في عيد الجيش : خواطر مواطنة جنوبية (أميرة سكر)

بقلم أميرة سكر – الحوارنيوز
لا أدري إلى أين سأذهب عندما أصل.. إن استطعتُ الوصول..
ولا أعرف إن كانت الطريق سالكةً أو ما زالت موجودةً أصلاً.
أخبرتني جارتنا ابنة حارتنا أن الطريق ضائع، وأن الأرض محروقة،
إلا أنني في عيد الجيش قررتُ أن أحمل علم لبنان، وأن أعود إلى ضيعتي.
في الطريق، ووسط كومة ردم، عثرتُ على بوصلةٍ تحطمت، وجُرفت بجرافات الاحتلال..
وعلى صنبور سبيلٍ كنا نرتاده عندما كنا صغاراً.
في وسط متاهةٍ وقفتُ تائهةً، تعتصرني أشواك الخيانة، وتجتاحني ذاكرة الغدر.
صرختُ كما صرخت جوليا قبل خمسة وأربعين عاماً:
“منرفض نحنا نموت.. ”
“قولولهم رح نبقى…”
من يمتلك تقرير المصير؟!
هل أصبحت الخيانة منقذاً ومنفذاً؟
هل أصبحنا كبشَ فداء؟
هل خانونا… كما خانت دليلة شمشون!
إلا أننا لن نكون مكسَرَ عصا.. لن نكون.
يا جيشنا الوطني،
السيادة لا تُوهب، بل تُنتزع بالدم.
فالعيد اليوم هو أن نقول للعالم بصوتٍ واحد نموت ويحيا كل شبر من أرض لبنان.
الجيش ليس مؤسسةً فقط.
الجيش هو أبناء الوطن والأرض، وحُرّاس الذاكرة والحدود معاً. 🇱🇧



