رأي

الشعب يريد إسقاط النظام…


..إنه الشعار والمطلب الوحيد الذي يستأهل النزول الى الشارع في بلد كلبنان،وليس الفساد والمطالب الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والبيئية وغيرها من الأزمات التي نعاني منها .
باختصار كل أزماتنا سببها هذا النظام السياسي الذي بات استمراره والحفاظ عليه عيبا من عيوب الطبقة السياسية مهما تغلف بغلاف الحفاظ على اتفاق الطائف والميثاق وغير ذلك من التعابير التي أكل عليها الدهر وشرب.
إن ألف تظاهرة لن تهز أركان الحالة التي التي يعيشها لبنان في ظل نظام سياسي طائفي يستولد الأزمات صبح مساء.صحيح أن التظاهرات الشعبية تعبر عن صرخات الوجع لدى مختلف الشرائح الاجتماعية اللبنانية ،لكن النظام الحالي أقوى من كل هذا الصراخ ،لأنه يستطيع بلمح البصر أن يحول المتظاهرين الى متهمين لا تثبت براءتهم أبدا ،وكان آخر هذه الاتهامات "محاولة افشال العهد القوي".
في ظل هذا النظام ،سواء تشكلت حكومة أم لم تتشكل ،فلن يتغير الكثير طالما صراخ الطوائف أعلى من صراخ الناس وأكثر فاعلية .واليكم ما ينتظر لبنان من "أنعام" هذا النظام:
سوف تزداد أرقام الديون وفوائدها المسحوبة من جيوب الناس.
لن يتحقق حلم الكهرباء أربعا وعشرين ساعة.
سوف تتكدس جبال النفايات أكثر فأكثر وتلوث بحرنا ومياهنا وهواءنا أكثر فأكثر.
لن يقدر أحد على لجم الفساد والنهب المنظم للمال العام .
سوف يستمر التوظيف والتعاقد العشوائي في المؤسسات العامة، ويبقى مجلس الخدمة المدنية مغيبا عن وظيفته الشرعية باختيار الكفاءات لمناصب الدولة.
سوف تستمر موجات الهجرة الى الخارج حتى يخلو البلد من شبابه فلا يبقى فيه الا العجائز.
سوف يزداد الفقر والجوع والبطالة في بلد موعود بخيرات النفط والغاز من دون أن يتمكن ساسته من استخراجه بسبب الخلاف مسبقا على "جلد الدب" قبل اصطياده.
سوف وسوف وسوف..إلا انهيار الليرة اللبنانية التي ستكون القشة التي تقصم ظهر البعير.ولم يعد مستغربا سماع أصوات وازنة تتوسل انهيار الاقتصاد والليرة والبلد معا،لعل في ذلك مخرجا من تحت الصفر يعيد رسم خريطة جديدة للبنان ينهار معها النظام القائم نحو نظام جديد يحفظ ماء وجوهنا ومستقبل أولادنا، أو أحفادنا على الأقل.
محبطون؟..نعم!
يائسون؟..نعم!
نعم..في ظل هذا النظام عبثا نفتش عن وطن وبلد ودولة .فلا حول ولا قوة الا بالله.
ربنا لا نسألك رد القدر ولكن نسألك اللطف فيه.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى