ثقافةفي مثل هذا اليوم

في مثل هذا اليوم:وفاة نابوليون بونابرت أحد أشهر قادة التاريخ ..وصاحب القانون المدني الفرنسي الذي اعتمدته أوروبا

 

الحوار نيوز – خاص

 

في مثل هذا اليوم ،الخامس من أيار/ مايو 1821 ،توفي الإمبراطور نابوليون بونابرت ،بعد مسيرة حافلة في حكم فرنسا ،رفعته الى مستوى كبار القادة التاريخيين في العصر الحديث ،نتيجة الحروب التي خاضها والأفكار التي ضخها في فرنسا والعالم.وإليه يُنسب القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، والذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية.

  هو القائد العسكري والسياسي الفرنسي  الإيطالي الأصل،الذي بزغ نجمه خلال أحداث الثورة الفرنسية، وقاد عدَّة حملات عسكرية ناجحة ضدَّ أعداء فرنسا خِلال حروبها الثورية. حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلًا عامًا، ثم بصفته إمبراطورًا في العقد الأول من القرن التاسع عشر، حيث كان لأعماله وتنظيماته تأثير كبير على السياسة الأوروبية.

 هيمن نابليون على الشؤون الأوروبية والدولية خِلال فترة حُكمه، وقاد فرنسا في سلسلة انتصارتٍ مُبهرة على القوى العسكريَّة الحليفة التي قامت في وجهها، فيما عُرف بالحروب النابليونية، وبنى إمبراطوريَّةً كبيرة سيطرت على مُعظم أنحاء أوروبَّا القاريَّة حتَّى سنة 1815 عندما سقطت وتفكَّكت.

وُلد نابليون في جزيرة كورسيكاالإيطالية لأبوين ينتميان لطبقة أرستقراطية تعود بجذورها إلى إحدى عائلات إيطاليا القديمة النبيلة. ألحقه والده “كارلو بونابرت”، المعروف عند الفرنسيين باسم “شارل بونابرت” بمدرسة بريان العسكرية. ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة، وفي المدرستين أظهر تفوقًا باهرًا على رفاقه، ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضًا في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطّلع على روائع كتّاب القرن الثامن عشر في فرنسا وجلّهم، حيث كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة.

نابوليون ابن ال23 عاما

فقد عرَف عن كثب مؤلفات فولتير ومونتسكيو وروسو، الذي كان أكثرهم أثرًا في تفكير الضابط الشاب. أنهى دروسه الحربية وتخرّج في سنة 1785م وعُين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي. وفي سنة 1795 أُعطيت له فرصة الظهور، ليبرِز براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على التظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية. ثم عاد في سنة 1797 ودعم هذه الحكومة ضد توجه أن تكون فرنسا ملكية دستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795 .

بزغ نجم بونابرت خلال عهد الجمهورية الفرنسية الأولى، عندما عهدت إليه حكومة الإدارة بقيادة حملتين عسكريتين موجهتين ضد ائتلاف الدول المنقضّة على فرنسا، فانتصر في جميع المعارك التي خاضها، وتمكَّن من فتح شبه الجزيرة الإيطاليَّة خلال سنة، وأقام بها “جمهوريات شقيقة لفرنسا” بِتأييدٍ من بعض القوى المحليَّة، لِيُصبح بطلًا قوميًّا في فرنسا.

 سنة 1798، قاد نابليون حملةً عسكريَّةً على مصر في سبيل قطع طريق بريطانيا إلى الهند، وامتدَّت حملته هذه حتى بلغت الشام الجنوبية حيثُ حاصر مدينة عكَّا، لكنه فشل في اقتحامها لمناعة استحكاماتها وصُمود واليها أحمد باشا الجزار، ومساندة الأسطول البريطاني لحامية المدينة، ثُمَّ بحلول وباء الطاعون وفتكه بالجنود الفرنسيين، اضطرَّ بونابرت إلى الانسحاب إلى مصر ثم عاد إلى أوروبا لاضطراب الأحوال في فرنسا.

 وفي سنة 1799، عزل بونابرت حكومة الإدارة وأنشأ بدلًا منها حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وتقلّد هو بنفسه منصب القنصل الأول؛ ثم أقام أحلافًا عسكريَّةً ودبلوماسيَّةً مع الفُرس والهُنُود والعُثمانيين في سبيل ضرب كُلٍ من المصالح البريطانيَّة في الهند، والمصالح الروسيَّة في الشرق الأوسط، وتعاون مع سُلطان مملكة ميسور فتح‌ علي خان تيپو وأيَّدهُ بِجُنُودٍ ومعدَّاتٍ كثيرة خِلال حربه مع البريطانيين في الهند.

سعى نابليون، بعد ذلك، في إعلان نفسه إمبراطورًا، وتم له هذا بعد 5 سنوات بإعلان من مجلس الشيوخ الفرنسي.

خاضت الإمبراطورية الفرنسية نزاعات عدّة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر، عُرفت باسم الحروب النابليونية، ودخلت فيها جميع القوى العظمى في أوروبا. أحرزت فرنسا انتصارات باهرة في ذلك العهد، على جميع الدول التي قاتلتها، وجعلت لنفسها مركزًا رئيسيًا في أوروبا القارية، ومدّت أصابعها في شؤون جميع الدول الأوروبية تقريبًا، حيث قام بونابرت بتوسيع نطاق التدخل الفرنسي في المسائل السياسية الأوروبية عن طريق خلق تحالفات مع بعض الدول، وتنصيب بعض أقاربه وأصدقائه على عروش الدول الأخرى.

شكّل الغزو الفرنسي لروسيا سنة 1812م نقطة تحول في حظوظ بونابرت، حيث أُصيب الجيش الفرنسيّ خلال الحملة بأضرار وخسائر بشرية ومادية جسيمة، لم تُمكن نابليون من النهوض به مرةً أخرى بعد ذلك. وفي سنة 1813، هَزمت قوّات الائتلاف السادس الجيش الفرنسيّ في معركة الأمم؛ وفي السنة التالية اجتاحت هذه القوّات فرنسا ودخلت العاصمة باريس، وأجبرت نابليون على التنازل عن العرش، ونفَوه إلى جزيرة ألبا.

هرب بونابرت من منفاه بعد أقل من سنة، وعاد ليتربع على عرش فرنسا، وحاول مقاومة الحلفاء واستعادة مجده السابق، لكنهم هزموه شر هزيمة في معركة واترلوفي بلجيكا خلال شهر يونيو من عام 1815 . استسلم بونابرت بعد ذلك للبريطانيين، الذين نفَوه إلى جزيرة القديسة هيلانة، المستعمرة البريطانية، حيث أمضى السنوات الست الأخيرة من حياته. أظهر تشريح جثة نابليون أن وفاته جاءت كنتيجة لإصابته بسرطان المعدة، رغمَ أن كثيرًا من العلماء يقولون إن الوفاة جاءت نتيجة التسمم بالزرنيخ.

يُعدُّ نابليون أحد أبرز القادة العسكريين في التاريخ، وتُدرّس حملاته العسكرية في العديد من المدارس الحربية حول العالم، ورغم أن الآراء منقسمة حوله.ففي حين يراه معارضوه طاغيةً جبارًا أعاد الحكومة لإمبراطورية ووزع المناصب والألقاب على أسرته ودخل مغامرات عسكرية دمَّرت الجيش، فإن محبيه يرونه رجلَ دولة وراعيًا للحضارة، إذ يُنسب إليه القانون المدني الفرنسي، المعروف باسم قانون نابليون، الذي وضع الأسس الإدارية والقضائية لمعظم دول أوروبا الغربية، والدول التي خضعت للاحتلال الفرنسي في العصور اللاحقة، بحيثُ كان هذا القانون أكثر القوانين تأثيرًا في أوروبا والعالم مُنذُ سُقُوط الإمبراطورية الرومانية. وفي هذ يقول المُؤرخ البريطاني أندرو روبرتس:  إنَّ الأفكار التي تُشكِّلُ جزءًا أساسيًّا من عالمنا (الغربي) المعاصر – كتولية الوظائف بناءً على الجدارة، والمُساواة أمام القانون، واحترام حق الملكيَّة، والتسامح مع الأديان والمذاهب، وعلمنة النظام التعليمي، وابتكار النظم المالية السليمة، وغيرها – كلها دوَّنت وابتدعت وأيَّدت ونشرت على يد نابليون. يُضاف إليها ما ابتكره من نظم الإدارة المحلية العقلانيَّة والفعَّالة، وقضاؤه على اللصوصيَّة الريفيَّة، وتشجيعه العلوم والفنون، وإفناؤه للإقطاعيَّة، وتدوينه أهم القوانين منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية».

وفاة نابوليون

 

أخذت صحة نابليون بالتراجع تراجعًا حاداً في شهر شباط/ فبراير من سنة 1821، وفي الثالث من أيار/مايو كشف عليه طبيبان بريطانيان كانا قد وصلا مؤخراً إلى الجزيرة، ولم يستطيعا فعل شيء سوى النصيحة بإعطائه المسكنات. وتوفي نابليون بعد يومين من هذا الكشف، بعد أن كان قد اعترف بخطاياه ومُسح بالزيت وقُدم له قربان بحضور الأب “أنجي ڤيگنالي”. وكانت آخر كلمات نابليون وهو يُفارق الحياة هي: “فرنسا، جيش، قائد جيش، جوزفين..” (

صُنع قناع الموت الأصلي لنابليون قرابة السادس من مايو من نفس العام، على يد طبيب مجهول الهوية. كان نابليون قد أوصى بأن يُدفن على ضفاف نهر السين بعد وفاته، إلا أن حاكم الجزيرة رفض نقل الجثمان إلى الأراضي الفرنسية وأمر بدفنه على الجزيرة في مكان يُقال له “وداي الصفصاف. كذلك أصرّ الأخير على نقش عبارة “نابليون بونابرت” على شاهد القبر؛ بينما رغب كل من “شارلز تريستان” مركيز مونتلون، و”هنري گاتين برتران” أحد القادة العسكريين السابقين، بأن يُكتب اسم “نابليون” فقط على القبر نظراً لأن العادة جرت على ألا يُكتب سوى الاسم الأول من اسم الملك الراحل على شاهد قبره. وبسبب هذا الخلاف، تُرك القبر دون نقش أي اسم على شاهده.

 

نابوليون في مصر

وفي سنة 1840، استطاع الملك “لويس فيليب الأول” أن يستحصل على إذن من الحكومة البريطانية لنقل رفات نابليون من جزيرة القديسة هيلانة إلى فرنسا. نُقلت الرفات على متن الفرقاطة الفرنسية المُسماة “الدجاجة الحسناء” ( والتي طُليت باللون الأسود حداداً خصيصًا لهذه المناسبة، وعاد معها من بقي على قيد الحياة من رجال نابليون وأتباعه بعد أن غابوا عن وطنهم الأم حوالي 22 سنة. وصلت تلك السفينة إلى ميناء مدينة شيربورغ بتاريخ 29 نوفمبر من نفس العام، ومن ثم نُقلت الرفات على متن سفينة بخارية تحمل اسم “نورماندي”، فحملتها إلى مدينة “لو هاڤر” عبر نهر السين وصولاً إلى مدينة “روان  فباريس. وبتاريخ 15 ديسمبر أقيمت جنازة رسمية للقائد الفرنسي، ثم انطلق موكب التشييع من قوس النصر عبر شارع الشانزلزيه مروراً بميدان الكونكورد وصولاً إلى مجمّع المقام الوطني للمعوقين، حيث وُضع النعش في مُصلى كنيسة القديس جيروم، وبقي هناك حتى أتمّ المصمم والمعماري “لويس ڤيسكونتي” بناء الضريح. وفي سنة 1861، وُضعت رفات نابليون في نعش مصنوع من الرخام السمّاقي، في السرداب الواقع تحت قبة المقام الوطني للمعوقين.

سبب الوفاة

تعددت الأقوال والآراء حول سبب وفاة نابليون، فقال طبيبه الخاص، المدعو “فرانشيسكو أنطومارشي”، والذي أجرى تشريحًا لجثته ، إنه مات بسرطان المعدة، إلا أنه لم يوقع على تقرير الكشف الرسمي الذي طالبت به السلطات البريطانية على الجزيرة على الرغم من ذلك قائلاً: “ما شأني والتقارير الإنگليزية”. وكان والد نابليون قد توفي بنفس المرض سالف الذكر، على الرغم من أن ذلك لم يكن معلومًا عند التشريح. ويعتبر بعض المؤرخين أن اكتشاف طبيب نابليون الخاص لهذا التقرّح الحاد في معدته لم يكن إلا ثمرة ضغط البريطانيين عليه، إذ أن هذا كان من شأنه أن ينفي التهم الموجهة إليهم بتعمدهم إضعاف الإمبراطور وإهمالهم العناية بصحته.

نُشرت مذكرات خادم نابليون “لويس مارشان” التي يذكر فيها الشهور الأخيرة من حياة بونابرت في سنة 1955، وقدّ أدى وصفه لنابليون في تلك الفترة إلى جعل خبير السموم السويدي “ستين فروشوڤود” يضع نظريات أخرى حول كيفية موت القائد الفرنسي، ومنها التسميم المتعمد بالزرنيخ، وذلك في مقال له في نشرة “الطبيعة” العلمية سنة 1961. وكان الزرنيخ يُستخدم كسم قاتل خلال الحقبة الزمنية التي عاش بها بونابرت بسبب أنه لم يكن قابلاً للكشف بحال تم دسه بكميات ضئيلة على فترة طويلة من الزمن. وكتب فروشوڤود في مؤلف له ولزميله “بن ويدر” من سنة 1978، أن جسد الإمبراطور ظل سليمًا إلى حد كبير بعد عشرين عامًا من وفاته، وهذه إحدى خصائص الزرنيخ، أي الحفاظ على الأنسجة الحيوية. كذلك اكتشف الزميلان أن نابليون كان يُعاني من ظمأ شديد في أيامه الأخيرة، وأنه دائمًا ما حاول إرواء نفسه بشرب كميّة كبيرة من شراب اللوز ذي نسبة مركبات السيانيد نفسها الموجودة في حبّات اللوز الناضجة، والتي تُستخدم لإضفاء النكهة على المأكولات والمشروبات،وذكرا أن معالجته باستخدام بوتاسيوم الطرطريك منعت معدته من لفظ هذه المكونات المضرة، وبالتالي فإن العطش كان إحدى عوارض التسمم. 

 

لكن بضعة دراسات حديثة ظهرت تدعم النظرية الأصلية القائلة بوفاة نابليون جرّاء إصابته بسرطان المعدة. ففي دراسة من سنة 2008، قام الباحثون بتحليل عينات شعر تعود لبونابرت مأخوذة منه خلال مراحل مختلفة من حياته، ومن أفراد عائلته وبعض الذين عاصروه كذلك. وبعد إجراء التحاليل على تلك العينات تبيّن أن كلها تحوي مستويات مرتفعة من الزرنيخ، تفوق المستويات الحالية بمئة مرة. وبناءً على هذا، قال الباحثون أن جسد نابليون كان قد خزّن نسبة كبيرة من الزرنيخ منذ أن كان صبيًا واستمر يُخزنها طيلة حياته؛ ذلك أن الناس في ذلك الزمن كانوا عرضةً إلى روائح الغراء والأصباغ بصورة مستمرة طيلة حياتهم. وفي دراسة من عام 2007، تبين أنه لم يكن هناك من دليل على التسمم بالزرنيخ في الأعضاء الأكثر عرضة له، فقيل أن سبب الوفاة هو سرطان المعدة بالفعل.

 

نابوليون وجوزفين وماري أنطوانيت

نابوليون وجوزفين

تزوّج نابليون لأول مرة عندما بلغ السادسة والعشرين من عمره، من أرملة إحد قادة الثورة الفرنسية، واسمها “جوزفين آل بوارنيه” التي كانت تكبره بست سنوات. كانت جوزفين تُعرف باسم تبغضه بغضًا شديداً طيلة الفترة السابقة على معرفتها بنابليون، وهو “روز”، فلمّا عرف نابليون بذلك أطلق عليها اسم “جوزفين” عوضًا عن اسمها الأول. غالبًا ما كان بونابرت يُرسل إلى زوجته رسائل غرامية عندما كان يخوض حملاته العسكرية البعيدة عن فرنسا، وقد أقدم على تبني ابنها من زوجها السابق، المدعو “يوجين“، بشكل رسمي، وكذلك ابنة عمها “ستيفاني”، وزوّجهما لبعضهما في وقت لاحق، كذلك قامت جوزفين بتزويج ابنتها “هورتنس” من “لويس” شقيق نابليون.

 

 

كان لجوزفين عدد من العشّاق الذين تقربوا منها خلال غياب نابليون عن فرنسا، مثل “شارل هيپوليت”، الذي كان يعمل ملازمًا في وحدة الهوصار وعشق جوزفين خلال حملة بونابرت على إيطاليا. علم نابليون بهذه العلاقة بين زوجته والملازم عندما كان في مصر، فأرسل إلى أخيه “جوزيف” يُخبره عن هذا الموضوع، فاعترض البريطانيون الرسالة وقاموا بنشرها في الصحف اللندنية والباريسية، ما أثار إحراج نابليون أمام جنوده وشعبه. كان لنابليون عدد من العلاقات الجانبية أيضاً، بما فيها علاقة غرامية وقعت أحداثها خلال الحملة المصرية، مع زوجة أحد ضباطه المدعوة “پولين بيليسل فور”، التي أُطلق عليها اسم “كليوبترا” تيمنًا بحاكمة مصر الفرعونية القديمة.

أنجب نابليون عدداً من الأولاد من عشيقاته، إلا أنه لم يُخلف أي وريث من زوجته جوزفين، ويُرجّح البعض أن عدم مقدرة جوزفين على الإنجاب كانت تعود إلى الإجهاد والضغط النفسي الذي تعرضت له عند سجنها خلال عهد الإرهاب أوبسبب إجهاضها عندما كانت لا تزال في العشرينات من عمرها.

 قرر نابليون بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة أن يتطلق وجوزفين، حتى يستطيع أن يتزوج مجدداً بامرأة قادرة على أن تنجب له وريثًا، فأقدم في شهر مارس من سنة 1810 على الزواج بأرشيدوقة النمسا وقريبة الملكة السابقة “ماري أنطوانيت“، المدعوة “ماري لويز“، وبهذا كان قد صاهر الأسرة الملكية الألمانية. استمر زواج ماري لويز ونابليون حتى وفاة الأخير، على الرغم من أنها لم تلحق به إلى جزيرة ألبا عندما نُفي للمرة الأولى، وبالتالي لم تره بعد ذلك أبداً.

ولدت ماري لويز طفلاً وحيداً لنابليون عُرف باسم “نابليون فرنسيس جوزيف شارلز” (18111832)، الذي حمل لقب “ملك روما” منذ ولادته، ثم خُلع عليه اسم “نابليون الثاني” سنة 1814، إلا أنه لم يحكم فرنسا إلا أسبوعين قبل أن يُخلع عليه لقب “دوق المدينة الإمبراطورية المستقلة .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى