سياسةمحليات لبنانيةمن هنا نبدأ

آن الأوان لجبهة وطنية للانقاذ والخلاص(حسن علوش)

 

 

حسن علوش – الحوارنيوز -خاص

 

في العنوان ثمة استعادة أو إستعارة لتسمية من إحدى الحقبات السياسية السابقة لإتفاق الطائف: جبهة الخلاص الوطني والتي ارتكزت الى أربعة أعمدة هم: الرئيس الراحل سليمان فرنجية، الرئيس الشهيد رشيد كرامي، الرئيس نبيه بري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الى عدد من القوى والشخصات الوطنية التي انضمت الى معسكر رفض اتفاق 17 أيار واستعادة الدولة من الخطف وحماية لوحدة الوطنية من التحلل، وبعض هذه القوى كان خارج اصطفافات الطائفية وكان مبادرا في سياق ولادة الجبهة.

لسنا الآن أمام اتفاق 17 أيار لتقوم جبهة وطنية للإنقاذ والخلاص، لكن كل ما يحصل من حصار مطبق ومن فشل موصوف للإدارة السياسية الحاكمة، يقودنا بالضرورة إلى إنهيارات تفتح شهية أنصار 17 أيار إلى استعادته كمنقذ لا بديل عنه.

  • لبنان يشهد أكبر حملة سياسية خارجية لتطويعه مع الشروط الأميركية للتسوية في المنطقة.
  • فقد لنظام السياسي، كنظام طائفي – محاصصي – غنائمي مبرر وجوده وفشل النموذج الاقتصادي للبنان من المحافظة على قدرته ومقدراته، وبالتالي فتحت أبواب الفراغ للأحزاب الطائفية، وسط غياب مؤسف سياسي وشعبي للأحزاب الوطنية، بإستثاء مبادرات يقوم بها الحزب الشيوعي اللبناني لم تبلغ مستوى الطموحات الكبيرة لعدة إعتبارات، أكثرها موضوعي.
  • تنامي أحزاب اليمين المسيحي اللبناني وفي المقدمة منها حزبا القوات اللبنانية، الحليف السابق لدولة الاحتلال ورأس حربة مشروعها في لبنان، وحزب التيار الوطني الحر الذي يجازف ويغامر بالكيان اللبناني على قاعدة أن هذا الكيان لي أو لا يكون. والشواهد على ذلك كثيرة: رفض انشاء هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية. رفض قانون انتخاب وطني خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور. تعليق أي إصلاحات جوهرية في الإدارة تعزز الولاء للدولة بدلا من الولاء للطائفة أو للأحزاب الطائفية… وكل ذلك على حساب الوجود الوطني والمواطني المسيحي في لبنان.

المناخ اليوم يذكرنا الى حد ما بعشية الإجتياح الإسرائيلي في العام 1982، وإن تبدلت بعض القوى واشتد عود المقاومة الوطنية والإسلامية للإحتلال الإسرائيلي، لكن ذلك لن يمنع الإحتلال ورعاته في الخارج وزبائنيته في الداخل من إستمرار العمل لتحقيق الأهداف التي لم تتبدل منذ أن إستوطن الاحتلال فلسطين.

آن الآوان لجبهة وطنية للإنقاذ والخلاص.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى