العالم العربيسياسة

أطفال الحسكة تتشقق شفاههم عطشا!!!

 


مريانا أمين – الحوارنيوز
أطفال الحسكة تتشقق شفاههم عطشاً، وتتجفف حناجرهم ومآقيهم حزنا، وتلفح رؤوسهم ألهبة شمس غازية محرقة!
يشربون الدمع لعله يكون دواء يشفيهم.
أطفال الحسكة محاصرون من طغاة ما كانوا يوماً مصدر خير للعرب؛ كما قال عن مزايا حكامهم  مارك توين يوما: " مزايا حكام الاتراك ثلاثة ،هي الطغيان والجشع والدموية".
لم يتوانوا عن سرقة  بترولها من جوفها ليمنعوا سقوط الماء في ثغرها، حتى ولو استطاعوا قطع الهواء فلن يقصروا ولن يتوانوا لحظة عن فعل ذلك.
هم أبالسة القرن الواحد والعشرين، فبسبب جشعهم تنام الحسكة اليوم على بحر من الدموع، وثلاثة أرباع الكرة الأرضية بحار ومياه ، فالطبيعة أهدتنا  المطر هبةً ، لينعم بها كل شعوب الأرض !!!

كلّ هذا يحصل اليوم في الحسكة، هذه المحافظة التي كانت منبع القمح والقطن والبترول والغاز والخيرات الزراعية التي لا تعد ولا تحصى بفضل جمال طبيعتها وخصوبة أراضيها ووفرة مياهها؛ حتى أقيمت فيها المشاريع الزراعية والصناعية كي تغدق بخيراتها على كل سوريا ، فأهلها أهل الكرم والشهامة بمزيجهم الفسيفسائي الرائع  الذي يحتوي إنتماءات متعددة، فيعيش فيها العرب والأرمن والأكراد  والسريان والآشوريون والكلدان واليزيديون.
كيف لا ! فهي الغنيّة بالمواقع والتلال الأثرية لقدمها ولتعدد الحضارات التي مرت بها عبر العصور من كلداننين وأشوريين وبابليين وآراميين وسومريين. وصولا الى عهد الاتراك الذين احتلوها لأهميتها الاستراتيجية ليبنوا فيها مواقع عسكرية ، فهي المدينة التي كبُرت بتزايد الوافدين إليها أيام (سفر برلك).
وما زالوا  يطمعون بها حتى اليوم، لكنهم يطمعون بنجاسة الحاقد ليرتكبوا بأهلها جريمة دنيئة موصوفة بحق الانسانية، فخنقوا أكثر من مليون مقيم في دياره بسلوك عدواني وحرب نفسية مقيتة  بإنعدام الاحساس والضمير في قلوبهم وغزارة الشماتة في عيونهم. 
رغم كل ما يحيط بهم من جائحة كورونا ومناخ حار ما زالوا يقطعون المياه منذ أسابيع.
فلا منظمات دولية ولا إغاثية ولا هيئات أمم متحدة، ولا مجلس أمن دولي حركوا ساكنا لأنهم مشغولون في تقبل التهاني والتبريكات بآخر تطبيع عربي مع الصهاينه. 

بعد حلب يمعن الغازي بتدمير إقتصاد الحسكة ومحاولة تطويع أهلها، لكن كما انتصرت حلب ستنتصر الحسكة.
لشعب سوريا الحبيبة ولأهالي الحسكة سلامٌ محملٌ بالماء لأن المحبة قد لا تروي اليوم  عطشكم !!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى