قالت الصحف: دعوات اميركية واسرائيلية لتوسعة العدوان.. والإنقسام اللبناني على أشده!

الحوارنيوز – خاص
قرأت صحف اليوم في نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وابرزت آخر التوقعات المتصلة بالانتخابات النصفية الأميركية وما يترافق معها من دعوات واستعدادات لتوسعة العدوان..
محليا ابرزت صحف اليوم زيارة الوفد اللبناني الرسمي الى سورية وقضايا داخلية هي موضع انقسام وطني حاد.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: لبنان وسباق الرهانات والمخاوف… حرب او تسوية؟ زيارة دمشق لا نتائج… «اسرائيل» تخطط لعزل حزب الله!
وكتبت تقول: تشهد المنطقة ولبنان ساعات انتظار ثقيلة في ظل سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية التي اتسعت مروحتها لتشمل الصين وروسيا، وبين «طبول الحرب» عشية انتخابات نصفية اميركية قد تترك تداعيات الحرب على ايران تاثيرات كبيرة على نتائجها التي قد تؤثر بدورها على قرارت الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يواصل اطلاق تصريحات متناقضة تزامنا مع حشود اميركية غير مسبوقة في «اسرائيل» التي يواصل رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو الغارق في ازمته السياسة، الدفع نحو التصعيد.
وبانتظار ما ستؤول اليه التطورات الامنية والسياسية، حضرت العلاقات اللبنانية السورية، من خلال زيارة الوفد الوزاري اللبناني الى دمشق، دون تحقيق اي اختراق في ملف النازحين، كما تشير اوساط حكومية مطلعة، وصفت اللقاءات بالتاسيسية. وفيما تغيب الكهرباء عن منازل اللبنانيين، عاقبت الدولة مؤسساتها بالعتمة، في موقف يفضح حجم الاهتراء في مؤسساتها. اما امنيا، فثمة مخاوف رسمية لبنانية من تداعيات الحرب عقب التهديدات الاسرائيلية الاخيرة وارتفاع نسق الاعتداءات والغارات الجوية جنوبا، وسط رهانات على مرحلة ما بعد الانتخابات النصفية واحتمال حصول تسوية سياسية كبيرة في المنطقة يستفيد منها لبنان، بدعم من دول اوروبية تراهن على تغيير سياسي في «اسرائيل» وزخم اكبر من قبل واشنطن.
القلق من الفراغ…واحتمالات التسوية
على وقع التحذيرات التي تتلقاها الدوائر الرسمية اللبنانية من التداعيات الخطيرة المحتملة على الساحة اللبنانية اذا ما اندلعت حرب جديدة في المنطقة، تنتظر المراجع المعنية خارطة الطريق الاميركية لمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية والاميركية. ووفق مصادر دبلوماسية فان حالة الفراغ قد تطول اذا استمرت حالة الفوضى السياسية في «اسرائيل»، ولم تحسم مسالة تشكيل الحكومة قريبا، وعندها ستكون مرحلة الضغوط اكثر قسوة على الجانب اللبناني، مع استمرار الهجمات الاسرائيلية، في ظل انعدام فرص حصول تغيير جوهري في الاستراتيجية الاميركية بغياب حكومة اسرائيلية مكتملة الاوصاف، مع استمرار بنيامين نتنياهو في منصبه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لحين اكتمال الإجراءات الدستورية..
رهانات أوروبية
وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط الى وجود تعويل من قبل فرنسا وايطاليا العاملتين على اعادة ترتيب مرحلة ما بعد «اليونيفيل» على نجاح غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، وثمة اعتقاد انه يملك رؤية سياسية واضحة للبناء على ما تحقق عسكريا وصرفه في الاطار السياسي، ويرفض الابقاء على الحروب المفتوحة دون افق. وبناء على ذلك، تعتقد تلك الاوساط انه اذا لم تدخل المنطقة في جولة جديدة من الحروب فانه بالامكان التفاهم مع واشنطن على ايجاد مقاربة لتثبيت معادلات أمنية متبادلة بين لبنان «واسرائيل»، بما يشمل تشكيل قوة دولية بصيغة مقبولة من كافة الاطراف، والتوصل إلى ترتيبات امنية تعيد احياء اتفاق وقف الأعمال العدائية تحت اشراف دولي وبرعاية مباشرة من الولايات المتحدة التي ستكون قادرة على ايجاد حلول مستدامة على الجبهة اللبنانية، خصوصا اذا ما توصلت الى اتفاق او تسوية مع ايران لن تكون الساحة اللبنانية بعيدة عنهما..
حزب الله والتعويضات… وخطط اسرائيلية
في هذا الوقت، وفيما بدأ حزب الله من مدينة النبطية وقراها دفع تعويضات الإيواء «وعد والتزام»، للمواطنين في منطقة جبل عامل الثانية، على ان تشمل التعويضات خلال ايام كل المستحقين في المناطق اللبنانية، كشف معهد «الامن القومي الاسرائيلي» عن ضغوط اسرائيلية على الولايات المتحدة الاميركية لتسريع خطة مالية لتقويض نفوذ حزب الله في لبنان، ولفت التقرير الى ضرورة العمل على تحييد الوزارات والمؤسسات التي زعمت ان حزب الله يسيطر عليها في إدارة أموال المساعدات وإعادة ما اسمته «تأهيل الشيعة»، وتحويل تلك الأموال مباشرةً عبر انشاء «مجلس إعادة التأهيل والإشراف» وليس مجلس الجنوب، مع التأكيد على إنشاء هيئة مُخصصة لدراسة أهلية النازحين ومساعدة العائدين إلى المناطق التي يُخليها الجيش الإسرائيلي مع طرد المنظمات المدنيّة التابعة لحزب الله، وإنشاء آلية رقابيّة تضمن عدم انتماء أي من المتعاقدين إلى الحزب. كل ذلك بالتوازي مع استمرار الضغط العسكريّ الإسرائيليّ والاقتصادي الأميركيّ والدوليّ على حزب الله.
تحضيرات الحرب
وفيما نقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط حزب الله في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، مرجحة ان يتوصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال أيام، أو أسابيع قليلة على الأكثر، إلى استنتاج مفاده أن مواصلة انتظار الرد الإيراني دون فائدة، شهدت القواعد الجوية والمطارات الإسرائيلية تحركات لوجستية أميركية واسعة، وسط تقارير استخباراتية عن عن انتشار أكثر من 3 الاف ضابط وعسكري و 80 طائرة للتزود بالوقود جوًا داخل «إسرائيل»، بالتزامن مع وصول طائرات نقل عسكري ثقيل. ورصدت أجهزة الرادار هبوط ما لا يقل عن عشر طائرات نقل عسكري ثقيل من طراز «سي 17» في قاعدتي عوفدا ونيفاتيم في النقب تضم وحدات متخصصة في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي. ورجّحت مصادر غربية مطلعة أن تكون هذه الطائرات محمّلة بمعدات دعم أو منظومات دفاع جوي، من بينها «ثاد» و»باتريوت»، بهدف تعزيز حماية المنشآت الحيوية.
الدولة…و«العتمة»
اقتصاديا، بدأت مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ قرار قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، في خطوة تعكس حالة الفوضى السائدة في مؤسسات الدولة، ووفق مصادر مطلعة، فان رئاسة الجمهورية، والسراي الحكومي، ومجلس النواب سددوا المتوجبات عليهم ولم تقطع الكهرباء عن مقراتهم امس، فيما كانت الخطوة الاكثر تأثيرا على مؤسسات المياه في المناطق، فيما تم استثناء المستشفيات الحكومية. وقد تعهد مطار بيروت تسديد المتأخرات البالغة 22 مليون دولار، ولم يتم قطع الكهرباء عن المخيمات الفلسطينية حيث تجري عملية تفاوض لتقسيط مستحقات تبلغ 80 مليون دولار، كما طالبت بلدية بيروت مهلة لتسديد المبالغ المستحقة عليها. وقد صدر عن مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان» بيان اكد ان عددا كبيرا من الجهات المعنية تواصلت مع المؤسسة لتسوية أوضاعها، وسدّد دفعات من المستحقات المتوجبة عليه..في المقابل، لم تبادر جهات أخرى إلى أي تسديد لذا توضح المؤسسة أن إعادة التغذية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءاً من مستحقاتها وتعهّدت خطياً بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات شهرية.
لقاء تأسيسي…ولا نتائج
على صعيد آخر، برزت امس الزيارة التي قام بها وفد وزاري الى سوريا برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري وقد استقبلهم وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، والوزراء المختصين. ووفق مصادر مطلعة فان مفارقتين بالشكل يمكن تسجيلهما، الاولى عدم استقبال الرئيس احمد الشرع للوفد، كما كان مقررا. ووجود وزير العمل محمد حيدر للمرة الاولى في دمشق، وهو وزير محسوب على حزب الله. اما في المضمون، وفق مصدر وزراي، يمكن اعتبار الزيارة تاسيسية للاجتماع المرتقب للجنة العليا المنبثقة عن البلدين نهاية الشهر الجاري، تزامنا مع زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام الى دمشق، وثمة اقرار واضح بوجود ملفات معقدة خصوصا ملف النزوح الذي لا توجد اي مؤشرات جدية من الجانب السوري على معالجته قريبا في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة في سوريا وعدم القدرة على استيعاب عودة الجميع راهنا.
لبنان غير جاهز..؟
وفي سياق متصل، ثمة ترقب لزيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى لبنان، في 18 الجاري، مبدئيا. وبعيدا عن ملف المستحقات المالية المتراكمة لبغداد ثمن فيول والبالغة مليارًا ومئتي مليون دولار أميركي، تشير اوساط اقتصادية مطلعة الى ان خط النفط العراقي إلى طرابلس إحدى نقاط البحث الأساسية على جدول أعمال الزيارة، والبحث في إمكانية ربط لبنان بخط أنابيب النفط العراقي عبر سوريا، وصولًا إلى شمال لبنان، لكن المشكلة الاساسية ان لبنان لم يتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، فيما أبدت سوريا استعدادها لاستقبال النفط العراقي وبدأت تأهيل البنية التحتية اللازمة، وقد لا يستفيد لبنان من هذه الخطة، لأنه لم يبادر حتى الان الى تجهيز بنيته التحتية!
- صحيفة الانباء عنونت: بين التهديدات والاستعدادات.. متى تقع الحرب؟
وكتبت تقول: مع ارتفاع نبرة التهديدات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية على حد سواء، وإعلان إستكمال الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لتوجيه ضربة “قاسية” ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، ورد المرشد الأعلى للثورة، مجتبى خامنئي، بالتلويح بتوجيه ضربات خارج نطاق غرب آسيا في حال تعرضت بلاده لاعتداء، وإصدار الأوامر لـ”أذرع” ايران بالمشاركة في الرد، يبقى السؤال الذي يؤرق العالم ولبنان بنوع خاص: متى تقع الحرب؟
ووفق المعطيات المتعلقة بجولات التفاوض التي تقودها قطر لدفع الأمور نحو استبعاد الحرب واعتماد الديبلوماسية وسيلة لإنهاء الصراع، وفي ظل الأجواء السلبية التي تتسرّب عن فشل هذه المحاولات، لا تبدو الأمور متجهة نحو التهدئة، بل على العكس تماماً، فجميع الدول المعنية تتأهب لمواجهة أسوأ السيناريوهات، باستثناء لبنان الذي لا يزال غارقاً في معالجة أمور داخلية لا تقدم ولا تؤخر في حال قرر الكيان الصهيوني تنفيذ تهديداته باحتلال صور والنبطية وعاصمة الجنوب صيدا، وقصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي ظل هذه الأجواء التشاؤمية، التي لا يبدو الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعيداً عنها، تتزاحم الملفات الداخلية التي تصيب عمل الحكومة في مقتل، إذ إن تهديدات شركة “كهرباء لبنان” بقطع التيار عن الإدارات والمؤسسات العامة ستدخل حيز التنفيذ، ما سيؤثر حكماً على خدمات هذه المؤسسات والإدارات.
وفي هذا الاطار، نشر جنبلاط تغريدة لافتة على موقع “اكس” قال فيها: “أخشى أن كل ما فعلناه هو أننا أيقظنا عملاقاً نائماً وملأناه عزيمةً هائلة”، مستعيداً عبارة لأميرال ياباني عقب عملية بيرل هاربر، التي دفعت الولايات المتحدة الى دخول الحرب العالمية الثانية.
داخلياً اتجهت الأنظار صوب اللقاء الذي عقد بين نواب من كتلة “اللقاء الديموقراطي” ونواب من تكتل “الجمهورية القوية” في مجلس النواب، والذي جاء بمثابة رد على الشائعات التي روّجت عن وجود قطيعة بين الفريقين. وخلص اللقاء إلى التأكيد أن ما يجمع الفريقين أكثر مما يفرقهما، من دون نفي وجود تباينات في بعض المسائل التي يعمل الفريقان على مقاربتها لحلها، مع تشديد “اللقاء الديموقراطي” على مرجعية اتفاق الطائف، الذي ينصّ على وحدة لبنان والتمسك باتفاقية الهدنة.
ويبدو أن الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، التي تُفتح صناديق الاقتراع فيها اليوم الثلاثاء، تشكّل محور الاهتمام الأول لدى معظم دول العالم، إذ تتراوح التوقعات حول نتائجها بين خسارة الجمهوريين الأغلبية في مجلس النواب، مقابل احتفاظهم بالأكثرية في مجلس الشيوخ، الأمر الذي قد يريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولكن في جميع الأحوال، ومهما تكن النتائح، سيظل ترامب يتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية للبلاد، بما فيها شنّ الحرب أو عدمها على إيران، وهذا ما يجعل العالم يقف على “رجل ونصف” بانتظار القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي بعد انتهاء الانتخابات، علماً أنه صرّح مراراً بأن نتائجها لن تؤثر على قراره فيما يتعلق بالجمهورية الاسلامية، وسط ترجيحات تميل الى اتخاذه الخيار العسكري، استجابة لضغوط “حليفه” رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
“التقدمي” – “القوات”
عُقد في المجلس النيابي اجتماع بين نواب من “اللقاء الديمقراطي” و”القوات اللبنانية”، خُصّص للبحث في العلاقات بين الحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات”، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة والملفات التي تشهد تبايناً بين الفريقين.
وشارك في الاجتماع عن “اللقاء الديمقراطي” النواب وائل أبو فاعور وبلال عبدالله وراجي السعد، وعن “القوات اللبنانية” النواب ملحم رياشي وجورج عقيص ونزيه متى.
وأكّد الطرفان أهمية صون المصالحة وحفظ السلم الأهلي والتمسّك باتفاق الطائف وتعزيز سلطة الدولة على أراضيها كافة، باعتبارها قضايا مشتركة تجمع الفريقين. كما تناول الحوار المسائل الخلافية، وعرض الجانبان وجهات نظرهما حيالها.
وخلال الاجتماع، شدّد نواب “اللقاء الديمقراطي” على أن اتفاق الطائف يشكّل المرجعية في علاقات الحزب التقدمي الاشتراكي الداخلية ومواقفه المرتبطة بالخارج، مذكرين بأن الطائف ينصّ على وحدة لبنان وعلى اتفاقية الهدنة.
وكان عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور زار صباح أمس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حيث تم التداول في التطورات الاقليمية ومخاطرها على لبنان.
جنبلاط
كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “اكس”: “أخشى أن كل ما فعلناه هو أننا أيقظنا عملاقاً نائماً وملأناه عزيمةً هائلة”.
وتُنسَب هذه العبارة إلى الأميرال الياباني إيسوروكو ياماموتو، في أعقاب الهجوم الياباني على “بيرل هاربر” عام 1941. وفي سياقها، تعبّر عن الخشية من أن يكون الهجوم قد أيقظ الولايات المتحدة، التي بدت قبل ذلك بعيدة عن الحرب، ودفعها إلى دخولها بعزيمة كبيرة وتسخير قوتها العسكرية والاقتصادية. وقد تحقّق ذلك فعلاً مع دخول الولايات المتحدة الحرب عقب الهجوم.
ترامب
كرر الرئيس الأميركي تهديده باستئناف الضربات ضد إيران، معلناً أنه “قد يضطر الى توجيه ضربة ساحقة لطهران”، في وقت لم يحدده.
وصرح ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة اليوم الثلاثاء: “السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران، هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت، لكن في مرحلة ما، سنضطر الى توجيه ضربة ساحقة لهم”.
وفي تصريح آخر، أعلن ترامب أنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن إيران، مشيراً إلى أنه ليس في عجلة من أمره، وأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكن واشنطن لا تريد أن تتعرّض للخداع من جانبها.
وقال: “إن تغيير النظام في إيران ليس ضرورياً لمنعها من امتلاك سلاح نووي”، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن في تحديد الجهة التي يمكن للولايات المتحدة التفاوض معها داخل إيران.
وأضاف أن الإيرانيين يواصلون الحديث عن المفاوضات، لكن الولايات المتحدة قد تضطر، في مرحلة ما، إلى إنهاء الأمر عسكرياً، مشيراً إلى أن بلاده تتقدم بشكل جيد، رغم عدم وضوح الجهة التي تتخذ القرار في طهران.
وفي تصريحات لـ “القناة 12” الإسرائيلية، قال ترامب إن واشنطن تشلّ الاقتصاد الإيراني، وإن إيران لا تملك الأموال، مجدداً تأكيده أنه لا يريد أن تتحول الحرب الحالية إلى صراع طويل الأمد على غرار حرب فيتنام.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” كشفت أن الرئيس ترامب اتصل هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي، في إطار تواصله مع حليفه في الشرق الأوسط، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستئناف عمليات القصف في إيران.
وتأتي المكالمة بين الزعيمين بعد أيام من اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض مع كبار قادته العسكريين لمناقشة خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة، حسبما ذكرت الصحيفة في وقت سابق.
إسرائيل
في هذه الأثناء، نقلت صحفية “المدن” الالكترونية عن مصادر دبلوماسية، أنّ “لبنان تلقّى تنبيهاً من احتمال تكرار إسرائيل الأيام القاسية التي شهدتها بيروت خلال الحرب الأخيرة، مع الإشارة إلى أنّ التصعيد المحتمل قد يمتدّ لأكثر من يوم”.
ويضيف هذا التحذير إلى المخاوف القائمة، بُعداً جديداً يتّعلق بمدّة العمليات واتّساع نطاقها. فالحرب التي لا تقتصر على ضربة محدودة، وتطاول مراكز حضرية ومرافق أساسية، تطرح تحدّيات مختلفة أمام قدرة الدولة على إدارة النزوح والإغاثة وضمان استمرارية عمل المؤسسات.
غير أنّ المعلومات الدبلوماسية لا تكشف عن قرار إسرائيلي نهائي، ولا تحدّد موعداً لأي عملية. وفي هذا المناخ، يصبح السؤال اللبناني مرتبطاً بكيفية تجنّب الانخراط في مواجهة إقليمية جديدة، وبمدى قدرة الاتصالات الدبلوماسية على منع إسرائيل من استغلال أي تطوّر عسكري لتوسيع اعتداءاتها؟
- صحيفة الجمهورية عنونت: استعدادات إسرائيلية مكثفة لجبهة الجنوب… زيارة حكومية لدمشق لمعالجة النزوح والأمن
وكتبت تقول: فيما دخلت المنطقة أسبوعاً مفصلياً، تتقاطع فيه حسابات الحرب مع فرص التسوية، تخوض الولايات المتحدة الأميركية اليوم انتخاباتها النصفية، وسط ترقّب لما ستفرزه صناديق الاقتراع من انعكاسات على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وخصوصاً في ملف المواجهة المفتوحة مع إيران. وبينما تبدو الإدارة الأميركية حريصة على احتواء تداعيات الحرب قبل الاستحقاق الانتخابي، فإنّ ما بعده يظل مفتوحاً على احتمالات متعارضة، من استئناف الضربات العسكرية إلى اختبار تسوية سياسية بشروط جديدة.
وفي هذا السياق، تتحرك الديبلوماسية القطرية على خط واشنطن ـ طهران، في محاولة لانتزاع تفاهم يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع، تتناول البرنامج النووي والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز. لكن انتهاء جولة الدوحة من دون اختراق حاسم، بالتزامن مع استمرار التحشيد العسكري الأميركي والإسرائيلي، يكشف أنّ الوساطات لم تبلغ بعد مرحلة الضمانات، وأنّ التفاوض يجري تحت سقف التهديد المتبادل، لا بعيداً منه.
في هذه الأثناء، لاحظت أوساط سياسية متابعة للتطورات الجارية، استكمال الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمال تجدّد المواجهة مع إيران، ووضع خيارات عسكرية على الطاولة الأميركية، فيما يبقى القرار النهائي في واشنطن. ولكن المخاوف من هذه الحرب لا تنحصر في الجبهة الإيرانية، فلبنان حاضر بقوة في الحسابات الإسرائيلية، سواء من زاوية الحديث الإسرائيلي عن احتمال انخراط «حزب الله» في أي مواجهة إقليمية، أو من خلال استمرار إسرائيل في الاعتداءات وأعمال التفجير والتجريف والتهديم في الجنوب اللبناني، والتهديد والتلويح بتوسيع العمليات العسكرية. وهكذا، تبدو الجبهة اللبنانية معرّضة لتداعيات أي تصعيد، حتى إن لم تكن طرفاً مباشراً في قرار الحرب.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشارت الأوساط عينها، إلى أنّ قطر ووسطاء آخرين، يسعون إلى منع انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران. فيما دولياً تتقدّم اعتبارات أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وحرّية الملاحة على ما عداها، وسط دعوات روسية وصينية إلى الحل السياسي، ومخاوف من أن يؤدي تجدد الحرب إلى توسيع رقعة الاضطراب ورفع كلفة المواجهة على الجميع.
وقالت الأوساط السياسية نفسها، إنّ لبنان يجد نفسه في ظل هذه التطورات الجارية، أمام معادلة شديدة التعقيد: دولة تسعى إلى تثبيت سلطتها وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها، وواقع أمني وسياسي لا يزال محكوماً بالاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، وسلاح «حزب الله» والانقسام الداخلي حول مقاربة المرحلة المقبلة. وبين الحاجة إلى تحصين الاستقرار وتفعيل المسار الديبلوماسي، ومخاطر الإنجرار إلى مواجهة إقليمية جديدة، تتقلّص مساحة المناورة اللبنانية، فيما لا تزال تسوية الأوضاع في الجنوب بعيدة المنال بفعل التهرّب الإسرائيلي من التزام «صيغة الإطار» الموقّعة مع لبنان.
وأضافت هذه الأوساط، أنّه بين صناديق الاقتراع الأميركية وطاولات الوساطة وغرف العمليات، تقف المنطقة أمام لحظة اختبار دقيقة: هل تكون الانتخابات مدخلاً لإعادة ترتيب الأولويات وفتح نافذة للتسوية، أم محطة فاصلة تليها جولة جديدة من التصعيد؟ في الحالتين، يبقى لبنان الحلقة الأكثر هشاشة في معادلة تتجاوز قدرته على التحكّم بمساراتها، فيما يتوقف تجنيبه الحرب على قدرة دولته على توحيد موقفها، وعلى نجاح الديبلوماسية في انتزاع ضمانات تحول دون تحويل أراضيه مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
مواجهة جديدة
وفي سياق متصل، لاحظت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية» تحوّلاً جاداً في الاستعدادات الإسرائيلية لفتح جبهة مواجهة جديدة في لبنان. إذ انتقلت إسرائيل من الحرب النفسية إلى الحراك الميداني المباشر. وكشفت صحيفة «معاريف»، عن نقل الجزء الأكبر من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إلى الحدود مع لبنان، ورفع مستوى الجهوزية إلى الحدّ الأقصى تحسباً لمواجهة عسكرية وشيكة خلال أيام مع إيران وحلفائها.
ووفق التقديرات الأمنية الإسرائيلية، هناك تحسب حقيقي لسيناريو انخراط «حزب الله» في الحرب الإقليمية، والردّ عليه بشن ضربات استباقية واسعة، تشمل التوغل البري في المدن الرئيسية كصور وصيدا والنبطية، واستهداف الضاحية والعمق اللبناني بكثافة، وفرض حصار بحري شامل على مرفأي بيروت وطرابلس.
وتعتقد المصادر، أنّ الجاهزية العسكرية الأميركية ـ الإسرائيلية قد تكتمل خلال أيام، وسط اقتناع في تل أبيب بأنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب يملك هامش حركة مفتوحاً حتى مطلع كانون الأول، بغض النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقرّرة اليوم، أو تعثر تشكيل الغالبية الحكومية في إسرائيل بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت.
سلام ونظيره القطري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية القطرية، عبر حسابها على منصة «إكس»، انّ اتصالاً هاتفياً حصل أمس بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية.
وأوضحت الوزارة «أنّ الاتصال عرض لعلاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية، ولا سيما منها الجهود الديبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك الرامي إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكّد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم بلاده لكافة الجهود الديبلوماسية والمساعي الهادفة إلى التوصل إلى حل يضمن حرّية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما جدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني «موقف دولة قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، مؤكّداً استمرار وقوف الدوحة إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق».
ويأتي الاتصال في مرحلة تشهد تكثيفاً للتحركات والاتصالات الديبلوماسية الإقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تمدّده، بالتوازي مع مساعٍ لحماية حركة الملاحة البحرية وتثبيت الاستقرار في المنطقة.
وتحافظ قطر على حضور فاعل في الملف اللبناني، من خلال دعمها السياسي والاقتصادي والإنساني للبنان، إلى جانب مساهمتها في دعم عدد من مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، فضلاً عن انخراطها في الجهود الديبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار اللبناني والإقليمي.
- صحيفة النهار عنونت: تكثيف مقلق للتهديدات الإسرائيلية بعمليات واسعة… زيارة الوفد اللبناني لدمشق ركّزت على النازحين
وكتبت تقول: على رغم احتساب هامش واسع لفرضية التضخيم التهويلي المتّصل بسيناريوات ضرب لبنان مجدداً في حال تورّط “حزب الله” تكراراً في حرب ثالثة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تتكثف مؤشراتها ومعطياتها العسكرية والديبلوماسية ولو تحت جنح ديبلوماسية الساعات الأخيرة المحمومة للحؤول دون اشتعالها، وجد لبنان نفسه قبيل ساعات من فتح صناديق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية اليوم في قلب المخاوف من تلقيه انعكاسات مدمرة لأي مواجهة حربية إقليمية جديدة.
ولا يتصل تصاعد المخاوف اللبنانية بتعاقب مثير للقلق في نشر وتسريب سيناريوات إسرائيلية تدرج لبنان في صدارة الساحات المرشحة لعمليات إسرائيلية واسعة في حال تورّط “حزب الله” في استهداف إسرائيل، بل إن معطيات ديبلوماسية وإعلامية تقاطعت على أن لبنان يتلقى تحذيرات ديبلوماسية غربية من خطورة توريطه على يد الحزب في الحرب المحتملة إذا حصلت، وإن سيناريوات توسيع الردّ الإسرائيلي تكتسب جدية كبيرة يتعيّن على لبنان أخذها على محمل الجد بشكل كامل.
وفي ما بدا استكمالاً لسيناريو توسّع الاحتلال الإسرائيلي نحو مدن النبطية وصور وصيدا وضرب الضاحية الجنوبية ومحاصرة مرفأي بيروت وطرابلس الذي أوردته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أول من أمس، أوردت الصحيفة أمس مزيداً من المعلومات، وفيها أن الجيش الإسرائيلي وضع في حالة تأهب قصوى استعداداً لتصعيد محتمل مع إيران.
وأشارت “معاريف” إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترجّح احتمال إقدام إيران على هجوم استباقي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى الجهوزية الدفاعية وإجراء تدريبات إنقاذ واسعة.
وفي ما يتعلق بلبنان، نقلت الصحيفة عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط “حزب الله” في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها. وأضافت أن “الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشنّ ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان”.
الوفد الوزاري اللبناني في دمشق
وعلى رغم تصدر واقع الترقب هذا المشهد الداخلي، برزت أمس زيارة الوفد الوزاري اللبناني لدمشق برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، حيث استقبله وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني في قصر تشرين بدمشق.
وضم اللقاء عن الجانب السوري كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وذكرت وزارة الخارجية السورية أن “اللقاء بحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة، على ما نقلت وكالة “سانا”.
وكان متري اوضح لـ”النهار” أن الزيارة تأتي في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين منذ تولّي النظام الجديد الحكم في سوريا، وهي استكمال للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات. وبالتالي، لا يتعلق الأمر بفتح قنوات جديدة بقدر ما هو استكمال لما بدأه الطرفان، وتقييم لما تحقق حتى الآن، وتحديد الخطوات التي لا تزال تحتاج إلى متابعة وتنسيق.
وفي هذا الإطار، لفت متري إلى أن اللجان المشتركة تتولى البحث في ملفات متعددة، من بينها قضية المفقودين وغيرها من المسائل العالقة بين البلدين، فيما يسلك ملف محاسبة مرتكبي الجرائم، الذي يطالب وزير العدل ببحثه، مساراً منفصلاً من خلال لجنة خاصة.
وعلمت “النهار” ان العنوان الأساسي المقرر للمحادثات تمثل في قضية النازحين السوريين وسبل تسهيل عودتهم إلى بلادهم، وما يتصل بها من إجراءات تحتاج إلى تعاون مباشر بين بيروت ودمشق. فالملف لم يعد محصوراً بتحديد أعداد الراغبين في العودة أو تنظيمها فقط ، بل بات يشمل تفاصيل إدارية واجتماعية وتربوية تراكمت خلال سنوات النزوح، وأصبحت معالجتها تتطلب تنسيقاً بين مؤسسات الدولتين.
وفي سياق آخر متصل بملف المتفجرات أحال أمس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجّرات إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادّعى على 13 متهماً في الملف. وادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
أما في الوضع الميداني في الجنوب، فنفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع ابل. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. وقامت جرافات إسرائيلية بهدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. ونفذت غارة إسرائيلية عنيفة على بلدة عيتا الجيل.
أليساندرو مراكيتش يتولّى مهماته ممثلاً مقيماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان
تسلّم أمس أليساندرو مراكيتش مهماته ممثلاً مقيماً جديداً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان.
وسيقود مراكيتش عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم أولويات لبنان التنموية الوطنية، بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والشركاء الإنمائيين لدفع جهود التعافي وتعزيز الحوكمة وتوسيع الفرص الاقتصادية.
ويتمتع مراكيتش بخبرة تزيد على 20 عاماً في مجال التنمية الدولية، أمضى معظمها في العالم العربي، وعمل خلالها في مجالات الاستجابة للأزمات، وتحقيق الاستقرار، والتعافي، والتطوير المؤسسي.
وقبل تعيينه في لبنان، شغل مراكيتش منصب رئيس المكتب الفرعي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، حيث قاد برامج تدعم الخدمات الأساسية وسبل العيش والتعافي الاقتصادي المحلي، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والمحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والشركاء الدوليين.
وسبق له أن شغل منصب الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المملكة العربية السعودية، وتولّى مناصب رفيعة في المكتب الإقليمي للدول العربية التابع للبرنامج في نيويورك وبروكسل وعمّان.
يحمل مراكيتش شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، وشهادة في الهندسة المعمارية من جامعة فلورنسا في إيطاليا. وهو إيطالي الجنسية، يتحدث الإيطالية والإنكليزية والإسبانية، ومتأهل وله ثلاثة أولاد.



