رأيسياسةمحليات لبنانية

المستعربون اللبنانيون!(حكمت عبيد)

 

حكمت عبيد -الحوارنيوز خاص

“مستعربون” توصيفٌ أطلق على مجموعات من العاملين في ألأجهزة الأمنية للعدو الاسرائيلي، مهمتهم خرق مجموعات الانتفاضة الفلسطينية ومراقبتهم وتزويد مرؤوسيهم بالمعلومات، ومن ثم الانقضاض عليهم واعتقالهم، متى توفر التوقيت والظرف المناسب.
في لبنان حقدٌ وغباء يرقى إلى مستوى الإستعراب.
رجل دين معروف يسأل أحد الإعلاميين في حلقة خاصة: “هل رأيت إيرانياً يسقط على طريق فلسطين.. ايران تقاتل العرب بالعرب وتقاتل اسرائيل بالعرب”.
برنامج آخر وعلى نفس المحطة، يسأل مقدم البرنامج هل سيقحم حزب الله لبنان في الحرب الدائرة؟ غامزا من قناة صواريخ القليلة المشبوهة.
يثير هؤلاء وغيرهم من المنتمين إلى محور “المخانعة” الإشمئزاز، لا لسبب سوى تسخيف وتسطيح الوقائع والقفز فوق حقائق دامغة.

١- ماذا قدمت الانظمة العربية التي تلتحقون بركبها للقضية الفلسطينية، غير بعض المال بهدف التدجين لا التحرير؟
٢- الستم انتم مع حياد لبنان؟ فلماذا تنكرون إذاً حكمة حزب الله وموقفه المؤكد بأن نقطة الإرتكاز لأي عمل جهادي في سبيل تحرير فلسطين انما يكمن في القوة الذاتية للشعب الفلسطيني. وإن الدعم يجب أن يكون ذا طبيعة لوجستية وفنية ومادية وسياسية وبقيادة فلسطينية..
٣- إن الدعم الفني الإيراني مكن الفصائل الفلسطينية من تحهيز وتدريب نفسها بالعدة والعتاد. ألم يسأل “شيخنا” من أين أتت الصواريخ التي صنعت وستصنع قواعد اشتباك جديدة بين فصائل المقاومة والعدو الإسرائيلي، وهذا ما بدأت ملامحه تظهر في مواقف دولية واوروبية وما هو مرتقب في اجتماع مجلس الامن ، بفعل صواريخ المقاومة للبحث في الحالة الفلسطينية. ( وآمل الا اكون قد جرحت مشاعر مولانا الشيخ بتوصيف الاسرائيلي بالعدو).
٤- اين استشهد قاسم سليماني واي جهد كان يبذله في سبيل تأمين طريق القدس. لا بل قل، طرق القدس التي رسمت بعناية لتأمين الصواريخ الى الداخل الفلسطيني وقبلها وبعدها الخبرات التقنية -التصنيعية اللازمة.
٥-هل تنكرون بأن حزب الله قام بجهد محوري في سبيل تحرير الجنوب واعلن عقب ذلك بكل مسؤولية بأنه ” منذ العام ٢٠٠٠ تحول إلى قوة دفاعية بإنتظار حل يعيد للبنان ارضه ويمنع الإسرائيلي من الغطرسة اليومية ويصون حقوق لبنان السيادية.
٥- مهما حاولتم تشويه سمعة حزب الله وايران فإن الوقائع دامغة.
٦- إن المجموعات الشعبية التي تتظاهر على الحدود اللبنانية الفلسطينية كانت بجلها بدعوة من هيئات واحزاب قومية ويسارية، وهذا دور وطني وقومي مشرف وطبيعي، لم ولم يكن يوما بطلب من حزب الله او بتوجيه منه… بعض هذه الفصائل على عداء سياسي وخلاف مذهبي مع الحزب كالجماعة الإسلامية.
إن الأنظمة العربية ستجد نفسها مأزومة بإستراتجيتها وسياساتها، وهي محكومة بتغيير سياساتها، وقد بدأت بالفعل بتصويب بعض مساراتها، غير أن ازمة هذه الأنظمة فئة مستعربة من اللبنانيين فقدوا القدرة على التمييز بين العدو والشقيق.
بين اسرائيل وفلسطين
بين الحق والباطل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى