سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: سباق بين التحلل والحوار

 

الحوارنيوز – خاص

لا جديد على صعيد المبادرة الفرنسية. وبإنتظار الخطوة الفرنسية – السعودية التالية لجولة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، يبدو ان لبنان يعيش حالة سباق بين التحلل الطبيعي والحوار المرفوض.

ماذا في افتتاحيات صحف اليوم؟

  • صحيفة النهار عنونت:  اعتراضات تلزم ميقاتي التراجع في ملف القرنة السوداء

وكتبت تقول: بدا واضحا في الساعات الأخيرة ان تداعيات احداث القرنة السوداء لم تقتصر فقط على المناخات المتوترة التي لا تزال ترخي بظلالها على قضاءي بشري والضنية، وانما تمددت الى مفاعيل سياسية وقانونية وقضائية من منطلق ربط هذه الاحداث بالمشكلة العقارية والمائية بين القضائين الشماليين. ولعل أبرز التعبيرات عن هذه التداعيات تمثل في اضطرار رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى التراجع عن قرار تشكيله لجنة وزارية موسعة للنظر في ملف الإشكالات العقارية والمائية في عدد من المناطق تحت وطأة اعتراضات فورية على هذه اللجنة بادرت اليها “القوات اللبنانية” وانضم اليها نائبا بشري. كما ان سهام الاعتراض على السياسات الحكومة اتسعت مع حملة متجددة لـ”التيار الوطني الحر” على الحكومة من منطلق تحذيرها من الاقدام على تعيينات في مواقع الفئة الأولى.

هذه المناخات المتوترة والمحتقنة بين قوى مسيحية بارزة والحكومة بدت انعكاسا لاتجاه الازمة الرئاسية نحو مزيد من الغموض الداخلي وسط انتظار الخطوات المتوقعة للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان والموعد الافتراضي لعودته الى لبنان وما إذا كان يعتزم فعلا القيام بجولة على بعض او كل عواصم دول المجموعة الخماسية المعنية بمتابعة الازمة الرئاسية اللبنانية وتداعياتها.

ومع ان أي معطيات فرنسية رسمية لم تتضح بعد حيال ما يعتزم القيام به لودريان وموعد عودته الى بيروت، فان أوساطا قريبة من أحد المراجع تحدثت مساء أمس عن عودة الموفد الفرنسي في 17 تموز الحالي بعد زيارتين سيقوم بهما للرياض والدوحة، وقالت انه يحمل معه مشروع عقد طاولة حوار تجمع رؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب على ان تكون “على الأرجح” برئاسة الرئيس نبيه بري.

وفي ظل الانسداد الذي يظلل افق الازمة الرئاسية حتى اليوم، لوحظت عودة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى اثارة اقتراحه المعروف حول المؤتمر الدولي فقال في كلمة القاها في خلال اطلاق وثيقة “لقاء الهوية والسيادة” بعنوان “رؤية جديدة للبنان الغد، دولة مدنية لامركزية حيادية”، من بكركي، انه “طالب بمؤتمر دولي للبنان بعدما هرب السياسيون اللبنانيون من الحوار لأنهم مرتهنون لمصالحهم الخاصة”، وابدى “شكوكه بإخلاص السياسيين للبلد” ، مؤكدا “ان المسؤولين عندنا يهربون من الحوار لانه لدى كل واحد منهم مصلحته الخاصة ولا يريد التضحية بها”، مشيرا الى ان لا “خلاص للبنان اذا ما بقينا على ما نحن عليه”، لافتا الى ان “لبنان مريض ولا يريد المسؤولون معالجة مرضه او معرفة سببه…ولا يحق للمسؤولين تدمير دولة وشعب من خلال تدمير النظام والدستور” ، مجددا رفضه ان” يكون العمل السياسي للخراب والهدم”.

بدوره اعتبر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إثر عودته من مكة “أن انتظار تسوية ما لانتخاب رئيس للجمهورية هو مزيد من الاهتراء والتفكّك في مفاصل الدولة”. وقال “فليكن الحوار ضمن الأطر الدستورية هو البداية لبلورة الأفكار للتوصّل إلى حلّ يفضي بانتخاب رئيس للجمهورية، فلا يجوز التأخير والتصلّب في المواقف، ما يفيدنا هو التشاور والتلاقي والتواصل والتنازل لبعضنا البعض، لقد أصبحت مؤسّسات الدولة في وضع حرج، وإذا لم نتدارك الأمر ربما نصل إلى الإفلاس، والفوضى على كل المستويات وعندئذ لا ينفع الندم”. ولفت الى ان “الدول العربية الشقيقة والصديقة تنتظرنا لمساعدتنا، وينبغي أن لا نضيع الفرصة في التعاون مع الدول الحريصة علينا، الوقت يمرّ، والمعاناة المعيشية تشتدّ، والخطر الداهم يحدق بنا، واذا لم نقم بالمبادرة وانتفضنا على ذاتنا لإيجاد الحلول فلا يمكن أن ننهض ببلدنا”.

“الحزب” والطائف
في المقابل، برز امس موقف لافت ونادر لـ”حزب الله” شدد فيه على نفي ما يتهم به لجهة السعي الى تعديل اتفاق الطائف. واكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد “التزام حزب الله اتفاق الطائف، وعدم رغبته في تعديل أي حرف منه”، وقال: “لن ندعو لتعديل شيء في الطائف، ونحن نريد فقط تطبيق نصه”. وأشار إلى أننا “لا ندعو إلى صيغة سياسية جديدة، وكفى تشويشًا على أنفسكم وعلى الناس وإطلاق الأكاذيب والتحريض ضدنا”. واعتبر أن “إذا ما طُبّق الطائف كما ورد في نصه، لتمكنا من تجاوز العديد من المشاكل والأزمات، فنحن أهل الإلتزام وليس بمقدور أحد أن يعلّم علينا في هذا الأمر”. وختم بالقول: “عندما نجِدُ نحن والطرف الآخر صعوبات في أن نلتزم في ما اتفقنا عليه، نبحث مع بعضنا البعض في كيفية تجاوز هذه الصعوبات لأننا لا نعود عن التزاماتنا على الإطلاق”.

“تجميد” اللجنة

  • صحيفة الأخبار عنونت: مع تعيينات الضرورة… والضرورات تبيح المحظورات | برّي: لودريان عائد بعد جولة على المنطقة

 

وكتبت تقول: دخلَ الملف الرئاسي في غيبوبة طويلة، قد تمتد إلى ما بعد نهاية الصيف مع تأكيدات بأن جلسة 14 حزيران الماضي لانتخاب رئيس للجمهورية لن تعقبها أي دعوة لجلسة جديدة في المدى المنظور… إلا في حال حصول معجزة. فحتى الآن، بحسب مصادر مطّلعة، هناك فصل بين مسار الانفراج في المنطقة والملف اللبناني لأسباب شتى، أهمها أن الجانب الأميركي لا يزال يتصرّف وكأنه غير معنيّ بالأزمة، ولا يعتبر أن الوقت حان لكي يتدخّل بكل ثقله في ملف الانتخابات الرئاسية. أضف إلى ذلك أن الرياض لم تقدم على أي إشارة إيجابية جديدة في ما يتعلق بالمبادرة الفرنسية.

ولكن، رغم الانطباعات المتشائمة حيال ما آل إليه الاستحقاق الرئاسي من انقسام داخلي يتعذّر معه إلى وقت غير معروف انتخاب الرئيس، يحتفظ رئيس المجلس نبيه بري بحد أدنى من التفاؤل يعوّل عليه. ومصدر التفاؤل، كما يقول بري لـ«الأخبار»، توقّعه عودة الموفد الفرنسي الخاص جان إيف لودريان إلى بيروت بين 16 تموز و17 منه. ولم يستبعد أن تسبق الزيارة الثانية جولة لودريان على دول المنطقة المهتمّة بلبنان واستحقاقه كالسعودية وقطر و«ربما إيران».
وبحسب رئيس البرلمان، يعود الموفد الفرنسي بمشروع للحوار يلتقي فيه الأفرقاء اللبنانيين دونما أن تتضح بعد ملامحه، وما إذا كان سيُعقَد في لبنان أم خارجه؟ وهل يكون لبنانياً محضاً أم برعاية فرنسية أو خارجية. لكنه يجزم بأن «المكان الطبيعي لحوار وطني يجري في لبنان هو مجلس النواب. في إمكان كل كتلة أن تفوّض إلى رئيسها أن يمثّلها إلى طاولة الحوار»، مشيراً إلى أن آلية الحوار ومن يديره غير واضحة، مع تأكيده أنه يعد نفسه في الوقت الحاضر طرفاً كالآخرين بعدما أعلن تأييده ترشيح سليمان فرنجية.
ولفت رئيس المجلس إلى موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس، وتوجهه إلى الأفرقاء الممتنعين عن الحوار بأن البديل منه هو مؤتمر دولي، ملاحظاً بري أن البطريرك «للمرة الأولى يتوجه إلى الذين لا يريدون الحوار ويدعوهم إليه»، آخذاً على الأفرقاء «أنهم يغلّبون مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة».
وعما إذا كان يتوقّع أن تصدر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تعيينات جديدة، أجاب بري: «أنا مع تعيين الضرورة أياً تكن هذه التعيينات. في حكومة تصريف الأعمال عند الضرورات تباح المحظورات. لا يريدون مجلساً نيابياً يشتغل، ولا مجلس وزراء يشتغل، ولا نتفق على انتخاب رئيس للجمهورية. إذا كان عدم انتخاب الرئيس خطأ يُسجل علينا وعليهم، فما شأن المؤسسات الأخرى كي تُعطل عن العمل في الظروف الحالية. لا يستطيع قائد الجيش مغادرة البلاد دقيقة واحدة لأن الجيش يصبح بلا قائد».

إلى ذلك، قدّم بري في اجتماع استثنائي للمجلس المركزي لحركة أمل، أمس، سرداً مطوّلاً للتطورات منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وشرح الخطوات التي قامَ بها، ومن ضمنها الدعوة إلى الحوار. وأكّد أن دعمه لترشيح فرنجية ليس جديداً «فهو مرشحنا منذ عام 2014»، نافياً كل «الشبهات التي يحاول البعض رميها واتهامنا بها في ما يتعلق بدعمنا له حالياً». وأشار إلى أن «لا تطورات في ما يتعلق بالملف الرئاسي والجميع بانتظار ما سيحمله الموفد الفرنسي في زيارته المقبلة»، علماً أن «لا رهان كبيراً على الدور الفرنسي». لكنه عبّر عن قناعته بأن «التسوية الإيرانية – السعودية لا بد أن تنعكس على لبنان ولو متأخرة، فضلاً عن انعكاسات الاتفاق الإيراني – الأميركي».
إلى ذلك، كشفت مصادر مطّلعة أن لودريان لم ينته من كتابة التقرير الأخير عن زيارته للبنان ولم يلتق بعد أياً من ممثلي الدول الخمس المعنية بالملف اللبناني. وأشارت إلى أن «الكلام عن الحوار اللبناني برعاية الدول الخمس لم يُحسم بعد»، وهناك نقاش كبير حول جدول أعماله وآليته، كاشفة أن «السفارة الفرنسية مكلّفة بإعداد مسوّدة خاصة في هذا الشأن بناءً على اجتماعات ستعقدها السفيرة آن غريو مع عدد من المسؤولين اللبنانيين». وأشارت المصادر إلى «عدم وجود اتفاق بين القوى المحلية على أصل الحوار»، مؤكدة أن لودريان سمع من قوى عدة أن «الحوار إن حصل، يجب أن يكون محصوراً بموضوع الرئاسة وما يرتبط بها من ملفات، وأن الكلام عن حوار يطاول أصل النظام وإعادة البحث في موقع كل طائفة ومكتسباتها أمر غير وارد، ما يعني أن أقصى ما يُمكن القيام به هو دوحة 2».
وفي هذا السياق، أكّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أمس «التزام حزب الله باتفاق الطائف، وهو لا يريد أن يعدّل فيه حرفاً، ولن يدعو لتعديل شيء في الطائف». وقال: «في الداخل، نُمارس كل الأساليب الهادئة التي يمكن أن نتفاهم مع الآخرين من أجل أن نحقق مصلحة البلد، لكن الآخر صاير متوتر ما منعرف ليه».

  • صحيفة اللواء عنونت: الرئاسة خارج التداول.. وتدويل التسوية يسخّن الخلافات الطائفية
    تجميد لجنة «نزاعات الأرض».. وسلامة يُلغي «الهيركات» قبل مغادرة الحاكميَّة

وكتبت تقول: تقدَّم مشروع موازنة العام 2023 على ما عداه، ضمن توجُّه حكومي لإنجازه في غضون عشرة ايام او اسبوعين، في وقت طلب فيه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي تجميد العمل بموضوع اللجنة الوزارية – العسكرية – الفنية لدراسة مناطق النزاع على الاراضي والمياه، تحت وطأة انتقادات لخطوة تأليف اللجنة، واعتبار المسألة من اختصاص المحاكم العقارية والمدنية.

ومع اعطاء الاولوية لصيف هادئ، للاستفادة من موسم الاصطياف والتدفقات المالية والنقدية وحتى الاستثمارية، تراجع الاهتمام بملف الرئاسة الاولى، حتى كاد ان يكون خارج التداول، بانتظار امر ما يطبخ في الخارج، وقد يتجاوز هذه المرة مسألة وصول شخص متفاهم عليه الى بعبدا، الى ما يمكن وصفه «بمقاربة فرنسية جديدة لحل الازمة في لبنان»، وأن التسوية ستكون شاملة سياسياً ومالياً واقتصادياً، وستتناول تعديل الدستور لجهة «المهل المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة»، وفقاً لمصادر في «الثنائي الشيعي» على خط متابعة ما يتسرب من الاتصالات الجارية في الخارج، بعد انضمام ايران المفترض الى لقاء الخمسة، وبانتظار الاعلان عن ذلك، في ضوء ما يعتزم الموفد الشخصي للرئيس ايمانويل ماكرون جان ايف لورديان الى بيروت، للسعي الى انهاء الشغور الرئاسي.

لكن عودة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الدعوة الى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يطرح القضايا الاساسية، بسبب ما وصفه بـ«عجز المسؤولين اللبنانيين عن التحاور لإيجاد حل لبلد يتفتت ويهاجر»، فاقم من ريبة «الثنائي الشيعي» لجهة ما اذا كانت بكركي تؤيد الذهاب الى دولة فدرالية؟

وحسب مصادر الثنائي فإن مثل هذه الدعوات «ما بتوصل لمحل وما بتوصل لحل».

ولاحظت مصادر سياسية ان التباعد يتزايد بين المراجع المعنية امنية كانت ام روحية، وأن من شأن تدويل التسوية على النحو المطروح، ان يسخن الخلافات الطائفية، لا سيما بين المسيحيين والمسلمين في خلافات يسخنها ايضاً ما يجري في هذه المنطقة او تلك.

وفي سياق متصل، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن عودة الحديث عن انتقاد الحكومة ومعارضة ما تقوم به لا يعني أنها لن تواصل عملية تصريف الأعمال وأشارت إلى أن معارضتها من قبل عدد من الأطراف انطلاقا من صلاحياتها ليست جديدة، لافتة إلى أنه بالنسبة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي فإن الأساس هو انتخاب رئيس جديد للبلاد الذي يشكل مدخل الحل.

إلى ذلك، أوضحت هذه المصادر أن الاتصالات الرئاسية تراوح مكانها وليست هناك من تفاصيل جديدة في الملف الرئاسي وكأنه جمد لفترة من الزمن، مؤكدة أن الأحداث المحلية التي سجلت والحركة السياحية حجبت الإهتمام عن هذا الملف الذي لم ينتقل إلى خطوة جدية بعد بإنتظار ما قد يحصل من تطورات أو معطيات في الخارج.

وكان الوضع السياسي تجاوز الطروحات السياسية التقليدية حول الاستحقاق الرئاسي ليتجدد حول تغيير النظام وعقد مؤتمر دولي لمعالجة الازمات، بعد الاستعصاء الكامل والشامل لكل اقتراحات الحلول. فيما تجدد الخلاف حول عقد جلسات لمجلس الوزراء لا سيما إذا ما كانت ستتناول تعيينات لملء الشغور العسكري والاداري والمالي. لكن وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس قال لـ «اللواء»: انه لا صحة لما يتم تداوله عن جلسة تعيينات، وقد تعقد جلسة الاسبوع المقبل وجلسات متتالية لمناقشة مشروع موزانة العام 2023.

ولهذه الغاية، ترأس الرئيس ميقاتي اجتماعا للبحث في مشروع موازنة العام 2023، شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي، وزير المالية يوسف الخليل، مستشارا الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس وسمير الضاهر والمدير العام لوزارة المالية جورج معراوي.  وتم خلال الاجتماع استكمال البحث في البنود والاقتراحات على ان تكون المسودة النهائية للموازنة جاهزة خلال اسبوع لتوزيعها على الوزراء تمهيدا لدرسها في اجتماعات متتالية لمجلس الوزراء.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى