كتب

” في إنتظار ربيع آخر” للكاتبة جميلة حسين

حالما حصلت على كتاب جميلة حسين وفتحت أولى صفحاته ،عرفت أنني سأتريث في قراءته وسوف يحصل ذلك بعد حين .
ما الذي يدفعني الى قراءة أوجاع وألم النازحين السوريين وهل ينقص الجرن حزنا"؟
قلت هذا في نفسي وأنا أعرف أنني سأعود اليه عندما أتحصن بجرعة فرح أو حب تدعمني في تقبل هذه القصص الموجعة حتى الموت .
قصص تشبه الفلاشات الإخبارية العاجلة .فهي حتما عن شيء حزين تعرفها ما أن تلمح الشريط أسفل الشاشة .
رميت رواية " لقيطة اسطمبول " من يدي وغصت في قصص جميلة حسين في انتظار ربيع آخر .
هي ليست قصصا عن أشياء جميلة وأن كتبها قلم جميل .
ماذا بوسع الكاتب أن يفعل بالواقع الذي يفوق الخيال ؟ لا بد وأنها أحرقت أصابعها وهي تكتب كل هذا الحريق .
لكل قصة اسم : أيمن وبدرية وجاد وحسام وحليمة وخالد وخديجة ورزان وسعاد وفريد وجاسم ومنى ونوال ونورا وهيفا ووفاء.
القصة أنسان يمشي،,والأنسان قصة تكتب بالدم والبارود والسياط .
على الأدب أن يحفظ لنا ما لن يذكره التاريخ الا محرفا.
حسنا فعلت يا صديقتي .
قصص سمعنا مثلها على ألسنة المئات من السوريين المرميين على هامش الحياة بإنتظار اللاشيء أو إعلان موتهم في أحدى نشرات وكالات الغوث الإحصائية .
ولكن عينا مثل عينيك يا صديقتي، ارتأت أن هذه القصص علينا واجب توثيقها حفظا" لكرامتنا وكرامة هؤلاء الناس الإنسانية .
نبضك الإنساني وقلمك الشفيف أغنيا القصص وأن تضاعف الوجع بسب الأمانة والصدق في سكب روحك المتضامنة مع وجع هؤلاء الناس
شكرا لك أيتها الكاتبة الجميلة .
الحسرة تطفو على وجه الثورات التي أجهضها نظام الجور ولعبة الأمم على حد سواء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى