سياسةمحليات لبنانية

العميد الدكتور عادل مشموشي يقترح مشروع قانون للعفو العام

 

الحوار نيوز

في ظل النقاش الدائر حول ضرورة اطلاق سراح المساجين تفاديا لانتشار وباء الكورونا في السجون ،أعدّ العميد الدكتور في القانون الجزائي عادل مشموشي مشروع قانون عفو عام (بصفة معجل مكرر) استناداً للمادَّة 53 (فقرتها التاسعة) من الدستور اللبناني والمادَّة 110  من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وهذا نص المشروع:

 

المادَّة الأولى: يمنح عفو عامَّ عن الجرائم المشمولة بهذا القانون المرتكبة قبل نفاذه، سواء حرِّكت فيها دعوى الحق العام أم لم تحرَّك بعد، وتتوقَّف المحاكم الجزائيَّة عن النَّظر بها، على أن تستمر في النظر بدعاوى الحق الشَّخصي المرتبطة بها.
المادة الثانية: يشمل هذا القانون جميع الجرائم سواء ارتكبها لبنانيون او غير لبنانيين، وفقا لما يلي:
اولا : المخالفات بجميع أشكالها.
ثانياً: الجنح والجنايات باستثناء الجرائم التاليَة:
1 ـ الجرائم الواقعة على أمن الدَّولة والمنصوص عليها في الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وبالتحديد المواد (من 83 إلى 95) .
2 ـ الجرائم الواقعة على الثكنات وسائر المركز العسكرية والأمنية، كما على العسكريين في معرض قيامهم بمهامهم أو بسببها.
3- جرائم الأسلحة والذخائر المنصوص عنها في القانون 14/1999، وبالتحديد كل ما له علاقة بتصنيع الأسلحة الحربيَّة والمواد المتفجرة أو استيراد أو الإتجار غير المشروع بها.
4ـ  جرائم الجمعيات غير المشروعة المنصوص عليها في النبذة الأولى من الفصل الثالث من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وبالتحديد المواد (335 و 337 و338)
5 ـ الجرائم الواقعة على الإدارة العامَّة المنصوص عليها في الفصلين الأول والثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني. ولا سيَّما المواد (351 –  397).
6 ـ الجرائم المخلَّة بالإدارة القضائيَّة، المنصوص المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب الرابع، الفصلين الأول والثاني، وبالتحديد المواد (398 –  428).
7ـ الجرائم المخلة بالثقة العامة، المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب الخامس، الفصل الأول وبالتحديد المواد(437- 452).
8ـ جرائم التزوير الجنائي المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب الخامس، الفصل الثاني النبذتين الأولى والثانية  وبالتحديد المواد (456 _ 462).
9ـ جرائم الإغتصاب المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب السابع الفصل الأول النبذتين الأولى والثانية، وبالتحديد المواد (503 _  513)
10ـ جرائم الخطف المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب السابع الفصل الأول، النبذة الثالثة وبالتحديد المواد (514 – 517).
11ـ جرائم القتل قصدا والمنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب الثامن، الفصل الأول النبذة الأولى، 547 _ 553).
12ـ جرائم الإتجار بالأشخاص المنصوص عليها في الكتاب الثاني الباب الثامن الفصل الثالث، ولا سيما المواد (586/1 _ 568/11).
13- الجرائم التي تشكل خطراً شاملاً المنصوص عليها في الكتبا الثاني، الباب التاسع، الفصل الأول، وبالتحديد المواد (587 – 592).
14 ـ الجرائم الواقعة على الأموال والمنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب الحادي عشر ، الفصل الأول،  وبالتحديد المواد (638 – 633).
15ـ جرائم الإفلاس الإحتيالي المنصوص عليها في الكتاب الثاني، الباب الحادي عشر، الفصل، ولا سيَّما المنصوص عليها في المواد (689، 692، 695).
16 ـ جرائم تبييض الأموال المنصوص عليها في القانون رقم 318 / 2015 .
17ـ الجرائم الواقعة على الأموال العامَّة والأموال الخاصَّة بالبلديات والمؤسسات العامَّة أو المختلطة.
18 ـ الجرائم الواقعة على الأملاك العموميَّة والخاصة العائدة للدولة أو للبلديات، أو على المشاعات والأملاك العائدة للمؤسَّسات العامَّة أو المختلطة.
19ـ جرائم المخدرات الجنائية التوصيف  المنصوص عنها في الجزء الثاني من القانون رقم 673 /98،  الباب الأول ، الفصل الأول، وبالتحديد المواد (125 و126  كما المواد 128 و129 ، و131، 140، و141، 146 و 150،  156و 157 و157) معطوفة على المادتين 201 و 202 من قانون العقوبات،
20 ـ جرائم التهرب الضريبي والمرتبطة بالضريبة على أرباح المهن الصناعية والتجارية وغير التجاريَّة، الضريبة على القيمة المضافة، الضرائب غير المباشرة، الضريبة على الأملاك المبنية، ضريبة التحسين على الأراضي، غرامات المخالفات، الضريبة على الدخل، الضريبة المتعلقة بالأنشطة البتروليَّة، رسم الإنتقال، الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة، الضريبة على الرواتب والأجور،
21 ـ الجرائم الجمركيَّة، المنصوص عليها في قانون الجمارك، الباب الثامن، الفصل الثامن،  وبالتحديد المواد (421 – 432)، بالإضافة إلى المخالفات الجمركيَّة المشار إليها بقوانين أخرى نافذة.
22 ـ الجرائم المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف، الباب الرابع، وبالتحديد المواد (192 _ 206).
23 ـ الجرائم المنصوص عليها في الفصل الرابع من الباب الأول من قانون الضمان الإجتماعي لعام 1963 وبالتحديد المواد (77 -83)،
24 ـ جريمة الدخول إلى لبنان خلسة المنصوص عنها في قانون الأجانب لعام 1962، المواد ( 32 – 40)
25 ـ الجرائم العسكرية المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري، الكتاب الثالث، الباب الثاني من قانون القضاء العسكري،
26-  الجرائم المخلة بقانون مقاطعة إسرائيل والصادر بتاريخ 30/6/1955.
المادَّة الرابعة: تسقط دعاوى الحق العام المقامة بالجرائم المشمولة بالعفو العام موضوع هذا القانون، وتتوقف جميع الملاحقات والمحاكمات والتحقيقات الجارية بشأنها بغض النَّظر عن السلطة القضائيَّة الواضعة يدها على الملف القضائي الخاص بها. كما تسقط جميع العقوبات الأصليَّة والفرعيَّة والإضافيَّة المقضى بها في كل ما له علاقة بهذه الجرائم، أما التدابير الإحترازيَّة والحمائيَّة فتبقى سارية المفعول.
المادَّة الخامسة: تقضي المحاكم الجزائيَّة بسقوط الدعاوى المشمولة بالعفو العام العالقة أمامها، وتستمر بالنظر بدعوى الحق الشَّخصي العالقة امامها تبعاً لدعوى الحق العام. أما دعاوى الحق الشخصي المرتبطة بالجرائم المشمولة بالعفو الواقعة ضمن اختصاص المحاكم العسكرية، والتي لم تحرك بعد، فتكون المحاكم المدنية المختصة هي صاحبة الصلاحيَّة للفصل فيها.
المادَّة السادسة: تحال جميع الملفات القضائيَّة ذات العلاقة بالجرائم المشمولة بالعفو والتي لم تحل بعد إلى المحكمة المختصة إلى النيابة العامَّة صاحبة الصلاحيَّة التي تقرر بدورها الرجوع عن إدعائها وحفظ الملف لديها، خلافاً لما تنص عليه المادَّة السادسة من قانون أصول المحاكمات الجزائيَّة، وإذا حصل خلاف ما بين النيابة العامَّة والمرجع القضائي الواضع يده على الملف يرفع الملف إلى النائب العام التمييزي الذي يقرر إسقاط الإداعاء أم متابعة السير بالملف القضائي.
المادَّة الثامنة: تسقط مفاعيل العفو العام المنصوص عليها في هذا القانون بالنسبة للجرائم المتماديَّة أو المتكررة فيما لو استمر المجرم في جريمته أو كررها بعد صدور هذا القانون، كما تسقط مفاعيله بحق أي شخص مستفيد منه إذا أقدم على ارتكاب جناية أو جنحة قصديَّة خلال فترة خمس سنوات من تاريخ نفاذه.
المادَّة التاسعة: لا ترد الغرامات التي تم استيفاؤها والأشياء التي تم ضبطها أو مُصادرتها قانونا ولو لم يصدر حكم بات في القضيَّة.
المادَّة العاشرة: تخفض العقوبات المقضى بها في سائر الجرائم المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون والتي لم يشملها العفو، في حال إسقاط الحق الشخصي أو دفع التعويضات المحكوم بها للمتضررين من الجريمة، وذلك وفقاً لما يلي:
ـ تستبدل عقوبة الإعدام بالأشغال الشَّاقة المؤبَّدة.
ـ تستبدل عقوبة الأشغال الشَّاقة المؤبدة إلى أشغال شاقة مؤقتة لمدَّة 15 سنة.
ـ تخفض العقوبات الجنائيَّة والجنحيَّة الأخرى بمقدار النصف بما في ذلك الغرامات الماليَّة.
المادَّة الحادية عشر: يستفيد من هذا العفو اللبنانيون  والفلسطينيون المقيمون في لبنان المحكومون أو الموقوفون من تنفيذ العقوبات المقررة بحقهم عن الجرائم المشمولة به، ويطلق سراحهم فورا ما لم يكونوا محكومين أو ملاحقين بأي من الجرائم المستثناة من في متنه، اما بالنسبة لغير اللبنانيين والفلسطيننين المقيمين في لبنان، فيشترط لإطلاق سراحم بمغادرتهم الاراضي اللبنانية.
المادة الثانية عشر: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسميَّة.

الأسباب الموجبة:
العفو من شيم النفس البشريَّة، فكيف الحال إذا كان الغرض منه إفساح المجال أمام من انحرفوا عن السلوك السوي، تحت تأثير ظروف سياسية واجتماعيَّة وأمنية ضاغطة، للعودة إلى رشدهم والإندماج مجدداً في المجتمع، وإشاعة جو من التسامح بين أفراده.
ولما كان لبنان منذ ثلاثة قرون يعاني من أوضاع سياسيَّة متقلبة وأوضاع اقتصاديًّة معيشيَّة صعبة، في ظل صراعات إقليميَّة كان لها انعكاساتهاالسلبيَّة على لبنان، بحيث أدت إلى انقسامات سياسيَّة حادَّة ساهمت في انحراف البعض وانخراطهم في نزاع وتقاتل عبثي بين أبناء الوطن الواحد؛
    ولما كا الإكتظاظ في السجون ونظارات قصور العدل ، كما أن غرف التوقيف الإحتياطي العائدة للأجهزة الأمنيَّة لم تعد تتَّسع للموقوفين الذين يعانون الكثير نتيجة إبقائهم بداخلها لفترات زمنيَّة طويلة على الرغم من عدم أهلينها لذلك؛
وحيث أن نسبة الموقوفين أصبحت تناهز 75 % من مجمل أعداد نزلاء السجون وأماكن الإحتجاز؛
وحيث أن لبنان يعاني كما الكثير من الدول من وباء قاتل وسريع الإنتشار ويخشى من تسربه إلى السجون وأمكن الإحتجاز الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة ما لم تتم المبادرة إلى اتخاذ قرار جريء يغلب الإعتبارات الإنسانيَّة على مفاهيم الإقتصاص من المجرمين؛
وحيث أن منح عفو عام لمَّن دفعتهم ظروف استثنائيَّة إلى مخالفة القانون،  قد يدفعهم إلى العودة إلى رشدهم، ويساهم في اندماجهم مجدداً في المجتمع، كمواطنين صالحين،
وحيث أن التوجه العام في نظم العدالة الجنائية يغلب المنحى الإصلاحي على الإنتقامي الذي يستوجب الأقتصاص من المجرم، وبالتالي تفضيل التسامح على العقاب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى