العالم العربيسياسة

الى من يهمه الأمر:نتنياهو يخسر المعركة

 

غزة بخير ومحور المقاومة بألف خير…
١)وهكذا تكون ايران ايضاً ، وحسب تصريحات وزير الحرب الصهيوني السابق افيغادور ليبرمان  ، هي الرابحة وان "اسرائيل" هي الخاسرة ، في جولة المواجهه الاخيره التي حصلت بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال / كيان الاحتلال ، في قطاع غزه .
يعني ، حسب قراءتنا نحن ، ان نتنياهو هو الخاسر الاول من هذه المواجهه ، حيث ان جريمة إصداره الاوامر باغتيال الشهيد القائد بهاء ابو العطا في غزه ، لن تحميه من السجن الذي ينتظره ، وذلك لان نتائج العمليه جاءت عكسيه بالنسبة لكيانه . اذ ان المقاومة الفلسطينيه تمكنت من الرد بقوة ، على العدوان ووضعت ٧٥٪؜ من الكيان ، بشراً وحجراً ، تحت النيران ما شل الحياة الى حد كبير، في المناطق الواقعه في مرمى نيران المقاومة ، من غزه جنوباً حتى الخضيره شمالاً ، والواقعه على بعد ثمانين كيلومتراً من خطوط نار الغزاويين .
٢)وفِي قراءتنا أيضاً ان هذاالرد القوي والمدروس بدقة متناهية ، والمنسق بشكل كامل وشامل ، مع غرفة العلميات المشتركه للمقاومة الفلسطينية في غزه ، وإضافة الى مفاعيله الميدانيه والمعنوية في كيان العدو ، فانه منع العدو من فرض قواعد اشتباك جديده في قطاع غزه . لا بل ان المقاومة هي من فرضت وكرست قواعد الاشتباك في الميدان ، وذلك بفرضها الاحترام الكامل لكل التفاهمات ، التي مهدت لوقف إطلاق النار ، وتم التوصل اليها العام الماضي ، اثر موجة المواجهات بين المقاومه وقوات العدو في القطاع . وعلى راس تلك التفاهمات رفع الحصار عن القطاع ،وعدم استخدام الذخيره الحيه ، ضد المواطنين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العوده ، وذلك تحت شرط العوده الى الرد العسكري الفوري ، من قبل المقاومه الفلسطينيه ، على اَي خرق يقوم به العدو في قطاع غزه .
٣)وبنظرة موضوعية فاحصة ، لنتائج هذه الجوله اى المعركه ، التي خاضتها المقاومه الفلسطينيه ، عبر سرايا القدس ، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ، ودون الحاجه الى مشاركة تشكيلات التنظيمات الاخرى ، كحماس فيها ، فان المرء يصل الى نتيجة واضحة تؤكد حقيقة انتفاء الحاجه لمشاركة أطراف اخرى من قوات حلف المقاومة ، كقوات حزب الله او الحشد الشعبي العراقي او قوات أنصار الله اليمنيه او الحرس الثوري الايراني ، في هذه المعركه . ما اثبت ان تشكيلات سرايا القدس كانت لوحدها قادرة  على اداء المهمة على النحو اللازم ، مما يوضح محدودية قدرة العدو العسكريه و المجتمعيه( الجبهة الداخلية) في موجات القتال في مسرح العمليات الميدانية .
٤)وهذا ما يقودنا الى ربط هذا الفشل المدوي لجيش العدو ، في فرض وقائع ميدانية جديدة على قطاع غزه ، نقول الى ربطه بالفشل الاميركي / الصهيوني الاعرابي الذي اصاب مشروع مؤامرة الحرب الاهليه ، التي خُطط لإشعالها في كل من العراق ولبنان ، والتي كان يراد لها ان تستولي على الحكم في البلدين ، تحًت تأثير الصدمة الزلزالية ، من خلال طوفان الموجات البشرية الكبرى .
وهو الامر الذي سبق وان أشرنا اليه حتى قبل بدء تنفيذ هذه المؤامره وحددنا ، آنذاك ، غرف العمليات المكلفه بإدارة الانقلاب ، سواء في العراق او في لبنان والتي مقرها الاساسي وكري التجسس الامريكي في كل من بغداد وبيروت  ، ولكن وعي قيادة حلف المقاومه بشكل عام ، وقيادة أطراف الحلف في بغداد وبيروت بشكل خاص وتوفر كافة تفاصيل المؤامرة لديها قد مكنها من وضع الخطط المضاده للتحرك الانقلابي وافشال محاولات استدراجها الى مربع الحرب الاهليه .
٥)وعليه فان حلف المقاومة بألف خير ، رغم كل ما نزال نراه في بغداد وبيروت ، من اعمال شغب وتخريب على ايدي قطاع الطرق وازلام السفارات ، توحي بان هذه العصابات المنفلتة من عقالها وكأنها تسيطر على الميدان ، الا ان الحقيقة غير ذلك تماماً . اذ ان أطراف الحلف في العراق وبغداد تعمل على تحقيق مطالب المحتجين الحقيقييين ، وليس مطالب مرتزقة السفارات والمخابرات الاسرائيلية والأمريكية وغبرها من مخابرات الاعراب ، وذلك عبر تشكيل حكومة لبنانية سيادية قادرة على تنفيذ سلسلة طويلة من الاجراءات الاصلاحيه يتصدرها برامج محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الاموال المنهوبه الى خزينة الدوله .
وكذلك الامر في العراق الذي بدأت حكومته في العمل على سن القوانين الضروريه ، عبر البرلمان ، لتنفيذ هذه الاصلاحات الضرورية والتي تلبي مطالب الشعب دون تدمير الدولة وزجها في أتون حرب أهلية تقضي على آمال الشعب في الحرية والعيش الكريم .
٦)وعليه يمكننا القول بان  محور المقاومة يسيطر على مسرح العمليات  بكل حزم ، من طهران و هرمز مروراً بصنعاء باب المندب ، وصولاً الى العراق وسورية ولبنان وفلسطين ، ودون الحاجة لاستخدام الا القليل من القدرات العسكرية للمحور ، الذي يواصل الحشد والاستعداد لتنفيذ المرحلة الاخيره من الهجوم الاستراتيجي لقوات المحور والذي سيكون هدفه تحرير القدس العربية وكافة اراضي فلسطين وسورية ولبنان المحتله وإعلان انتهاء وجود كيان العدو على اليابسة والمياه الفلسطينية .

وبالتالي فان محاولات نتنياهو المتكررة واليائسة لجر وتوريط الولايات المتحده في حرب ضد محور المقاومه لن تؤدي الا الى التسريع في نهاية كيانه المحتل في فلسطين  واغلاق الستار نهائياً على هذا الظلم التاريخي المزمن الجاثم على صدر امتنا العربية والاسلامية.
انها السنن الكونية التي لا تقبل التبديل..

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى