رأي

توقع انهيارات بين كلمة الفخامة ورد صاحب الدولة (أحمد عياش)

د.أحمد عياش

تقصد فخامة الرئيس ان يناقش دولته عبر الجهاز المرئي وكأنه يرمي الحجة امام الناس منعا لارتدادات طائفية سيئة محتملة ،قبل اتخاذ قرار مهم يفضي الى عزل دولته وبقاء فخامته.

كذلك جاء الردّ سريعا من دولته ليرد الحجة بالحجة، وليؤكد ان الكباش بينهما باق كي لا يعتبر تنازل دولته عرفاً يضعف طائفته امام طائفة فخامته ،مراهنا على لعبة عض الاصابع اقتصاديا واجتماعيا وامنيا و”دولاراتيا” لعل فخامته يتنازل او يعزل نفسه ويبقى دولته.

ليس الصراع بين فقراء أهل السنة والجماعة والموارنة انما الصراع بين منظومة مالية عميقة عتيقة متجذرة منذ ثلاثين سنة، وبين منظومة مالية حديثة جديدة لم تعلق اظافرها بعد في المصالح الحيوية النافعة.

البرجوازية الشيعية والدرزية مطمئنتان على مصالحهما.

الشائعات والشبهات تحوم حول الجميع ،ولا يُعرف عن حزب او رئيس حاكم العفة والطهارة ولو حصل لتم فتح الملفات القضائية علنا .

قالت منظومة بضرورة التحقيق الجنائي المالي في مصرف لبنان لتغرق المنظومة العتيقة، فأبدت المنظومة العتيقة موافقتها على ان يشمل التحقيق المالي الجنائي كل الوزارات لعلها تغرق معها المنظومة الطارئة .

لا يقاتل احد من اجل الحق والعدالة، انما الصراع اختصار لثارات متبادلة فردية وجماعية لها  منافع سلطوية وتحقق انتقامات لا واعية .

الأنفس شريرة ولو ادعت حرصها على السلم الاهلي.

من يصدق ان وزيرا بالناقص او بالزائد او ثلثا وزاريا معطلا يقعان في صلب الخلاف.

ماذا يهم وبماذا يستفيد عمر او شربل ان فازت احدى البرجوازيتين بمقعد مالي مربح اكثر؟

هراء…

الناس تتقاتل في مخازن المواد الغذائية وفي الشوارع وامام المستشفيات وهما يحدثان الناس عن صلاحيات وينصحان بعضهما البعض بالرحيل.

والحل؟

الحل في صبر ساعة.

في رحيل كل الرؤساء بمن فيهم رؤساء مجلس القضاء والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومنع هرب او سفر كل اصحاب المصارف ومديريها، وانهاء المجالس المبدعة بانجازاتها وصفقاتها وبحل الاحزاب وبتوزيع اوقاف الطوائف على فقرائها وبتحويل الجميع الى المجلس العدلي بتهمة محاولة ابادة شعب عبر خيانة اقتصادية-مالية عظمى.

مؤسف ان تصل حنكة البعض الى اقتراح مساعدة بستة ملايين ليرة لعناصر الجيش، والتي بدت كرشوة مفضوحة لاسكات حركة تململ العسكر من خيانات المدنيين.

اين قسم الشرف لكل ضابط؟

الم يحن الاوان لامساك السلطة مؤقتا لاعادة انتاج سلطات جديدة عبر انتخابات من دون لوائح ومن دون احزاب ،حيث كل مواطن عبارة عن صوت واحد لنائب واحد في لبنان دائرة انتخابية واحدة.

رفض الجيش لاخذ المبادرة يعني السماح بحكومة ثورية من شرفاء.

الحل؟

ان يصدر قانون يجرم الطائفية ويفرض علاجا نفسيا بصدمات كهربائية لكل شخص ينطق طائفيا، وان يمنح علامتين بالزائد لكل متقدم لمجلس الخدمة المدنية ولسلك القضاة والامن والعسكر ولكل من كان من والدين من دينين مختلفين مسيحي-مسلم، وعلامة واحدة بالزائد لكل من كان من ابوين من طائفتين مختلفتين ولو من نفس الدين.

نعم لاعلان حكومة ثورية.

نريد وطنا ويريدون دولة

نريد شعبا ويريدوننا ناسا

نريد قوانين واخلاقا ويريدوننا طوائف وميليشيا وشبيحة.

هذا الفرق بيننا.

فاختر الى جانب من  تقف؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى