سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: آخر التعديلات على البيان الوزاري لحكومة “مواجهة التحديات”

 

الحوارنيوز – خاص
من حكومة الإنقاذ الى حكومة مواجهة التحديات تبدلت تسمية حكومة الرئيس حسان دياب، ولذلك أسباب عديدة أهمها ما ورثته الحكومة من ملفات ومعضلات شائكة هرب منها من تسبب بها وترك الساحة لمن يجرؤ على قيادة "طائرة تهوي وارتطامها مدو"، وفق تعبير لمرجع مسؤول ل "الحوارنيوز".

صحيفة "النهار" عنونت:" البيان الوزاري ب"نصه الأصلي" والحكومة تتعهد خطط "طوارئ وإنقاذ" وكتبت تقول:" هل ظنت الحكومة ان مجرد اجماع اعضائها على البيان الوزاري سيكفل لها مروراً آمناً في جلسة مناقشة البيان يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين في مجلس النواب والحصول على نسبة "مشرفة" من ثقة النواب؟ أم تراها تعتقد ان مجرد جمع كل عناوين الازمة المتدحرجة في البيان سيكون بدوره كافياً للبدء باجتذاب اهتمام المجتمع الدولي والعربي لمد لبنان بجرعات الاوكسيجين العاجلة التي تزداد حاجته اليها يوماً بعد يوم؟

الواقع ان اقرار البيان الوزاري بالصورة التي حصل فيها لم يبدل الانطباعات السلبية التي اثارتها النسخة المسربة الاولى للبيان قبل أيام والتي تبين انها لم تتعرض لتعديلات أساسية خصوصا مع ابقاء "لغم" تبني الخطة السابقة للكهرباء وعدم اخضاعها للتعديلات التي يمكن ان تحاكي مواقف الكثير من الجهات الداخلية والخارجية. كما ان التباينات التي بدأت تظهر حول الكهرباء انسحبت على ملف "الاوروبوند" الذي يقترب استحقاقه ولم يبت بعد القرار الحاسم والنهائي في شأنه.

وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن مجلس الوزراء أقر البيان الوزاري بالاجماع، فيما بدل رئيس الوزراء حسان دياب تسمية الحكومة من "حكومة الانقاذ" الى "حكومة مواجهة التحديات" معولاً على عملها بعد نيلها الثقة في مجلس النواب. وادخلت الحكومة تعديلات على البيان وصفت بانها غير جوهرية وتركزت ملاحظات الوزراء على اضافة عبارة أو اختزال أخرى من دون المس بالنص الاصلي الموضوع. وبقي البيان في 16 صفحة فولسكاب، كما بقيت العناوين نفسها ولا سيما منها السياسية، واحتل الموضوع الاقتصادي الحيز الاكبر منه. وأوضحت المصادر ان الحكومة توجهت في بيانها الى الحراك من خلال "لفتات محددة وخصوصاً في مطالب الحراك"، وسجلت مشاركة للوزيرات الست في ابداء الملاحظات ولا سيما منهن وزيرة العدل ماري كلود نجم، أما تنويه رئيس الوزراء بوزيرة الدفاع زينة عكر فعزي الى دورها في صياغة البيان وادراج الملاحظات. وأوضحت المصادر الوزارية أن اعادة ترتيب للفقرات حصلت في النسخة النهائية وان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أصر على ملاحظات تتصل ببند النازحين السوريين وايضاحات تتعلق بعودتهم وباغفال الدول المساعدة في ذلك. على ان البيان أشار الى الترحيب باي مبادرة تساهم في اعادة النازحين.

وأبقت الحكومة الفقرات المتعلقة بمكافحة الفساد وخطة ماكينزي ومقررات "سيدر" والاصلاحات الاقتصادية والمشاريع الممولة من الدول ومكافحة التهرب الضريبي وضبط الدين العام وتعزيز أجهزة الرقابة. كما بقيت خطة الكهرباء التي اقرتها الحكومة السابقة وحصل نقاش داخل الجلسة حول تبويب الخطة وأولوياتها لجهة تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء قبل تعيين مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان أو اتمام التعيينات بالتوازي. وتدخل عدد غير قليل من الوزراء كان من أبرزهم الوزير عن حركة "أمل" عباس مرتضى. وفي موضوع الفساد الذي احتل حيزاً مهماً من النقاش جرى تأكيد وضع الية قضائية لكشف موضوع الاموال المنهوبة من دون مزايدات اعلامية وسياسية.

في غضون ذلك، أفادت مصادر مالية ان الجدل القائم حول موضوع "الاوروبوند" لا يزال مستمراً ولم يحسم ويعتبر ابرز الاستحقاقات التي تواجهها الحكومة. كما ان ليست لدى الحكومة مقاربة واحدة لملف الكهرباء اذ ظهرت تمايزات واسعة بين الوزراء حول هذه الخطة التي تمكن من فرضها فريق "التيار الوطني الحر". واذ بدا لافتاً ان الرئيس نبيه بري عارض ورودها كما هي في البيان الوزاري، علم ان رئيس مجلس النواب الذي كان انتقد ادراج الخطة السابقة كما هي يرفض طرح الاستعانة بالبواخر لتأمين الكهرباء ولن يقبل بارسال أي باخرة الى الجنوب.
وأفردت "النهار" مساحة على صفحتها الأولى دقت فيها ناقوس الخطر حيال ما يواجهه الإعلام في لبنان من مخاطر كبيرة وعنونت لذلك:" موت الإعلام موت للبنان".

وعنونت "الجمهورية":" الحكومة إلى "امتحان الإنجازات" بلا كهرباء" وكتبت تقول:" بعدما ادّى مجلس الوزراء قسطه، واقرّ البيان الوزاري للحكومة، صارت الكرة في ملعب مجلس النواب، ليمنحها "فيزا" الدخول الى العمل التنفيذي كحكومة كاملة المواصفات والصلاحيات. ومن الآن وحتى موعد جلسة مناقشة البيان والتصويت على الثقة بها، ما على اللبنانيين إلّا أن يراقبوا مشهد البلد، والتقلّبات التي قد يشهدها على الضفّتين السياسية والحراكيّة.

قامت الحكومة بما عليها، ورسمت خريطة طريقها في اطروحة من بضع صفحات سمّتها بياناً وزارياً، سيمثل امام الهيئة العامة للمجلس اعتباراً من الثلثاء المقبل.

اللافت، انّ الصيغة التي اقرّها مجلس الوزراء، وجاءت في 16 صفحة فولسكاب، لم تأتِ مختلفة عن تلك التي تمّ تسريبها قبل ايام، سوى ببعض الصياغات اللغوية، وتعديل طال الفقرة المتعلقة بالنازحين السوريّين. والبارز فيها انّها ما زالت تستبطن لغم الكهرباء. حيث حال إصرار رئيس الجمهورية والوزراء المحسوبين على التيار الوطني الحر، وبموافقة رئيس الحكومة حسان دياب، دون نجاح محاولات تعديل الشق المتعلق بالكهرباء، قام بها العديد من الوزراء، ولاسيما منهم الوزراء المحسوبون على رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية"، انّ النقاش في الجلسة كان هادئاً ومتناغماً في كثير من النقاط، باعتبار انّ البيان الوزاري اعدّه مجلس وزراء مصغّر، حتى انّ الوزراء غير الاعضاء، سبق ان ارسلوا ملاحظاتهم وتمّ الاخذ بمعظمها. وحده بند الطاقة والكهرباء خرج عن السكة، حيث احيط بنقاش حول "فقرة الطاقة" التي قُسّم علاجها الى ثلاث مراحل، والتي الزمت الحكومة فيها نفسها بتنفيذ الخطة التي أُقرّت في الحكومة السابقة بتاريخ 8 – 4 – 2019.

وبحسب المصادر، فإنّ وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى اقترح "زحلنة المحافظات"، لتوفير مبالغ طائلة واعتماد هذا الحل في الفترة الموقتة استناداً الى دراسات عدّة اجرتها اكثر من جهة داخلية وخارجية، حتى الوصول الى الحل المستدام. فعارضه رئيس الحكومة والوزير دميانوس قطار كذلك وزير الطاقة، رغم انّه أقرّ انّ هذا الاقتراح كان من ضمن الحلول المقترحة.

صحيفة "اللواء" عنونت:" الدولار يواجه حماس الحكومة بالصعود .. واسئلة أوروبية محرجة لدياب 35 مصرفا حولوا الأموال الى الخارج وكلمة الحراك قبل الثلاثاء" وكتبت تقول:" أقرّت حكومة "مواجهة التحديات" كما أطلق عليها رئيسها حسان دياب، الذي يعود إلى بعبدا اليوم، للمشاركة في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، بعد إضافة بند يُركّز على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، البيان الوزاري، الذي يناقش الاثنين والثلاثاء ما ورد فيه، ايذاناً بالتصويت على الثقة، للتعويض على ما فات وفقاً لدعوة الرئيس ميشال عون الوزراء، في وقت تتجه للبحث في كيفية مجابهة التحديات الاقتصادية: شح في السيولة، شح في تلبية طلبات المودعين، والتجار، والبحث عن خيارات بشأن سداد سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار مستحقة في الشهر المقبل..

وفي أوّل المساعي، المتكررة اجتماع وزير المال غازي وزني مع وفد البنك برئاسة مدير دائرة المشرق فيه ساروج كومار، مع الإشارة إلى ان البيان الوزاري يشمل خفض أسعار الفائدة وإعادة رسملة البنوك وهيكلة القطاع العام، وطلب دعم من المانحين الأجانب.

ومع ذلك، تحدى الدولار الإجراءات المزمعة، ومضى صعوداً، فقفز فوق عتبة الـ2200 ليرة في السوق السوداء، من دون اي رادع أو مانع، ضارباً بعرض الحائط، كل الإجراءات والتفاهمات بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف وحتى نقابة الصرافين..

كشفت مصادر دبلوماسية لـ"اللواء" ان لقاء الرئيس دياب مع سفراء المجموعة الأوروبية تركز على طلب تسريع دول المجموعة مد يد المساعدة للبنان لتمكينه من تجاوز الصعوبات والمشاكل المالية والاقتصادية التي يواجهها من خلال تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر وغيرها،لأن الوضع الاقتصادي أصبح صعبا جدا ويضغط بقوة على اللبنانيين.وقد حوصر رئيس الحكومة بأسئلة محرجة لاسيما مايتعلق منها بغياب خطة تلحظ إجراءات اصلاحية فعلية في كافة مؤسسات الدولة ولاسيما منها في قطاع الكهرباء الذي بات يستنزف أموالا طائلة من خزينة الدولة وجيوب اللبنانيين وتعزيز سلطة القضاء اللبناني وتعيين الهيئات الناظمة وآليات المراقبة وتخفيض كلفة الإدارات والقطاعات الرسمية والدولة ككل وغيرها من الضوابط التي تضمنها مؤتمر سيدر.

وأشارت المصادر الى ان الأسئلة والاستفسارات تركزت على الاسباب التي حالت دون تضمين الموازنة سلة الاصلاحات المطلوبة كي تشكل حافزا مساعدا للتجاوب مع مطالب الحكومة الجديدة بالمساعدة. وقد لوحظ أن ردود رئيس الحكومة بمجملها كانت عامة وغير مقنعة ولاسيما منها بموضوع الإصلاحات والكهرباء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى