سياسةمحليات لبنانية

اللجان المشتركة اليوم: التشريع في مهب العجلة!


الحوارنيوز – خاص

على الرغم من أهمية دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة اللجان المشتركة اليوم (لجنتا الإدارة والعدل والمال والموازنة) لمناقشة اقتراحات قوانين تتعلق "بالسرية المصرفية" و"استعادة الأموال المنهوبة" تماهيا مع ما يتطلع اليه الشعب اللبناني في ظل تنامي الفساد المالي والإداري والسياسي، يبدو أن "العجلة" في تحديد اقتراحات القوانين وفي تحديد مواعيد اللجان لا تخدم هذه الوظيفة إلا من باب الحرص على إبقاء مؤسسة المجلس النيابي على حضورها الدستوري، فالقوانين المقترحة وفقا لمصادر نيابية ل "الحوارنيوز" لا قيمة فعلية لها إلا إذا جاءت كقسم من قوانين قائمة لكنها تحتاج الى تطوير وتفعيل وتنفيذ.

وفي هذا السياق تمنى النائب السابق غسان مخيبر في رسالة وجهها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم، "إضافة مشروع القانون الرامي الى تعديل قانون الإثراء غير المشروع كما عدلته لجنة الإدارة والعدل في 24/5/2017 الى جدول اعمال اللجان النيابية المشتركة المدعوة لمناقشة مجموعة من اقتراحات القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد، وذلك بالنظر للتلازم بين جميع اقتراحات هذه القوانين التي يجب مناقشتها وتعديلها وإقرارها معا ومع مشروع قانون الإثراء غير المشروع الجديد".

واعتبر مخيبر أن "الأولوية في اصلاح المنظومة القانونية الضرورية لمكافحة الفساد والوقاية منه واستعادة أموال الفساد (المسماة "المنهوبة")، يجب ان تكون لقانون الإثراء غير المشروع المعدل برمته والمتضمن احكاما جديدة للتصريح عن الذمة المالية، على ان تكون اقتراحات القوانين الأخرى المحالة الى اللجان النيابية المشتركة، المتعلقة بالسرية المصرفية (أربعة اقتراحات) واستعادة الأموال المنهوبة (اقتراحان)، على أهميتها، أدوات قانونية مكملة له ولقانون العقوبات ولقانون مكافحة الفساد الذي اعيد الى الهيئة العامة".

واشار الى ان "مشروع قانون الإثراء غير المشروع الجديد محال الآن الى لجنتي المال والموازنة والدفاع والداخلية بعد ان انهت لجنة الإدارة والعدل من دراسته واقراره في 24/5/2017".

واضاف: "لقد بات إقرار قانون جديد للاثراء غير المشروع المتضمن احكاما جديدة للتصريح عن الذمة المالية ضرورة قصوى، وذلك بالنظر لمساوئ القانون النافذ وعدم فعاليته، وقد قيل فيه بأنه وضع بهذا الشكل كي لا يطبق، (وهو بالواقع لم يركن اليه سوى مرة واحدة هذه السنة منذ صدوره في العام 1953). وقد عددت الرسالة ابرز المعوقات التي تواجه حسن تطبيق القانون النافذ، بالإضافة الى انعدام الإرادة السياسية لإجراء الملاحقات".

وتابع مخيبر: "بعد إبرام لبنان بتاريخ 16/10/2008 اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، كان لا بد من تعديل قانون الإثراء غير المشروع النافذ تماشيا مع مضمون الإتفاقية لا سيما المادة 20 منها، وسعيا لسد جميع الثغرات القانونية فيه. وقد كلفت لجنة الإدارة والعدل لجنة فرعية، كان لي شرف ترؤسها، عملت على مدى 41 جلسة مع عدد من الزملاء النواب وخيرة الأخصائيين اللبنانيين والدوليين، على تعديل القانون برمته وقد أدخلت لجنة الإدارة والعدل على القانون التعديلات الأساسية".

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى