العالم العربيرأيسياسة

ستّةٌ من ثلّة الشرف، أبطال من أمّتي !(حيان حيدر)

د.حيّان سليم حيدر

 

إذن هو الحفر في وجدان الإنسانية… باللّحم الحيّ، هو الحفر في وجدان حقوق الإنسان… بالإرادة الصلبة، هو الحفر في وجدان العروبة… بآفاق جديدة.  نعم، هو الحفر في الوطن المسلوب،           في ثبات المناضلين كما في سبات المستسلمين.

هو الحفر في فلسطين التاريخ والشعب والقضية والحقوق والأرض… الوفية أبدًا لأصحابها.

هو الدرسُ في كسر الحصار، كلّ حصار وكلّ الحصار… يا عرب !                                  هو درسٌ في التحرّر والتحرير، هو درسٌ في الإستقلال.

هُمُ ستّةٌ من ثلّة الشرف ممّن لم يكونوا يومًا من أدوات الأنظمة، ولا هم من “قيادات” الشاشات الفضائحية.

هُمُ الذين أعلنوا بصوت الكرامة: ” لن أعيش مهزومًا”.  هُمُ من صلب العصر، من مجاهدي الفعل،                 من روّاد التأثير.

هُمْ ممّن قال عنهم الشاعر:

 

” أَلقيت  ماضيَّ الثقيل على الحضيض  بلا احتفاء

فنضى الونى عن كاهلي  وانزاح عن صدري عنائي

وتنفّست  رئتاي  ملء  مطامحي  وبدا  رُوائي

وتقلصت عضلات وجهي في اعتزام  الأقوياء

وشعرت ان أظافري ملكي، وأنضائي غشائي!

مزَّقت أسمالي : خرافاتي وحرصي واستوائي

مزَّقت خوف العري، خوف الجوع، خوف الإمّحاء

مزَّقت  أطمار  التخاذل   والتواكل  والرياء

مزّقت  جلباب   التأنّي   والتمني   والدهاء

مزَّقت  أقداري  وحظي  وابتدائي  وانتهائي

مزَّقت  آلاف  الستور  تلفّني  كالمومياء

وبرزت تحت الشمس عريانًا طليقًا في العراء

ونسجت من آمال آلامي، ومن حقي، ردائي!

—-

أنا  لم أعد ذاك  المحنَّط  بالدلال  وبالرخاء

أيظلُّ بعد  النكبة الكبرى كما  كان احتمائي

ومن الخليج إلى المحيط أجرُّ ذُلّي وانكفائي

لا، لن أموت اذا قتلت فإن في موتي بقائي!

—-

 

قدري يناديني، وتبسم لي هناك صوى اللقاء

انا  لم أعد ملكًا لنفسي، والشنار  طما  إزائي

أنا ملك أرضي، وهي عطشى، ريُّها بدمي وفائي

أنا  صنع  بعد  النكبة  النكباء،  ثأر  الاعتداء

أنا  للتاهّب  والتحسّب  والتوثّب  والضراء

أنا  للتحدّي  والتصدّي  والتعدّي  والمضاء

أنا  للوجيعة  والنجيعة  والفجيعة  والعفاء

أنا زارع رعب الدمار بمن يدمّر حوض مائي!”(*)

                                                                   سليم حيدر – 1970م.

هو يقول للعدو: نعم لأَنْتُم أوْهَن من بيت الجلبوع !

 

بلادُ العُرْب، في السابع من أيلول 2021م.                                                    حيّان سليم حيدر.

                                                                                                مواطن عربي لن يفقد الأمل.

______________________________________________________

        

(*) سليم حيدر – قصيدة “الفدائي وأمّه”- 1970- ديوان “ألحان” – شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ش.م.ل. – 2016.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى