سياسةمحليات لبنانية

تفاديا للفراغ: تعديل وزاري، إقالات وتعيينات فورية ،ومهلة ستة أشهر لإنتخابات نيابية مبكرة

 


ثمة من يرى أن مقرارات مجلس الوزراء هي مجرد ورقة خالية من أي إصلاح بنيوي إقتصادي وسياسي.
لم يقنع مجلس الوزراء " الشارع اللبناني" بجدية يركن لها.وحتى لا تضيع فرصة نادرة من الفرص التي اسس لها وعي وطني جماعي لم يشهده لبنان من قبل، ولأن اسقاط الرئاسة الأولى دونه مخاوف وطنية وسط تحديات إقليمية وداخلية إستثنائية، فإن المطلوب قرارات مؤلمة، لكنها مؤلمة للقوى المكونة لهذه السلطة المتضامنة في ما بينها على الفساد وتغطية الفساد. إنطلاقا من هنا فإن الرئاسات الثلاث مطالبة بحزمة قرارات لها ناتج فوري وتؤسس للدولة المدنية -العلمانية غير الطائفية وهذا ما نفترضه خارطة طريق قد تكون مقبولة من شارع يغلي:
يعقد مجلس الوزراء الحالي جلسة في أقرب وقت ممكن ويتخذ القرارات المصيرية التالية:

–        قبول استقالة وزراء القوات اللبنانية الأربعة وتعيين  وزراء حياديين فورا ومن الجيل الشاب (لا ينتمون للتيار الوطني الحر ) والأهم من غير الوزراء السابقين، مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ولهم القدرة والجرأة على مخاطبة الشعب.
–        الشروع بإقالة وزير الاتصالات وتعيين وزير مكانه
–        إجراء تعديل وزاري عبر إجراء تعديلات في الحقائب الوزارية تشمل وزير المالية ووزير الاقتصاد ووزير البيئة ووزير الطاقة والمياه.

إجراء تعيينات إدارية من غير الحزبيين ومن غير مستشاري الوزراء أو السياسيين في بعض المواقع وخصوصاً:
–         تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان وتعيين نواب جدد للحاكم على أن يتخذوا إجراءات تعالج فضيحة الهندسات المالية وإقرار سياسات من شأنها معالجة سعر صرف الدولار وحماية المستهلك. وفي هذا الإطار من المستغرب صمت حاكم مصرف لبنان وغيابه خارج لبنان وسط احاديث عن تحويلات جرت مؤخرا لعدد من اصدقائه بمبالغ كبيرة؟
–        تعيين رئيس جديد للتفتيش المركزي بعد عجزه عن القيام بدوره، وتسليمه بمنطق الأمر الواقع.
–        تعيين أعضاء جدد في المجلس الأعلى للجمارك، وإبعاد هذه المؤسسة عن منطق التجاذبات وتنازع الصلاحيات بين قطبيها.
–        تعيين رئيس جديد لمجلس إدارة طيران الشرق الأوسط
–        تعيين رئيس جديد لهيئة أوجيرو
–        تعيين مدير عام جديد للمناقصات لا يتبع لوزير المال
–        تعيين محافظ جديد لمحافظة بيروت بعد علامات الاستفهام بخصوص التراخيص، خصوصا المتعلقة بالأملاك البحرية والأبنية الأثرية
–        تعيين رئيس جديد للجامعة اللبنانية بعد إخفاقه بإدارة الجامعة أكاديميا وإداريا ،وبعد فضائح الغش التي لم يتم المحاسبة فيها، والشروع بتعيين عمداء جدد للكليات حيث انتهت ولايتهم منذ أكثر من سنة
–        تعيين رئيس جديد لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات بعد فضائح الفساد في مصلحة تسجيل السيارات والآليات
–        تعيين نائب عام مالي جديد مستقل غير تابع لأحزاب السلطة، قادر على ملاحقة الوزراء المتورطين في ملفات وزارة الاتصالات والخليوي، خصوصاً وأنّه خلال ولايته لم يحاسب أي مدير عام ولا أيّ وزير حالي أو سابق، على سبيل المثال تبرئة مدير عام هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف وعدم فتح تحقيق بتجاوزات وزير المال ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة

كما ويقتضي إلغاء معاينة السيارات والاليات وفسخ العقد مع شركة "ميكانيك".

– رفع السرية المصرفية عن حسابات موظفي الفئة الأولى ومستشاري الوزراء ومعاونيهم الإداريين، وإجراء نفي ملكية لكشف ممتلكاتهم، 

– رفع مشروع قانون بإنشاء مجلس شيوخ تمثل فيه الطوائف وإقرار مشروع قانون لانتخاب مجلس نيابي جديد خارج القيد الطائفي، على أن تتعهد الحكومة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة في مهلة لا تتعدى الستة أشهر، وهذا ما بادرت مؤخرا كتلة التنمية والتحرير برفعه الى الأمانة العامة لمجلس النواب.

-إعادة مناقشة خطة الرئيس الحريري الاقتصادية خصوصاً في ما يتعلق بملف الخصخصة، حيث يقتضي إجراء جلسة استثنائية علنية للمجلس النيابي لمناقشة هذه المشاريع، لضمان سيادة الدولة على قطاعاتها السيادية والبحث في فائدة خصخصة كل قطاع.

إذا لم تشرع الحكومة باتخاذ هذه الاجراءات الاستثنائية والإصلاحية جرعة واحدة ،تكون في حالة استمرار ارتكاب "جريمة امتناع" تهدف لاستغلال السلطة ،مبنية على المحاصصة وعلى حماية المكتسبات وإغراق المواطنين بالديون حيث يطبق بشأن الوزراء وموظفي فئة الأولى القانون 44/2005 حول مكافحة تبييض الأموال والذي يجرم فساد الإدارة.

فالتعديل الوزراي يهدف إلى عدم خلق فراغ في الحكم خلال هذه الأزمة المالية الاقتصادية، وكي لا تكون استقالة الحكومة هروبا من المسؤولية الملقاة على عاتقها وعدم الإضرار بحقوق المواطنين ومصالحهم، وطبعا التعديل الوزاري ليس تجديد ثقة برئيس الحكومة الحالي الذي لم يستطع حل أزمة شركاته وصرف الموظفين كما هي حال  تلفزيون المستقبل وأوجيه ليبان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى