
الحوارنيوز – صحافة
تحت هذا العنوان كتب نبيه البرجي في الديار يقول:
تعقيبًا على مقال الأمس “أميركا لن تتغير .. اسرائيل لن تتغير” ، كتبت اليّ شقيقة مرجع ديني “اذ من المستحيل أن يتغير العرب، ما على الله الا أن يتغير” . أمام هذا المشهد، ومن جبال صعدة في اليمن الى ضفاف المتوسط في لبنان، ألا ينبغي السؤال اذا كان الله قد خلق العرب (خير أمة)، ليكونوا لعنة للعرب ؟
هذا حين نكون في حضرة رجل، يفترض أن يكون في مصح McLean Hospital للأمراض العقلية لا في البيت الأبيض. نائبه قال “لم أر حتى الآن أي دليل قاطع على تورط ايران في واقعة طائرة فلاي دبي”. بعد ساعات رد هو، الذي يبحث عن أي مبرر لضرب ايران على سؤال “أعتقد بشكل شخصي أنها مسؤولة عنها فعلا”، مع أن المتهم معروف بأنه من جماعة أيمن الظاهري وقاتل في سوريا .
نتابع الكلام من نافذة في المصح العقلي، ودون أن تكون ايران هاجسنا، بل أن نعيش ككائنات بشرية في هذه المنطقة، في تصريح واحد لدونالد ترامب “أنا منفتح على المفاوضات مع ايران”، ” ان العمليات العسكرية ضد ايران تجنب العالم أسوأ كارثة على الاطلاق”. هل من أحد يستطيع أن يعرف كيف يمكن لايران أن تكون كذلك، وهي لا تملك لا الترسانة النووية كما “اسرائيل”، ولا الصواريخ العابرة للقارات كما أميركا .
لكنه الهذيان اياه بسبب عدم وجود أي مخرج للمأزق، الذي يتخبط فيه عشية انتخابات الكونغرس المصيرية بالنسبة اليه، في ظل ما تقوله استطلاعات الرأي من أن 20 % فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب. السناتور البارز كريس ميرفي رأى “ان استئناف الحرب ضد ايران سيكون سيئاً للولايات المتحدة وللمنطقة وللأمن الدولي”. لماذا الحرب اذا كان قد قال قبل أيام “ان ايران تخلت فعليًا عن خططها لامتلاك السلاح النووي”؟
من الطريف أن بنيامين نتنياهو، الذي زجه في تلك الحرب، هو رهانه الوحيد، على الأقل بتأكيد صحيفة “يسرائيل هيوم”: “ان الجيش الاسرائيلي يستعد بنشاط لخيارات طوارئ مستقلة لشن ضربة محتملة ضد ايران، مع مواصلة التنسيق الاستخباراتي والعملياتي الوثيق مع الولايات المتحدة”.
… وما زالت نافذة المصح العقلي مفتوحة على مصراعيها!!



