دولياتسياسةفي مثل هذا اليوم

في مثل هذا اليوم :إغتيال الرئيس الأميركي إبراهام لنكولن صاحب الإعلان الأشهر في التاريخ..تحرير العبيد وإنهاء الحرب الأميركية

 

الحوار نيوز – خاص

في مثل هذا اليوم من العام 1865 ،إغتيل إبراهام لنكولن الرئيس الأميركي السادس عشر بين العامين 1861 و1865، في أول ظاهرة اغتيال لرئيس أميركي ،ويعد من أبرز رؤساء أميركا بعد المؤسس جورج واشنطن ،حيث يسجل له الإعلان الأشهر في التاريخ وهو قرار إلغاء الرق والعبودية وإنهاء الحرب الأهلية وتوحيد الولايات الأميركية.

 

 ولد إبراهام لنكولن في الثاني عشر من شباط/ فبراير عام 1809م، وهو الطفل الثاني لتوماس ونانسي لنكولن، في كوخ صغير بغرفة واحدة يقع في مزرعة الربيع الغارق الواقعة في مقاطعة هاردين، كنتاكي  المعروفة الآن بمقاطعة لارو- كنتاكي .

رسم يظهر لنكولن في منزله الفقير وهوطفل

نشأ  في عائلة فقيرة على الحدود الغربية للولاية ، وكان يعلم نفسه بنفسه فتكونت لديه معرفة وثقافة عالية خلال المراحل الدراسية التي مر بها. مارس مهنة القانون ثم أصبح عضواً في حزب الأحرار الأميركي، ثم عضواً في نقابة المحامين بولاية إلينوي عام 1830م، وانتُخِبَ بعد ذلك عضواً في مجلس النواب عام 1840 .

 لم يضع لينكولن قوانين اتحادية ضد العبودية، حيث أنها كانت موجودة بالفعل، لكنه في تقريره عام 1858، أعرب عن رغبته في “منعها من الانتشار، ووضعها في ذهن الجمهور، على اعتبار أنها ستنقرض”. ركزت المعركة السياسية في خمسينيات القرن التاسع عشر على انتشار الرق في الأقاليم التي أنشئت حديثاً. جميع الأقاليم التي انضمت أصبحت حرة، مما أدى إلى زيادة اتجاه الجنوب نحو الانفصال.

دفع فوز لنكولن في الانتخابات الرئاسية عام 1860 ولاية كارولينا الجنوبية لإعلان الانفصال عن الاتحاد. وبحلول شباط/ فبراير 1861، أعلنت ست ولايات جنوبية أخرى انفصالها. يوم 7 فبراير، وضعت الولايات السبع دستورا مؤقتا للولايات الكونفيدرالية الأميركية، وأسسوا عاصمتهم المؤقتة في مونتغمري، ألاباما.

كان مؤتمر السلام الذي عُقِدَ قبل الحرب في فبراير عام 1861 في واشنطن، محاولة فاشلة لحل الأزمة. أما ولايات الرقيق الثماني الأخرى فرفضت مناشدات الدول للانضمام إلى التحالف. استولت القوات الكونفيدرالية على معظم الحصون الفيدرالية داخل حدودها.  

ي الخامس من آذار 1861، أدى ابراهام لنكون اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية. في خطابه الافتتاحي، قال إن الدستور كان اتحادا أفضل من القوانين الكونفدرالية والاتحاد الدائم، حيث أنه كان عقدا ملزما، واعتبر أي محاولة انفصالية “باطلة قانونا”. وذكر أنه ليس لديه نية لغزو الولايات الجنوبية، كما أنه لا ينوي إنهاء الرق حيثما وجد، بل سيستخدم القوة للحفاظ على امتلاك الأراضى الاتحادية. أنهى خطابه بنداء لاستعادة ترابط الاتحاد.

 

أرسلت دول الجنوب وفوداً إلى واشنطن، وعرضت الدفع للدول الفيدرالية والدخول في معاهدة سلام مع الولايات المتحدة. رفض لنكولن أي مفاوضات مع وكلاء الكونفيدرالية على أساس أن الكونفيدرالية ليست حكومة شرعية، وأي معاهدة معها سيكون بمثابة اعتراف بأنها حكومة ذات سيادة. ومع ذلك، شارك وزير الخارجية وليام سيوارد في مفاوضات غير رسمية وغير مباشرة لكنها فشلت.

بدأ القتال في 12 نيسان 1861، حيث هاجمت القوات الكونفدرالية قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في فورت سومتر بولاية كارولينا الجنوبية، ردا على ذلك دعا لنكولن لتشكيل جيش من المتطوعين من كل ولاية، ما أدى إلى إعلان انفصال أربع ولايات أخرى من رقيق الجنوب. أعد كلا الجانبين الجيوش وسيطر الاتحاد على الولايات الحدودية في وقت مبكر من الحرب، وفرض حصارا بحريا.

في أيلول 1862، أطلق لنكولن إعلان تحرير العبيد مما حقق هدف الحرب من إنهاء الرق في الجنوب، وأثنى بريطانيا عن التدخل في شؤون البلاد الداخلية. استطاع القائد الكونفيدرالي روبرت أي لى أن يحقق انتصارات في معارك في شرق البلاد، ولكن في عام 1863 لم يتمكن من مواصلة التقدم شمالا بعد معركة جيتيسبيرغ. وفي الغرب، سيطر الاتحاد على نهر مسيسيبي بعد معركة فيكسبيرغ، وبالتالي فصلت بين قوات الولايات الكونفيدرالية. ظهر تميز الاتحاد على المدى البعيد من حيث عدد الرجال والعتاد في عام 1864، عندما خاض الجنرال يوليسيس جرانت معارك الاستنزاف ضد قوات الجنرال لي، في حين سيطر الجنرال وليام شيرمان على أتلانتا، بولاية جورجيا، وواصل الزحف حتى وصل إلى المحيط.

انتهت العبودية فعليا في الولايات المتحدة في ربيع عام 1865 عندما استسلمت الجيوش الكونفدرالية. أفرج إعلان تحرير العبيد عن جميع العبيد في الكونفدرالية، والذي نص على أن العبيد في المناطق الكونفدرالية أحرار. كما أفرج عن العبيد في الولايات الحدودية والأجزاء التي يسيطر عليها الاتحاد بقانون الولاية (في 6 ك1 1865) بالتعديل الثالث عشر. الاستعادة الكاملة للاتحاد نتجت عن العمل لحقبة مستمرة فيما بعد الحرب عرفت باسم إعادة الإعمار.

 

كان اغتيال الرئيس أبراهام لنكولن الأول من نوعه في التاريخ الأميركي، وأصبحت الأمة الأميركية في حالة من الحزن الشديد والحداد العام والذي لم يسبق له مثيل.

 اغتيل لنكولن يوم جمعة الآلام، بتاريخ 14 أبريل 1865 بينما كان يحضر مسرحية “قريبنا الأميركي “في مسرح فورد، وكانت الحرب الأهلية  على وشك الانتهاء. وقعت عملية الاغتيال بعد خمسة أيام من استسلام روبرت إدوارد لي قائد الجيش الكونفدرالي لفيرجينيا الشمالية، للفريق يوليسيس جرانت للجيش الاتحاد لبوتوماك منهياً بذلك الحرب الأهلية. لينكون كان الرئيس الأميركي الأول الذي تم اغتياله، بالرغم من محاولة غير ناجحة لقتل الرئيس أندرو جاكسون قبل ثلاثين عاماً سنة 1835. عملية اغتيال لينكون خطط لها الممثل المسرحي المعروف جون ويلكس بوث في محاولة منه لإحياء قضية الولايات الكونفدرالية.

جون ويلكس بوث

على مرّ السنين يُعد  لنكولن واحداً من أفضل ثلاثة رؤساء أميركيين إلى جانب جورج واشنطن وفرانكلين روزفيلت، وذلك حسب ما قاله الباحثون الأكاديميون، بينما جاء اسمه إلى جانب رونالد ريغان وبيل كلينتون حسب اختيارات العامة.

تظهر صورة لنكولن على البنس وعلى الدولار الأميركي فئة 5  دولارات. كما تظهر صورته على العديد من الطوابع البريدية. وقد أحيت ذكراه بإطلاق اسمه على العديد من الضواحي والمدن والمقاطعات من ضمنها عاصمة ولاية نيبراسكا.

يُعد النصب التذكاري للنكولن الواقع في العاصمة واشنطن والمنحوت على جبل راشمور الأكثر شهرة وزيارة. وفي أماكن ليست ببعيدة عن قبر لنكولن، بالتحديد في سبرينغ فيلد في ايلينويس، يقع مسرح فورد ومنزل بيترسن (حيث توفي) ومكتبه ومتحف الرئيس ابراهام لنكولن.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى