحقوق شعبه.

الوضع المعيشي

معيشياً، التخفيف من الاعباء المعيشية حضر خلال الاجتماع بين الرئيس عون ورئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الاسمر.

وحسب ما أعلن، طالب الاسمر تشكيل خلية اقتصادية وزارية لمتابعة الوضع المعيشي، وانعقاد لجنة المؤشر وزيادة بدل النقل..

اضاف: ان الرئيس عون ابدى دعمه للمطالب، بانتظار عودة الرئيس سلام من نيويورك.

كاتس يحذِّر ويهدِّد: باقون

وفي ظل هذا الغموض حول مسار الامور،حذر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، امس الثلاثاء، «حركة حماس من الإقدام على عملية أسر أو اختطاف جنود أو مدنيين إسرائيليين، مهددًا بتدمير مدينة غزة في حال حدوث ذلك».

وقال كاتس: «في ضوء نوايا حماس ومعلومات مختلفة، أحذر حماس وداعميها في إيران و(الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، وإذا اختُطف جندي إسرائيلي واحد أو مدني واحد، فسيتم إجلاء مدينة غزة بأكملها جنوباً، مع سكانها البالغ عددهم مليون نسمة. وسيتم التعامل مع المدينة كما تم التعامل مع مدينة بيت حانون ورفح، واللتين دمرهما الجيش الإسرائيلي بشكل كامل».

وقال في مراسم إحياء ذكرى قتلى حرب أكتوبر 1973: إن «الجيش الإسرائيلي ينتشر حاليًا في لبنان وسوريا وغزة في مناطق أمنية مشددة، ولن ننسحب من الخط الأصفر في غزة إلى خطوط انتشار جديدة داخلها ما لم يتم إنهاء حكم حماس وتطهير غزة من الأسلحة والأنفاق».

وكانت تقديرات إسرائيلية قد أشارت إلى أن حماس تختبر دفاعات وتموضع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، تمهيداً لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية.

الوضع الميداني

ميدانياً، تعرضت بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي اسرائيلي، بالتزامن مع تحليق للطيران المسيَّر في الاجواء. وتعرّضت أطراف بلدتي حداثا لقصف مدفعي. واستهدف القصف الخيام ويحمر الشقيف. وتمركزت آلية إسرائيلية عند المدخل الشمالي لبلدة الخيام، من جهة الحمّام، بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية تمشيط واسعة داخل البلدة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة. وتصاعدت أعمدة الدخان من عدد من المنازل في المنطقة، إثر إقدام القوات الإسرائيلية على إضرام النيران فيها. وكانت سلسلة تفجيرات للجيش الاسرائيلي وقعت في وادي السلوقي، وسمع دوي انفجارات في الجنوب وصلت أصداؤها الى مدينة صيدا وشرقها

ومن بعد الظهر وحتى المساء نفذ العدو تفجيرات في المنصوري وبيت ياحون وعند اطراف بلدة كونين. وتعرضت للقصف كفرتبنيت وصربّين وحداثا المنصوري ومجدل زون واطراف بني حيان.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى