سياسةمحليات لبنانية

انور الخليل في موقف صريح جدا: المقربون من رئيس الجمهورية هم الاكثر فسادا

الحوارنيوز – خاص

وجه عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب أنور الخليل رسالة إلى رئيس الجمهورية تضمنت أوضح كلام علني بإتهامه مقربين من رئيس الجمهورية بالفساد، داعيا رئيس الجمهورية إلى قول كلمة كفى لأقرب المقربين اليه وإحترام الدستور.
ودعا الخليل للإسراع في تأليف حكومة وحدة وطنية واصفا إياها بحكومة “
“طواريء إنقاذية”.
ومما قاله النائب الخليل في إحتفال تكريمي للدكتورة سالي تمرز في حاصبيا:”أقولها بألم وحزن شديدين: أن هذا الفساد يبدأ من أكثر المقربين الى قمة الهرم السياسي، بل هرم الحكم حتى أصبح يمارس علناً ودون حياء كامل الجسم اللبناني،  وآن الآوان للقيام بعمل جراحي نوعي قبل فوات الآوان.
فخامة الرئيس: نخاطبك بكل محبة واحترام إذ أنك حسب الدستور رمز وحدة الوطن وتقسم اليمين على إحترام دستور الأمة اللبنانية وقوانينها، فهل وقفت مرة واحدة تحت هذا الواجب لتقول لأقرب المقربين اليك: كفى فساداً وإفساداً والتهاماً لأموال هي حق للبلاد والعباد وليست لتكديسها في إثراء غير مشروع؟
متى سنسمع هذه الصرخة المدوية منك يا فخامة الرئيس توجهها له ولكل وزير ومسؤول فاسد؟ متى سترى هؤلاء الذين حرموا لبنان ما يقارب خمس مليارات دولار في العام الماضي، حسب ما أوضحته وزيرة التنمية الإدارية في محاضرة لها منذ أشهر قليلة، في خطاب القسم امام المجلس النيابي بتاريخ 31/10/2016 قلت ما حرفيته: إن هذا الاصلاح الاجتماعي الاقتصادي لا يمكن له أن ينجح الا بإرساء نظام الشفافية عبر إقرار منظومة القوانين التي تساعد على الوقاية من الفساد وتعيين هيئة لمكافحته”.
لقد مضى، فخامة الرئيس على خطاب قسمك سنتان وثلاثة أشهر، وبدلاً من ان يتحقق ما أقسمت عليه فها هو لبنان اليوم يعيش أكثر عهد فساد واستهتار بالقوانين منذ تاريخ إنشائه”.
أضاف النائب الخليل:” أن لبنان أمام فرصة جديدة لولادة حكومة “الوحدة الوطنية”، وهذا ما أوحت به الاتصالات واللقاءات التي جرت الإسبوع الماضي. لكن التجربة علمتنا بألا نسقط من حساباتنا وجود شياطين كُثر في تفاصيل كثيرة، (وأغلب الظنّ أنه شيطان واحد)، فنردد ما قاله ويردده دائما دولة الرئيس نبيه بري:” ما تقول فول ليصير بالمكيول”.
نأمل أن يبقى الرئيس المكلف على ما أعلنه في لقاءاته الخاصة الإسبوع الماضي من نية حاسمة بالسعي لولادة الحكومة خلال إسبوعين، وقد مضى منها إسبوع تقريبا ولم نلحظ تبدلا كبيرا في المناخات والمؤشرات.
لقد إرتضى اللبنانيون لأنفسهم “وثيقة الوفاق الوطني” المعروفة باسم “الطائف” كمجموعة تعديلات دستورية لوقف الحرب وبناء الدولة. إن أي مسّ بهذه القواعد من شأنه أن يعيدنا دورات إلى الوراء، فكيف، مثلا، ببدعة كبدعة الثلث الضامن أو الثلث المعطل.
من يتمسك بمثل هذه البدع وينسبها إلى “الطائف” هو حكما لم يقرأ الطائف ولا يريد أن يقرأه.
أما فيما يتعلق بالوضع المالي والنقدي الذي يتعرض اليوم لكثير من المؤامرات التي تحاك له، فإن ما نؤكده في هذه المناسبة بأن الوضع النقدي والمصرفي ممسوك وآمن حتى اللحظة، ولدى لبنان كل المؤهلات التي تجعله موضع ثقة المؤسسات المالية العالمية، لأنه بكل بساطة لم يخل يوما في إستحقاق دين أو إلتزام.
كل ذلك يدعونا للإسراع في تشكيل الحكومة، كحكومة طوارىء سيكون أمامها العديد من المهام الوطنية والإصلاحية التي تُعتبر من المقدمات الضرورية للإصلاح السياسي والمالي في البلاد، ولإيجاد أرضية صالحة لتنفيذ قرارات مؤتمر “سيدر” وغيره من المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان في محاكاته لملفات كبيرة كملفيّ النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين.
وختم الخليل:” نكرَم اليوم الدكتورة سالي المتخصصة في الأمراض الخبيثة، وكم نحن في لبنان وعلى مستوى مؤسسات الحكم والإدارة بحاجة إلى أمثال الدكتورة سالي، بعد أن إستفحل في بلدنا مرض خبيث إسمه الفساد  عشش واستشرى في كل مؤسسات الدولة دون إستثناء إذ احتل لبنان المرتبة 143 في مؤشر مدركات الفساد للعام الماضي من أصل 180 دولة، مسجلاً بذلك تراجعاً سيئاً مقارنة مع العام الذي سبقه (2016 ) إذ كان يحتل المرتبة 136 وتتصدر مكافحة الفساد في لبنان قائمة الاصلاحات التي التزمت الحكومة الموعودة تنفيذها لتحصل من الدول المانحة على تمويل المشاريع التي قدمتها الدول المانحة في إطار مؤتمر سيدر” .


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى