سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:مرحلة هدنة وقطيعة واستنزاف..وموفد اوروبي يحرك الجمود

 

الحوار نيوز – خاص

تحدثت الصحف اللبنانية الصادرة هذا الصباح عن هدنة غير معلنة ومرحلة قطيعة واستنزاف في ماخص الأزمة الحكومية ،في وقت يزور لبنان موفد اوروبي ينتظر ان تحرك لقاءاته الجمود القائم. 

 وكتبت “النهار” تقول: عادت أزمة تشكيل الحكومة ومعها مجمل الوضع الداخلي الى دوامة الاستنزاف العقيم الذي يرتب مزيداً من التداعيات البالغة السلبية على مختلف المستويات والصعد المالية والاقتصادية والخدماتية والاجتماعية، وسط انطباعات واسعة تنظر بتشاؤم كبير وشكوك متعاظمة حيال أي احتمال إيجابي من شأنه إعادة احياء الآمال في تشكيل الحكومة الجديدة. فاذا كانت الساحة الإعلامية شهدت في اليومين الأخيرين هدنة غير معلنة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب بعد حرب السجالات العنيفة التي انفجرت بينهما في منتصف الأسبوع، فان هذه الاستكانة لا تعني ان ثمة “انسحابات” متبادلة الى مواقع التهدئة تمهيداً لاعادة تعويم مبادرة رئيس المجلس نبيه بري التي باتت في أقل الأحوال مجمدة واقعياً بعد إصابة العلاقات بين بعبدا وعين التينة بعطب هو الأخطر والاكبر في تاريخ العلاقة المتوترة والكيمياء المفقودة بين الرئيسين عون وبري. وما ينطبق على بعبدا وعين والتينة ينسحب بقدر اكبر وأعمق على حالة الاشتباك الدائمة بين بعبدا وبيت الوسط حتى لو انكفأت في الفترة الأخيرة السجالات المباشرة بينهما وسط اشتعال جبهة الرئاستين الأولى والثانية. وتقدم أوساط سياسية معنية بكل مجريات الأسبوع المضطرب منذ نهاية الأسبوع الماضي حتى بداية عطلة نهاية هذا الأسبوع صورة بالغة القتامة حيال ما آلت اليه الازمة السياسية والحكومية من منطلق الأضرار العميقة التي اصابت آخر قناة داخلية كان يعول عليها كفرصة أخيرة لتشكيل الحكومة من خلال مبادرة بري. بيد ان هذه الأوساط تحزم تقريباً بان القطيعة الثلاثية بين كل من بعبدا وعين التينة وبيت الوسط لم تعد مسألة عابرة قابلة للمعالجة بوساطات محلية عادية بل ان ما نجم عن ثمانية اشهر من معارك التعطيل والمد والجزر والمماحكات واسقاط الوساطات والمبادرات تباعاً، ومن ثم اقتحام الازمة كل ما تبقى من عرى العلاقات بين المراجع والجهات المعنية بالتأليف والشراكة في التمثيل الحكومي العتيد. كل هذا أدى الى بلوغ الطريق المسدود فعلاً وواقعاً كما لم يحصل من قبل في الأيام الأخيرة. والاسوأ من ذلك في رأي هذه الأوساط، ان مجمل التقارير الدقيقة عن الوقائع اليومية للازمات الكارثية التي تحاصر اللبنانيين لا تدع أي مسؤول لا يدرك سلفاً ان البلد ذاهب بسرعة جنونية نحو الانهيار الكبير ومع ذلك سقطت آخر الرهانات على تدوير الزوايا ونزع الغام التعطيل من امام تشكيل الحكومة الجديدة التي يستحيل الكلام عن انقاذ لبنان واستدراك سقوطه في الانهيار الكبير الا من خلال تشكيلها كوسيلة وحيدة مسلم بها داخليا ودوليا لمهمة الإنقاذ.

 

زيارة بوريل

ووسط هذه المناخات تحديدا تأتي زيارة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل لبيروت اليوم وغداً كمحطة مهمة وبارزة لهذا المسؤول الأوروبي الرفيع المستوى الامر الذي يعكس دلالات دقيقة جداً لجهة ما يمكن ان تتركه زيارته لاحقا من نتائج. فمعلوم ان زيارة بوريل تسبق اجتماعا للاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع المقبل سيبحث في الوضع اللبناني من جهة كفتي الميزان المتصلتين بتشكيل الحكومة وبالعقوبات الأوروبية التي تكمل العقوبات الفرنسية على مسببي التعطيل في لبنان .

 

في المعلومات الرسمية الأوروبية ان بوريل يقوم “بزيارته الرسمية الأولى لبيروت، في لحظة حرجة للغاية للبلاد التي تعاني من أزمات عدة، كما تأتي زيارته، في وقت يتعين فيه بإلحاح على القيادة السياسية اللبنانية تشكيل حكومة وتنفيذ إصلاحات رئيسية، وسيحمل بوريل رسائل أساسية للقيادة اللبنانية، ويعرب عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب اللبناني في هذه الأوقات البالغة الصعوبة”.

وتشير هذه المعلومات الى انه “خلال زيارته، سيعقد بوريل اجتماعات مع المسؤولين السياسيين والعسكريين اللبنانيين، وكذلك مع ممثلين عن منظمات من المجتمع المدني، وسيلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ووزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ونائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع الوطني زينة عكر”.

وتتوقع جهات محلية معنية ان ينهج بوريل المنهج الفرنسي إياه لجهة التلويح للمسؤولين الرسميين والسياسيين بضرورة تجاوز صراعاتهم بسرعة وتشكيل الحكومة والا فإن العقوبات الاوروبية جاهزة وسيتم الاتفاق عليها والمباشرة في تطبيقها، بعد اجتماع مسؤولي الاتحاد في بروكسيل الثلثاء المقبل.

 

مواقف

وفي المواقف الداخلية غرد رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “تويتر” قائلا: “لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيداً عن الحسابات الشخصية الضيقة. ان مبدأ التسوية ليس بدعة بل اساس في الحياة وفي السياسة، وتذكروا ان الحقد يقتل صاحبه اولا”.

اما في التحركات المتصلة بالازمة الحكومية فالتقى الرئيس المكلف سعد الحريري امس في بيت الوسط السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا التي عادت من إجازة سريعة في بلادها. كما لفتت زيارة نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر لبكركي تلبية لدعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى مأدبة الغداء، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والتطورات في لبنان، لا سيما الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في ظل الأزمة الراهنة والتي يرزح تحتها اللبنانيون بشكل عام والجيش اللبناني بشكل خاص.

وأفادت مصادر مطلعة على الاجواء البطريركية ان الراعي مستاء جداً مما آلت اليه كل محاولات الانقاذ كما مبادرته ونداءاته المتكررة للمعنيين بتشكيل حكومة، وهو لا يتوانى عن التعبير عن غضبه واشمئزازه امام من يلتقيهم من الزوار، حاملا على المسؤولين الذين يعرقلون التشكيل.

وفي هذا السياق، وجه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “شكراً كبيراً وكبيراً جدا لدولة فرنسا وللدول التي شاركت البارحة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني”، مضيفا “وخزي كبير على رئيس الجمهورية، رئيس حكومة تصريف الأعمال، وحكومة تصريف الأعمال، لتركهم أوضاع الجيش تصل إلى حد تهبُّ معه الدول الصديقة لمساعدته فيما همّ إما لا يفعلون شيئا، أو يفعلون سوءا”.

من جهة ثانية، أفادت “وكالة الانباء المركزية ” ان رئيس الجمهورية ميشال عون اطلع امس من رئيس وفد لبنان الى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل العميد بسام ياسين على اجواء ايجابية ازاء امكان استئناف المفاوضات قريباً، واشارت المعلومات الى ان حركة الوسيط الاميركي جون دوروشيه تبدو كأنها اثمرت ايجاباً لجهة اعادة الزخم للمفاوضات انطلاقا من الثوابت اللبنانية المتمثلة بالتفاوض من خط هوف صعوداً في اتجاه الخط 29.

 وكتبت “الجمهورية” تقول: السؤال الذي يتصدّر المشهد الداخلي بعد حرب البيانات بين بعبدا وعين التينة، هو: هل مرّ القطوع بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، واكتفى كلا الرئيسين بما قاله بحق الآخر وانتهى الأمر، ام انّ صعودهما الى ذروة القساوة في خطاب بلا قفازات هو فصل من مسلسل طويل من الاشتباك العاصف بينهما؟

 

المشهد الداخلي بعد المواجهة العنيفة بين عون وبري بَدا وكأنّه محكوم بهدنة غير معلنة تراجعت فيها حدّة القصف السياسي المباشر بين بعبدا وعين التينة، الّا أنّ هذه الهدنة تبدو هشّة حتى الآن، مع استمرار المناوشات والاتهامات والسباب من العيار الثقيل بين مناصري الرئيسين على المنابر والشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي. وفي موازاتها مناوشات مماثلة وبالحِدة ذاتها بين مناصري رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري.

 

إتصالات

وفي موازاة ذلك، تتبدّى حركة اتصالات في اتجاه بعبدا وعين التينة يتولى جانباً أساسياً منها “حزب الله” لإعادة ردم الهوّة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي. وقالت مصادر متابعة لـ”الجمهورية”: هناك اتصالات ما زالت في بداياتها، ولا شك انّ هذه المهمة ليست سهلة.

 

جمود

وفي مقابل ذلك، جمود كامل على خط التأليف، وسط مخاوف من ان تكون حرب البيانات بين الرئاسات قد أطاحت ملف التأليف نهائياً. وفيما روّجت أوساط قريبة من القصر الجمهوري أجواء تفيد بأنّ رئيس الجمهورية بصدد المبادرة الى “خطوة ما” في القريب العاجل، من دون ان توضع ماهية هذه الخطوة وما اذا كانت مرتبطة بالاشتباك بين عون وبري او بملف التأليف، إكتفت اوساط بيت الوسط بالقول لـ”الجمهورية” ان لا تبديل في الموقف، وباب الخيارات مفتوح.

 

الّا ان اللافت للانتباه ما بدأ يتردد في بعض الصالونات السياسية عن انّ الرئيس المكلف سعد الحريري يعكف على مراجعة حساباته، وتقدير الموقف والخطوة التي سيقدم عليها، وقد يبادر في القريب العاجل الى إعداد صيغة حكومية كاملة، تعقبها زيارة يقوم بها الى القصر الجمهوري وإيداعها رئيس الجمهورية، فإن قبلها الرئيس عون يكون بذلك قد وضع نقطة النهاية للأزمة المستمرة منذ 8 أشهر، وإن لم يقبلها فساعتئذ يفتح الباب على خيارات أخرى أولها اعتذار الرئيس المكلف.

 

سقوط البلد!

الى ذلك، قال مرجع مسؤول لـ”الجمهورية” ان لا سبيل لتجاوز العقد سوى جلوس المعنيين بتشكيل الحكومة على الطاولة وجهاً لوجه ومحاولة فكفكة هذه العقد، لا أن يستمروا في مخاطبة بعضهم البعض من خلف المتاريس.

 

ولفت المرجع الى انّ مبادرة الرئيس بري تشكّل فرصة بلوغ توافق وحل بين عون والحريري، أمّا اذا أحبطت فلن يكون مثلها بل قد يفرط كل شيء ويسقط البلد.

 

وبرزت في السياق تغريدة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قال فيها: لا يمكن الاستمرار في هذه الحالة الانتظارية من قبل بعض المسؤولين وحالة البلاد تتراجع في كل يوم في غياب الحكومة. آن الاوان لجعل التسوية فوق كل اعتبار بعيداً عن الحسابات الشخصية الضيقة. انّ مبدأ التسوية ليس بدعة بل أساس في الحياة وفي السياسة، وتذكروا انّ الحقد يقتل صاحبه أولاً.

وكتبت “اللواء” تقول: رفعت “سياسة التواصل” المحلي خراطيمها، وبات الوضع اللبناني، في مرحلة الرصد والاستطلاع الدبلوماسي الدولي، وعبر سفراء الدول المعنية، ليبنى على الشيء مقتضاه.

 

فقد وصل إلى بيروت مساء امس، الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الاوروبية جوزيب بوريل آتياً من تركيا مع وفد على طائرة خاصة في بداية زيارة رسمية للبنان تستمر ليومين يلتقي خلالها بعدد من المسؤولين اللبنانيين ويعرب عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع لبنان والشعب اللبناني.

 

وقد استقبلته بالمطار وزيرة الدفاع والخارجية بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر وممثلون عن الاتحاد الأوروبي في لبنان.

 

ويلتقي بوريل عند العاشرة من صباح اليوم الرئيس ميشال عون والرئيسين نبيه برّي وحسان دياب، كما سيلتقي الرئيس المكلف، وتتركز محادثاته أيضاً على أهمية تشكيل الحكومة الجديدة الا ان معلومات ترددت بأنه سينقل توجه الاتحاد الأوروبي لفرض العقوبات عل? السياسيين الذين يمعنون بتعطيل تشكيل الحكومة.

 

ويعقد بوريل مؤتمراً حقوقياً عصراً، يعلن فيه نتائج الزيارة.

 

وحسب المعلومات أن الموفد الأوروبي يحمل رسالة إلى المسؤولين تحذرهم من المس بما يؤدي إلى ضياع الاستقرار، ومنع السقوط في لعبة الفوضى.

 

وحسب معلومات “اللواء” يصل بوريل بيروت لاستطلاع المواقف والوضع الحكومي والعام في البلاد، ليرفع تقريره الى مسؤولي الاتحاد الاوروبي الذين يعقدون اجتماعا حول لبنان الاسبوع المقبل في بروكسل، كما يصل مرتكزاً الى عقوبات اوروبية على من تعتبرهم بعض دول أوروبا معرقلي تشكيل الحكومة سيتم بحثها خلال الاجتماع، وهو ما يضعه بين احد احتمالين: اما النجاح بمسعاه عبر هز عصا العقوبات، واما الفشل مجدداً اذا لم يكترث المعنيون بالعقوبات وبقوا على عنادهم وشروطهم. علماً إن العقوبات الاوروبية جاهزة وسيتم الاتفاق عليها والمباشرة في تطبيقها، بعد اجتماع مسؤولي الاتحاد الاوروبي في بروكسل.

 

واختارت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا بيت الوسط لاستطلاع الوضع، لا سيما بعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس، الذي عقد افتراضياً.

 

فقد استقبل الرئيس الحريري ظهراً السفيرة شيا في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب وعرض معها آخر المستجات والأوضاع العامة.

 

وفي المعلومات أن السفيرة أعربت عن قلقها من الوضع الإنساني، وما يتعرض له الجيش اللبناني كمؤسسة معنية بالأمن والاستقرار بالبلد.

 

نومة أهل الكهف

وبالانتظار، نامت الاتصالات “نومة أهل الكهف” كما يقال. فلا أحد يتكلم مع الآخر، في وقت توارى فيه الوسطاء عن الأنظار. واكتفى الرئيس المكلف سعد الحريري بالإعلان “تويترياً” ان “الأولوية هي للتأليف قبل الاعتذار، الذي يبقى خياراً مطروحاً، وهو ليس هروباً من المسؤولية بقدر ما هو عمل وطني، إذا كان يسهل عملية تأليف حكومة جديدة، يمكن أن تساهم في إنقاذ البلد”.

 

لم تسجل المصادر المتابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة اي مستجدات مهمة بملف التشكيل محليا، بالتزامن مع التزام الاطراف المعنيين بوقف السجالات والتراشق السياسي بعد مساعي بذلها حزب الله واكثر من طرف لهذه الغاية. ولكن المصادر المذكورة لاحظت تراجع الكلام عن إعتذار الرئيس الحريري او حتى تجاهله واستبداله بالموقف الذي اعلنه الحريري بتقديم عملية تشكيل الحكومة على الاعتذار،ومرده حسب المصادر الى جملة عوامل ابرزها:موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الرافض لاعتذار الحريري، المسمى من اكثرية النواب والذي يحظى بتاييد واسع بالداخل وبين السنّة تحديدا وبدعم من الخارج ولصعوبة إختيار البديل حاليا، ولان عملية تشكيل الحكومة دخلت في اطار التجاذبات السياسية ولم يعد هناك من مجال للتراجع.والعامل الآخر، رفض المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى بما يمثل دينيا وشعبيا إعتذار الرئيس المكلف بعدما تكشفت خلفيات وأهداف مبيتة باستهداف الدستور وصلاحيات رئيس الحكومة الدستورية وبالتالي أصبح هذا الخيار مستبعدا.يضاف الى ذلك دخول عوامل خارجية،تمثلت بجملة تحركات لافتة،منها تحرك السفيرة الفرنسية بلبنان بزيارات شملت الرئيسين بري والحريري والنائب باسيل،أكدت فيها حسب المصادر على تسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة استنادا للمبادرة الفرنسية، مع التشديد خلال لقائها مع الاخير على ضرورة إزالة كل العراقيل والتلويح بالعقوبات المحتمل فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري على معرقلي التشكيلة الوزارية. واستنادا الى المصادر المتابعة فان اتصالات جرت مؤخرا بين الديبلوماسية المصرية التي تولت نقل اهتمام مصر بالوضع اللبناني وتوضيح بعض الالتباسات بخصوص الاطراف التي تتولى تعطيل تشكيل الحكومة وضرورة الفصل بينها وبين الاطراف التي تسعى بكل جد لتشكيل الحكومة استنادا للمبادرة الفرنسية والدستور.

 

المبادرة مستمرة

على جبهة المبادرة، تتحدث المعلومات عن ان الرئيس بري ابلغ حليف التيار الوطني الحر، حزب الله، انه ليس على استعداد لاستئناف مبادرته ما لم يتبلغ رسمياً بأن فريق بعبدا والتيار الوطني الحر سيتلزم مندرجات المبادرة لإنجاحها.

 

وبعد جردة حساب “بائسة” للعهد القوي، الذي دمر البلد، لا تزال عين التينة على موقفها بأن المدخل لوقف الانهيار بحكومة عبر مبادرة الرئيس بري المستمرة.

 

بدورها مصادر مقربة من الرئاسة الأولى قالت لـ”اللواء” ان ما طرأ مؤخراً وأدى إلى تعليق الاتصالات الحكومية ستكون له انعكاساته على ايصال الملف إلى خواتيمه بمعنى آخر ان الامل مفقود بأي خرق بعدما باتت الصورة واضحة حول قراءة مسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري والحاجة إلى تحديد بعض النقاط، التي يتعين التركيز عليها. ولفتت إلى انه قد تكون هناك تحركات أخرى لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يكرر اهمية التسوية ويخشى من قادم الأيام.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى