سياسةمحليات لبنانية

المواجهة:صراخ تحت بيت الرئيس..


 
  
السيد الرئيس المكلف حسان دياب
تحية طيبة وبعد،
لا اعرف من اين أتيت، لكنك وصلت.
أإستدرجوك لمأزق او انت إقتحمت. المهم انك تحمل قلماً وامامك ورقة ،تارة تكتب اسم وزير وتارة تشطب آخر، وفي الشارع طرابلسيون يهتفون ضدك ،وفي بيوت اهل العاصمة بيارته محتارون في أمرك.
يأتيك خليلان ،ويتصل بك جبران ،ويراقبك من بعيد سليمان، ويسأل عن صحتك نواب اللقاء التشاوري، ونواب غبّ الطلب لكل أمر مستعجل يتهدد المقاومين من أهل السنة والجماعة .
يصيبك صداع مزعج، ويلك ان تدخل التاريخ من الباب العريض و ويلك ان تتراجع عن امر جلل وخطير…
السيّد الرئيس،
أقفل خط هاتفك، اقفل نوافذ بيتك، الطقس بارد وممطر، اطلب من زوجتك ان تحضر لك كوبا من  "البابونج" وتمدد على الاريكة. لا، لا تتابع الجهاز المرئي، فكل قنواتنا المحلية موجهة  لا يهمها خبر جهينة اليقين.

خذ نفسا ، شهيق و زفير، اكتب اربعة عشر اسما من خيرة الرجال والنساء المستقلين الذين لم تصلهم مخابرات اميركية ام سورية ام ايرانية ام روسية ام صينية ام صومالية . اربعة عشر اسما تعرفهم، لم يقربهم نجاسة ولم تتلطخ ايديهم بجرائم مالية، وتمدد على سريرك هذه المرة، ونم قرير العين بعد ان تتلو آية:"و جعلنا من بين ايديهم سدّا ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون" ،على امل ورجاء  ألا يزورك في منامك الخليلان وسعد ووليد وسمير و جبران ،وان زاروك فاستعذ بالله القادر ،فلا حول ولا قوة الا به.
غداً وبعد صلاة الفجر، إمض بالأسماء الى رئيس الجمهورية ،وأعلمه انك ماض الى الامام بهذه الأسماء ،فإن وقعها سر فورا الى المجلس النيابي  ،واخبر كل من يرمي عليك السلام انك لا تكترث لمن يعطي الثقة او يحجبها ،فانت لا تخجل بأسماء وزراء متعلمين شرفاء من خارج الاحزاب والسياسيين ورجالات الدين ،فإن اعطوك الثقة اتكل على الله وادخل باب التغيير بثقة طالما انك عزمت على ان يكون الرئيس سليم الحص ملهمك، وان لم يعطوك الثقة اتكل على الله وادخل باب التاريخ انك حاولت الاصلاح والتغيير والانماء في المستقبل ،وانك حاولت في لقاءاتك الديمقراطية ان تكون من اهل الوفاء من اجل جمهورية قوية او لبنان القوي فأفشلوك مجتمعين ، فعرفت حقيقة السياسيين ولعبة المخابرات والمافيات المالية وحفظت الدرس الى يوم الدين.
لا تحزن ولا تعتب على احد، فليس من السهل ان تكون قائدا وبطلا وشريفا وعفيف النفس تركل السلطة بقدمك من اجل كرامة وطنك في بلاد تعج بالمتملقين وبالمتزحلقين وبالانتهازيين وبالفاسدين وبالمتذاكين وبالمتفلسفين وبدعاة التكفير والتخوين .
لا اعرف لماذا ،ولكني تذكرت قصيدة للمتنبي مطلعها "عيد بأية حال عدت يا عيد "..يا خليلي (يا ساقيي) اخمر في كؤوسكما ام في كؤوسكما همّ وتسهيد."
قل آآآمييييين.
مولخا مولخا من سرق بندقيتي وعليها رسم قلب وسهم وقطرات من دم شعبي واسم حبيبتي ،والخائن  منظومة مالية اقتصادية واحدة؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى