الجنوب يُباد وسط صمت مطبق: العدو يفجّر محيط قلعة الشقيف التاريخية

الحوارنيوز – صحافة
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الأخبار في موقعها الألكتروني صباح اليوم:
وسط استخفاف وصمت لبنانييْن ودولييْن، نفّذت قوات العدو تفجيرات ضخمة جداً، منتصف الليل، في مناطق يحمر الشقيف وأرنون وكفرتبنيت، تردّد صداها بشكل هائل وغير مسبوق في مناطق الجنوب كافة، ووصلت تردّداتها إلى منطقتي إقليم الخروب وخلدة.
وأدّت التفجيرات العنيفة إلى تحطم زجاج عدد من نوافذ المنازل في بلدة القليعة، نتيجة قوة الانفجارات والارتجاجات التي شعر بها السكان في مختلف أنحاء المنطقة، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».
كما ألحقت أضراراً ببعض المنازل، فيما أفاد الأهالي بأنّ دويّ الانفجارات كان شديدًا، رافقته موجة ارتجاج قوية هزّت البلدة، بالإضافة إلى انتشار رائحة البارود في الأجواء.
وفي بيان مشترك، ادّعى رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيرالجيش يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي دمّر أنفاقًا تابعة لحزب الله في منطقة قلعة شقيف جنوب لبنان ردًا على ما وصفاه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. وقالا إنّ الجيش استخدم نحو 700 طن من المتفجرات في عملية تدمير الأنفاق.
وأكد نتنياهو وكاتس أنّ جيش العدو سيبقى في المنطقة الأمنية جنوب لبنان، وسيواصل استهداف وتدمير ما وصفاه بالبنية التحتية العسكرية لحزب الله، بهدف منع الحزب من إعادة بناء قدراته في المنطقة.
تراث إنساني لا يمكن تعويضه
وفي هذا السياق، قالت جمعية «الجنوبيون الخضر» إنّ المخاوف تتزايد على سلامة قلعة الشقيف التاريخية وجرفها الصخري، إثر قيام قوات الاحتلال بتفجير نحو 700 طن من المتفجرات في المحيط المباشر للموقع الأثري.
وتتمتع قلعة الشقيف بالحماية المعززة بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954 وبروتوكولها الثاني، كما أدرجتها اليونسكو مؤخراً، ضمن قلاع جبل عامل، على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، في تأكيد جديد على قيمتها الثقافية العالمية الاستثنائية وعلى حجم التهديدات التي تواجهها.
ورأت الجمعية أنّ استخدام هذه الكمية الضخمة من المتفجرات في محيط موقع ثقافي يتمتع بأعلى مستويات الحماية الدولية يكشف عن استخفاف خطير بما قد يلحق بتراث إنساني لا يمكن تعويضه. ويأتي ذلك امتداداً لسلسلة من عمليات التدمير والاستهداف التي طالت مواقع تاريخية وأثرية وثقافية عديدة في جنوب لبنان، بما يؤكد نمطاً متواصلاً من الإبادة الثقافية يستهدف التراث الثقافي للمنطقة وذاكرتها التاريخية الجماعية.
نسف كهوف ومنازل
إلى ذلك، أقدمت قوات العدو صباح اليوم على نسف وتفجير عدد من الكهوف والمنازل في محيط المنصوري ومجدل زون.



