سياسةمحليات لبنانية

العنف الشرعي والعنف غير الشرعي

 

ينقسم العنف الى شكلين:
1-عنف شرعي

2- عنف غير شرعي
 

تستمد الدولة من الناس حقها بالعنف القانوني وبالعنف الشرعي بشرط العدالة والحق والامن الاجتماعي والحفاظ على سلامة حياة مواطنيها ،الا انها  تستخدم العنف ايضا عند مطاردة المتمردين على سياساتها، وفي ملاحقة الناشطين في التظاهرات ضد ظلمها وفي حماية استبداد حكم اقتصادي لصالح مجموعة من المستفيدين الظالمين.   كما انها  تستخدم العنف بحق عند القاء القبض على مرتكبي الجرائم وفق قوانينها  وبامكانها ان تستخدم الدولة العنف ضد بلد آخر عبر حرب ما  او ان تستخدم العنف عبر عنصرية او شوفينيةما ضد رعايا دولة أخرى  .
تدرب الدولة عناصرها الامنية على استيعاب فكرة ممارسة العنف كقوة و كفحولة ايجابية و كواجب وكأمر مطاع وكردة فعل طبيعية وبطولية للدفاع عن الوطن وعند ظهور علامات الخصم او العدو او ما شابههما في الامن والسياسة والاقتصاد .
للعنف الشرعي القانوني امتدادات وارتدادات لا تنتهي ،ولا يختلف في النتيجة عن اي عمل عدواني آخر ،انما لممارسة الشدة هنا غطاء قانوني وشرعي حيث القاتل بطل وطني يستحق الاوسمة والمقتول مجرم.

عندما يشعر الناس ان قوة دولتهم رديفة لعنف قانوني ظالم ولعنف شرعي لا يساوي بين المواطنين بل يتسبب في جوعهم وفقرهم وهجرتهم ومرضهم وموتهم وانهيارهم الاقتصادي يصبح العنف هنا عدوانية مبرمجة لا تلد الا شياطين عنف وجحيم في كل الاماكن.
اذا أسيء استخدام العنف القانوني والشرعي انهارت القيم ولاحت في الآفاق بيارق الفوضى والانحطاط والاندثار.
كل دولة تحول عنفها القانوني والشرعي الى عدوانية مبطنة ضد مصلحة الشعب والوطن تنفيذا لمشيئة قادة طوائف او مشاريع دولية او اقليمية تخطو خطوتها الاولى نحو انتحارها.
عندما تتناقض المؤسسات الامنية فيما بينها وتختلف وجهات نظر القضاء مع الامن ،وعندما تهمش هيئات الرقابة نفسها بحجج طائفية وتغطية لمصالح قادة، إعلموا ان عنف الدولة ما عاد قانونيا ولا شرعيا بل اصبح شبيها بالعنف غير الشرعي وغير القانوني، وهنا المعجزة اذ تتساوى عندها قوة القاضي الناطق باسم الشعب وقوته بقوة اصحاب العضلات وحاملي السلاح من عصابات او ميليشيات في الشارع لتندمج العدالة كمفهوم بالجريمة كحيثية ليصنعا حالة ثالثة اسمها الفوضى التدميرية، اي الحرب الاهليةا وت''' و ما شابهها وهنا تختلط على الناس المتناحرة مفاهيم البطولة والاجرام ليصبح القاتل هنا مجرم هناك والمجرم هناك قاتل هنا.
بدل ان تستغربوا لماذا يقتل هذا ذاك ولماذا يستسهل  أحدهم تفجير نفسه ، اعدلوا مع الناس وحاكموا مجرمي الاقتصاد وسارقي الشعب وابنوا دولة انسانية كي لا تجدوا وطنكم إن بحثتم عنه، في مزبلة التاريخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى