
الحوارنيوز – تقرير
كشف موقع «أكسيوس» الأميركي والقناة 12 الإسرائيلية أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى التقوا اليوم في الأردن، في مسعى لخفض حدة التوتر بين البلدين، بعد القصف الإسرائيلي الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا، وفق مصدرين مطلعين على الأمر.
وجمع اللقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» رومان غوفمان، بعد أيام من الضربة الإسرائيلية التي استهدفت القاعدة.
ويأتي لقاء اليوم بعد اتصال هاتفي أجراه غوفمان مع الشيباني في 14 آب، ناقشا خلاله الوجود العسكري التركي المتنامي في سوريا، وذلك قبل أيام من الضربة على قاعدة أبو الظهور، بحسب «رويترز». ووصفت الوكالة الاتصال بأنه واحد من أرفع الاتصالات مستوى بين إسرائيل والإدارة السورية الجديدة في دمشق حتى الآن.
وقال وزير الخارجية السوري لرويترز إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية» مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.
وفي مقابلة في دمشق مع «رويترز»، أمس السبت، أكد الشيباني أيضاً أن أولوية دمشق هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.
وقال الشيباني «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية جُمّدت المفاوضات… ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».
وأضاف «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً، من خلال التعاملات نتعامل معها، لا توجد ثقة حالياً»، مشيراً إلى أن الاتصالات انقطعت بعد الضربة الجوية التي استهدفت القاعدة الجوية.
وقال الشيباني «لا بد أن يكون هناك تواصل… خاصة مع جهة دائما تهدد أمن سوريا، لكن هذا التواصل إذا لم يأت بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق».
ضغط أميركي
ورأى الشيباني أن إسرائيل «جربت كثيرا أن تحفظ أمنها من خلال القوة الخشنة، وما نجحت». وأضاف أن «الباب مفتوح، وستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريبا ستستأنف المفاوضات».
أما بخصوص الولايات المتحدة، فقال الشيباني إنهم «يحاولون بشكل متواصل الضغط على إسرائيل أو دفع إسرائيل باتجاه العودة لطاولة الحوار والوصول لاتفاق مع سوريا».
ورداً على سؤال عن مدى تفاؤله، قال الشيباني «من الصعب كثيراً أن تراهن على إسرائيل»، لكن «لدينا طموح كبير جداً في أن تكون علاقة سوريا مع المحيط علاقة مستقرة”. وأضاف أن «سوريا اليوم تمدّ يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة».
وقال الشيباني إن «إسرائيل تطلب أن يتم مراعاة مخاوفها الأمنية. ليس لدينا مشكلة، نعي هذه المخاوف، لكن أيضاً يجب على إسرائيل أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها»، مشيراً إلى استخدام إسرائيل للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال التي تنفذها إسرائيل في الجنوب.
وبخصوص الاتفاق الأمني، أوضح أنه في مطلع العام تقريباً «اتفقنا على كل شيء تقريباً، على الورق… كان فيها العديد من النقاط، أول شيء. عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية لسوريا». لكنه قال إن إسرائيل سعت إلى التهرب من إتمام الاتفاق، مضيفاً «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».
وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك،قال يوم الثلاثاء، إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
وقال الشيباني إنه لم يتم الاتفاق بعد على الآلية، مضيفاً «لا نريد أن تكون أيضاً آلية لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي في سوريا الجديدة، نريد أن تكون آلية لإيقاف الاعتداءات وتمهيد الأجواء حتى نصل لاتفاق أمني يكلل بانسحاب إسرائيل من سوريا».
وقال إن إسرائيل قصفت قاعدة أبو الظهور حتى بعد أن أوصلت سوريا إليها رسالة مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية.
وذكر أن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، مشيراً إلى أن هذا ينطبق أيضاً على الأردن والسعودية وبلدان أخرى. فتركيا طالما أنها مستعدة ومبادرة ولديها الاستعداد لدعم الشعب السوري في هذا المجال، وبالتأكيد نحن. أول شيء نشكرهم على هذا الأمر، ولن نستغني عن هذا الدعم



