
الحوارنيوز – تقرير
تحدثت مؤسسات إعلامية أمريكية عن توجه لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران عقب انتخابات الكونغرس المقررة في 3 من الشهر المقبل، في حين هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الحرب الإقليمية إذا واصل الجيش الأمريكي مواكبة السفن في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، كشفت مجلة ذا أتلانتيك الأمريكية -نقلا عن مسؤولين- أن ترمب يدرس استئناف حملته العسكرية ضد إيران من خلال شن ضربات تستمر عدة أيام، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن تحدث تلك الضربات مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي.
وقالت المجلة -نقلا عن مسؤولين- إن الأهداف المحتملة تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة والطاقة والمنشآت النووية في إيران.
وعبر المسؤولون عن اعتقادهم بأن الضغط الاقتصادي يقرب إيران من حافة الهاوية، وأن الضربات الجديدة ستدفعها إلى السقوط.
ولكنهم أكدوا أنه لم يُتخذ بعدُ أي قرار لتوجيه ضربات إلى إيران بعد الانتخابات رغم مؤشرات على وجود استعداد لذلك.
ومن جهتها، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن مستشاري ترمب أعدوا – خلف الكواليس- خططا لتجديد الضربات العسكرية بالتنسيق المباشر مع إسرائيل، لتكون جاهزة للتنفيذ الفوري بمجرد إعطاء ترمب الضوء الأخضر عقب الانتخابات النصفية.
وتشير إلى أن الإستراتيجية العسكرية الجديدة صُمِّتت -وفقا لمسؤولين أمريكيين- لتكون حملة “قصيرة ولكنها مكثفة”، تستهدف بشكل أساسي المواقع النووية، ومنشآت الطاقة، وما تبقى من ترسانة الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.
ووفقا للمسؤولين الذين نقلت عنهم الشبكة، فإن أحد الخيارات التي تجري دراستها هو استخدام “أم القنابل”، وهي أكبر ذخيرة غير نووية في الترسانة الأمريكية، لضمان تدمير البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.
ولكنها أشارت إلى أنه رغم تلميحات ترمب المستمرة في تجمعاته الانتخابية بقرب اتخاذ إجراء حاسم، فإنه لا توجد ضمانات قاطعة بصدور أمر الهجوم، خاصة أنه تراجع في مرات سابقة كان فيها قريبا من الأمر بإطلاق هجمات.
وبدورها، أكدت شبكة “إيه بي سي” -نقلا عن مصدرين إسرائيليين- أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي وضعا خططا لاستئناف الضربات المشتركة ضد إيران، وأنها ستُنفذ -على الأرجح- بعد انتخابات الكونغرس المقبلة.
وأوضحت “إيه بي سي” أن الضربات المشتركة ستستهدف المنشآت النووية الإيرانية بما فيها تلك الموجودة في منطقة “جبل الفأس“، ومنشآت بتروكيمياوية تعدّ حيوية لقطاع النفط الإيراني، مشيرة إلى عدم وجود خطط لاستهداف البنية التحتية المدنية مثل محطات توليد الطاقة.
وكشفت الشبكة أن الضربات المشتركة نوقشت خلال زيارة غير معلنة أجراها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع، وجرى خلالها تبادل معلومات استخباراتية جديدة بين الجانبين.
ونقلت الشبكة الأمريكية عن مصدر إسرائيلي عدم استبعاده إمكانية قيام إسرائيل بشن ضربات بشكل منفرد ضد إيران إذا قررت الولايات المتحدة عدم المشاركة، مع حاجة إسرائيل إلى موافقة أمريكية، لافتة إلى أن الهدف الأعلى للحكومة الإسرائيلية هو تغيير النظام الإيراني، وليس التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض.
وبينما نقلت عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الحصار على الموانئ الإيرانية سيظل مفروضا بكامل قوته وفاعليته، في وقت تتدفق فيه كميات قياسية من النفط عبر مضيق هرمز؛ أعلن البيت الأبيض -أمس الخميس- أن الولايات المتحدة لن تشن أي هجوم على إيران قبل انتخابات الكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي الاتجاه نفسه، أفادت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني بأن القوات الإسرائيلية والأمريكية تجريان في الأيام الأخيرة مناورات وتدريبات مشتركة.
ومن جهة أخرى، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحصار البحري على إيران منعها من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار خلال 100 يوم، وقيّد قدرة الحرس الثوري الإيراني على تمويل “الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية والأنشطة الإرهابية”.
تهديد باستهداف القواعد الأمريكية
وفي سياق متصل، هدّد الحرس الثوري الإيراني -أمس الخميس- باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، إذا واصل الجيش الأمريكي مواكبة السفن عبر مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري في بيان نُشر على موقعه “سباه نيوز”: “على الجيش الأمريكي أن يعلم أنه إذا مضى في نهجه، فإن الصراع سيمتدّ إلى قواعده في المنطقة”، مضيفا: “هذا تحذير جدّي”.
وفي هذا الصدد، قالت بحرية الحرس الثوري إن 4 سفن تعرّضت لضربات خلال الليل أثناء محاولتها عبور المضيق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد اتهم -في وقت سابق الخميس- طهران بمحاولة رفع أسعار النفط عمدا قُبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وأكد ترمب -في منشور على منصته “تروث سوشال”- أن إيران “تفعل كل ما في وسعها لرفع أسعار النفط قُبيل انتخابات منتصف الولاية”، متهما إياها بـ”اختلاق هجمات زائفة” في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس إمدادات الطاقة العالمية، وذلك تزامنا مع استطلاعات للرأي تشير إلى أن حزبه الجمهوري قد يفقد السيطرة على أحد مجلسيْ الكونغرس أو كليهما خلال انتخابات التجديد النصفي.



