سياسةمحليات لبنانية

خطبة الجمعة:العبيد لا يحركون التاريخ!

 


ايها الناس،
ليعلموا بأن صمتكم لا يعني موافقتكم، تصفيق الناس يا أحبتي  لا يعني بالضرورة رضاها،للناس رأي تحتفظ به، الناس تمكر أحياناً وتقيس الاستراتجيا بمسطرة التكتيك، الناس يا اصدقائي إن فكّرت ومكرت، تفكر وتمكر بلا ضجيج.
الناس تحكي همساً إن اشتدّ خوفها وترفع من حدّة صوتها وتبتهج إن سقط حاكمها من دون ان يكون بالضرورة ظالمها. فالناس لا تحب ان يحكمها احد ،الناس في بلادي بطبعها لا تحب  القوانين  انما تخشاها، لا يحب القوانين في وطني غير المسالمين ، غير القنوعين بما لديهم، غير المؤمنين بأقدارهم ، الناس يا رفاقي ، تقيس همّ الاستراتجيا بمسطرة التكتيك.
لا يغرّنكم البعض بإيحاءاتهم وبابتساماتهم، بشكوكهم المرضية،بتوزيع الاتهامات ، الله يا احبتي لكل الناس، لا يحتكره رجل دين ولا يمسّ به ملحد إوكافر أوجاحد. إحذروا من لا يتحملون نقدا او ملاحظة او تحذيرا لوهم بقدسيتهم ، "كل بني آدم  خطّاء و خير الخطائين التوابون "، من اخطأ منكم ولم يضرّ الناس انصحوه فلا عتب عليه، ومن اخطأ منكم وأضرّ غيره او ألحق بتقاعسه الاذى بشعبه فليتنح وليحاكم . امركم باق شورى بينكم  فلا  عنجهية تدوم ولا كمّ الافواه ولا كسر الاقلام مقبول  ،
تعلموا ان تناقشوا ، ان تردوا الحجة بالدليل.
ايها الناس، 
يريدونكم ان تكونوا الضحايا والفدائيين الذين يسقطون من دون سؤال ولا إيضاح، ليفتحوا لمصالحهم الطريق، فلا تكونوا في الدنيا الا كما ولدتكم امهاتكم أحرارا..اياكم ان تكونوا من العبيد.
يا ناس،ما تجبّر جلادونا علينا لولا صمت الملايين.
لا تصمتوا ولو إغتالوا منكم الكثيرين.
ما حرك العبيد التاريخ يوما ، حركها ثلة اذكياء شرفاء وجدوا من آمن بهم  من الشجعان ومن المغامرين ، ركلوا بأقدامهم اغلال شعبهم ومضوا في هذه الدنيا احرارا لا تخيفهم جهنم ولا تغريهم جنة.
كل من دافع او تقاعس او تواطأ او غض النظر عن الراسمال الحرام المسروق من دم وعرق الناس ليس منا ولا يُشرفنا ،حسبنا الله يا قوم يا ناس ونعم الوكيل. 
ها هم اليوم يا احبتي يوقفون مدير عمليات النقد في مصرف لبنان.
الناس  يا ناس ،تقيس الاستراتجيا بمسطرة  التكتيك ، بمسطرة مصالحها الضيقة، لا تثقوا بالمتكتكين وبمبيضي الوجوه عند السلاطين ، كونوا جميعكم قادة لأنكم قادة وامشوا ، ما عدنا نؤمن يا ناس بتيس وبقطيع فاقتضى يا رفاقي الاوفياء، يا رفاقي الشهداء التوضيح…
اقول هذا و استغفر الله لي ولكم،
وطني ليس بقلم رصاص في يد مأجورين.
وطني محبرة دم يفوح عطرها من عطر الياسمين.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى