سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:استحقاق رئاسة المجلس يوحي بالمزيد من التأزم السياسي

 

الحوار نيوز – خاص

 

لأول مرة في تاريخ لبنان يثير استحقاق رئاسة مجلس النواب وهيئة مكتب المجلس مثل هذا الجدل الذي يشغل البلد وقواه السياسية ، وينذر بالمزيد من التأزم السياسي الذي”يبشر” بعوائق تعترض الاستحقاقات المقبلة ،من رئاسة الحكومة وتشكيلها الى رئاسة الجمهورية في الخريف المقبل.

الصحف الصادرة اليوم عكست هذه الأجواء كالآتي:

 

  • النهار عنونت : المجلس ينزع السواتر… والرئاسة الثانية عالقة

  وكتبت ” النهار ” تقول : لم تطرأ أي تطورات جديدة من شأنها بلورة الاتجاهات التي من شانها ان تحسم موعد ومصير الجلسة الأولى التي سيعقدها #مجلس النواب المنتخب اذ ان المعركة الجارية حول رئاسة المجلس تبدو اشبه بالعض على الأصابع او لي الاذرع بما يكاد يستحيل معه تراجع أي فريق من الافرقاء السياسيين والبرلمانيين عن موقفه المعلن من هذا الاستحقاق . وفي ظل التصلب الذي يطبع المواقف من رفض تجديد انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية سابعة في رئاسة المجلس في مقابل تشبث بتجديد هذا الانتخاب بات يخشى من نوع جديد من التعطيل يبلغ حدود الشلل اذا مضت فترة الأسبوعين المحددة امام رئيس السن للدعوة الى جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس ولم يكن ثمة ملامح واضحة لحسم الاستحقاق . ففي مقابل المروحة الواسعة من رافضي إعادة التجديد لبري لن يتراجع الثنائي الشيعي عن ترشيحه حصرا من دون أي منافس كما ان لدى بري قوى خارج الثنائي تؤيد إعادة انتخابه .

 

ووسط هذا التجاذب قال الرئيس بري امس ل” النهار”: “سأدعو الى جلسة لانتخاب رئيس المجلس ونائبه عندما المس ان الاجواء مؤاتية وليس من الضرورة ان نبقى الى نهاية ال15 يوما من بدء ولاية المجلس”. وأوضح ان “رسالتي الى جميع النواب القدامى والجدد والى اي جهة انتموا ان نتعاون معا لنكون على مستوى المسؤولية الوطنية المطلوبة من الجميع”. وقال “يبقى الاهم من الحصول على اصوات النواب هو التضامن والعمل، ولا سيما بالنسبة الى النواب الجدد . اذ تنتظرنا محطات صعبة لإنقاذ المؤسسات والبلد واول ما يتمثل هذا الامر في الابتعاد عن المناكفات وإثارة المشكلات مع طرح كل المواضيع تحت قبة البرلمان.

 

ولذلك سارعت وأعطيت الأوامر الى رفع الحواجز في ساحة النجمة. وانا على استعداد للاستماع الى مطلب الى كل النواب”. وقال” لنسرع معا بعد اتمام هيئة مكتب المجلس في حصول الاستشارات النيابية لاطلاق عجلة الحكومة الجديدة. واي تأخير في تأليفها لا يصب في مصلحة احد” .

 

وفي الواقع فانه بعد أكثر من عامين على رفع “جدار العزل” قرب مجلس النواب بدأت امس عملية رفع الإجراءات وإزالة البلوكات الإسمنتية عن محيط المجلس النيابي بحضور ومواكبة وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي بعدما أعلن المكتب الاعلامي للرئيس بري انه اوعز بإنجاز رفع الإجراءات وتخفيف التدابير التي كانت متخذة سابقاً حول المجلس قبل إنعقاد الجلسة النيابية المقبلة.

 

وفيما أفادت معلومات انه لا تزال مساعي “حزب الله” تتخبط في المراوحة في ظل سعيه الى التوفيق بين “التيار الوطني الحر” وبري باقناع الأول بالتصويت لبري، اعلن نائب عكار سجيع عطية من عين التينة عن تشكيل كتلة “إنماء عكار” التي تشمل عددا من النواب موضحا انها ستصوت مبدئيا للرئيس بري.

من جهته، أعلن عضو “تكتل لبنان القوي” النائب سليم عون ان “قرار التيار الوطني الحر في ما يتعلق باستحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب سيعلن بعد اجتماع الكتلة” اليوم ولكنه لفت الى ان “الرئيس نبيه بري يضمن فوزه بهذا المنصب لكونه المرشح الوحيد”، معتبرا ان “المرحلة تتطلب التفكير بكيفية الخروج من الازمة وليس فقط توزيع المناصب والحصص”، مستبعدا “تكرار تجربة العراق ما بعد الانتخابات”.

 

 

بخاري

ولم يكن موقف السفير السعودي #وليد بخاري الذي اقام احتفالا حاشدا في دارته امس في ذكرى اغتيال المفتي حسن خالد بعيدا من تداعيات نتائج الانتخابات . وقال بخاري : “نستذكر علماً من أعلام الدين والفكر ومفتي الوحدة والشراكة الوطنية والسيادة والاستقلال والوفاء للكبار يفرض علينا السير في خطاهم”.واعتبر ان”اغتيال المفتي حسن خالد كان مقدمة لاغتيال كل لبنان الذي يعيش أياماً صعبة على كل المستويات وفي مقدمتها هويته العربية وعلاقته بمحيطه العربي”. واضاف بخاري: “ازفّ للمفتي حسن خالد نتائج الانتخابات المشرّفة وسقوط كل رموز الغدر والخيانة وصناعة الموت والكراهية”.

 

وواكب تعقيدات معركة رئاسة المجلس ارتسام شكوك متجددة حول بدايات التلميح لطروحات “انقلابية ” تتعلق ببقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته في حال عدم تشكيل حكومة جديدة . ومع ان عون كان قد اعلن بوضوح قبل أسبوعين انه لن يبقى لحظة في بعبدا بعد انتهاء ولايته ولو كانت هناك حكومة تصريف اعمال فان كلام صهره النائب جبران باسيل في احتفال التيار لجهة التلويح ضمنا بهذا الخيار اذا لم تشكل حكومة جديدة ومن ثم كلام النائب اللواء جميل السيد امس من بعبدا أعاد اثارة الشكوك حول مجريات هذه اللعبة . وقد قال النائب السيد في بعبدا “كان لي رأي قد يأخذ به فخامة الرئيس او لا، ويقضي بأنه دستورياً، وفي حال حصلت فعلياً مناورة عدم تشكيل الحكومة، فإن فخامة الرئيس لا يجوز ان يسلّم صلاحيات الرئاسة الى حكومة تصريف اعمال في نهاية ولايته، لان صلاحيات الرئاسة ليست من المواضيع التي يشملها تصريف الاعمال ولا يمكن، حسب رأيي، لفخامة الرئيس المغادرة وتسليم صلاحياته الى حكومة تصريف اعمال لا تتمتع بصلاحيات دستورية بنفسها ولا يمكن لها بالتالي ان ترث الصلاحيات الدستورية لفخامة الرئيس”.

 

ولكن أوساط بعبدا ردت لاحقا على كلام السيد قائلةً ل”النهار” : “ليترك النائب جميل السيد اجتهاداته الدستورية لنفسه لأن رئيس الجمهورية يتقيّد بالدستور الذي أقسم عليه”.

 

 

الاشتباك الكهربائي

في غضون ذلك وبعد أيام قليلة من الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس الوزراء عشية بدء تصريف الاعمال تجدد “الاشتباك الكهربائي” بين وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي . وبعد اصدار فياض بيانا جديدا تضمن تبريرات وذرائع لسحبه ملفين متعلقين بعرضين مهمين اصدر المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي ردا حادا عليه جاء فيه: “منذ إعلان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يوم الجمعة الفائت سحب وزير الطاقة والمياه وليد فياض الملفين المتعلقين بالكهرباء عن جلسة مجلس الوزراء، يحاول وزير الطاقة التغطية على ما فعله ببيانات ومواقف مرتبكة لم تنجح في اقناع الرأي العام بصوابية موقفه، خصوصا وأنه تحدث بنفسه أمام وزراء وشخصيا عن الاسباب الحقيقية لسحبه الملف. فهل يجرؤ الوزير على تسمية مَن طلب منه سحب الملف، ولماذا؟ والملفت انه في محاولة للتغطية على فعلته، وزع وزير الطاقة بيانا يقول فيه انه “ليس بوارد السير بتوقيع صفقات بالتراضي لشراء الكهرباء بأثمان مرتفعة بل باعتماد الطرق القانونية السليمة التي تتيح المنافسة للجميع”. والسؤال الذي ينبغي على الوزير الاجابة عليه بكل وضوح ومن دون لف ودوران “هل طلب منه أحد اتمام صفقة شراء الكهرباء بالتراضي؟ وهل قال له أحد بقبول صفقة الشراء بالتراضي؟”.

 

وبينما اصدر الرئيس ميقاتي امس تعميما حدد فيه اطر تصريف الاعمال وفقا للدستور، بقيت الازمات المعيشية تراوح بلا حلول. وافادت مؤسسة كهرباء لبنان أنّ خزين مادة الغاز أويل سينفد كليًا في معمل دير عمار، المعمل الحراري الوحيد المتبقي على الشبكة، ممّا سيؤدي إلى وضعه قسريًا خارج الخدمة صباح اليوم وبالتالي لا يتبقى على الشبكة سوى إنتاج المعامل المائية الذي لا يتعدى ١٠٠ ميغاواط، وحيث أنّه كان من المرتقب أن تصل يوم الجمعة الناقلة البحرية «SEALION I»، المحملة مادة الغاز أويل إلى المياه الإقليمية اللبنانية، وإنّما بحسب آخر المعطيات الواردة من وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط، فإنّ الناقلة البحرية المعنية سيتأخر موعد وصولها.

 

 

 

  • الجمهورية عنونت: لعبة الأحجام تسبق “الاستحقاق المجلسي” .. ‏مخاوف من تفاقم الأزمة والسفراء يحذّرون

 وكتبت ” الجمهورية ” تقول : الأمر الطبيعي مع الانتخابات النيابية هو ان يسلك المجلس النيابي التي يتولّد عنها، مساراً طبيعياً وهادئاً الى ولايته. ولكن شاءت المكابرات السياسية ان تربك هذا المسار وتجعله متعرّجاً، بمسارعتها إلى فتح «بازار العدّ» ومعركة التباهي بمن كتلته هي الأكبر في هذا المجلس، وسارعت إلى محاولة زرع المعبر الإلزامي الى الولاية المجلسية، المتمثل باستحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب، بالمعوقات وبناء أسقف عالية من الشّروط والمواصفات، التي ترى ضرورة أن تنطبق على رئيس المجلس!
تلك المكايدات، جرّت اصطفافات في موازاتها، ونتيجة ذلك، كما يبدو جلياً، ربط بدء ولاية المجلس الجديد بسلك توتّر آيل للاشتعال، ولغة التخاطب المتبادلة على أكثر من جبهة سياسية او نيابية، أطلقت في الأجواء الداخلية عاصفة من الغبار السياسي تعزز المخاوف، التي أخذت تتصاعد منذ صدور نتائج الانتخابات النيابية، من دخول لبنان في جو الانقسام والعداء القائم إلى عالم سياسي ونيابي مجهول، لا بل ينذر إلى مرحلة هي الأصعب اقتصادياً ومالياً ومعيشياً.

 

عملياً، فإنّ استحقاق انتخاب رئيس المجلس سيتبلور بصورته النهائية في غضون أيام قليلة، والمحسوم في نادي المرشحين لتولّي هذه المسؤولية، مرشّح وحيد هو الرئيس نبيه برّي. والكلمة الفصل في هذا الاستحقاق ستكون بطبيعة الحال لحركة الاتصالات والمشاورات الجارية، التي ستحسم وجهة الأصوات، وليس للأصوات الاعتراضية وحدها، التي استبقت هذا الاستحقاق بإعلان عدم تصويتها للرئيس بري.

 

جلسة الانتخاب

 

وإذا كانت قد استُهلت فترة الخمسة عشر يوماً المتاحة أمام إتمام بناء القيادة المجلسية عبر انتخاب رئيس المجلس ونائبه وسائر أعضاء هيئة المجلس، باتخاذ قرار مجلسي بتخفيف الإجراءات والتدابير المتخذة حول مبنى البرلمان في ساحة النجمة، الّا انّ الأنظار متجهة صوب موعد انعقاد جلسة الانتخاب، التي ترجح مصادر مجلسية ان يدعو الرئيس نبيه بري الى انعقادها بداية الاسبوع المقبل، بعدما تكون كل إجراءات انعقادها قد اكتملت. ومن دون ان تخرج هذه المصادر من حسبانها إمكان انعقاد الجلسة أواخر الاسبوع الجاري في حال طرأ ما يستدعي ذلك. مع الإشارة هنا إلى انّ الأمانة العامة لمجلس النواب انهمكت في الايام الاخيرة في تزويد النواب الجدد نسخاً من الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، إضافة الى توزيع أرقام اللوحات لسيارات النواب الجدد، وتحديد مكاتبهم في مبنى النواب المحاذي لمبنى البرلمان في ساحة النجمة.

 

تخفيف الإجراءات

 

وكانت قد بدأت أمس، عملية رفع الإجراءات وإزالة «البلوكات» الإسمنتية عن محيط المجلس النيابي في ساحة النجمة، وجاء ذلك فور إعلان المكتب الأعلامي للرئيس نبيه بري، أنّه «بناء لتوجيهات الرئيس نبيه بري التي تقضي بإنجاز رفع الإجراءات وتخفيف التدابير التي كانت متخذة سابقاً حول المجلس النيابي، حيث بدأت الجهات المعنية بتنفيذها وإنجازها قبل انعقاد الجلسة النيابية المقبلة».

 

وواكب وزير الداخلية القاضي بسام مولوي العملية بحضوره الى ساحة النجمة حيث قال: «واجب علينا أن نستمع إلى صوت اللبنانيين، فبيروت مدينة الحياة والانفتاح، وهي للجميع وليست مقفلة بوجه أحد. وقد تواصلت مع الرئيس بري، فمّن كان يتظاهر هنا أصبح داخل المجلس، ومعاً سنبني لبنان. وكما نجحت الانتخابات وعبّر الناس عن صوتهم نسمع جميعنا كدولة صوت الناس وننفّذ لهم ما يريدون».

 

مسار الجلسة

 

على انّ مسار الجلسة الانتخابية قد بات شبه محسوم سلفاً، في ظلّ عدم وجود معركة تنافسية على موقع رئيس المجلس، بحيث انّ كل التقديرات والترجيحات تتقاطع عند فوز الرئيس نبيه بولاية مجلسية جديدة، وإن بنسبة متدنية عمّا كانت عليه في المجالس النيابية السابقة، ويعود ذلك الى الخريطة النيابية الجديدة التي لا يملك فيها أي طرف اكثرية موصوفة تحدّد الوجهة المجلسية. الّا انّ طبول المعركة قد بدأت تقرع منذ الآن على موقع نائب رئيس المجلس، في ظلّ وجود مجموعة من مرشحين من قِبل «التيار الوطني الحر» (الياس بو صعب) وحزب «القوات اللبنانية» (غسان حاصباني) ونواب التغيير ( ملحم خلف)، وكذلك من قِبل «كتلة إنماء عكار» التي رشّحت النائب سجيع عطية لموقع نائب رئيس المجلس.

 

نائب الرئيس .. حماوة

 

وبحسب مصادر نيابية، فإنّ المحسوم في الاستحقاق المجلسي هو انتخاب الرئيس بري. اما بالنسبة الى موقع نائب الرئيس، فتبدو العملية الانتخابية المرتبطة به، ملفوحة بحماوة، يصعب معها الرسم المسبق للمسار الذي ستسلكه، وأي تحالفات ستنشأ ربطاً بهذا الموقع، وأي مقايضات ستجري لإتمامه.

 

المطبخ التشريعي

 

على انّ التنافس الأساس بين الكتل المجلسية الجديدة، سيتبدّى في انتخاب المطبخ التشريعي للمجلس النيابي المتمثل بانتخاب اللجان النيابية الدائمة ورؤسائها ومقرّريها. وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ غالبية النواب الجدد، ولاسيّما من يقدّمون أنفسهم تغييريين، يصرّون على أن يأتي انتخاب أميني السر والمفوضين الثلاثة (أعضاء هيئة مكتب المجلس)، وكذلك تركيبة اللجان النيابية الجديدة، سواء بالنسبة إلى أعضاء اللجان أو إلى رؤسائها ومقرّريها، بالانتخاب وليس عبر إعداد صيغ مجهّزة مسبقاً وفق تقاسم بين الكتل.

 

تحفيز خارجي

 

على انّ النافر وسط هذا المشهد، هو انهماك المكونات الداخلية في لعبة الأرقام والأحجام والمكايدات وتسجيل النقاط على هذا الطرف او ذاك، ويتجلّى ذلك بوضوح في مواقف بعض الكتل الكبرى في المجلس الجديد، متجاهلين ما تفرضه مرحلة ما بعد الانتخابات من أولويات باتت شديدة الإلحاح، في ظل الانهيار المتسارع على خط الأزمة اقتصادياً ومالياً ومعيشياً، بينما في المقابل ترصد بوضوح حركة ديبلوماسية مكثفة لسفراء دول صديقة وشقيقة، تسعى إلى تصويب اهتمامات المكونات السياسية في اتجاه الشراكة في بلورة العلاجات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته.

 

وهذا التوجّه، وبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، لفت إليه مختلف السفراء الاوروبيين في لبنان، بتأكيدهم على انّ مرحلة ما بعد الانتخابات تفرض تغييراً في النمط السياسي والحكومي الذي كان سائداً ما قبل الانتخابات، وتشكيل حكومة بمستوى المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان، توفي بكل مسؤولية، بالالتزامات التي قطعها لبنان للمجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية، وتضع لبنان على سكة الإصلاحات والإجراءات التي تمكّنه من استرداد ثقة المجتمع الدولي به، وتعجّل في عقد برنامج التعاون بين لبنان وصندوق النقد الدولي، وتمهّد إلى فتح باب المساعدات من مصادر ومؤسسات دولية أخرى.

 

وفي هذا السياق، يندرج ما أكّد عليه السفير المصري في لبنان ياسر علوي، قارناً ذلك بنصيحة الى المكوّنات السياسية في لبنان بتغليب مصلحة لبنان واللبنانيين، والمسارعة الى اعتماد الخطوات الإنقاذية والإصلاحيّة وعدم إضاعة الوقت.

 

عصر جديد!

 

وبحسب مصادر المعلومات الموثوقة، فإنّ نتائج الانتخابات كانت محل تقييم في «جلسة ديبلوماسية» شارك فيها عدد من السّفراء، وخلص الى قراءة ايجابية لهذه النتائج التي حملت ما وصف بتغيير نوعي في مجلس النواب، أتاح دخول وجوه جديدة الى المجلس، قد تساهم في إعادة تصويب وجهة السياسة وإدارة الحكم في لبنان التي كانت سائدة، وتعزيز الرقابة والمحاسبة والدفع في اتجاه الاصلاحات.

 

ووفق معلومات «الجمهورية»، انّ لقاء عُقد خلال اليومين الماضيين بين مجموعة من كبار رجال الاعمال والاقتصاد مع سفير دولة اوروبية كبرى، قدّم خلاله السفير المذكور مقاربة للمشهد اللبناني، ما قبل الانتخابات وما بعدها، لافتاً الى أنّ «مشكلة لبنان الأساسية تأتت من الصراعات السياسية وصراع المصالح، وكذلك من أهواء بعض السياسيين، التي تسببت بالأزمة في لبنان، وفاقمتها الى المستوى الصعب الذي بلغته».

 

وبحسب ما نُقل عن السفير المذكور، فإنّ «مكمن الخلل الأساسي والجوهري في لبنان هو «عدم الكفاءة»، إن في إدارة الدولة او على مستوى قيادة إدارات الدولة. وهذا واقع بات من الملحّ ان يتغيّر ويزول».

 

وخاطب محدّثيه قائلاً: «الانتخابات النيابية خلقت واقعاً جديداً، وأستطيع ان أقول بكلّ ثقة انّ عليكم في لبنان ان تفهموا أنكم دخلتم في عصر جديد للبنان، نأمل ان يكون الافضل لهذا البلد. وبحسب متطلبات العصر الجديد ينبغي أن يكون الأداء على مستوى كلّ السلطات. وهذا ما ينبغي ان يتبدّى مع تشكيل حكومة جديدة محصّنة بكفاءات موثوقة، نؤكّد على اللبنانيين التعجيل فيها، ورفد مهمّتها الإنقاذية بالتفاف داخلي واسع حولها، والأهم صدقية الالتزام بهذه المهمة».

 

وفي نهاية هذا اللقاء، بحسب المعلومات المؤكّدة، فإنّ السفير الاوروبي أبلغ الحاضرين في هذا اللقاء، بأنّ دول الاتحاد الاوروبي، وعلى الرغم مما فرضه الحدث الروسي- الأوكراني من إرباكات وتطورات وتبديل في الأولويات، الّا انّه ما زال يضع لبنان في صدارة اهتماماته، وثمة خطوات ملموسة تعكس هذا الاهتمام، سيشهدها لبنان في الفترة المقبلة. الّا انّ المسؤولية الأساس تبقى ملقاة على اللبنانيين، في تغيير السياسات السابقة، وفي إثبات صدقية التوجّه لإنهاء الأزمة، والتي توجب عليهم الدخول من أي شقوق تلوح امامهم لمصلحة لبنان وإنقاذ اللبنانيين من معاناتهم الصعبة».

 

وقف الاستعراضات

 

إلى ذلك، أبلغ مرجع سياسي الى «الجمهورية» قوله، «انّ افتعال الصدامات السياسية غداة الانتخابات النيابية يؤكّد بما لا يقبل أدنى شك، انّ بعض المكونات الداخلية لم تتعلم من التجارب السابقة، وتصرّ على إبقاء لبنان عالقاً بين الخنادق المتصادمة، التي تتعطل معها إمكانيات حرف لبنان عن سكة الانهيار».

 

ولفت المرجع عينه، الى انّه «لا يرى في استمرار ما سمّاها الاستعراضات والاستفزازات بين بعض المكونات السياسية، والإثارة الإعلامية لمواقف خلافية، سوى إمعان في تعميق الانقسام الداخلي وإبقاء الأزمة على اشتعالها». وقال: «انتهت الانتخابات وخلقت واقعاً جديداً لا يستطيع احد ان يتجاوزه، بل صار الجميع ملزمين بالتسليم به، والتكيّف مع المرحلة السياسية والنيابية الجديدة ومماشاة متطلباتها على النحو الذي يحقق إخراج لبنان من ازمته».

 

واضاف: «ثمّة استحقاقات داهمة امام لبنان، أولها استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب، وثانيها الاستحقاق الحكومي، وثالثها الاستحقاق الرئاسي. لا نقول ان تكون مواقف الاطراف منها متطابقة، بل المطلوب ان تعبّر هذه الاستحقاقات بالحدّ الأدنى، من النظر إلى ما يخدم مصلحة لبنان ربطاً بها».

 

ورداً على سؤال عن تسعير لغة الأرقام والأحجام استباقاً لاستحقاق انتخاب رئيس المجلس، قال المرجع: «قبل الاستغراق بلعبة الارقام هذه، يجب ان ننظر الى انّ ارقام الجائعين والمفلسين في البلد قد اصبحت مهولة. من هنا ينبغي تركيز الاهتمامات والاولويات، وليس على النكايات وعرض العضلات».

 

الأزمة تتفاعل

 

وسط هذه الأجواء المتشنجة، ينحى المشهد الداخلي في اتجاه منحدر خطير، مع تفاقم الازمة على كل المستويات، وتزايد الخطر على كل الأساسيات المرتبطة بحياة ومعيشة اللبنانيين.

 

وعلى ما يقول خبراء اقتصاديون لـ»الجمهورية»، فإنّ لبنان، وفي غياب العلاجات والتدابير العاجلة، مهدّد بالدخول في ما يشبه المجاعة، مع انعدام قيمة الليرة امام الدولار الذي طرق بالأمس باب الـ33 الف ليرة، ويتجّه مساره الى اعلى، وكذلك مع الشح في الأساسيات وعدم قدرة المواطن اللبناني على تحمّل الغلاء الفاحش وفلتان عصابات الاحتكار.

 

أزمة وطنية!

 

والمخاوف التي يعبّر عنها الاقتصاديون تتقاطع مع قراءة أكثر تشاؤماً تبديها مصادر سياسية مسؤولة، حيث قالت لـ«الجمهورية»: «كان يفترض ان تدشن الانتخابات مرحلة جديدة عنوانها التلاقي والشراكة في البحث عمّا يُخرج لبنان من أزمته، الّا انّ هذه الانتخابات عبّرت عن واقع لبنان كما هو، اي انّها عبّرت عن الانسداد السياسي والافتراق بين مكوناته. وبالتالي، الخشية اليوم أكبر من أي وقت مضى من أن ينقل هذا الانسداد لبنان الى وضع اكثر تأزماً وتفجّراً، اي ان ننتقل من أزمة سياسية واقتصادية عميقة، الى أزمة وطنية أكثر عمقاً وخطورة. وما يعزز هذه الخشية، انّ مواقف بعض المكونات السياسية تعزّز هذا الانسداد، وبقاء لبنان معلقاً في الهواء تتجاذبه المصالح والأهواء، وآيلاً للسقوط في ما قد يهدّد أمنه واستقراره».

 

البخاري: رموز الخيانة

 

إلى ذلك، استذكر السفير السعودي وليد بخاري الشهيد المفتي حسن خالد، قائلاً: «كان عَلَماً من أعلام الدين والفكر ومفتي الوحدة والشراكة الوطنية والسيادة والاستقلال، والوفاء للكبار يفرض علينا السير في خطاهم».

 

وقال بخاري: «إغتيال المفتي حسن خالد كان مقدّمة لاغتيال كل لبنان الذي يعيش أياماً صعبة على كل المستويات وفي مقدمتها هويته العربية وعلاقته بمحيطه العربي».

 

واعتبر أنّ «نتائج الانتخابات النيابية مشرّفة، وسقط كلّ رموز الغدر والخيانة وصناعة الموت والكراهية».

 

 

 

  • اللواء عنونت : برّي مُطمئن لمجريات الجلسة الأسبوع المقبل .. وإرباك في بعبدا بعد 31 ت1‏

 

إزالة الحواجز الإسمنتية وعطية لنيابة المجلس.. وإشادة سعودية بسقوط “رموز الغدر والخيانة

 

وكتبت ” اللواء ” تقول : ردَّ الرئيس نبيه بري التحية، بأحسن منها، إلى نواب «المجتمع المدني» وأوعز بإزالة الحواجز الاسمنتية المحيطة بمداخل المجلس النيابي، إيذاناً بأن جلسة انتخاب الرئيس ونائبه والمطبخ التشريعي سيكون في ساحة النجمة، وفقاً لمطالبة النواب الـ15 الذين عقدوا اجتماعاً ليل امس لتقييم الخطوة، والإعلان عن التنسيق المشترك، إذا توفر، في ما خص نائب الرئيس وسائر مستلزمات أولى العمليات الانتخابية بعد اعلان تشكيل المجلس الجديد، في وقت تتزايد فيه المعضلات الحياتية، وتبشر مؤسسة الكهرباء بأن التغذية تقترب من الصفر ساعة تغذية بعد توقف المعمل تلو الآخر عن العمل، ومضي مصادر الطاقة والعاملين فيها إلى التبشير في كل ساعة ولحظة ساعة بطوابير البنزين، أو الإعلان عن انقطاع المازوت وحتى الغاز، أو رفع تعرفة النقل بالسيارات العمومية إلى 100 ألف ليرة، على الرغم من وصول مجموعة من باصات النقل المشترك من فرنسا، وفقاً لجهود وزير الاشغال في الحكومة المستقيلة علي حمية.

نصاب الجلسة

ومهما يكن من امر، فإن نصاب الجلسة ليكون دستورياً يجب ان يتوفر له 65 نائباً وحسب الاحصاءات الجارية، فإن النصاب بات بحكم المؤمن، والمهم البحث في انتخاب نائب الرئيس وأميني السر، في ضوء العروض المتبادلة، والجهود المبذولة على هذا الصعيد.

وفي إحصاءات اولية، فإن الحد الأدنى للحضور في الجلسة الأولى، إذا ما حدثت المقاطعة، وهذا مستبعد، فإنه لا يقل عن عدد يتراوح بين 77 نائباً و80 نائباً.

وعليه تتحدث مصادر على اطلاع على التحضيرات الجارية ان الرئيس بري سيدعو المجلس للانعقاد الاسبوع المقبل، لجلسة الانتخاب، الثلاثاء او الخميس المقبل، أي قبل نهاية الاسبوع الاول من حزيران.

وكشفت مصادر سياسية متابعة ان الاتصالات والمشاورات الجانبية لتسهيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائبه، مازالت في بداياتها، وتتركز على جس نبض الكتل الاساسية وبعض النواب، بالاسماء المرشحة لمنصب نائب رئيس المجلس، فيما يسعى الرئيس بري، باعتباره رئيسا للسن إلى الاتفاق على اسم نائب للرئيس، يحظى بتوافق مسبق وقبول من احدى الكتل النيابية المسيحية، قبل الدعوة إلى جلسة الانتخاب المرتقبة وهو ما لم يحصل حتى الساعة، في حين لم تصدر اي مواقف قاطعة ونهائية، من قبل التيار الوطني الحر برفض قبول ترشيح النائب الياس بوصعب لهذا المنصب، ويبقى كل ما يطرح باطار المناورة ومحاولة جس نبض بخصوص امور ومسائل اخرى، لها علاقة بتشكيل الحكومة الجديدة، وشروط المشاركة فيها.

وتوقعت المصادر ان يعلن التيار الوطني الحر عن موقفه من انتخابات رئاسة المجلس ونائبه بعد اجتماع التكتل المرتقب اليوم، مع وجود توجه لعدم مقاطعة الجلسة والاتجاه لتسمية بوصعب لنيابة الرئيس، بينما ماتزال مسألة التعاطي مع انتخاب بري، وهل يلتزم اعضاء التكتل كلهم، بالانتخاب ام تترك الحرية لاعضائه، لافساح المجال امام رئيس التكتل النائب جبران باسيل بعدم الاقتراع.

على صعيد آخر، لاحظت المصادر قيام النائب جميل السيد، بالامس باطلاق موقف تحريضي نافر بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون ،يدعو فيه رئيس الجمهورية لعدم مغادرة قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته نهاية شهر تشرين الاول المقبل، اذا فشلت محاولات تشكيل حكومة جديدة، وبقيت حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة نجيب ميقاتي تتولى تسسير امور الدولة.

وقالت المصادر، انه بالرغم من محاولة النائب السيد توصيف موقفه هذا من باب النصيحة التي اسداها لعون، الا انه لا يمكن لأحد تصديقه، أو تجاهل الهدف من وراء اطلاق هذا الموقف، وهو التحريض لتمرد عون ليبقى بسدة الرئاسة، حتى بعد نهاية عهده، ما يعني تصعيد الوضع السياسي المتردي اساسا، والدخول في متاهة الفراغ السياسي.

وعشية الاستعدادات للجلسة النيابية، اعلن النائب سجيع عطية من عين التينة، أنه وزملاءه من نواب عكار، وعددهم 6 يتجهون إلى تأليف كتلة «إنماء عكار» وأنهم يصوتون لمصلحة الرئيس بري، فيما يتجه تكتل التيار الوطني الحر لعقد اجتماع قريب، واتخاذ القرار، في ما خص ما يتعين فعله، من زاوية المبادلة مع نائب الرئيس، إذا ما رشح له نائب المتن الياس بو صعب، وهو يعكس ان النائب عطية (المقرب من نائب رئيس مجلس الوزراء المقبل النائب السابق عصام فارس) بات بحكم المرشح لنيابة رئاسة المجلس.

 وكشف النائب آلان عون انه لا يجوز مقاطعة جلسة انتخاب رئيس المجلس، بصرف النظر عن اعادة انتخاب الرئيس بري، من دون توقع عقد جلسة خلال ما تبقى من الاسبوع الجاري، وأن التيار العوني سيبدأ بحث ملف انتخابات رئاسة المجلس والمطبخ التشريعي في اجتماع قريب.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة «اللواء» ان جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ستعقد عاجلاً أم آجلاً وإن المعركة بشأن نائب رئيس مجلس النواب تخضع لاصوات النواب. ولفتت إلى انه متى انجز هذا الاستحقاق، تتظهر الصورة اكثر بشأن التوجهات.

ورأت المصادر ان اتصالات تأخذ مداها في عملية فرز الكتل النيابية والمستقلين، مؤكدة ان التغييرات التي طرأت ستترك انعكاساتها، وان العين على تحرك نواب قوى التغيير في ما خص الاستحقاقات المقبلة ومدى الالتقاء مع باقي الكتل ومعارضتها لها.

إلى ذلك، اعتبرت المصادر ان هناك اسئلة تطرح عن هدف السجال الذي نشأ بين رئاسة الحكومة ووزارة الطاقة بعد تحول الحكومة إلى حكومة تصريق الاعمال، وفهم ان الملف مرشح إما لأن ينحسر وكله مرتبط بمدى معالجة السجال او تركه يتعاظم.

الصلاحيات الرئاسية

لا تنتقل إلى «تصريف الأعمال»

سياسياً، قال النائب جميل السيد من قصر بعبدا بعد لقاء الرئيس ميشال عون، انه لا يجوز ان يسلم صلاحيات الرئاسة إلى حكومة تصريف اعمال في نهاية ولايته، لأن صلاحيات الرئاسة ليست من المواضيع التي يشملها تصريف الأعمال، ولا يمكن (والكلام للسيد) للرئيس عون المغادرة وتسليم صلاحياته «إلى حكومة تصريف اعمال لا تتمتع بصلاحيات دستورية بنفسها، ولا يمكن لها بالتالي ان ترث الصلاحيات الدستورية لفخامة الرئيس».

واعتبرت مصادر سياسية ان النائب السيد ذهب برسالة محددة إلى بعبدا، التي تواجه ارباكاً في ما يجب فعله، إذا لم يتم تسمية رئيس حكومة وتأليف حكومة جديدة، وقالت ان كلام السيد يشكل ورقة ضغط من أجل إحداث توازن في المطالب، والعمل على الرئاسات كسلة متكاملة.

وفي السياق، بدأت ترتفع بورصة الترشيحات لمنصب نائب رئيس مجلس النواب، بعد تسليم كل الاطراف بأن الرئاسة ستكون للرئيس نبيه بري كونه المرشح الوحيد، وهو بدأ التحضير للدعوة الى جلسة عامة لإنتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية، حيث اصدر امس توجيهاته بإنجاز رفع الإجراءات وتخفيف ‏التدابير التي كانت متخذة سابقاً حول المجلس النيابي، وقد بدأت الجهات المعنية ‏بتنفيذها وإنجازها قبل إنعقاد الجلسة النيابية المقبلة، حسبما جاء في المكتب الاعلامي لبري.

وواكب عملية ازالة العوائق التي كانت تقفل الطرقات الى البرلمان عند الخامسة من عصر امس، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي .

وقال مولوي:  واجب علينا أن نستمع إلى صوت اللبنانيين، فبيروت مدينة الحياة والانفتاح وهي للجميع وليست مقفلة بوجه أحد. وقد تواصلت مع الرئيس بري، فمّن كان يتظاهر هنا أصبح داخل المجلس، ومعاً سنبني لبنان. وكما نجحت الانتخابات وعبّر الناس عن صوتهم نسمع جميعنا كدولة صوت الناس وننفذ لهم ما يريدون.

 هذا، في حين عمّم‏ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي للتقيد بأحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال بعد اعتبار الحكومة مستقيلة.

رئاسة المجلس: مع وضد

وحول انتخاب رئيس المجلس، اكدت مصادر نواب عكار انهم سينتخبون الرئيس بري رئيساً للمجلس. وهوما اعلنه ايضاً النائب سجيع عطية في تصريح من عين التينة، بعد لقائه بري. بالمقابل اكدت مصادر نواب قوى التغيير انهم لن ينتخبوا بري رئيساً.

وقال رئيس المكتب السّياسي للجماعة الإسلامية النائب عماد الحوت أنّ: المواطن اللبناني وجّه من خلال نتائج الانتخابات النيابية رسالة واضحة لكل القوى السياسية، بأنّه يرغب في التغيير على مستوى الأشخاص، وعلى مستوى الأداء وطي صفحة الفساد والهدر والمحاصصة. وأنّ موقف الجماعة من رئاسة المجلس «سيكون متلائماً مع رغبة اللبنانيين. فيما كرر عدد من نواب «القوات» القول امس بعدم ترشيح الرئيس بري.

بورصة نائب الرئيس

وعلى صعيد انتخاب نائب رئيس للمجلس، قال النائب وليد البعريني في بيان: نتابع في العلن وفي الكواليس كيفيّة التعاطي مع استحقاق انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، ونلاحظ أن الذهنية السائدة هي لتكريس موقع نفوذ وسيطرة لفريق من فريقين، ضمن سياق زيادة الشرخ والتعطيل والعنتريات. مقاربتنا للموضوع مختلفة، لذلك، نقترح لهذا المنصب عضو كتلة «إنماء عكار» النائب سجيع عطية، فمن جهة حق عكار المحرومة دوماً من أن تتمثل في موقع أساسي، ومن جهة أخرى، فهو كما الكتلة التي ينتمي اليها، ليس طرفًا في الصراع الحاد، بل دوره يكمن في جمع الجميع وتسهيل العمل التشريعي، والأهم أيضًا أنه ابن أكثر مناطق لبنان حرمانًا ويدرك الحاجات التشريعية المطلوبة لتحسين الأوضاع ومعالجتها ودوره سيكون أساسيًا في هذا المجال.

وقال النائب عطية من عين التينة بعد لقاء بري ردا على سؤال عما اذا كان مرشحا لمنصب نائب رئيس مجلس النواب: ابداً. أنا غير مرشح، ولكن اذا اقتضى الواقع ان أكون في هذا الموقع فأنا جاهز بكل الامكانات اذا كان هناك من مجال للمساعدة. ولن أتأخر أو اتوانى عن تبؤ اي منصب لمساعدة اهلي وبلدي. 

وفي السياق، برز في التداول غير الرسمي إسم البروفيسور غسان سكاف، وهو نائب منتخب مستقل نجح عن مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة البقاع الغربي – راشيا، على اساس «انه الحل التوافقي خصوصا وأن هذا المركز كان من نصيب البقاع الغربي في الدورة الماضية حيث كان يشغله النائب السابق إيلي الفرزلي».

وقد اكد نائب بيروت نبيل بدر لـ «اللواء» صحة إحتمال ترشيح سكاف. وقال: ان سكاف لم يحسم بعد امره ما اذا كان سينضم لنا كمجموعة من النواب السياديين المستقلين ما زلنا نتشاور ونسعى لتشكيل تكتل نيابي موحد يضم (اضافة الى بدر) النواب: وليد البعريني و محمد سليمان، سجيع عطيه، محمد الخير، عبد العزيز الصمد، رامي فنج، وايهاب مطر، و ياسين ياسين، وسكاف والدكتور عبدالرحمن البزري وعبد العزيزالصمد و بلال الحشيمي.

واوضح بدر ان المشاورات ما زالت مستمرة ونأمل ان نتوصل الى موقف موحد يوم الاربعاء او الخميس، واذا لم ينضم لنا سكاف قد نرشح سجيع عطية. وقال: لا زال هناك تباين في الاراء حول من نرشح ايضا لرئاسة المجلس وهل يضع البعض منا ورقة بيضاء، انا شخصيا اراها غير مجدية لانها تخلق نوعاً من الخصومة التي لا نريدها، ام يصوت لبري.

واكد بدر على مسألة الفصل بينهم كنواب سياديين مستقلين وبين نواب قوى التغيير.

اما مجموعة نواب «قوى التغيير» الـ 13 فقالت مصادرها لـ «اللواء»: نحن نجتمع بشكل دائم بعيداً عن الاعلام، وآخر اجتماع لنا كان (امس)، للبحث في الموقف من انتخاب نائب رئيس المجلس.

واشارت المصادر الى ان التنسيق قائم بصورة دائمة بين المجموعة، وانها قد تتوسع لتضم اكثر من 13 نائباً. وهي تضم النواب: ملحم خلف، بولا يعقوبيان ، سينتيا زرازير،الياس جرادي ، وضاح الصادق، مارك ضو، ميشال دويهي، نجاة صليبا، حليمة قعقور، فراس حمدان، ميشال دويهي، ياسين ياسين، وابراهيم منيمنة.

بالمقابل بقي قيد التداول اسما النائب ملحم خلف وعضوكتلة القوات اللبنانية غسان حاصباني، لكن تردد ان «القوات» وربما لا ترشح احداً وتترك لنواب قوى التغيير والمستقلين الاتفاق على اسم مرشح.

لكن مصادر قوى التغيير اكدت لـ «اللواء» ان كل ما يُثار حول ترشيح خلف لمنصب نائب الرئيس هو تداول اعلامي وليس صحيحاً. وقالت: لا خلف طرح نفسه مرشحاً ولم يتبنى طرحه علنا اي طرف، وطَرْح اسمه في الاعلام هو نتيجة تجاب بين حزبين باتا معروفين، لكن الموقف سيتقرر من كل المسائل خلال اجتماعات نواب قوى التغيير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى