رأيسياسةمحليات لبنانية

الحماسة الفرنسية تجاه لبنان والتسوية الاميركية – الايرانية(حسن علوش)

حسن علوش – الحوارنيوز- خاص

ثابتتان قبل البحث في مضمون الحماسة الفرنسية تجاه لبنان في الآونة الأخيرة.

الثابتة الأولى أن المفاوضات الأميركية – الإيرانية ليست اتوسترادا سريعاً ولا يمكن التنبؤ بأي نهاية، سعيدة كانت أم حزينة. فالأميركي الراغب بالتسوية ووقف لعبة شدّ الحبال تعب على ما يبدو ويخشى من تطور سلبي قد يهدد مصالحه الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وفي المقدمة منها مصالح دولة اسرائيل.

الولايات المتحدة واسرائيل تخشيان على ما تحقق من انجازات “تطبيعية” في حال تحول الإحتقان الى حرب ولو موضعية وجزئية.

الثابتة الثانية أن الجانب الفرنسي ومنذ العام 2005 يشعر بتراجع نفوذه في الشرق الأوسط لمصلحة قوى إقليمية صاعدة ولمصلحة الولايات المتحدة الأميركية. وهي ترغب بالحفاظ على موطئ قدم في المنطقة إنطلاقا من لبنان.

أطلق الرئيس الفرنسي مبادرته الإنقاذية في لبنان، ثم علقها بعد أن لمس حجم التناقضات اللبنانية اللبنانية، لاسيما تمسك الرئيس الحريري بشروطه السياسية للتأليف، وتمسك رئيس الجمهورية بشروطه المذهبية – الطائفية. 

اليوم يصل وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان على عجل وبمهمة محددة تستغرق 24 ساعة غير قابلة للتمديد.

المهمة: ابلاغ الجانب اللبناني رسالة تحذير أوروبية واضحة تقضي بإتخاذ إجراءات عقابية بحق من يعرقل تشكيل حكومة لبنان. 

والغاية منها:

  • تثبيت الحضور الأوروبي – الفرنسي في المشهد اللبناني كجزء من مشهد المنطقة التي تتحضر لمرحلة جديدة من التسويات أو من الاشتباكات.
  • زيارة لودريان هي رسالة للبنانيين بطبيعة الحال، لكنها تنطوي على رسائل أكثر جدية للاعبين الإقليمين والدوليين على الساحة اللبنانية.
  • سرت في الساعات الأخيرة معلومات عن أن لودريان قد يطرح على الرئيسين ميشال عون ونبيه بري فكرة مؤتمر حواري للكتل النيابية في احدى ضواحي باريس يخرج بخارطة طريق متكاملة تضع لبنان على طريق الاصلاح البنيوي، ويكون بمثابة الإستقلال 2 وبناء دولة المواطنة بعد أن سعت فرنسا خلال انتدابها لبناء دولة المسيحيين في الشرق الأوسط.

فهل ستسعى فرنسا لتصحيح الخطأ التاريخي من خلال الدعوة الى مثل هذا المؤتمر؟

وهل سيسبق لودريان التسوية المرتقبة الأميركية – الإيرانية وحجز  مقعد له في المنطقة انطلاقا من البوابة اللبنانية؟

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى