سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:مخاوف المرحلة المقبلة ..الفراغ الرئاسي والحكومي

 

الحوار نيوز – خاص

أبرزت الصحف الصادرة اليوم المخاوف والهواجس من المرحلة المقبلة، لا سيما على صعيد الاستحقاق الرئاسي المهدد بالفراغ،وتشكيل الحكومة الذي ما زال يدور في حلقة مفرغة.

 

  • النهار عنونت: المخاوف على الاستحقاق إلى “ما بعد بعد المهلة”!

 وكتبت “النهار” تقول: غداة الجلسة الأولى التي عقدها مجلس النواب في “سلسلة” مفترضة من الجلسات لانتخاب رئيس الجمهورية لم يكن غريبا ان تستيقظ المخاوف من استعادة المجريات التي بدأت عام 2014 مع جلسة مماثلة لم يتم خلالها انتخاب الرئيس ومن ثم كانت فاتحة فراغ تمدد لسنتين ونصف السنة الى ان انتخب الرئيس الحالي العماد ميشال عون . ذلك انه على رغم التطور الإيجابي الذي تمثل في ما ناله مرشحا المعارضة السيادية النائب ميشال معوض والمعارضة التغييرية سليم اده في مواجهة “الكتلة البيضاء” التي تشكلت في معظمها من أحزاب وقوى 8 اذار فان ذلك لم يحجب ترددات الاصداء المثيرة للشكوك المشروعة بإزاء قوى ما برحت تكرر ممارسات التعطيل نمطا في التعامل مع الاستحقاقات الدستورية والوطنية من منطلق الاستقواء بارتباطاتها الإقليمية ولتسخير موازين القوى في سبيل إبقاء السلطة على كل مستوياتها تحت سيطرتها والا كان الفراغ والتعطيل أسلوب الضغط الأحادي الذي تلجأ اليه . ولعل ما زاد الريبة في الساعات التي أعقبت أولى جلسات المسار الانتخابي في الاستحقاق الرئاسي ان الكلام الملتبس الذي انهى به رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة ظل من دون أصداء تذكر . اذ ان بري بدا “شكاكا” في امكان تحديد موعد لجلسة انتخابية ثانية حين ربط ورهن الموعد التالي ب”التوافق” بعدما تحدث عن توافق 128 نائبا أي انه لمح الى اشتراط الاجماع وليس التوافق فقط ! وهو امر يثير دلالات شديدة التوجس حيال شرط كهذا ولو كان ظاهره يحمل الرغبة في التوافق ولكن من شأنه ضمنا ان يرحل جلسات الانتخاب الى الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية أولا ومن ثم “الى ما بعد بعد” 31 تشرين الأول بما يعني حلول عصر الفراغ الرئاسي مجددا في #لبنان . ولذا تبين ان الأوساط النيابية والسياسية المعارضة تترقب مجريات الأسبوع المقبل لتبنىي على الشيء مقتضاه في اتجاهين : الأول استئناف حركة المشاورات مجددا وهذه المرة بنوع من الاستنفار السياسي الواسع بين مختلف القوى والكتل المعارضة ولو تمايزت في ما بينها حول مرشحيها لان الاستعداد للجولات المقبلة يقتضي زيادة التنسيق والتشاور لتحديد الخيارات وتثبيتها . والثاني مراجعة رئيس المجلس والكتل الأخرى في مسار الجلسات الانتخابية في ظل بعض الوقائع التي برزت في الجلسة الأولى وعلى هامشها ولم تترك انطباعات إيجابية .

 

ووسط هذا المناخ ترصد الأوساط السياسية مآل الاتصالات التي يبدو انها تواصلت خلف الكواليس حيال الملف الحكومي وسط معطيات عادت تتحدث عن امكان عودة المشاورات المباشرة بين رئيس حكومة تصريف الاعمال #نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى السكة التي كانا توافقا عليها قبل سفر ميقاتي الى لندن ونيويورك بعدما اصطدمت المساعي باشتراطات جديدة من جانب العهد ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل . وقد تجددت الرهانات على امكان حصول تطور إيجابي الأسبوع المقبل يفترض ان تترجمه الزيارة التي ارجئت لميقاتي لقصر بعبدا في انتظار حلحلة التعقيدات الطارئة وهو الامر الذي سيتخذ دلالات بارزة جديدة ، سواء لجهة ازدياد التحوط لامكان حصول فراغ رئاسي او لجهة مواجهة لبنان استحقاق الاتفاق المحتمل الخاص بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة ورعاية الأمم المتحدة . وقد سادت معطيات على نطاق واسع امس حول امكان ان يتسلم رئيس الجمهورية التصور الرسمي التفصيلي للاتفاق من الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين في الساعات المقبلة تمهيدا لاتخاذ الجانب اللبناني موقفه الرسمي منه بما يعني ان الجانب الإسرائيلي يكون قد تسلمته أيضا لكي يتخذ مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر موقفه النهائي منه في اجتماعه غدا الاحد. وأفادت معلومات ان فور تسلم الرئيس عون التصور الأميركي سيجري التشاور بين الرؤساء الثلاثة ويحال التصور الى لجنة قانونية امنية متخصصة لدراسته ثم يعود لبنان الى مفاوضات الناقورة للبحث في كل النقاط .

 

وأفادت محطة “او تي في ” مساء أن السفيرة الأميركية دوروثي شيا ستحمل خلال ساعات، ربما اليوم أو غدا إلى رئيس الجمهورية ميشال عون “الرد على الملاحظات والأساسيات التي أُسقِطت على المقترح السابق، حول ترسيم الحدود البحرية”.وأكدت أن “ما من معطيات حول ما سيتضمنه هذا الرد”، موضحةً أن “الأجواء إيجابية، ولبنان أخد كل الحقوق التي يريدها”. كاشفةً أن “الرد سيكون خطيًا”. بدورها، لفتت مصادر مطلعة على أجواء رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، إلى أنه لا يوجد معطيات حول ما سيتضمنه الرد.

 

ما بعد الجلسة

بالعودة الى ترددات مناخ الجلسة الانتخابية التي عقدت الخميس خرج مرشح تكتل النواب التغييريين سليم اده للمرة الأولى عن صمته امس واصدر بيانا لفت فيه كلامه عن “خيارجديد “وجاء فيه : “على ضوء نتائج الانتخابات التي جرت يوم امس وافضت الى قيام خيار جديد داخل المجتمع اللبناني، بناءً لرغبة لبنانية صرفة، اود أن أشكر نواب قوى التغيير على الثقة التي اولوني اياها، هذا وسأكون، كما كنت، في خدمة لبنان والانسان فيه، بعيداً عن الاعلام وعن أي سعيٍّ للمناصب”. وأضاف: “اتمنى للنواب التوفيق في انتخاب رئيسٍ ضمن المهل الدستورية، يجمع اللبنانيين حول مشروع الدولة السيدّة والعادلة، ويلاقي طموحهم بالتجديد والاصلاح”.

وفي غضون ذلك برزت حركة لافتة لعدد من السفراء غداة الجلسة عكست جانبا من الاستنفار الديبلوماسي الضاغط على القوى اللبنانية من اجل إتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية والحؤول دون حصول فراغ رئاسي .

 

وفي هذا السياق إلتقى رئيس “تيار المرده” سليمان فرنجية امس في دارته في بنشعي السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو وكان بحث في مجمل التطورات الاقليمية والدولية والمستجدات المحلية لا سيما المتعلق منها بالجلسة النيابية الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية .

كذلك التقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، في كليمنصو، السفير المصري في لبنان ياسر علوي، في حضور عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل أبو فاعور، حيث تمّ البحث في المستجدات السياسية والملف الرئاسي.

 

وبدوره لوحظ ان سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري استذكر ذكرى توقيع اتفاق الطائف وغرد عبر حسابه على “تويتر”: “ذكرى مرور 33 عاما على توقيع ‎إتفاق الطائف، الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعين في لبنان، في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وأقر بتاريخ 22 أكتوبر 1989 منهيا الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشرة عاما على اندلاعها”.

 

 

ميقاتي وسعر الصرف

وغداة الجلسة في مجلس النواب، وفيما سيطر الجمود على الحركة السياسية ظل الملف الاقتصادي والمالي حاضرا بقوة في المشهد الداخلي . وفي هذا السياق رأس الرئيس ميقاتي اجتماعا في السرايا الحكومية ضم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير المال يوسف الخليل، المدير العام لوزارة المال جورج معرّاوي، ومستشار الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس وتم خلاله الاجتماع البحث في الاوضاع المالية والتحضيرات لاعداد موازنة العام 2023.

ولاحقا أعلن الرئيس ميقاتي أن “لبنان سيطبق سعر صرف رسمي جديداً يبلغ 15 ألف ليرة للدولار تدريجياً مع استثناءات أولية لتشمل رساميل (أصول) البنوك وسداد قروض الإسكان والقروض الشخصية التي ستستمر على السعر الرسمي القديم”. وسعى ميقاتي في مقابلة مع “رويترز” إلى إزالة اللبس الذي حدث الأربعاء عندما قالت وزارة المالية إن سعر 1507 سينتهي في الأول من تشرين الثاني، في إطار جهود الدولة لتوحيد العديد من أسعار الصرف التي ظهرت خلال أزمة مالية.

 

وقال ميقاتي إن “الفجوة بين سعر السوق البالغ 38 ألفاً ومعدلات أخرى يجب أن تغلق عاجلاً أو آجلاً. ويجب أن تتوازن الأمور، لا يمكن أن تبقى هذه الهوة الكبيرة بين ما يسمى سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق. هذا الأمر سيطبق بطريقة تدريجية”. وأضاف: “تصريح وزير المال أظهر وكأن كل الأمور ستطبق في لحظة واحدة، لا ، سيكون في استثناءات وسيكون في أشياء تنفذ بمراحل معينة لكي تستطيع الأمور أن تنتظم، الغاية هو الانتظام. الانتظام لا يكون إلا عندما نوحد سعر الصرف وفقا لسعر السوق. هذا الأمر سنأخذه بعين الاعتبار، سيحتاج إلى وقت، نتمنى أن يحصل الانتظام بطريقة صحية وأن لا يتضرّر أحد ولا أن تبقى الناس مستفيدين على ظهر الدولة”. وأوضح أن سعر 15 ألف ليرة سينطبق مبدئياً على “الرسوم الجمركية وعلى البضائع المستوردة وعلى القيمة المضافة… أمّا الباقي فسيتم تدريجياً عبر تعاميم وقرارات تصدر عن حاكم مصرف لبنان تحدّد هذا الموضوع”. ومضى يقول: “لا شيء سيحصل فوراً وفجأة. مثلا اليوم يقولون القروض المأخوذة بالدولار تسدّد على أي سعر؟ عندنا الأشخاص الطبيعيين الذين أخذوا قروضاً لسكنهم أو أشيائهم الشخصية، هذه سيظل سعرها، ستعطى فترة زمنية تبقى تسدّد على 1507 ليرة”. وتابع: “من الآن إلى الأول من تشرين الثاني سيصدر تعاميم من حاكم مصرف لبنان وقرارات تحدّد حيثيات هذا القرار والاستثناءات المطلوبة”.

 

 

  • الجمهورية عنونت: باريس على الخط رئاسياً وحكومياً .. استعجال عربي للتوافق .. الترسيم في الخواتيم

 وكتبت “الجمهورية” تقول: الحقيقة الوحيدة التي أفرزها فشل النواب في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، هي انّ احدًا في لبنان لا يملك مفتاح الاستحقاق الرئاسي. يقابلها إنكار فاضح لها، من مكونات سياسية ونيابية توهم نفسها، وغيرها في آن معًا، بأنّ لها دورًا مقررًا في هذا الاستحقاق، وانّ المقاعد المعدودة والمحدودة التي تحتلها في مجلس النواب، تمنحها قدرة التحكّم بمسار الاستحقاق الرئاسي، وتوجيه دفّته في الاتجاه الذي تريده. وهو ما تبدّى في بعض التصريحات المجافية للواقع التي أُطلقت غداة جلسة الفشل الانتخابي.

رئيس المجلس النيابي نبيه بري رفع الجلسة، ولم يُلزم نفسه بتحديد موعد لجلسة جديدة، موجّهًا البوصلة النيابية في اتجاه التوافق الذي لا بدّ من توفره للعبور بالاستحقاق الرئاسي إلى شاطئ الأمان، وتجنيب البلد فراغاً رئاسيًا مفتوحًا على مديات زمنية طويلة، مفتوحة بدورها على شتى الاحتمالات السلبية.
ولكن على ما هو مؤكّد، انّ بري بتأكيده على التوافق وقطف الانتخابات الرئاسية بناءً عليه، يطلب المستحيل في الجو السياسي المنقسم على نفسه، ذلك انّ الاستحقاق الرئاسي مبعثر ضمن خريطة سياسية ونيابية، لا يجمع بين عناصرها سوى التنافر والصدام والحقد والارتهان لحسابات سياسية وحزبية وشخصية. ودلّت التجربة مع مكوناتها في السنتين الاخيرتين، انّها لا تلتقي حتى على أبسط البديهيات التي تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وتضع الدولة من جديد على مسار عودتها كدولة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

 

دعوة جديدة
وسط هذه الصورة المزدحمة بصخب سياسي لا طائل منه، وبمكونات تتلهى بالمبالغات وتضخيم الذات والمزايدة على بعضها البعض، ومجافاة التوافق المطلوب على شخصية جامعة ومؤهّلة لتبوء سدّة الرئاسة الاولى، سيوجّه الرئيس بري دعوة إلى جلسة جديدة، إنفاذًا لصلاحياته الدستورية، واما النتيجة الحتمية لها، ولأي جلسة مماثلة، فهي تكرار لفشل جلسة الخميس، والدوران في حلقة الانقسام. وهو الامر الذي يجب مواجهة مكونات الانقسام الداخلي بسؤال وحيد: هل ثمة نية جدّية لإتمام الاستحقاق الرئاسي، وإذا كان التوافق الرئاسي صعبًا، او بالأحرى مستحيلًا، كما يبدو من مواقف بعض القوى السياسية والنيابية، فما هو بديله؟

 

لن ينفع الندم
مصادر سياسية مسؤولة تؤكّد لـ«الجمهورية»، انّه «خلافًا لكل التوصيفات التي أُطلقت على جلسة الخميس، وأبرزتها كـ»جسّ النبض» لإظهار اتجاهات ونوايا مختلف القوى السياسية بانتظار الجولة الانتخابية الثانية، او كـ«بروفة» تمهّد لوضع الأرضية السياسية إستعدادًا للفراغ والفوضى، فإنّ نتيجتها كانت متوقعة سلفًا، وبالتالي لا يجب النظر إلى تلك الجلسة على انّها نهاية المطاف، بل ينبغي اعتبارها صدمة، لعلّها تهزّ مواقف الجميع وتشيع في الاجواء السياسية العقلانية المفقودة مع الأسف، وتحرّك المسؤولية الوطنية للتنازل من اجل البلد، والذهاب إلى التوافق على انتخاب رئيس صُنع في لبنان قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون آخر الشهر المقبل. فبذلك نقدّم خدمة جليلة للبلد، وامامنا فرصة متاحة لذلك، فإن لم نستغلها فلن ينفعنا الندم».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «ثمة اسماء كثيرة متداولة، لا تتمّ جوجلتها بالسجال الاعلامي والمواقف من خلف المنابر، بل هذا يوجب بالدرجة الاولى الجلوس على الطاولة بنوايا صادقة، وبالتالي يمكن الاختيار من بين تلك الاسماء من هو الأصلح، والذي تتوفر فيه المواصفات التي تبرزه الأكثر اهلية لتبوء الرئاسة الاولى. علمًا انّه من حيث المبدأ، وإن كانت النوايا صافية وجدّية، فلينزل الجميع إلى المجلس النيابي ولا يخرجون منه الّا بعد انتخاب رئيس الجمهورية».

 

حثٌ ديبلوماسي
وقد برز في هذا السياق، ما اكّدت عليه مصادر ديبلوماسية عربية بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ الأسرة العربية، وإن كانت لا تتدخّل في الشأن الرئاسي اللبناني، ولا في تمييز او تفضيل أي مرشح على أي مرشح آخر، تؤكّد على الأشقاء في لبنان إتمام استحقاقاتهم الداخلية على النحو الذي يخدم مصلحة بلدهم الذي يعاني من أزمة صعبة، سواء الاستحقاق الحكومي وإنتاج حكومة فاعلة تقوم بدورها الانقاذي وتسعى إلى تعافي هذا البلد، او الاستحقاق الرئاسي الذي اكّدنا على الأشقاء اكثر من مرة ضرورة ان يُنجز بصورة سلسة وتوافقية بين القوى السياسية على اختلافها».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «من الأساس لم نكن نتوقع انتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس الفائت، لسببين أساسيين، الاول سياسي، وهو أنّ كل الاطراف في لبنان تحدثت مسبقًا عن جلسة دون انتخاب رئيس. واما السبب الثاني، فهو شكلي، حيث انّه مع جلسات انتخابية من هذا النوع، وإن كان التوجّه فيها لانتخاب جدّي لرئيس الجمهورية، تُوجّه دعوات إلى البعثات الديبلوماسية في لبنان لحضورها، وهو ما لم يحصل قبل انعقاد جلسة الخميس الماضي. وفي ذلك كانت اشارة غير مباشرة إلى انعقاد جلسة غير منتجة».
وكشفت المصادر عن «جهود عربية، سواء من جامعة الدول العربية او من دول شقيقة للبنان، قد تُبذل في المدى المنظور عبر القنوات الديبلوماسية، لحث الاخوة في لبنان على التوافق في ما بينهم لترتيب شؤونهم الداخلية، والتعجيل بإنجاز الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن. فنحن نؤيّد القائلين بأنّ الفراغ الرئاسي من شأنه ان يلحق الضرر الكبير بلبنان ومصالحه».

 

موفد فرنسي
إلى ذلك، اكّدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، انّ «باريس حاضرة على الخط اللبناني في هذه المرحلة اكثر من اي وقت مضى». وقالت: «انّ لبنان لا يزال يحتل موقعه في رأس قائمة الاهتمام والعناية اللذين يوليهما ايمانويل ماكرون وفريق عمله للبنان».
وكشفت المصادر عن «إشارات متتالية وجّهت خلال الاسابيع الماضية الى مختلف المسؤولين السياسيين والرسميين في لبنان، بضرورة تشكيل حكومة تدير الوضع اللبناني وترسم الخطوات العلاجية والإنقاذية، وتقود هذا البلد البائس على مدار الاصلاحات الإنعاشية لوضعه. وقد لمسنا ايجابيات أوحت بأنّ الحكومة ستولد بالتوافق بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، ولكن الأخبار الواردة من بيروت حملت الخيبة، وعكست إصرارًا لدى بعض الجهات في إبقاء الحال على ما هو عليه من تعطيل وإرباك، وهو ما دفع الادارة الفرنسية إلى التحذير من مخاطر كبيرة وتفاعل اكثر لأزماته، فيما لو بقي الوضع الحكومي على ما هو عليه من خلل وعدم قدرة على اتخاذ القرارات، والقيام بالخطوات الإنقاذية المطلوبة. ما سيُفقد لبنان بالتأكيد فرصة عقد برامج تعاون مع المؤسسات المالية الدولية، تعينه على تخطّي ازمته، وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي».

واكّدت المصادر ايضًا، انّ «الديبلوماسية الفرنسية تحرّكت بشكل مكثف في الاسابيع الاخيرة، وأوصلت رسائل مباشرة إلى مختلف المسؤولين في لبنان لإجراء الانتخابات الرئاسية في جو ديموقراطي سليم، وترى بالضرورة ان يقوم المجلس النيابي اللبناني بدوره في هذا المجال». الّا انّ المصادر عينها قاربت بخيبة امل مجريات الجلسة الانتخابية الاخيرة التي عقدها المجلس النيابي الخميس الماضي، وقالت: «يجب ان يدرك اللبنانيون انّ تضييع الوقت لا يخدم لبنان، وتأخير انتخاب رئيس للجمهورية نخشى ان تترتب عليه عواقب سلبية».
وكشفت المصادر انّ موفدًا رسميًا فرنسيًا قد يزور بيروت في المدى المنظور، في زيارة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، والغاية الأساس هي مساعدة الاطراف اللبنانيين على بناء مساحات مشتركة، لعلها تعجل بإتمام هذا الاستحقاق في القريب العاجل.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان لباريس مرشح معين، رفضت المصادر ذكر أية اسماء، الّا انّها قالت: «انّ باريس تؤيّد المرشح الذي يخدم انتخابه مصلحة لبنان، ويشكّل عنصرًا مساهمًا بمسؤولية وفعالية لإخراج لبنان من أزمته».
يشار في هذا السياق، إلى انّ مديرة الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية آن غيغين ستصل إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، وعلى جدول أعمالها لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وأبرز المسؤولين السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني. وتحمل المسؤولة الفرنسية، والتي ستواكبها السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو في جولتها، رسالة فرنسية واضحة بشأن ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المِهل الدستورية لأنّ الوقت بدأ ينفد أمام لبنان، والسير بالإصلاحات، «اللازمة».
كما سيشهد لبنان زيارة لقائد الجيش الفرنسي بعد أيام قليلة، وسيتفقد الكتيبة الفرنسية ضمن قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان، ومن المتوقع أن يزور بعض القيادات العسكرية اللبنانية.

 

الترسيم
على خط ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، يفترض ان يتسلّم لبنان الاقتراح الاميركي النهائي حول الترسيم.
وفي هذا الاطار، كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، أنّ الولايات المتحدة الاميركية قدّمت اقتراحًا جديدًا بخصوص ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، توافق عليه إسرائيل، ينص على أنّ الاتفاقية لن تتضمن ترسيمًا للخط الساحلي نفسه من أجل التحايل على النزاع القائم بين البلدين، إنما يرسم الخط بضع عشرات من الأمتار إلى الغرب». وأوضحت أنّ «هذا الإقتراح يقدّم حوافز، ولكنه يحمل أيضًا مخاطر».
وأشارت الصحيفة، إلى أنّ «الجدول الزمني لاتفاق محتمل بين إسرائيل ولبنان، أصبح أقصر وأقصر، وتريد شركة إنرجين (الشركة البريطانية التي تمتلك امتياز الحفر في حقل كاريش)، بدء الحفر في منتصف تشرين الأول، وتستعد بالفعل لتجارب التدفق العكسي للغاز من الشاطئ إلى المنصة، قبل بدء تدفق الغاز إلى الشاطئ».
ولفتت إلى أنّه «يفترض أن يقدّم الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين عرضًا خطيًا نهائيًا للجانبين خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أن قدّم لهما أفكاره الأخيرة شفهيًا قبل أسابيع عدة»، وذكرت أنّه «بالنسبة لإسرائيل، فإنّ الاتفاقية الناشئة مع لبنان هي أيضًا رهان على منطق الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله».

 

تشجيع اميركي
إلى ذلك، كانت صحيفة «نيوزويك» الاميركية قد ذكرت، انّه «بتشجيع من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، فإنّ حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية على وشك توقيع صفقة من شأنها أن تمنح لبنان مئات الأميال من الأراضي في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الاحتياطيات الهائلة من الغاز الطبيعي».
وبحسب الصحيفة، فإنّه «مع وجود رئيسي الوزراء الإسرائيلي واللبناني في نيويورك الأسبوع الماضي، يقال إنّ المفاوضات بين الدولتين، والتي جرت بوساطة أميركية، باتت في مراحلها الأخيرة. من المتوقع أن يصدر الاقتراح النهائي للولايات المتحدة بحلول نهاية الأسبوع، ووصفة التسوية بسيطة: قبول إسرائيل كل مطالب لبنان الإقليمية وإعادة رسم حدودها».
وقالت: «إنّ المعيار الرئيسي في الوساطة البحرية هو التقسيم العادل والمنصف، كما اقترحت جهود الوساطة السابقة هنا. لكن يقال إنّ الصفقة، والتي أصبحت قيد الإنجاز، تتطلب من تل أبيب تلبية مطالب بيروت بالكامل. وبموجب الاقتراح، ستمنح إسرائيل لبنان المياه الواقعة شمال ما يعرف بـ«الخط 23»، وهي حدود لبنان المعلنة التي قدّمتها رسميًا إلى الأمم المتحدة».
اضافت الصحيفة، «انّ المدافعين عن الاتفاقية يفترضون أنّ منح لبنان احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي سيمنح البلاد «شيئاً لتخسره» في حالة نشوب صراع مع إسرائيل. كما وأنّ «حزب الله» لن يرغب في اندلاع صراع يمكن أن يلحق ضرراً شديداً بالاقتصاد اللبناني. ففكرة أنّ حقول الغاز تمنح لبنان «شيئًا ليخسره» تعتمد أيضًا على الافتراض غير المحتمل بأنّ إسرائيل ستستهدف هذه الحقول، التي تديرها شركة فرنسية، ردًا على هجوم صاروخي لـ«حزب الله» على منشآت إسرائيلية. في الواقع، فإنّ المجتمع الدولي بأسره سيكبح جماح إسرائيل».

ولفتت الى انّه «وفقًا لتقارير إخبارية، كان المفاوضون الأميركيون واللبنانيون يتزاحمون للتوصل إلى اتفاق هذا الشهر، قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في الأول من تشرين الثاني. وأصبح يائير لابيد رئيس حكومة تصريف الأعمال بعد أن تمّ الإطاحة بحكومة نفتالي بينيت. وبالنظر إلى المسار الطويل للنزاع، فليس من المصادفة أن يتمّ الإسراع بإنهاء الصفقة خلال فترة حكم لابيد العابرة. ومع اقتراب الانتخابات، ستكون هجمات «حزب الله» على منشآت الغاز الإسرائيلية الجديدة كارثية على لابيد. من الجانب الإسرائيلي، فإنّ قبول الصفقة يعني أيضًا تجاهل مجموعة متنوعة من القيود الدستورية. فالمحكمة العليا الإسرائيلية تحظّر أن يتمّ اتخاذ أي اجراءات كبيرة من قِبل حكومة لم يبق على مدة حكمها سوى القليل، ولكن بالنظر إلى ميولها اليسارية، فمن غير المرجح أن تتدخّل المحكمة في حال أكمل لابيد صفقة الغاز».
وخلصت الصحيفة إلى الاشارة الى «انّ القانون الدستوري الإسرائيلي يتطلب أغلبية كاملة في الكنيست، وإجراء استفتاء وطني، على أي تنازل عن أرض ذي سيادة. وتخطّط الحكومة لعدم إجراء أي منهما بشكل رسمي، لأنّها تعلم أنّها ستخسر؛ في الواقع، ورد أنّ الحكومة ستمرّر الاتفاقية سراً، ولن تكشف عن محتواها علناً إلّا لاحقًا».

 

 

  • الديار عنونت: التحدي المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية : من الفريق القادر على تأمين النصاب؟
    حزب الله لـ«الديار»: لعدم تدخل السفارتين الاميركية والسعودية في الشأن الرئاسي
    الاشتراكي: ضرورة «لبننة» الاستحقاق الرئاسي بالحد الادنى

 وكتبت “الديار” تقول: لم يعد خافيا على احد ان البلاد ذاهبة الى فراغ رئاسي غير معروف مدته الحقيقية بانتظار تسوية كبرى غير متوافرة حاليا نتيجة فشل القوى السياسية الداخلية بالوصول الى توافقات داخلية والتعامل مع الاستحقاق الرئاسي بشكل هزلي. وبعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس للجمهورية التي اظهرت تموضع المعارضة وقوى 8 اذار الى جانب النواب التغييريين، بدا واضحا ان التحدي المقبل يكمن بمن هو الفريق القادر على تأمين النصاب لمرشحه لتخاض معركة ديمقراطية لبنانية تنافسية يفوز من له الاكثرية النيابية.

 

ذلك ان الجلسة الاولى كانت رفع عتب حيث الجميع حضرها لعدم تحميله مسؤوليه التعطيل كما بدأت الكتل الاساسية الكبرى من حزب الله الى حركة امل والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بالانسحاب فور انتهاء الجولة الاولى للجلسة وعدم الذهاب الى جلسة ثانية. وفي ظل هذه الاجواء، هناك من يقول ان المعركة ستجري على الارجح بين المرشح سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزاف عون واذا ذهبت الامور الى تسوية فهناك شخصيات توافقية ووسطية يمكن ان تحل المشكلة.

 

واللافت ان الرئيس بري ذهب باتجاه الدعوة لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي اصبحت المبادرة الدستورية في يده واراد تسجيل نقطة على كامل القوى السياسية بأنها غير قادرة على الاتيان برئيس للجمهورية والمشكلة لا تكمن عنده. اضف على ذلك، اختار التيار الوطني الحر الورقة البيضاء تصويتا في انتخاب رئيس للجمهورية لان النائب جبران باسيل لا يريد غيره رئيسا للجمهورية وفقا لمصادر وزارية مطلعة. وفريق 8 اذار يضع الان الاولوية لتشكيل حكومة وليس لانتخاب رئيس للجمهورية.

 

حزب الله لـ«الديار»: سنعلن عن مرشحنا للرئاسة قريبا

في نطاق متصل، كشف مسؤول في حزب الله للديار ان المقاومة تريد الاستحقاق الرئاسي ان يكون لبنانيا محضا اكثر من اي وقت مضى وان يصوت النواب اللبنانيون بكامل ارادتهم بعيدا عن الضغط والتدخل من السفارتين الاميركية والسعودية. وتابع المسؤول «انه صحيح لم نعلن بعد عن مرشحنا لرئاسة الجمهورية ليصار الى عملية ديمقراطية بين مرشحين وذلك لاننا ندرس اولا من هو المرشح الذي نريد تأييده ولاحقا نرى اذا كنا قادرين مع حركة امل وحلفائنا الاخرين تامين النصاب له وعندها نكشف الستار عن مرشحنا لرئاسة الجمهورية». بيد ان المسؤول في حزب الله اراد توضيح الالية التي تعمل بها المقاومة في التوصل الى انتقاء مرشح وضمان فوزه قائلة: «نحن لا نعلن عن اسماء لنحرقها لاحقا».

 

التقدمي الاشتراكي: لضرورة «لبننة» الاستحقاق الرئاسي بالحد الادنى

من جهته، قال النائب بلال عبدالله المنتمي للحزب التقدمي الاشتراكي ان جلسة انتخاب رئيس للجمهورية تصب في خانة النظام الديمقراطي البرلماني مشيرا في الوقت ذاته ان الجلسة بينت انه في جميع الاحوال موازين القوى غير قادرة على حسم رئيس للجمهورية في ظل الاصطفافات الداخلية والخارجية. وشدد عبدالله انه يجب على الجميع ان يتعظ ويفعل حوارا لتوسيع المساحات المشتركة والتوصل الى انتخاب رئيس جمهورية انقاذي يحمل رؤية اقتصادية قادرة على معالجة الازمة.

 

واعرب النائب بلال عبدالله عن اسفه من ممارسة بعض الكتل النيابية الكيدية السياسية والمحاصصة وشهوة السلطة بدلا من ان تنهي هذا الجدل التافه والذي يشير الى عدم الاكتراث بهموم الناس وعوزها وفقرها. واضاف: «في ظل الانهيار الكامل ووسط معاناة الناس من الامراض وفقدان الادوية والغلاء الفاحش والهجرة، هل ما زلنا نملك الحق في المناورة ؟طبعا، لا نملك هذا التكتيك خاصة اليوم لان الحالة كارثية والوضع مأساوي والمطلوب من الجميع التكاتف لانتخاب رئيس. وتابع النائب عبدالله انه منذ ان تكلمنا مع حزب الله بعد ست سنوات كارثية مرت، كنا صريحين بأن لبنان لا يمكنه تحمل وزر كل التغييرات الاقليمية، من هنا جاء مطلبنا بضرورة «لبننة» الاستحقاق الرئاسي بالحد الادنى.

 

بدوره، قال امين السر العام للحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر للديار بأن النائب ميشال معوض لا نراه مرشح تحدٍ للطرف الاخر وقد صوتنا له انما في الوقت ذاته نشدد انه لا بد من حصول تفاهم بين الكتل السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية.

واتعاظا من جلسة الخميس، اعتبر ناصر ان المشهد يؤكد ان التفاهم هو المعبر الوحيد لايصال رئيس للجمهورية ومن دونه فسيكون هناك استحالة لانتخاب رئيس. وخير دليل على ذلك ان الجلسة الاولى لانتخاب رئيس جمهورية اظهرت ان كلا الطرفين عاجزان عن ايصال مرشح لهم الى سدة الرئاسة.

 

وفي ظل وجود تناقض كبير بين الاطراف السياسية على غرار حزب الله والقوات والكتائب والتيار الوطني الحر رأى ناصر ان المتاريس في المواقف لن تحل المشكلة لا بل ستطيل مرحلة الفراغ الرئاسي ولذلك الحوار هو وسيلة لتقريب الهوة بين الاضداد كما على كل الاطراف تقديم خطوات متبادلة مطلوبة للتوصل الى مساحة مشتركة تنتج رئيسا للجمهورية.

 

القوات اللبنانية: مستمرون بترشيح معوض ونعمل على توحيد صفوف المعارضة

بالنسبة لحزب القوات اللبنانية، قالت مصادر القوات ان الجلسة الاولى لانتخاب رئيس للجمهورية اظهرت ان المعارضة قادرة على ترشيح شخصية لرئاسة الجمهورية في حين ان الفريق الاخر لم يتوصل الى الاجماع على مرشح واحد ويريد الفراغ الرئاسي. وتابعت المصادر القواتية ان هذه الخطوة ستستكمل من اجل توحيد صفوف المعارضة.

 

خيار النائب المرشح ميشال معوض ارتكز على انه سيادي ووالده الشهيد رئيس الجمهورية رينيه معوض الذي اغتيل للانقلاب على الطائف ووالدته نايلة معوض كانت عضوا في لقاء قرنة شهوان ومن ثم شارك ميشال معوض في حركة 14 آذار.

ونظرا لتاريخه السيادي، يمثل معوض الحد الاقصى من السيادة والاستقلال. ولفتت المصادر الى انه بعد انتهاء اول جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، بدأنا، كمعارضة مواصلة عملنا مع بعضنا البعض ليكون اتجاه المعارضة اتجاها واحدا.

 

وردا على الانتقادات التي طالت القوات اللبنانية بوعودها بعد حصول الانتخابات النيابية حيث اشارت ان الاوضاع ستتحسن ولم يحصل ذلك، رأت المصادر القواتية ان الربح الانتخابي النيابي يستطرد ربحا ايضا في السلطة التنفيذية لخفض الدولار عبر سياسات مدروسة . من هنا نشدد على انتخاب رئيس للجمهورية يكون انقاذيا لاعادة انتاج السلطة والولوج مباشرة في خطة تعاف لهذه الازمة. وجددت القوات اللبنانية وعدها للشعب اللبناني انها لا تزال قادرة على التغيير وسيكون ذلك من خلال المؤسسات ومن خلال الراي العام وسلطة تنفيذية تلتزم بالقرارات الدولية والاصلاحات المالية.

 

هل حظوظ المرشح النائب ميشال معوض عالية؟

قالت اوساط سياسية للديار ان النائب ميشال معوض لم يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وبالتالي ما حصل في جلسة الخميس هو مجرد مناورة من قبل بعض مكونات المعارضة. وتساءلت هذه الاوساط ان المرشحة ترايسي شمعون والتي لم تحظ بأي صوت في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، هل ستعيد النظر في ترشحها وتدعم مرشحا من المعارضة؟

 

الوطني الحر يفرض شروط جديدة في مسار تاليف الحكومة

وعلى الصعيد الحكومي، اللافت بأن الجهود تحركت مجددا بتشكيل الحكومة عبر زيارات واتصالات يقوم بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بين قصر بعبدا والسراي الحكومي كما تشمل اتصالاته عين التينة وحزب الله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.ويصر حزب الله وفقا لمصادر مقربة من 8 اذار على المشاركة بالاتصالات من اجل تشكيل الحكومة لتدارك الفراغ الرئاسي الحتمي وتاليف حكومة كاملة الصلاحيات وعدم التشكيك بقرارات حكومة تصريف الاعمال. وباتت المسألة محصورة بأسماء محدودة لا تغير في التوازنات فيما يشكك التيار الوطني الحر عبر فرض شروط جديدة وطرح ستة وزراء سياسيين او استبدال وزراء التيار الحاليين بسياسيين وليس تقنيين.

 

لبنان انتصر في النهاية في ترسيم الحدود البحرية

وفي ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، تتوقع مصادر ديبلوماسية للديار بأنه اصبح في جعبة الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين العرض الخطي لترسيم الحدود وفق شروط لبنان دون اي تنازل للعدو الاسرائيلي. واشارت الى ان ملف الترسيم البحري انتهى لصالح لبنان نتيجة تهديد حزب الله للاحتلال بان لا احد سيستخرج الغاز والنفط اذا منع لبنان من حقوقه بالاستخراج قبيل سواحله فضلا ان الحرب الروسية الاوكرانية اعادت خلط الاوراق دوليا واضحت عامل ضغط على اوروبا من ناحية الغاز وعليه تريد اوروبا الغاز باسرع وقت وبأي ثمن لتواجه العام الجديد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى