إستثمار و أسواقإقتصاد

الذكرى الثلاثون لاتفاقية “ميركوسور” (السوق الجنوبية المشتركة بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي)

الحوارنيوز – خاص

لمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع الاتفاقية التي أدت إلى انشاء السوق الجنوبية المشتركة بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، وجه كل من سفير الأرجنتين موريسيو اليس ، وسفير البرازيل  هيرمانو تيليس ريبيرو،  وسفير الأوروغواي لويس ريكاردو ناريو والقائم بالأعمال  للباراغواي اوسفالدو بيطار فيسيوسو، رسالة تعريفية عن هذه السوق وأهميته بالنسبة للإقتصاد في دول أميركا الجنوبية وللتنمية.

وعلى أمل أن تتوسع حلقة السوق لتشمل دولا أخرى ذات تأثير كبير على إقتصادات المنطقة والعالم كفنزويلا، تتطلع شعوب دول أميركا الجنوبية إلى المزيد من زيادة حماية مصالحها الوطنية وصون سيادتها ومواردها وثرواتها الطبيعية بما يسهم بتطوير وتعزيز التنمية واستقرار الوضعين الاقتصادي والإجتماعي.

وجاء في الرسالة:

   تحتفل السوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي هذا الشهر بمرور 30 ​​عامًا على توقيع الاتفاقية التي أدت إلى انشاء السوق الجنوبية المشتركة بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

 

تغطي منطقة ميركوسور حوالي 15 مليون كيلومتراً مربعاً في أمريكا الجنوبية ، ويبلغ عدد سكانها حوالي ثلاثمائة مليون نسمة.

 

تمثل السوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي خامس اقتصاد  عالمي ، وتشكل عملية جغرافية وديمغرافية واقتصادية للتكامل الإقليمي .

 

شهدت تجارة ميركوسور نمواً كبيراً منذ إنشائها. وفي عقدها   الأول ، تم تعزيز التجارة داخل  منطقتها ، وبعدها تميزت السنوات العشرين التالية بتوسع قوي في التجارة خارج المنطقة تهدف الى زيادة صادرات السلع.

 

في عام 2020 ، صدّرت ميركوسور سلعًا وخدمات تزيد قيمتها عن 300 مليار دولار واستوردت أكثر من 270 مليار دولار من باقي دول المنشأ في العالم ، في حين بلغت التجارة داخل المنطقة 86 مليار دولار (FOB). وهي رابع أكبر كتلة اقتصادية إقليمية وخامس أكبر اقتصاد في العالم.

 

تستند هذه الشراكة والتكامل في معاهدة أسونسيون (1991)إلى خمسة ركائز: حرية حركة السلع والخدمات،  رأس المال،  الأفراد،  التعرفة الخارجية المشتركة والسياسة التجارية ، والتنسيق التنظيمي وتنسيق الاقتصاد الإجمالي.

 

ومن خلال هذا التحرك نحو سوق مشتركة والبناء على تلك الركائز الخمس ، تلتزم السوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي بالعديد من المبادئ ذات الصلة ، مثل    الاستثمارات: انعدام التمييز والشفافية وتعزيز الاستثمارات المباشرة والتعاون والتعويض عن انتزاع الملكية واحترام المسؤولية الاجتماعية للشركات، بالإضافة الى   تتمتعها  بآلية لتسوية النزاعات.

 

أما في مجال المشتريات العامة، يحترم التكتل بند الدولة الأولى بالرعاية وبمبادئ المعاملة الوطنية وعدم التمييز والشفافية والدعاية. وفي مجال الخدمات، ضمن إطار منظمة التجارة العالمية ، يجري تطبيق شرط الدولة الأولى بالرعاية دون استثناء وتسعى إلى  تحرر  تدريجي عبر جولات متتالية من المفاوضات.

 

تتوافق هذه الهندسة الاقتصادية والتجارية مع الإنجازات المهمة للسوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي ، ألا وهي حرية التحرك.

 

في الواقع ، تمنح الهيئة القانونية للسوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي جواز إقامة مؤقتة تصل إلى مدة عامين لمواطني الدول الأعضاء والأشخاص الذين لا أحكام عدلية بحقهم. وبعد عامين ، يتم منحهم الإقامة الدائمة.

 

أضف إلى ذلك ، أن السوق المشتركة لبلدان المخروط الجنوبي تعترف بمبادئ مثل لمّ شمل الأسرة ، والمساواة في الحقوق المدنية ، والمساواة في المعاملة مع المواطنين.

 

يتمتع ميركوسور بشبكة من الاتفاقيات التجارية المعمول بها والتي تغطي كل أمريكا اللاتينية ، بالإضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة مع مصر وإسرائيل ، والاتفاقيات التفضيلية مع الاتحاد الجمركي لجنوب إفريقيا والهند.

 

تحافظ ميركوسور حالياً على مفاوضات بدرجات متفاوتة من التقدم مع أحد  عشرة  دولة أو مجموعة دول ، بما في ذلك كندا وإسرائيل (طور تعميق الاتفاقية الحالية) وكوريا الجنوبية وسنغافورة. كما تجري في الوقت الحالي مناقشات بين ميركوسور ولبنان على أمل التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب.

كذلك يجري استكشاف آفاق الاتفاقات المحتملة مع الشركاء الآخرين ، بما في ذلك فيتنام وإندونيسيا والهند (وفي الحالة الأخيرة للتعمق في الاتفاقية القائمة الآن).

 

و بالفعل  فقد بدأت المناقشات بين ميركوسور وبعض دول أمريكا الوسطى. وتُعطى حالياً الأفضلية لإتمام المراجعة القانونية لنصوص الاتفاقات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والجامعة الأوروبية للتجارة الحرّة (سويسرا والنروج وأيسلندا وليختنشتاين).

 

في الذكرى الثلاثين لتأسيس الميركوسور ، تظل الدعوة إلى التكامل الإقليمي والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية قدراً ومصيراً مشتركاً جديداً كما كان عندما بدأت لأول مرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى