سياسةمحليات لبنانية

في ذكرى عملية الويمبي: تحية لعاصمة العروبة والمقاومة

 

محمد هاني شقير
دخل جنود العدو مدينة بيروت قبل 38 عامًا من اليوم، فاحتلوها ونفذوا مع عملائهم، جرائم ضد الانسانية في صبرا وشاتيلا، حيث قتلوا ما لا يقل عن 2000 مدني فلسطيني ولبناني بطريقة وحشية لم يشهد التاريخ مثيلاً لها.
غير أنه كانت للبنانيين كلمتهم في مواجهة المحتل، فاستهدف المقاومون معظم تجمعات جيشه في شوارع وأزقة بيروت، ونفذوا في خلال بضعة أيام عدة عمليات بدأت قرب صيدلية بسترس ومحطة أيوب وكورنيش المزرعة والجناح وتوسعت لتطال ضباط وجنود الاحتلال أينما وجدوا في بيروت.
وفي مثل هذا اليوم بالذات، وقعت عملية مقهى الويمبي التي كانت واحدةً من أهم العمليات التي طالت جنود العدو في بيروت في تلك المرحلة، وهي تميزت بخصائص لافتة جعلت منها محطة أساسية وعلامة فارقة في تاريخ بيروت، أهمها:
_ أنها نفذت في وضح النهار في شارع الحمراء، الذي يعتبر القلب النابض للعاصمة بيروت.
_ أنها منعت المحتلين من الاحساس بأن وجودهم في بيروت أمر طبيعي وعادي.
_ أشّرت بوضوح الى أن بيئة بيروت، هي بيئة وطنية عربية مقاومة، لا ترضى بالمحتل بأي شكلٍ من الأشكال.
_ أنها واحدة من العمليات التي أرغمت المحتل على التذلل من أهالي بيروت عبر مكبرات الصوت بأن " لا تطلقوا النار علينا، فإننا منسحبون".
تختلف الروايات حول كيفية وقوع عملية الويمبي وعدد المشاركين فيها؛ ولكن المؤكد أنها كانت بقيادة الشهيد في الحزب السوري القومي الاجتماعي خالد علوان، وأنها حصلت في مثل هذا اليوم منذ 38 عامًا في مقهى الويمبي بشارع الحمرا، مسفرةً عن مقتل ضابطين وجنديً صهيونيً، وأن الصهاينة بعد ثلاثة أيام بدأوا بالانسحاب من بيروت لتلاحقهم مجموعات المقاومة في كل المناطق المحتلة الأخرى.
هذه هي المقاومة، فقد صنعت تاريخًا عظيمًا لوطنٍ يعيش اليوم أصعب مراحل حياته على الإطلاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى