قالت الصحف: تصعيد اسرائيلي يحصد شهداء وجرحى .. والسلطة تشكر ترامب على الاسرى

الحوارنيوز – خاص
استمر العدو بتنفيذ جرائمه المصحوبة بتأكيد قادته ان لا انسحاب من جنوب لبنان تحت اي شرط، فيما السلطة اللبنانية تشكر الرئيس الاميركي ترامب على مساهمته بالافراج عن اربعة اسرى!
ماذا في التفاصيل؟
صحيفة الديار عنونت: ترامب ونتنياهو يُسابقان الإنتخابات النصفية
ماذا طلبت «إسرائيل» من لبنان مُقابل الإفراج عن الأسرى؟
وكتبت تقول: ترامب ونتنياهو في سباق مع الوقت، يريدان نصرا كاملا وليس «نصف انتصار»، لفرض شروطهما قبل 27 تشرين الاول، موعد الانتخابات الاسرائيلية و3 تشرين الثاني الانتخابات الاميركية، وسيستخدمان كل الأوراق السياسية والعسكرية والاقتصادية، ودماء اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين والايرانيين، للوصول الى أهدافهما باي ثمن.
هذا المنحى الجنوني حسب المتابعين للاتصالات، يضع المنطقة امام شهرين عاصفين مفتوحين على كل السيناريوهات. ترامب يهدد ايران «بالويل والثبور وعظائم الامور»، للحصول على صورة النصر بشروطه على طاولة المفاوضات، ونتنياهو يريد ابعد من علي الطاهر، وصولا الى النبطية وحتى اقليم التفاح وصيدا، «كممر الزامي» للعودة الى رئاسة الحكومة.
هذا في الطرف الاميركي و«الاسرائيلي»، اما في المقلب الآخر فيشير المقربون الى محور المقاومة، بان ايران ابلغت العالم كله انها لن تعود إلى المفاوضات، الا بعد اعلان رئاسي اميركي الالتزام ببنود اتفاق اسلام اباد، ولن توقع على اي اتفاق جديد، فيما حزب الله لن يقدم للسلطة اي شيء، الا بعد الاعلان عن التراجع عن «اتفاق الاطار»، والالتزام ببنود اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي وافق عليه لبنان وايران وحزب الله وواشنطن وفرنسا و«إسرائيل» واميركا، ولم ينفذ بسبب استمرار القصف الاسرائيلي.
ففي ظل هذه الاجواء الاستثنائية، المنطقة على صفيح ساخن، والرقص يجري على حافة الهاوية، ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن، مع تأكيد المقربين من محور المقاومة بانهم سيقاتلون حتى النهاية، اذا فرضت اميركا و«اسرائيل» عليهم المواجهة، ومن حقهم استخدام كل الأوراق وقصف القواعد والمصالح الاميركية في المنطقة، واغلاق الممرات المائية من هرمز الى باب المندب، وصولا الى قناة السويس.
وسمع الزوار اللبنانيون الذين قصدوا طهران مؤخرا، بان ايران ستدخل الحرب مباشرة، اذا تعرض لبنان لهجوم واسع، مع التأكيد على استمرار الدعم للمقاومة. ويبدو ان كل الاجراءات الاميركية للتضييق على المقاومة وبيئتها ماليا لم يكتب لها النجاح، مع استمرار العمل بشكل طبيعي في القرض الحسن، والاعلان عن البدء بدفع بدلات الإيواء للمتضررين في كل المناطق اللبنانية خلال 15 يوما.
وتؤكد مصادر متابعة للتطورات الحالية، بان اي مسار آخر لـ«الستاتيكو» الحالي سيكون بعد تشرين الثاني، والمرجح حتى ذلك الوقت استمرار الغارات، وعمليات التجريف، واستخدام اسلحة جديدة، والمزيد من الغازات السامة، دون اسقاط احتمال الحرب الكبرى، في ظل حكم المجانين في اميركا و«اسرائيل»، لكن ترامب ونتنياهو يتجنبان اي دعسة ناقصة قبل الانتخابات، تفاديا لاي تبدلات في المزاج العام للناخبين الاميركيين و«الاسرائيليين».
الافراج عن 5 اسرى
وفي المعلومات المؤكدة، ان «اسرائيل» وخلال مفاوضاتها مع لبنان في واشنطن وروما، طرحت موضوع «اليهود» اللبنانيين، ومصير اراضيهم في وادي ابو جميل والرابية وعالية وصيدا ودير القمر، وعدد من المناطق اللبنانية، وضرورة التعويض عليهم أسوة بكل اللبنانيين، الذين تضررت منازلهم في الحرب واستعادوا املاكهم.علما ان الدولة اللبنانية قامت مؤخرا بتنظيف واعادة ترميم مقابر «اليهود» في بيروت.
كما طالبت «اسرائيل» الدولة اللبنانية، باعطاء معلومات عن مفقودين «اسرائيليين» دفنوا في لبنان أثناء الحرب كرون اراد. وربطت «اسرائيل» الافراج عن الاسرى اللبنانيين الـ 31 الباقين في «السجون الاسرائيلية»، بمعلومات عن اراد والمفقودين «اليهود» الآخرين.علما ان عملية الافراج عن الاسرى الخمسة، تمت بعد تسليم لبنان جثة يهودي قتل في معارك بيادر العدس عام 1982 مع الجيش العربي السوري، وقد اعلنت «اسرائيل» انها استردت الجثة بعملية كوماندوس في البقاع.
وكان ملف الجنود «الاسرائيليين» المفقودين في لبنان نقطة البحث الاساسية بين نتنياهو والسفير الاميركي في لبنان خلال زيارته الى «تل ابيب»، حيث قدم نتنياهو ملفا شاملا عن المفقودين، مزودا بصور جوية عن مناطق لبنانية مختلفة تعتقد «اسرائيل» انهم مدفونون فيها، وتعهد السفير الاميركي لنتنياهو باثارة الملف مع لبنان، والحصول على اجوبة دقيقة في الملف. وقد شكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الولايات المتحدة على جهودها للافراج عن الاسرى اللبنانيين وتحديدا الرئيس ترامب. والاسرى الخمسة هم: مالك غازي، علي شور وحسين عياش، والسوريان: اسعد الحسيكة ووسام ابراهيم الصمادي.
من جهة اخرى، رحبت السفارة الاميركية في بيروت بالافراج عن الاسرى ضمن اتفاق الاطار الثلاثي، ودعت السفارة الجانبين اللبناني و«الاسرائيلي» الى البناء على هذا الزخم، قبل الجولة المقبلة من المفاوضات.
“اسرائيل» والسيطرة على علي الطاهر والحرب النفسيّة
تمثل الحرب النفسية «السلاح الاسرائيلي» الجديد في المعارك الاخيرة في جنوب لبنان على بيئة المقاومة وحلفائها، ومادة لاستخدامها داخليا ضد حزب الله، وتحميله مسؤولية الخسائر، نتيجة عدم تسليم تلة علي الطاهر للجيش اللبناني.
ويؤكد متابعون ميدانيون ان اعلان «اسرائيل» سيطرتها العملانية على علي الطاهر وتكبير هذا الانجاز، يندرج ايضا في اطار «الحرب النفسية الاسرائيلية»، التي تشنها على المقاومة وبيئتها، ورسالة الى «الداخل الاسرائيلي» على أبواب الانتخابات، فيما الوقائع الميدانية تؤكد عدم قدرة «الجيش الاسرائيلي» على التمركز الدائم في تلال علي الطاهر، واقصى ما يقوم به تكثيف عمليات الاستطلاع، مقابل استمرار المقاومة بعملياتها عبر المسيرات، بانتظار ساعة الصفر الموعودة قريبا، عبر الخلايا النائمة للمقاومة وراء خطوط «الجيش الاسرائيلي». واللافت، ان «الراوية الاسرائيلية» للسيطرة على علي الطاهر غير دقيقة ومبهمة، بعد اعلان جيش العدو عن سلسلة غارات عصر امس بالبراميل المتفجرة على التلة، فيما التزم حزب الله سياسة الصمت البناء، ولم يعلق على «الراوية الاسرائيلية»، لكن النائب في كتلة المقاومة ايهاب حمادة نفى كل التسريبات عن لقاءات مباشرة وغير مباشرة، او عبر اصدقاء مشتركين بين حزب الله والسفير الاميركي، قبل سفره الى «اسرائيل».
من جهته، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ان «السيطرة على علي الطاهر تمثل نهاية استكمال المنطقة الامنية في جنوب لبنان، مجددا موقفه بان «اسرائيل لن تنسحب من المنطقة الامنية، قبل تسليم حزب الله سلاحه». كما اكد رئيس اركان جيش الاحتلال السيطرة على علي الطاهر والبدء بتفجير الإنفاق.
لا موعد للمفاوضات
لا موعد رسميا لاستئناف اجتماعات روما حتى الآن. والمعلومات المؤكدة تفيد بان لا اتفاق حتى الآن على موعد جديد لاستئناف المفاوضات، بانتظار ما سيجري بين واشنطن وطهران. فواشنطن حسب المصادر البارزة، تريد تحويل «اتفاق الاطار» الى مرجع دولي للازمة اللبنانية، يضم لبنان و«إسرائيل» واميركا، كبديل عن الـ 1701 والقوات الدولية، وترفض واشنطن اي اتفاق دولي جديد، أو انشاء قوات اممية جديدة، بديلة عن القوات الدولية الحالية التي تنتهي مهمتها اواخر العام الحالي.
كما ان واشنطن كانت بصدد عدم المشاركة في مؤتمر دعم الجيش في باريس منتصف ايلول، لولا تدخل الملك الاردني عبدالله الثاني، وهذا النهج الاميركي الجديد يتلاقى كليا مع «النهج الاسرائيلي»، لجهة ابعاد لبنان عن أي دور فرنسي وعربي، وحصره بـ«اتفاق الاطار».
عون وقع قانون العفو
وقع رئيس الجمهورية جوزاف عون قانون العفو العام، فيما طلب رئيس الحكومة نواف سلام من المعنيين نشر القانون في الجريدة الرسمية اليوم، واصدارها بشكل استثنائي.
لكن رئيس”التيار الوطني الحر» جبران باسيل اعلن ان نواب التيار سيقدمون طعنا بالقانون، حماية للعدالة واحتراما للشهداء. فيما اعلن معظم النواب السنة تأييدهم لموقف الرئيس عون.
الاوضاع الاقتصادية
حذر عدد من خبراء الاقتصاد من ان يكون لبنان على مشارف ازمة مالية واقتصادية واجتماعية، شبيهة بأزمة 2019 نتيجة الجمود الاقتصادي وما خلفته الاحداث على دول الخليج، وتراجع تحويلات المغتربين الى اهاليهم، بالاضافة الى ارتفاع مستوى الضرائب، وتحديدا على المواد الغذائية، مما اثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
يضاف الى تلك الاعباء، مطالب الموظفين وتفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية، واستمرار النزيف في قطاع الكهرباء، بالاضافة الى فضائح التلاعب بالأدوية السرطانية والمزمنة. كما يعاني الاهالي من جنون ارتفاع الأقساط المدرسية، والكتب والقرطاسية وحاجيات الطلاب على أبواب العام الدراسي.
الهم الاكبر تأمين وسائل التدفئة على أبواب الشتاء، مع الارتفاع الجنوني في اسعار المحروقات، مما رفع ايضا من اسعار الاشتراكات في المولدات الكهربائية الى اسعار قياسية، بالتزامن مع تقليص ساعات التغذية بالتيار الكهربائي من قبل شركة كهرباء لبنان. وقد بدأت الحكومة سلسلة اجتماعات لاقرار الموازنة، وتأمين مطالب الناس عبر فرض المزيد من الضرائب، ووضع خطة لرفع نسبة الجبايات، خصوصا ان الحكومة مضطرة للخضوع لسياسات البنك الدولي، واساسها عدم تجاوز نسبة العجز 37% في الموازنة ، لتجنيب لبنان العقوبات من الجهات الداعمة .
صحيفة الاخبار عنونت: العدو يفرج عن أربعة معتقلين لبنانيين
وكتبت تقول:
سلّم العدو الإسرائيلي، صباح اليوم، أربعة معتقلين لبنانيين إلى الصليب الأحمر الدولي عند معبر الناقورة الحدودي، على أن يتسلّمهم الجيش اللبناني في بلدة المنصوري بقضاء صور.
أفرج العدو الإسرائيلي، صباح اليوم، عن أربعة معتقلين لبنانيين وسلّمهم إلى الصليب الأحمر الدولي عند معبر الناقورة الحدودي.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها نقلت إلى لبنان أربعة أشخاص إضافيين أفرجت عنهم إسرائيل، غداة الإفراج عن مدني.
وقالت المنظمة الدولية إنّه «بناء على طلب الأطراف المعنيين، سهلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقل خمسة أشخاص أفرج عنهم الى لبنان»، موضحة أنه «تم نقل شخص واحد الخميس وأربعة آخرين الجمعة».
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ الجيش اللبناني تسلّم من الصليب الأحمر الدولي في منطقة المنصوري المعتقلين اللبنانيين الأربعة، وهم موجودون حالياً في ثكنة بنوا في صور.
وفي أعقاب الإفراج عنه، أجرى المعتقل المحرر حسين عبد الله عياش اتصالاً بشقيقه محمود. وكان عياش، وهو من بلدة حاروف، قد اعتُقل قبل أكثر من شهرين في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
وكانت قافلة الصليب الأحمر الدولي التي تنقل المعتقلين قد عبرت حاجز العامرية باتجاه ثكنة بنوا بركات في صور، بعد الإفراج عنهم في رأس الناقورة.
عون: خطوة أولى تؤكد جدوى الموقف اللبناني
وأعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن «شكره لكلّ المساعي والجهود التي بذلت، لا سيّما من جانب الولايات المتحدة الأميركية بقيادة رئيسها دونالد ترامب، والجهات الدولية، وفي مقدّمها الصليب الأحمر الدولي، والتي أدت اليوم إلى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين اللبنانيين من قبل الحكومة الإسرائيلية».
وقال: «إن هذه الخطوة الأولى تجدّد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب، بكل مكوناته، كما على ضرورة استكمال الخطوات المطلوبة، والتي نص عليها إطار العمل الثلاثي، وصولاً إلى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، غير منتقصة شبراً من أرضنا، ولا ناقصة إنساناً من شعبنا».
وختم بتوجيه التهنئة بالحرية لكل من الأسرى المحررين، كما إلى أهلهم وعائلاتهم، مجدداً «العهد على استمرار النضال لتحقيق المطالب والأهداف الوطنية كاملة. ليحيا اللبنانيون جميعاً بكرامة في وطن حر، لا سلاح على أرضه إلا لقواهم الشرعية وحدها، ولا سيادة على أبنائهم إلا لدولتهم الحامية الضامنة القادرة والعادلة».
حمادة: تحرير الأسرى ليس إنجازاً لنتنياهو
من جهته، علّق عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إيهاب حمادة في مداخلة عبر إذاعة «سبوتنيك» على الإفراج عن المعتقلين اللبنانيين الأربعة، وقال: «باعتراف نتنياهو هؤلاء الأسرى المحررون ليس لهم أي علاقة او ارتباط بحزب الله، وبالتالي أسرهم اعتداء وجريمة حرب، وكان يجب أن تحاسب إسرائيل عليها في المحاكم الدولية، لو لم يُسقط لبنان حقه في ذلك، وبالتالي تحرير الأسرى ليس إنجازاً لنتنياهو».
صحيفة النهار عنونت: تكريس السيطرة الإسرائيلية على علي الطاهر… والحزب يكتفي بالتشكيك
وكتبت تقول:
على رغم بقاء نسبة من الشكوك العسكرية والإعلامية في السيطرة الإسرائيلية الكلية على تلال علي الطاهر في انتظار إثباتات قاطعة لهذا التطور ، بدا واضحا ان هذه السيطرة صارت شبه مؤكدة على الأرض بدليل تقليل “حزب الله ” من الأهمية الاستراتيجية لإحدى ابرز قواعده اطلاقا في الجنوب وخسارته لها وإقراره بإخلائها وسط تشكيكه بالسيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها علما انها أصبحت بحكم الساقطة عسكريا تحت السيطرة الإسرائيلية بفعل خطة قضم متدرجة ميدانية طويلة الأمد نفذها الجيش الإسرائيلي ومكنته من احكام السيطرة على هذا الموقع الاستراتيجي وضمه إلى المنطقة الصفراء المحتلة في جنوب لبنان . وإذ طغى هذا التطور على مجمل المشهد الميداني والديبلوماسي مثيرا الكثير من التساؤلات حيال ما بعد سيطرة إسرائيل على علي الطاهر واستبعاد معركة حربية جديدة في الجنوب اقله في المدى المنظور ، برز بقوة الدور الأميركي كرافعة جوهرية وأحادية يمكنها التحكم بالتطورات المتصلة بوضع لبنان بدليل ان مجمل المؤشرات تنحو في اتجاه ترجيح تأثير أميركي حاسم حال دون اندلاع معركة حول علي الطاهر تكون مثيرة للمخاوف من تداعيات أوسع من الجنوب. كما ان الدور الأميركي الفعال المباشر برز بقوة في الاختراق الذي تحقق في ملف الاسرى مع افراج إسرائيل عن خمسة أسرى وإعادتهم إلى لبنان عبر الصليب الأحمر الدولي.
ولكن فيما كانت بيروت تحتفي بتحرير الأسرى، عاودت إسرائيل التي اعلنت السيطرة على تلال علي الطاهر التأكيد أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية قبل نزع سلاح حزب الله .
وغداة إطلاق المواطن مالك غازي الخميس استكملت امس عملية تحرير اسرى لبنانيين لدى اسرائيل، فتسلّم الصليب الأحمر الدولي من الجيش الإسرائيلي صباحاً الأسرى الأربعة ، واتجهت القافلة بعدها إلى منطقة المنصوري جنوب صور، حيث تسلّمهم الجيش اللبناني . وفي هذا الإطار، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون عن شكره لكل المساعي والجهود التي بذلت، لا سيما من جانب الولايات المتحدة الاميركية بقيادة رئيسها دونالد ترامب، والجهات الدولية، وفي مقدمها الصليب الأحمر الدولي، والتي أدت الى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين اللبنانيين من قبل الحكومة الإسرائيلية. وقال: “إن هذه الخطوة الاولى تجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب، بكل مكوناته، كما على ضرورة استكمال الخطوات المطلوبة، والتي نص عليها إطار العمل الثلاثي، وصولاً إلى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، غير منتقصة شبراً من ارضنا، ولا ناقصة انساناً من شعبنا”.
وكتبت السفارة الأميركية في بيروت على “اكس”: “نرحّب بإفراج إسرائيل عن الأسرى في الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل. ونعتبر ذلك خطوة إيجابية. ونحثّ الجانبين على مواصلة البناء على هذا الزخم قبيل الجولة المقبلة من المحادثات”.
وبعد ظهر امس استقبل رئيس الجمهورية سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي. وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع الراهنة والتطورات الأخيرة لاسيما تحرير دفعة من المحتجزين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية – الإسرائيلية. وشكر الرئيس عون السفير عيسى على الجهود التي بذلها من أجل تحرير عدد من المحتجزين اللبنانيين في إسرائيل، مشددا على ضرورة السعي لتحرير ما تبقى من هؤلاء وذلك وفقاً لما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات الثلاثية ومتابعة لمسار اتفاق الإطار. وتناول البحث أيضا المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني والاعتمادات المخصصة لذلك في الكونغرس الأميركي.
في المقابل وغداة الاعلان الاسرائيلي عن السيطرة على تلال علي الطاهر، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي “لن ينسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. وأضاف كاتس أن الجيش يستعد لفرض “السيطرة الكاملة” على تلال علي الطاهر، ومنع حزب الله من إعادة التمركز فيها، معتبراً أن المرتفعات كانت بمثابة “مركز قيادة” لشن هجمات على القوات الإسرائيلية ومنطقة الجليل. وأشار إلى أن إسرائيل فرضت تعتيماً على تفاصيل عملية “علي الطاهر” بهدف حماية الجنود الإسرائيليين، لافتاً إلى أن احتلال المرتفعات يشكّل، وفق تعبيره، نهاية مرحلة “ترسيخ السيطرة على المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان. كما أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته بهدف “تحييد كامل الأنفاق” في جنوب لبنان، ومنع حزب الله من إعادة بناء قدراته وتموضعه في المنطقة.
وأوردت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية امس تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي للسيطرة على شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر، قالت إنها كانت تمثل مركز القيادة الرئيسي لقوة “بدر” التابعة لحزب الله. وذكرت الصحيفة أن إسرائيل سمحت بنشر تفاصيل العملية بعد رفع قيود الرقابة العسكرية عنها، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر الأنفاق أحد أبرز الأصول الاستراتيجية التي كان يمتلكها حزب الله في المنطقة. ووفقا لمصدر عسكري نقلت عنه الصحيفة، عثرت القوات الإسرائيلية على جثامين 15 مسلحا داخل الأنفاق، بينما يرجح الجيش الإسرائيلي أن بقية العناصر تمكنوا من الفرار، وأن بعضهم أصيب خلال انسحابه.
ولم تتوقف موجات التصعيد الميداني اذ استهدفت مساء مسيرة إسرائيلية بصاروخ محيط مبنى نقابة المهندسين في النبطية مما أدى إلى سقوط ضحيتين بالتزامن مع تفجير عنيف في زوطر الغربية .كما استهدفت غارتان المنصوري . وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن موجة ضربات للجيش الإسرائيلي في لبنان .
في سياق داخلي آخر في لبنان وبعد مسار طويل وأخذ ورد، وقع رئيس الجمهورية جوزف عون قانون العفو العام. وعلى الأثر، اتصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام برئيس الجمهورية، مقدّرا توقيعه على قانون العفو الذي انتظره اللبنانيون طويلا. وفي السياق، أعطى الرئيس سلام توجيهاته إلى الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء لنشر القانون اليوم في عدد خاص من الجريدة الرسمية. واثر الاعلان عن التوقيع ، علت صيحات التهليل فرحاً في سجن رومية المركزي.



