إقتصادبيئة

تغيّر المناخ محور ندوة للجامعة اللّبنانية: أزمة تهدد البشرية يتجاهلها الإعلام

وسام نصرالله – الحوارنيوز- خاص

عقد مركز الأبحاث في كلية الإعلام في الجامعة اللّبنانية ندوة افتراضية بعنوان “تغيّر المناخ: الأزمة التي لا يتحدث عنها الإعلام”. أدار الندوة الدكتور راغب جابر، وهو أستاذ في كلية الإعلام في الجامعة اللّبنانية، حيث أشار إلى أن قضية بحجم التغيّر المناخي، ورغم خطورتها، تُصوَّر على أنها مسألة ثانوية في الإعلام اللّبناني الذي يركز على مواضيع سطحية كلباس فنانة ما مثلًا.

واعتبر جابر أنه ولأنّ تغيّر المناخ هو قضية علمية لها تداعيات جمة، تناولها مركز الإعلام في الجامعة اللبنانية كقضية أساس.

 

 شارك في الندوة كل من الدكتور رامي زريق، أستاذ وباحث في كلية الزراعة والعلوم الغذائية في الجامعة الأميركية، الأستاذ حبيب معلوف، كاتب وصحافي في الشؤون البيئية، والدكتورة مهى زراقط، وهي أستاذة في كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية.

خلال الندوة أكد معلوف على أن تغيّر المناخ هو أضخم قضية تواجه البشرية وتضرب أينما كان من دون تمييز بين البلدان الغنية وتلك الفقيرة، فهي عابرة للحدود والعقائد والايديولوجيات. شرح معلوف أن أزمة تغيّر المناخ كانت قد بدأت مع الثورة الصناعية واكتشاف الوقود، إذ أدت هذه الأحداث إلى تراكم الانبعاثات في الغلاف الجوي وارتفاع حرارة سطح الأرض. في السياق نفسه أضاف معلوف أن السباق من أجل الوصول إلى الوقود الأرخص من دون أي اعتبار للنتائج الخطيرة لذلك واستغلال الموارد بشكل كبير وعشوائي سيحرم الأجيال القادمة منها. وخلص معلوف إلى أن العالم قد دخل في حلقة مفرغة كبيرة وخطيرة لا مفر منها، فالاتفاقيات والقمم الدولية لم تنجح في التوصل إلى حلول مستدامة ولم يعد هناك من دول أو نماذج منقذة؛ “سندفع ثمنًا غالٍ بسبب هذه المشكلة”، على حد تعبيره.

من جهة أخرى، اعتبر الدكتور رامي زريق أن هنالك العديد من المفاهيم والمصطلحات التي لا يتم تمثيلها بشكل صحيح في الإعلام. وفي إطار ربطه للنظم الغذائية السيئة بمشكلة تغير المناخ، أوضح زريق أن الأمن الغذائي لا يكون فقط بقدرة الدول على الاكتفاء الذاتي وتوفير الغذاء، والدليل على ذلك هو أن مختلف الأصناف الغذائية متوفرة في السوق اللّبنانية حاليًا، ولكن قسم كبير من اللّبنانيين غير قادر على الوصول إليها. الأمن الغذائي، بحسب زريق، يكون بالقدرة الإقتصادية والجسدية والأمنية على الوصول إلى الغذاء الصحي. وأكد زريق على أن غذاؤنا يؤثر على صحتنا وعلى صحة الكوكب، وله تداعيات تؤثر على تغير المناخ، فالنظم الغذائية هو سبب ونتيجة لتغير المناخ في آنٍ معًا. في هذا السياق، شرح زريق أنه يجب تغيير حميتنا بشكل جذري، فتناول الكثير من اللحم الأحمر يؤثر سلبًا على التوازن البيئي وبالتالي يساهم في تفاقم وتسريع أزمة تغيّر المناخ.

الدكتورة مهى زراقط اعتبرت من جهتها أن التغطية الإعلامية الغربية فيما خص التغيّر المناخي جيدة لكن احتاجت إلى سنوات عديدة للوصول إلى ذلك. وأضافت زراقط أن العامل الاقتصادي هو العامل الطاغي في تسليط الضوء على أهمية التغيّر المناخي من عدمه، مشيرةً إلى أنه يجب على وسائل الإعلام المحلية التعاطي مع الموضوع بمسؤولية فمنطقتنا ليست بمنئى عن الخطر. واعتبرت زراقط أن المشكلة الأساس لعدم إعطاء مسألة التغيّر المناخي حقه الكامل في لبنان يعود إل اعتبار بعض وسائل الإعلام أن الموضوع لا يعنيهم، بالإضافة إلى تشكيكهم بخطورة تبعاته. وختمت زراقط برسالة إلى طلاب وطالبات الصحافة مفادها أن التغطية الصحافية لمسألة تغيّر المناخ والقضايا البيئية تعادل تغطية الإعلام الحربي من ناحية أهميتها.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى