إقتصادرأيمصارف

الحاكم بأمر المال وال 400 دولار(أحمد عياش)

كتب د.أحمد عياش

لست خبيرا في المال ،ولا استراتيجيا في الاقتصاد ،انما أعلم من نهب البلاد.

لست مصرفيا ولا احبّ الربا ،كما اني لم ادخل مبنى القرض الحَسن في حياتي لأرهن الذهب، انما متيقن ان مقولة الامام علي صحيحة ،وقد استخدمتها يوما في امتحان الاقتصاد الراسمالي والاشتراكي في بلغاريا على انها قول خالد لكارل ماركس، ما ابهر اللجنة الحاكمة وشجعني في شرحي لقانون وقيمة الفائدة المترتبة عن الانتاج:”ما غني غني الا من فقر فقير… “

اقول كلامي هذا محاولا ان افهم هذا التحوّل في سلوكيات الحاكم بأمر المال ،وفي رغبته اعادة 400$ لكل مودع من حسابه المجهول المصير.

لا يبدو ان الحاكم يكذب ، حاشاه، نحن الناس الصابرين عند محطات الوقود ،كذابون.

 خيرا يفعل ان نفذ وعده، فبهذه الطريقة لا داعي لرشوة انتخابية لجماهير الاحزاب الحاكمة المسماة دلعاً بطاقة تمويلية او ما شابهها من تسميات اخرى بذات الاهداف.

مع اعادة الاموال لاصحابها لا داعي لدعم مواد يراها  كل اللبنانيين تهرّب الى خارج البلد، ليستفيد منها قبضايات من البقاع  وسماسرة من عكار ومهربون سوريون وقطاع طرق افاضل من طرفنا او من الطرف الاخر.

ما يُسحب من فم اللبناني، لايذهب لفم المواطن السوري،  بل لجيوب المستفيدين من شبيحة شعبنا و من شبيحة السوريين…

لا دعم ولا ترشيد دعم ينفع وينقذ الناس، ولا يمكنك اخذ اموال مودعين لبنانيين ضحايا لتوزيعها على آخرين مساكين للحفاظ على السلطة.

ليس هكذا تكون الدولة، ولا هكذا هي احرف ابجدية القضاء والقانون والشرع والاخلاق.

الف باء الاقتصاد ألا تنهب شعبك.

حسنا فعل و قرر الحاكم المركزي اعادة الاموال لاصحابها، ولو بالتقسيط المزعج والتدميري .فلا القضاء قادر ولا القيادات العنترية تمكنت ولا الناس استطاعت توحيد صفوفها لاسترداد اموالها.

فاشلون حتى في استرداد الحقوق القانونية، فأي ناس نحن ولأي شعب ننتمي ومن اي بلاد اتينا وفي اي اتجاه نسير…

كلنا قطاع طرق جبناء…

يبدو ان الحاكم ادرك ان افضل وسيلة للفوز بماء الوجه امام شعبه الذي يحمله المسؤولية كاملة عن القهر وبعد هذا العمر ،ان يوقف الدعم الاحمق والمشبوه لجيوب تجار لصوص بإسم الناس، وان يعيدها الى اهلها الذين سيصرفونها في الاسواق ما سيحرك الاقتصاد من جديد.

شرخ حصل بين الحاكم والمصارف او مكيدة جديدة؟.

لا،لم نقل “الذئاب” لا تعض بعضها، لا نحب هكذا اسلوب في الكلام ولا يليق بنا.

اذا حسبنا لكل مودع 400$ فإن ذلك يعني ان كلفة مليون مودع لن تتخطى   400 مليون دولار شهريا، اي افضل واوفر بكثير من دعم بالمليارات لا يصل المواطن…

خطوة الحاكم تثبت ان لا احد يعلم ماذا يحدث في المصرف المركزي ، وما هي المبالغ الاحتياطية ولا اين الذهب ،حتى نواب الحاكم الأربعة،أغلب الظن، لا يعرفون غير قراءة الجرائد في مكاتبهم.

وحده الحاكم يعرف “البير وغطاه”،ويعرف لصوص البلد التاريخيين ولن يتكلم ولن يكتب مذكراته ولن يحقق معه احد، لأنه فوق القانون والى جنبه وامامه ومن خلفه.

نحن الناس كذابون.. وكلهم صادقون!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى