“وبعدين” مع هؤلاء القتلة المجرمين؟(وائل أبو الحسن)

كتب المحامي وائل فايز أبو الحسن – الحوارنيوز / المكسيك
هل يُعقل ألّا تكون هناك دول، ولا منظمات دولية، ولا أصوات من زعماء وقادة ومرجعيات دولية، ولا قانون دولي، ولا معاهدات ومواثيق واتفاقيات، قادرة على لجم هذا العدو المجرم وردعه وإجباره على وقف تدمير المنازل والقرى، وتجريف الأراضي الزراعية، وإحراق كل شيء، وكل ما يمت إلى الحياة بصلة؟
ما يجري جرائم موصوفة بكل معنى الكلمة، أما الكذبة الكبيرة، كالعادة، عن استهداف بنى عسكرية ومنشآت تابعة للحزب، فليست سوى ذريعة مكررة لتبرير هذه الجرائم وهذا التدمير الممنهج.
أي منطق هذا الذي يبرر تدمير البيوت، وتجريف الأراضي الزراعية، وإحراق الممتلكات، واقتلاع كل مقومات الحياة من القرى والبلدات؟
إنه إجرام لا مثيل له، وعدوان ممنهج، واستخفاف صارخ بكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
أما السلطة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فحدث ولا حرج. لا أدري على ماذا يفاوضون، ولماذا لا يعلنون، وبكل جرأة ومسؤولية، انسحابهم من هذه المفاوضات الهزيلة، ومن هذا الذي سُمّي “اتفاق الإطار”، والذي سبق أن قلنا منذ اللحظة الأولى إنه وُلد ميتًا، ولم ولن يُكتب له النجاح.
وعلى الأقل، من باب تسجيل موقف واضح، ومن باب دفع المعنيين إلى ممارسة أقصى الضغوط الممكنة على الجانب الإسرائيلي لوقف تدمير القرى والمنازل وتجريف الأراضي، انسحبوا. قولوا كفى. سجّلوا موقفًا يليق ببلد يُعتدى عليه يوميًا، فالتاريخ لن يرحم من صمت، ولا من عجز، ولا من اكتفى بالتفرج على تدمير وطنه.
* محام مغترب مقيم في المكسيك



