الرئيسيةسياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف:ماذا قال السفير السعودي لرئيس الجمهورية؟

الحوار نيوز – خاص

ظل الموضوع الحكومي في صدارة إهتمامات الصحف الصادرة اليوم،وطغت زيارة السفير السعودي وليد البخاري الى قصر بعبدا على التحليلات والافتتاحيات ،وعلى ما قاله البخاري لرئيس الجمهورية.

  • وكتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : قرّر الرئيس ميشال عون الردّ على رئيس الحكومة المُكلّف، سعد ‏الحريري، بحراك دبلوماسي يجمع فيه بين “راعية” المبادرة الحكومية، ‏السفيرة الفرنسية، وممثل الدولة التي تحمل “فيتو” التعطيل تجاه لبنان في ‏المنطقة، السفير السعودي. في اللقاءين، أكّد عون تسهيله تأليف الحكومة، ‏بخلاف ما يُروّجه الحريري. إلا أنّ ذلك لا يُلغي التصعيد المُتعاظم بين ‏الرئيسين، والذي ينسف أي محاولة لتأليف الحكومة قريباً

    ما تُعبّر عنه جهات دولية صديقة لرئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، لجهة خشيتها من أن يكون الأخير غير ‏راغبٍ في تأليف حكومة، يؤكّده الحريري في تصرفاته المُستمرة منذ تكليفه بالمنصب. مسارٌ يُفرّغ كلّ المبادرات التي ‏أُطلقت من مضمونها، لأنّ الحريري بكلّ بساطة لا يُريد أن يُفاوض، ولا أن يُحصّل “العرض” الأفضل، بل أن ‏يفرض شروطه. والغاية من ذلك أمران: إمّا جرّ رئاسة الجمهورية ــــ ومن خلفها التيار الوطني الحرّ ــــ إلى تنازلات ‏كبيرة تُظهّر على شكل “انكسارٍ” للعهد وانقلاب عليه. وإمّا أنّه يُفخّخ كلّ المحاولات الإيجابية حتى لا تصل الأمور ‏إلى خواتيمها، ولا تُؤلّف حكومة. والمعلومات السياسية تُشير إلى غلبة الخيار الثاني: سعد الحريري سيبقى يُعقّد تأليف ‏الحكومة حتى ينال “كلمة السرّ” الدولية والإقليمية التي “تَسمح” له بإنهاء هذا الملف. يُضاف إلى الضغوط الخارجية، ‏تعبيره علناً أمام الذين يلتقيهم بأنّه لن يتحوّل إلى الجهادي الذي يحمل كرة نار رفع الدعم وتحمّل ردّات الفعل الشعبية ‏الغاضبة. ولكنّ الحريري أصبح مع التجربة “ماكراً” سياسياً، نجح في تصوير نفسه أمام الرأي العام اللبناني ‏كالشخص الذي “يُحاول” أن يُنقذ البلد عبر إنجاز حكومة، فيما “الرئيس ميشال عون يُعرقل‎”.

    يبدو “عادياً” أن يكتب رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري بياناته حول نتائج لقاءاته السلبية مع الرئيس، قبل ‏عقدها. ولا أحد يرتاب من تمسّك الحريري بـ”حقّ” تسمية المقاعد “المُخصّصة” للطائفة السنية والمسيحية، ويتشارك ‏مع حركة أمل والحزب التقدّمي الاشتراكي بتسمية بقيّة الوزراء، فيما يُنادي بأنّه لا يقبل إلا حكومة “اختصاصيين” ‏خالية من السياسيين. وحتى حين يقبل عون التنازل عن شرط الحصول على الثلث الضامن، يختلق الحريري فجأةً ‏عقبة جديدة، وهي إصراره على مشاركة رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل في الحكومة، وإلا رفض تخصيص ‏رئيس الجمهورية بأكثر من مقعدين وزاريين. كلّ تصرّفات سعد الحريري هي مُجرّد مناورات، لرفع مسؤولية ‏التعطيل عن نفسه، وعن “الخارج” الذي يربط قراراته به. في لحظة مصيرية بتاريخ البلد، يظهر رئيس الحكومة ‏المُكلّف كما لو أنّه لا يهتم سوى بالكرسي، حتى ولو كانت فوق مملكة مُدمّرة. وكلّ التسريبات الإيجابية التي سبقت ‏‏”لقاء الاثنين”، دفنها اجتماع عون ــــ الحريري أول من أمس. لا وجود في قاموس السياسة لكلمة “انتهى”، ولكن ‏حتى الساعة، كلّ المؤشرات تُشير إلى تعقيدات حكومية من الصعب أن تشهد حلحلة قريبة. ففي الأساس، الأزمة ليست ‏ثلثاً ضامناً أو مقعداً وزارياً، بل أزمة نظام عميقة، حلّها بحاجةٍ إلى برنامج شامل‎.

    لقاءات رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، أمس، أتت تكملة لشدّ الحبال بينه وبين الحريري. أبرزها كان الاجتماع مع ‏السفير السعودي في بيروت، وليد البخاري. اللقاء تمّ “بطلبٍ من الرئيس”، ما يعني أنّه في الأصول الدبلوماسية يجب ‏على السفير أن يُلبّي الدعوة. ولكن، كان باستطاعة البُخاري أن يطلب تأجيل الموعد أيّاماً قليلة، حتى لا تُترجم الخطوة ‏كرسالة سلبية بوجه الحريري. على العكس من ذلك، لبّى دعوة بعبدا قبل أقلّ من 24 ساعة على الحرب الكلامية بينها ‏وبين الرئيس المُكلّف. يأتي ذلك بالتزامن مع عدم إخفاء السعودية “حقدها” على الحريري ورفض وليّ العهد محمد بن ‏سلمان استقباله، ومع تداول معلومات في الأوساط السياسية أنّه حين التقى موفد عون مع البخاري سابقاً، أبلغه رئيس ‏الجمهورية: “سمّوا (السعودية) بديلاً من سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة وأنا أوافق عليه”. حتّى ولو عاد البخاري ‏والتقى الحريري بعد فترة، لن يُلغي ذلك وقع زيارته لبعبدا. وتُفيد مصادر رئيس الجمهورية بأنّ أجواء الزيارة “كانت ‏إيجابية. الدعوة وُجّهت مساء أول من أمس، وتمّت تلبيتها سريعاً”. تحدّث عون والبخاري عن اتفاق الطائف، وكان ‏الرئيس “حريصاً على إعلان التمسّك بالطائف، وأنّه يُمارس ما تبقى من صلاحياته كرئيس للجمهورية”. وأوضح ‏عون أنّه إذا “كان العهد سيُحمّل مسؤولية في الشارع، فهو في حاجة إلى تمثيل في الحكومة”. الحريري كان أحد ‏عناوين اللقاء، فقال عون للسفير السعودي إنّه كان يُعامل الرئيس المُكلّف “كابنٍ لي، لكن تبيّن أنّه من دون وفاء”، ‏وبحسب المصادر أكّد البخاري هذه الصفة، قائلاً لعون: “عم تخبرنا نحن عن وفائه؟ نحن أكثر من يعرف ذلك”، من ‏دون أن يتطرّقا إلى تسمية رئيس حكومة جديد‎.‎

    وكان البخاري قد أعلن بعد انتهاء اللقاء تشديده على “الإسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلّع إليه ‏الشعب اللبناني من أمن واستقرار ورخاء. كما ندعو جميع الأفرقاء السياسيين في لبنان إلى تغليب المصلحة ‏الوطنية العليا من منطلق الحاجة المُلحّة للشروع الفوري بتنفيذ إصلاحات جذرية تعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان”. ‏إلا أنّ البخاري حافظ على تصعيده، بما ينسف “عبارات التشريفات” السابقة، مُتمسكاً بمضامين “قرارات مجلس ‏الأمن 1701، 1680 و1559 والقرارات العربية والدولية ذات الصلة من أجل الحفاظ على استقرار لبنان واحترام ‏سيادته ووحدته. ونُشدّد على أنّ اتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية وعلى السلم الأهلي في لبنان‎”.

    المحطة الدبلوماسية الثانية في بعبدا كانت مع السفيرة الفرنسية لدى لبنان، آن غرييو، التي تتمسّك بلادها بتعويم ‏سعد الحريري في وجه فريق الرئاسة وحزب الله، وتعتبره “حصان طروادتها” ــــ هي والولايات المتحدة ‏الأميركية ــــ للمرحلة المقبلة”. سبب اللقاء أتى من منطلق أنّ فرنسا هي راعية المبادرة الحكومية… والحريري. ‏أوضح عون أنّه يُسهّل تأليف الحكومة، فيما الحريري مُتمنّع. وأكّد عون “تمسّكه بالمبادرة الفرنسية كمشروع ‏إنقاذي للبنان، والعمل للوصول إلى تأليف حكومة جديدة تواجه التحدّيات الراهنة على مختلف الأصعدة‎”.‎

    في المقابل، وكما دائماً، يخرج العازفون على وتر “الدفاع عن كرامة الطوائف” كلّما تعقّدت الأمور سياسياً. ومن ‏هذا المنطلق، “هَبّ” رؤساء الحكومات السابقون إلى اجتماع “تضامني” مع موقع رئاسة الحكومة، وليس مع ‏الحريري. وقد أذاع رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بياناً يُدينون فيه “تجاوز فخامة الرئيس لأحكام ‏الدستور، وكأنّ المقصود إحراج الرئيس المُكلّف لإخراجه”، مؤكّدين تمسّكهم “بالدستور نصّاً وروحاً وبوثيقة ‏الوفاق الوطني في الطائف. وبالتالي، فإنّ كلّ محاولة للذهاب بالمسألة إلى تصعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج ‏الصراع الطائفي هي مردودة سلفاً”. دعم “نادي الرؤساء” مسوّدة الحريري التي تقدّم بها، “وتمسّكه بها ليس من ‏باب التعنّت أو المغالبة، بل استجابة لما يُريده اللبنانيون وأشقّاء وأصدقاء لبنان في العالم”. مديحٌ للحريري أتى ‏ليؤكد عمله وفق خريطة طريق “الخارج” الذي لا يريد حلّاً لبنانياً. وقد دُعي الحريري إلى “الثبات على موقفه ‏الوطني والدستوري الحازم والمنطلق ممّا يجهد اللبنانيون لتحقيقه، ولا سيما في ضرورة استعادة الدولة اللبنانية ‏القادرة والعادلة لسلطتها الكاملة ولقرارها الحر‎”.‎

  • وكتبت صحيفة ” النهار ” تقول : ‎وسط غموض واسع ومتفاقم لفّ الواقع اللبناني بمجمله غداة الصدام الحاد الذي حصل بين رئيس الجمهورية ‏ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والذي فجّره “فعل انقلابي” غرائبي موصوف استهدف ‏دفع الحريري الى التنحي والاعتذار، بدا واضحاً ان المقامرة السياسية الجديدة زجت البلاد في متاهة ازمة مفتوحة ‏بلا أي افق، وقد تكون محفوفة بأنماط متطورة من الاخطار على كل الصعد. وما زاد المخاوف من الطبيعة ‏المفخخة للاخطار المقبلة، ان العهد لم يكتف بتداعيات محاولته الانقلابية بعدما اصطدمت بالمناهضة العنيفة التي ‏واجهه بها الحريري، بل مضى في اليوم التالي نحو محاولات مستجدة علم انها تهدف إلى محاولة محاصرة ‏الرئيس المكلف من خلال اتصالات ديبلوماسية، بل عبر ما وصفه البعض بالاستدعاءات المفاجئة لسفراء دول ‏أساسية معنية بالوضع في لبنان وزجها في أتون الصراع المتصاعد بين بعبدا وبيت الوسط، ومحاولة استمزاج ‏الدول المعنية في إزاحة الحريري من خلال اطلاعها على معطيات تظهر استعصاء التفاهم بين الرئيسين بعدما ‏فشلت الأساليب السابقة في حمل الرئيس المكلف على تجاوز تكليفه النيابي والاعتذار عن مهمته، تحت وطأة ‏التعطيل المنهجي الذي يستهدف مهمته. واذ رسم هذا الاتجاه التحريضي مزيداً من أجواء الشحن والتوتر على ‏الازمة المحتدمة، ارتسمت علامات غموض كبيرة حول مآل الوضع الداخلي على المديين القريب والمتوسط بعدما ‏تصاعدت بشكل لافت للغاية امس مواقف عربية ودولية تبدي قلقا متصاعدا على لبنان وتحذر من احتمالات ‏انهياره الوشيك‎.‎

    ‎ ‎

    برز هذا الاتجاه في شكل أساسي عبر دعوة رئيس الجمهورية السفير السعودي وليد بخاري الى لقائه بعد ظهر ‏امس في قصر بعبدا بعد انقطاع لزيارات السفير الى بعبدا منذ سنتين‎.‎

    ‎ ‎

    وفي مقابل الإيحاءات التي حاول العهد وفريقه توظيفها لتصوير الزيارة لمصلحته في حربه على الحريري، بدا ‏الموقف السعودي صارما بالتزام ثوابته التي عبر عنها السفير بخاري في بيان معد سلفاً رافضاً بعد تلاوته الرد ‏على أسئلة الصحافيين. واكد أنّ “الرؤية السعودية للبنان تنطلق من مرتكزات السياسة الخارجية للمملكة التي تؤكد ‏احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها”، مشدّدا على أنّ “سيادة لبنان إنجاز تاريخي تحقق عبر نضالات ‏الشعب اللبناني، ونحن نحترم هذه السيادة، وأكدت للرئيس عون التزام المملكة سيادة لبنان واستقلاله ووحدة ‏أراضيه، وضرورة الاسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع اليه الشعب اللبناني، وشددت على ضرورة ‏تغليب المصلحة الوطنية العليا للشروع الفوري بتنفيذ إصلاحات جذرية تعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان”. كما شدد ‏‏البخاري على أنّ “إتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان‎”.‎

    ‎ ‎

    كذلك التقى عون السفيرة الفرنسية آن غريو وعرض معها التطورات الحكومية الأخيرة وغادرت من دون ‏تصريح. وأفادت معلومات بعبدا ان عون شرح للسفيرة الإشكالات التي رافقت مراحل تشكيل الحكومة مؤكدا ‏تمسكه بالمبادرة الفرنسية كمشروع انقاذي للبنان ومشددا على العمل من اجل الوصول الى تشكيل حكومة جديدة ‏تواجه التحديات الراهنة على مختلف الصعد‎.‎

    ‎ ‎

    ‎‎رؤساء الحكومة السابقون

    في غضون ذلك اتخذ اجتماع رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام والرئيس المكلف ‏سعد الحريري في “بيت الوسط” مساء امس طابعاً بارزاً لجهة الدعم القوي للحريري في مواجهة الاستهداف الذي ‏يتعرض له. وأبدى المجتمعون استغرابهم “من التصرفات والمواقف التي تخالف الدستور، وتخرج عن الإطار ‏المألوف واللياقات والأعراف والأصول المتبعة في التخاطب بين الرؤساء وفي تشكيل الحكومات في لبنان. ومن ‏ذلك، تجاوز فخامة الرئيس لأحكام الدستور، وكأنّ المقصود إحراج الرئيس المكلّف لإخراجه”. وشددوا على “ان ‏كل محاولة للذهاب بالمسألة إلى صعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج الصراع الطائفي هي مردودة سلفاً ولن ينجروا ‏إليها”. وإذ نوهوا بـ”الموقف الوطني المسؤول والرصين للرئيس سعد الحريري الذي كظم غيظه”، دعوه الى ‏‏”الثبات على موقفه الوطني والدستوري الحازم والمنطلق مما يجهد اللبنانيون لتحقيقه”. كما اكدوا “موقفهم الثابت ‏بضرورة المسارعة والتوجه فوراً نحو اتخاذ الخطوات الإنقاذية لمعالجة الاختلال الحاصل على الصعيدين ‏الداخلي والخارجي من أجل أن تتشكّل حكومة إنقاذية ذات مهمة محددة مؤلفة من ذوي أصحاب الكفاءات المستقلين ‏غير الحزبيين، تستطيع ان تعمل كفريق متضامن بعيداً عن الانخراط في سياسات المحاور والصراعات الضارة، ‏وبالتالي تحظى بثقة اللبنانيين وثقة المجتمعين العربي والدولي وتستطيع ان توقف الانهيار‎”.‎

    ‎ ‎

    وفي المقابل حمل “تكتل لبنان القوي” على “الاسلوب الذي اعتمده الرئيس المكلّف في التعامل مع رئاسة ‏الجمهورية مخالفاً الأصول وابسط قواعد اللياقة‎”‎

    واعتبر ان ما طرحه الحريري في التشكيلة التي كشف عنها “يناقض قواعد الاختصاص فضلاً عن انه لا يحترم ‏لا الميثاقية ولا الدستور ولذلك لم يوافق عليها رئيس الجمهورية”. وسأل “ما المانع من تشكيل حكومة من عشرين ‏او 22 او 24 وزيراً اذا كان ذلك يوفّر لها شروط الاختصاص، ويحترم القواعد المتفّق عليها. وبأي منطق يعطي ‏رئيس الحكومة المكلّف جميع الطوائف حق تسمية الوزراء ويمنع ذلك عن المسيحيين وعن رئيس الجمهورية على ‏قاعدة “كلّن بيسمّوا الاّ انتو‎”.‎

    ويعتبر التكتل ان الهدف الرئيسي للحريري هو حصوله مع الداعمين له على النصف زائد واحد في الحكومة ‏وليست المشكلة بالثلث الضامن الذي لم يطلبه احد اصلاً‎ “.‎

    ‎ ‎

    أصداء خارجية

    وفي سياق المواقف الخارجية من تطورات الازمة الحكومية برزت امس دعوة جامعة الدول العربية جميع ‏الافرقاء السياسيين في لبنان إلى “إعلاء المصلحة الوطنية والعمل بشكل سريع على انهاء حال الانسداد السياسي ‏الذي فاقم من معاناة الشعب اللبناني”. ونقل الأمين العام المساعد السفير حسام زكي عن الأمين العام أحمد أبو ‏الغيط استعداد الجامعة العربية للقيام بأي شيء يطلب منها لرأب الصدع الحالي وصولا الى معادلة متوافق عليها ‏تمكن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته من دون تعطيل وفق المبادرة الفرنسية التي ايدها مجلس الجامعة في ‏اجتماعه الأخير‎”.‎

    ‎ ‎

    كما كان لافتا الاتصال الهاتفي بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي والأمين العام للأمم ‏المتحدة أنطونيو غوتيرس الذي أعرب عن “اهتمامه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة تأليف حكومة والحفاظ ‏على لبنان بعيدا عن الصراعات”. وأبلغ الراعي الأمين العام “أن اللبنانيين ينتظرون دورا رائدا للأمم المتحدة، لا ‏سيما وأن لبنان عضو مؤسس وفاعل في المنظمة الدولية منذ تأسيسها”. وكان الاتصال مناسبة ليطلع البطريرك ‏الأمين العام على الأسباب الموجبة التي دفعته إلى المطالبة بحياد لبنان وعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان‎.‎

    ‎ ‎

    وبدورها دعت نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي القادة السياسيين اللبنانيين إلى “التركيز ‏بشكل عاجل على تشكيل حكومة تتمتع بالصلاحيات كخطوة أساسية لمعالجة أزمات البلاد المتعددة والخطيرة ‏ولتطبيق الإصلاحات المطلوبة”. وقالت “يجب المضي قدماً بهذه الخطوة التي لم تعد قابلة للتأجيل بعد الآن”. كما ‏دعت رشدي القادة اللبنانيين إلى ترك خلافاتهم جانباً وتحمل مسؤولياتهم وإنهاء حالة الشلل القائم والاستماع إلى ‏دعوات اللبنانيين اليائسة، وصولاً إلى توفير الحلول للشعب اللبناني‎.‎

  • وكتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : ماذا بعد فشل اللقاء الرقم 18 بين رئيس الجمهورية ميشال عون ‏والرئيس المكلف سعد الحريري؟ وماذا بعد فشل الوساطات الداخلية ‏والخارجية في اجتراح الحلول للخروج من المأزق الحكومي؟ وهل ‏سُدّت مسارات التأليف نهائياً وتكرست وضعية رئيس مستقيل ورئيس ‏مكلّف في ظل عدم استعداد الحريري للاعتذار ووضعه معادلة ‏اعتذاره مقابل استقالة رئيس الجمهورية؟ وما مصير الوضع المالي ‏والاقتصادي والمعيشي الذي لا يمكن فرملة تدهوره سوى بتأليف ‏حكومة؟ وهل انتقلت البلاد فعلاً من أزمة حكومة إلى أزمة حكم؟ وما ‏الخطوة التالية التي على اللبنانيين انتظارها؟ وكيف يمكن الخروج من ‏هذا النفق المظلم؟ وهل يمكن الرهان على وساطة جديدة داخلية أو ‏خارجية؟

    وفيما لا إجابات متوافرة عن كل هذه التساؤلات، بات الرهان على ‏أعجوبة ما، لأن لا معلومات تفيد عن وساطات دخلت على الخط على ‏أثر اللقاء الساخن الأخير بين الرئيسين، فيما الآمال في أي وساطة تكاد ‏تكون معدومة بعد الوصول إلى الحائط المسدود والطريق المقفل، ‏كما انه في التحليل المنطقي للأمور أصبح من الصعوبة بمكان الكلام ‏عن عقد تفصيلية ما زالت تعوق التأليف في الوقت الذي يتواصل ‏الانهيار فصولاً، وبالتالي مع كل هذه التطورات يصبح السؤال مشروعاً ‏عن عقد خارجية تحول دون التأليف، وإلا لا شيء يبرر أو يفسِّر المراوحة ‏الحكومية.‏

    وبدا من المواقف المتشنجة ان العلاقة بين عون والحريري وصلت ‏إلى أدنى وأسوأ مستوياتها، فمع تمسك الثاني بتكليفه يتعذّر على ‏الأول الوصول إلى نتيجة من دون الاتفاق معه، ففي إمكانه مثلا ‏الاستئناس برأي الكتل النيابية وخطوات أخرى، ولكن لا أفق لكل ذلك، ‏والأفق الوحيد يندرج ضمن ثلاثة سيناريوهات:‏

    ـ السيناريو الأول، وساطة داخلية أو خارجية تكون مختلفة شكلا ‏ومضمونا عن الوساطات السابقة، أي حازمة في رسائلها للرئيسين من ‏أجل الوصول إلى حل وتسوية.‏

    ـ السيناريو الثاني، انزلاق البلاد إلى فوضى أو اغتيالات، لا سمح الله، ‏بما يستدعي من الرئيسين تجاوز خلافاتهما والشروع في التأليف فورا.‏

    ـ السيناريو الثالث، ان يعتذر الرئيس المكلف تاركا العهد يتخبّط منفردا ‏في مواجهة أزمة تتطلب الانفتاح على الخارج، هذا الخارج الذي يملك ‏الحريري مفاتيحه من باريس مرورا بالقاهرة وصولا إلى موسكو وغيرها ‏من عواصم القرار في العالم.‏

    ‏ ‏

    الى التَّدويل دُرّ

    وفي هذه الاثناء قال مصدر رفيع عمل على خط المبادرات الداخلية ‏في المرحلة السابقة لـ”الجمهورية”: “انّ لقاء بعبدا الثامن عشر ‏المتفجر بين عون والحريري أقفل الطريق على كل المبادرات ‏الداخلية”. واكد “أن مسار الأمور كان ينذر بالوصول إلى هذه الخاتمة ‏حيث اتّضحَ في الأيام الأخيرة أن أيّاً من المعنيين بالتشكيل الحكومي ‏لا يريد الحلّ على حساب مصالحهِ وحساباته الشخصية”.‏

    ‏ ‏

    واضاف المصدر: “إنهم يعيشون حالة إنكار للواقع وكأنهم لا يرونَ ماذا ‏يحصل في الشارع وداخل المؤسسات وخلف جدران السوبرماركات ‏وعلى محطات البنزين. ولقد أصبح واضحاً أنّ عون لا يريد الحريري ‏ويعمل وباسيل على تطفيشهِ، فيما الحريري لديه إلتزامات خاصة ‏ويصعب عليه الخروج منها وقد ظهر هذا الأمر جليّاً بعد إعلانه ‏الإسمين المقترحين لتمثيل “حزب الله” داخل الحكومة، إذ تبين أن ‏الحزب لم يسمّهما ولم يتفاوض الرئيس المكلف حولهما معهُ”. وتابع ‏المصدر: “عجبنا أم لم يعجبنا “حزب الله” موجود ويمثل شريحة ‏واسعة، ولا يمكن القفز فوقه بذريعة أنه يريد الحريري ولن يعرقل ‏تشكيل الحكومة”.‏

    ‏ ‏

    وعن الورقة المنهجية التي أرسلها عون إلى الحريري، قال المصدر ‏نفسه: “محتواها كله خطأ ويضرب جوهر الدستور ويظهر أن كافة ‏الوسائل تستخدم لتطفيش الحريري”. كاشفاً “أن محاولات عدة ‏حصلت قبل لقاء بعبدا الاخير لِثني رئيس الجمهورية عن إرسال الورقة ‏او لإرسالها في صيغة اخرى او بأسلوب مختلف، ولكنها باءت بالفشل ‏ما دفع الحريري الذي كان أصلاً مستاءً من زيارة جنبلاط لعون إلى ‏الخروج عن طوره”.‏

    ‏ ‏

    وعن الحل المطلوب بعد كل ما جرى قال المصدر: “لا حلول حاليا ‏فالأبواب كلها مقفلة والخطوط كلها انقطعت في انتظار صدمة غير ‏معروف من أين ستأتي”. وختم: “نحن بأيدينا وبما نفعله نستدرج ‏تدخلات خارجية لتدويل أزمتنا، وسترون حركة سفراء كُثر في المرحلة ‏المقبلة يستدعيهم كل فريق لشرح موقفه وتدشيم جبهته ضد الاخر”.‏

    ‏ ‏

    لقاءات ديبوماسية

    وقد شكلت اللقاءات الديبلوماسية لرئيس الجمهورية أمس علامة ‏فارقة، من نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي، ‏إلى سفيرة فرنسا في لبنان السيدة آن غرييو، ولكن اللقاء الأبرز كان ‏مع السفير السعودي وليد البخاري الذي كان قد زاره احد المستشارين ‏الرئاسيين في الاونة الاخيرة، ولكن لا شك في ان توقيت زيارته لبعبدا ‏بعد يوم واحد على اللقاء العاصف بين عون والحريري حمل أكثر من ‏رسالة، خصوصا ان رئيس الجمهورية هو من دعاه الى القصر.‏

    ‏ ‏

    وأبلغت اوساط قصر بعبدا الى “الجمهورية” انه “وخلافاً لظن البعض ‏بأن عون سيواجه استفحال الازمة الحكومية بالجمود، اذا به يطلق ‏حركة ديبلوماسية في اتجاهات عدة لشرح حقيقة ما يجري في الملف ‏الحكومي ولتثبيت القرار السيادي اللبناني وعلاقات لبنان الخارجية ‏ومنع انحلال الدولة”.‏

    ‏ ‏

    واعتبرت الاوساط “انّ الحيوية الديبلوماسية في نشاط عون، خصوصا ‏استقباله السفير البابوي ثم السفير السعودي إضافة إلى السفيرة ‏الفرنسية، إنما أسقطت مقولة انّ رئيس الجمهورية في عزلة، واكدت ‏انه منفتح على الجميع لخدمة المصلحة الوطنية العليا”.‏

    ‏ ‏

    واوضحت الاوساط “ان عون شرح للسفيرة الفرنسية كيف خرق ‏الحريري المبادرة الفرنسية، مؤكدا التمسك بها”. ولفتت الى ان اللقاء ‏مع السفير السعودي “كان إيجابيا ومفيدا”، داعية الى التوقف عند ‏دلالات البيان الذي تلاه البخاري بعد خروجه من الاجتماع مع عون، ما ‏يوحي أن هناك تعديلاً في المقاربة السعودية للشأن اللبناني”.‏

    وكشفت الاوساط “انّ كسر عون للحواجز الداخلية لن يتوقف عند ‏حدود استقباله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وربما ‏هناك من سيتفاجأ ببعض الزيارات التي ستتم الى قصر بعبدا قريباً”.‏

    ‏ ‏

    رواية اخرى

    وفي رواية أخرى انّ رئيس الجمهورية بدأ حملة ديبلوماسية لشرح ‏الظروف التي ادت الى عرقلة تشكيل الحكومة العتيدة وتوضيح ما ‏التبس نتيجة الحملات المتبادلة.‏

    ‏ ‏

    وفي الوقت الذي عكست مصادر بعبدا عبر “الجمهورية” ارتياح رئيس ‏الجمهورية الى “تفهّم” السفيرين السعودي والفرنسي لما قدمه من ‏شروحات، لفتت في المقابل الى “انّ الحملة الديبلوماسية ستستمر ‏الى ان تشمل مجموعة سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في ‏مجلس الامن وممثلي الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والجامعة ‏العربية”.‏

    ‏ ‏

    وعلمت “الجمهورية” انه وبسبب انشغال رئيس الجمهورية قبل ظهر ‏اليوم بقبول اوراق اعتماد ستة من السفراء الاجانب الجدد، ستستأنف ‏الحملة الديبلوماسية بعد الظهر من دون تحديد هوية السفراء الذين ‏سيزورون القصر الجمهوري في هذا الاطار.‏

    ‏ ‏

    بين عون والسفيرين

    وقالت المصادر انّ السفيرين الفرنسي والسعودي كانا مستمعين اكثر ‏مما تحدثا في بداية اللقاءين، حيث اصرّ رئيس الجمهورية على تقديم ‏شرح مفصل للمرحلة التي بدأت منذ تكليف الحريري تأليف الحكومة ‏والمراحل التي تلتها بالتفاصيل المملة. مؤكدا ان جهوده مستمرة ‏لتشكيل الحكومة وفق المبادرة الفرنسية، وانه لن يعدم أي وسيلة من ‏اجل تشكيل الحكومة وانه يجري سلسلة لقاءات واتصالات لتوضيح ‏الموقف وللدفع في هذا الاتجاه.‏

    ‏ ‏

    وخلال لقائه مع السفيرة الفرنسية اكد عون تمسكه بالمبادرة الفرنسية ‏‏”كمشروع انقاذي للبنان”، مكرراً شكره للرئيس الفرنسي ايمانويل ‏ماكرون وفريق عمله لمساعيهم المستمرة تجاه لبنان.‏

    ‏ ‏

    البخاري

    وكان اللافت المواقف التي عبّر عنها السفير البخاري حيث شدد باسم ‏بلاده على “ضرورة الاسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع ‏اليه الشعب اللبناني من امن واستقرار ورخاء”، وأدلى بالتصريح الآتي: ‏‏”بناء على دعوة كريمة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ‏ميشال عون، قمت في هذا المساء بزيارة قصر بعبدا لمناقشة ابرز ‏المستجدات الراهنة في لبنان، وأكدت لفخامته أن المملكة لطالما ‏أعلنت وقوفها وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق الصامد في ‏وجه كل الازمات، وأن الرؤية السعودية للبنان تنطلق من مرتكزات ‏السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، التي تؤكد على احترام ‏سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأن سيادة لبنان ‏إنجاز تاريخي تحقق عبر نضالات الشعب اللبناني الشقيق، ونحن ‏نحترم هذه السيادة”.‏

    ‏ ‏

    واضاف: “كما أكدتُ لفخامته أن الموقف السعودي يشدد على إلتزام ‏المملكة بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه، وفي شكل خاص ‏على ضرورة الاسراع في تأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع اليه ‏الشعب اللبناني من أمن واستقرار ورخاء. وندعو جميع الافرقاء ‏السياسيين في لبنان الى تغليب المصلحة الوطنية العليا من منطلق ‏الحاجة الملحة للشروع الفوري بتنفيذ اصلاحات جذرية تعيد ثقة ‏المجتمع الدولي بلبنان”. كما نؤكد دوماً على اهمية مضامين قرارات ‏مجلس الامن 1701، 1680 و1559 والقرارات العربية والدولية ذات ‏الصلة من اجل الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته. ‏ونشدد على أن اتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية ‏وعلى السلم الاهلي في لبنان”.‏

    ‏ ‏

    وختم البخاري: “كما اطلعتُ فخامته هذا المساء على المبادرة ‏السعودية للسلام في اليمن، ورحّب فخامته بكل تأكيد بهذه المبادرة ‏متمنيا للمملكة العربية السعودية النجاح والتوفيق وأن يعم السلام ‏العالمين العربي والدولي”.‏

    ‏ ‏

    الراعي وغوتيريس

    وعلى صعيد حراك بكركي التي توافد اليها عدد من الشخصيات ‏السياسية الداعمة لمبادرة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس ‏الراعي، أعلن الصرح البطريركي أمس عن اتصال جرى بين الراعي ‏والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أكد فيه الاخير ‏‏”اهتمامه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة تأليف حكومة والحفاظ ‏على لبنان بعيدا عن النزاعات”. فيما أبلغ البطريرك اليه أنّ اللبنانيين ‏ينتظرون “دورا رائدا للأمم المتحدة”، شارحاً له “الأسباب الموجبة التي ‏دفعته إلى المطالبة بحياد لبنان وبعقد مؤتمر دولي خاص به”. واتفقا ‏على “استمرارية التواصل في شأن المستجدات”.‏

    ‏ ‏

    رؤساء الحكومات

    وعلى سعيد المواقف السياسية أستغرب الرؤساء السابقون للحكومة ‏الذين اجتمعوا في “بيت الوسط” ما سمّوه “تجاوز فخامة الرئيس ‏لأحكام الدستور، وكأن المقصود إحراج الرئيس المكلف لإخراجه”. وقالوا ‏في بيان “ان الدستور له نصوص عندما يتم الالتزام بها لا يضلّ من ‏بعدها المسؤولون”. واكدوا “تمسّكهم بالدستور نصاً وروحاً وبوثيقة ‏الوفاق الوطني”. واعتبروا انّ “كل محاولة للذهاب بالمسألة إلى ‏صعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج النزاع الطائفي هي مردودة سلفاً ‏ولن ينجرّوا إليها، ولن يجدوا من يستجيب لها بدليل التفاف طوائف ‏متعددة حول مبادرة البطريرك الراعي”. واذ اكّدوا أنّ “تمسك الرئيس ‏الحريري بمشروع الصيغة الحكومية التي تقدم بها ليس من باب ‏التعنت أو المغالبة، وإنما من باب الاستجابة لما يريده اللبنانيون ‏وأشقاء لبنان وأصدقائه في العالم”، دعوا الحريري الى “الثبات على ‏موقفه الوطني والدستوري الحازم والمنطلق ممّا يجهد اللبنانيون ‏لتحقيقه، ولا سيما في ضرورة استعادة الدولة اللبنانية القادرة ‏والعادلة لسلطتها الكاملة ولقرارها الحر”. وشددوا على “ضرورة تأليف ‏حكومة إنقاذية ذات مهمة محددة مؤلفة من ذوي أصحاب الكفاءات ‏المستقلين غير الحزبيين تستطيع ان تعمل كفريق متضامن بعيداً عن ‏الانخراط في سياسات المحاور والنزاعات الضارة”.‏

    ‏ ‏

    ‏”لبنان القوي”‏

    واستنكر تكتل “لبنان القوي”، خلال اجتماعه الدوري الاكتروني برئاسة ‏النائب جبران باسيل “الاسلوب الذي اعتمده رئيس الحكومة المكلف ‏في التعاطي مع رئاسة الجمهورية، مخالفاً الأصول وابسط قواعد ‏اللياقة”. ورفض “كل ما ورد على لسان الحريري من مغالطات ‏مستفزة، لجهة اعتباره ان رئيس الجمهورية ليس شريكا دستوريا في ‏عملية تشكيل الحكومة”، وشدد على “ضرورة تشكيل حكومة تراعي ‏قواعد الميثاق والاختصاص، وما طرحه الحريري في التشكيلة التي ‏كشف عنها يناقض قواعد الاختصاص فضلاً عن انه لا يحترم لا ‏الميثاقية ولا الدستور”. وسأل: “بأيّ منطق يعطي رئيس الحكومة ‏المكلف جميع الطوائف حق تسمية الوزراء ويمنع ذلك عن المسيحيين ‏وعن رئيس الجمهورية على قاعدة “كلّن بيسَمّوا إلا إنتو؟”. واعتبر ان ‏‏”الهدف الرئيسي للحريري هو حصوله مع الداعمين له على النصف ‏زائداً واحداً في الحكومة، وليست المشكلة بالثلث الضامن الذي لم ‏يطلبه احد أصلاً”.‏

    ‏ ‏

    الجامعة العربية

    الى ذلك، دعت جامعة الدول العربية جميع الافرقاء السياسيين في ‏لبنان إلى “إعلاء المصلحة الوطنية والعمل سريعاً على إنهاء حال ‏الانسداد السياسي الذي فاقَم من معاناة الشعب اللبناني”، بحسب ما ‏افادت “سكاي نيوز”.‏

    ‏ ‏

    وقال الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي ان “الأمين العام ‏أحمد أبو الغيط يستشعر قلقاً كبيراً جراء ما تشهده الساحة السياسية ‏من سجالات توحي بانزلاق البلاد نحو وضع شديد التأزم ملامحه باتت ‏واضحة للعيان”. واضاف: “أجدّد استعداد الجامعة العربية للقيام بأي ‏شيء يطلب منها لرأب الصدع الحالي، وصولاً الى معادلة متوافق ‏عليها تُمكّن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته بلا تعطيل وفق ‏المبادرة الفرنسية التي أيّدها مجلس الجامعة في اجتماعه الاخير في ‏‏3 آذار الحالي، حكومة تستطيع ان تعمل بمهارة الاختصاصيين على ‏انقاذ لبنان من وضعه المأزوم الحالي عبر تنفيذ إصلاحات ضرورية ‏تلبي تطلعات الشعب اللبناني ومطالبه”.‏

    ‏ ‏

    مالياً وحياتياً وصحياً

    وعلى الصعيد المالي، علمت “الجمهورية” انّ حاكم مصرف لبنان ‏رياض سلامة، وبحسب ما وعد، يعمل جاهداً على خفض سعر صرف ‏الدولار الى حدود الـ 10000 وما دون، ولكنه ابلغ الى المعنيين ان ‏مهمته هذه تصعب حالياً لأن مقابل هذا الضغط لخفض سعر الدولار ‏هناك من يضغط بنحوٍ معاكس نتيجة طبيعة الواقع السياسي المأزوم ‏الذي تمرّ فيه البلاد.‏

    ‏ ‏

    امّا حياتياً، فلقد أبدت وزارة الاقتصاد والتجارة مساء أمس في بيان ‏‏”أسفها لعدم تشكيل الحكومة ما ادى الى انخفاض كبير بقيمة الليرة ‏اللبنانية مقابل ارتفاع سعر صرف الدولار، وبالتالي ادى الى ارتفاع في ‏اسعار المواد الأولية التي تدخل في انتاج ربطة الخبز، واستناداً الى ‏سعر القمح في البورصة العالمية، وسعر المحروقات”. وأعلنت أنه ‏‏”منعاً للتوقف عن انتاج ربطة الخبز والمس بالأمن الغذائي، وبناءً ‏على جدول تحليل كلفة التصنيع والتوزيع والبيع، حدد سعر ووزن ‏الخبز اللبناني “الأبيض” وفقاً لما يلي:‏

    ‏- ربطة حجم كبير: وزن 960 غراماً كحدٍ أدنى، بسعر 3000 ليرة لبنانية ‏كحدٍ أقصى.‏

    ‏- ربطة حجم وسـط: زنة 445 غراماً كحدٍ أدنى، بسعر 2000 ليرة لبنانية ‏كحدٍ أقصى”.‏

    ‏ ‏

    أما صحياً، فأعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي امس حول ‏مستجدات فيروس كورونا تسجيل 3851 إصابة جديدة بكورونا (3826 ‏محلية و25 وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 444865، كذلك ‏سجلت 42 حالة وفاة جديدة، ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 5850‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى