سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: المنطقة في حالة ترقب وتأهب.. جنبلاط ينتقد خيارات السلطة التفاوضية

 

الحوارنيوز – خاص

قرأت صحف اليوم في آخر التطورات السياسية والميدانية في المنطقة في ضوء المواقف السلبية لكل من الإدارة الأميركية وقادة دولة الاحتلال..

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة الديار عنونت: لبنان بين الدبلوماسية والتهديدات بالحرب… حذر وترقب! حزب الله يتمسك بالغموض… واشنطن تصعّد وتهدد؟

 

 

وكتب إبراهيم ناصر الدين في الديار يقول: يسود الترقب الحذر الساحة اللبنانية، وقد اختارت القيادات السياسية الرسمية تبريد القضايا الساخنة والتعامل بهدوء مع الملفات الخلافية مع حزب الله، بانتظار تبلور الاستحقاقات الاقليمية والدولية الداهمة في ظل ضبابية تسود المشهدين العسكري والدبلوماسي حيث تبدو الاطراف الاقليمية الوازنة في سباق مع الوقت لمحاولة ايجاد ثغرة يمكن النفاذ منها لمنع عودة الحرب الى المنطقة في ظل تصاعد التهديدات الاميركية المجدولة زمنيا على توقيت انتخابات «الكنيست» الاسرائيلي، والانتخابات النصفية الاميركية حيث يختلط التضليل الاعلامي، بالتسريبات السياسية، والتحضيرات العسكرية. والخلاصة، لا جواب حاسما عند احد حيال احتمال تحول القرع الممنهج «لطبول الحرب» الى واقع في ظل تساؤلات تبقى دون اجابات ايضا حول تداعيات اي مواجهة جديدة على لبنان الحاضر بقوة دبلوماسيا في طهران في اجتماع ممثلي دول اتفاق مكة مع المسؤولين الايرانيين، وامنيا من خلال المناورات الاسرائيلية على الحدود المرفقة بتهديدات ارتفع نسقها عشية الانتخابات المقررة اليوم والتي قد لا تكون حاسمة لمعرفة اتجاهات الاحداث في ضوء النتائج المتقاربة في استطلاعات الراي بين نتانياهو وخصومه.

 

الحراك الدبلوماسي

 

وبانتظار نتائج زيارة الرئيس الايراني الى موسكو اليوم، ووسط تصاعد الحرب بين السعودية والحوثيين في اليمن، تصدر المشهد الاقليمي امس الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران، بمشاركة مسؤولين أمنيين وعسكريين من السعودية وباكستان وتركيا، وقد رأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وفد المملكة إلى الاجتماعات، بمشاركة المشير عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس الاستخبارات التركية، حيث التقوا الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الامن القومي محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عرقجي، وكان لافتا اعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن سياسات إسرائيل التوسعية وملف لبنان والحرب على إيران، حضرا خلال اللقاء الذي يعتبر تاسيسيا للامن الاقليمي.

 

لبنان على طاولة التفاوض

 

ووفق اوساط دبلوماسية، نجحت طهران في ادراج الملف اللبناني على طاولة البحث باعتباره جزءا لا يتجزأ من ملف انهاء الحرب في المنطقة، وقد استغل الايرانيون وجود الوفد السعودي في طهران باعتبارهم طرفا فاعلا على الساحة اللبنانية، وكذلك الاتراك، للتأكيد بان لبنان لا يمكن ان لا يكون جزءا من منظومة الامن الإقليمية المفترضة لحفظ سيادته من خلال العمل على تحرير أراضيه من الاحتلال وتعزيز استقراره السياسي والاقتصادي عبر دعم الحوار الداخلي. واذا كان الاجتماع قد انفض ببيان مقتضب تحدث عن اتفاق على استمرار الحوار المشترك، تقر تلك الاوساط انه لم يكن يؤمل اكثر من ذلك في الظروف الراهنة، لكن حصول اللقاء في طهران، والحضور السعودي، ليس تفصيلا، وان كانت الشكوك كبيرة في تأثير هذا الحراك الذي جاء تحت «المظلة» الاميركية في التأثير على قرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

 

تنفيذ هجمات خلال 96 ساعة!

 

وبالتزامن مع المحادثات الدبلوماسية أفادت شبكة «سي إن إن» بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط مستعدة لشن هجمات جديدة قد تكون واسعة النطاق ضد إيران خلال 96 ساعة من تلقيها أمرا من الرئيس دونالد ترامب، وبحسب خبر الشبكة المستند إلى مسؤولَين أميركيَّين لم تكشف عن اسميهما، تمتلك الولايات المتحدة خططا لشن هجمات كبيرة على إيران. وذكرت أن بعض المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين يتوقعون أن يصدر ترامب أمرا بالهجوم في أي وقت قبل نهاية العام، مرجحين أن يحدث ذلك بعد الانتخابات النصفية تشرين الثاني المقبل.

 

ضغوط ميدانية وتهديدات اسرائيلية

 

ميدانيا، حضر لبنان عسكريا في المناورات التي اختتمها جيش الاحتلال بالامس على الحدود الجنوبية وفي الوسط، وهي من حيث الشكل كانت ضخمة شاركت فيها أربع فرق عسكرية، 98 و96 و210 وفرقة الضفة الغربية، وتضمنت محاكاة هجوما مفاجئا وتسللا بريا وجويا، إلى جانب اختبار قدرة القوات على الدفاع عن المستوطنات والتعامل مع تصعيد متعدد الجبهات.. وتزامنت المناورات مع رفع جهوزية الفرقتين 36 و91 في الجولان وجنوب لبنان إلى مستوى مرتفع للغاية، ووفق مصادر مطلعة، لم تكن المناورات مجرد تدريبات روتينية لانها تحاكي احتمال التصعيد على جبهة لبنان مجددا، بعيدا عن النتائج المفترضة للانتخابات الاسرائيلية التي قد تفضي الى عجز كل الاطراف عن تشكيل حكومة ما يبقى نتانياهو رئيسا لحكومة تصريف اعمال لمدة طويلة ريثما تعاد الانتخابات، وفي الفترة الفاصلة سيكون مطلق اليدين حيث يسعى للظهور بصورة القائد على حسم المعركة مع ايران وحزب الله، وقد اعلن بالأمس عن نصب «منظومة لايزر» على الحدود لمواجهة «محلقات «ومسيرات الحزب، وهو يريد مواصلة الضغط على لبنان والحفاظ على حرية الحركة والعمل ضد حزب الله، وهو يرسل «رسالة» مفادها انه مستعد للقيام بعملية واسعة ضد لبنان تزامنا مع اي حرب مع ايران.

 

استعدادات حزب الله للمواجهة؟

 

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمنيين لبنانيين قالت انهم مطلعون على أنشطة حزب الله تأكيدهم إن الحزب عمل خلال ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع «إسرائيل» بعد أن تلقى تمويلاً نقدياً من إيران، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية. وقال أحد المصادر، ومصدر آخر مقرب من حزب الله، إن حزب الله تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران للمساعدة في تعزيز قدراته العسكرية. ويأتي ذلك بالإضافة إلى نحو 200 مليون دولار تلقاها الحزب من طهران لمساعدة العائلات النازحة. من جهته قال المكتب الإعلامي لحزب الله رداً على أسئلة من «رويترز» إن احتلال إسرائيل الأراضي اللبنانية «يجعل أي مقاومة لها حقاً مشروعاً».

واقر حزب الله ان المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية تابعة له ومعدة للاستخدام ضد إسرائيل. وقال مسؤول في الحزب ومصدر أمني لبناني للوكالة إن المتفجرات كانت مخصصة تحديداً لطائراته المسيرة المتفجرة.

 

…واستمرار الغموض!

 

في هذا الوقت، حافظ حزب الله على سياسية «الغموض»، ولا تجيب اوساطه عن الاسئلة حول مشاركته في اي حرب مقبلة، وتترك الاجابات معلقة لاسباب امنية..وفي هذا السياق، لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الى أنَّ المقاومة في لبنان حالة دفاعيَّة عن بلدها، وقال» ان قرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، وبمعزل عن التسريبات التي تتناول موقفنا وما هو صحيح أو غير صحيح، فإنّ هذا الموقف نابع من إرادتنا وتقديرنا وتشخيصنا للمصلحة الوطنية، وتعلنه قيادة المقاومة في وقته، ولكن كلّه تحت سقف القضية التي نقاتل من أجلها، وهي قضية الجنوب وتحرير الأرض والعودة إليها، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب منّا في السابق ولا اليوم أن نساندها في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي.

 

واشنطن تتوعد بعقوبات؟

 

في هذا الوقت، وعشية هذه الاستحقاقات، سربت الخارجية الاميركية كلاما صادرا عن مسؤول رفيع بان الأسبوع المقبل ستبدأ عملية تقييم للملف اللبناني يفترض ان تستمر الى ما بعد الانتخابات النصفية الاميركية في الـ3 من الشهر المقبل، لاتخاذ قرارات تنفيذية ربطا بوجود حالة عارمة من الاستياء لدى المسؤولين الاميركيين من عدم حصول تقدم من قبل السلطات اللبنانية في ملف نزع سلاح حزب الله. وتحدثت تلك المصادر، عن حزمة من العقوبات ستطال مجموعة من السياسيين والامنيين وبعض القضاة، على خلفية ما تعتبره الخارجية الاميركية تلكؤا في تنفيذ الوعود المعطاة لواشنطن في الملف الامني، وكذلك عدم التحرك الجدي لتعديل القوانين اللبنانية الخاصة بمسالة التعامل مع «اسرائيل»، وثمة بحث جدي في معاقبة من تعامل بايجابية مع الدعوى ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض.

  • صحيفة الاخبار عنونت: جنبلاط: لبنان أخطأ حين تخلّى عن «إسلام آباد»… و«مسار روبيو» لن يقود إلى أيّ مكان | نتائج انتخابات إسرائيل لا تبدّد مخاطر الحرب

وكتبت تقول: يدخل لبنان مرحلة جديدة من المُراوحة السياسية، على وقع الانتخابات الإسرائيلية، من دون أوهام كبيرة حيال ما قد تحمله نتائجها. فالتقديرات السياسية تشير إلى أنّ تغيير الوجوه في تل أبيب لا يعني بالضرورة تغيير النهج الأمني والعسكري، وأنّ السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان ستبقى محكومة بحسابات تتجاوز هوية الفائز في صناديق الاقتراع. وفي موازاة هذا الترقّب، تتراجع الثقة بجدوى المسار التفاوضي الذي سلكته السلطة اللبنانية، فيما يستمر التصعيد الإسرائيلي جنوباً، وتتزايد المؤشرات إلى استعداد الأطراف المعنية لاحتمال تجدّد المواجهة.

ولا يبدو الرهان على الانتخابات الإسرائيلية كافياً لفتح ثغرة في جدار الأزمة. فقد أشار تحليل نشرته وكالة «رويترز» أمس إلى أنّ الاستحقاق الانتخابي قد يغيّر القيادة، لكنه لن يفضي بالضرورة إلى تبديل الاستراتيجية، في ظل استمرار أولوية المواجهة مع إيران، والتمسّك باستخدام القوة أداةً أساسية في السياسة الأمنية الإسرائيلية. وعليه، قد يجد لبنان نفسه، بعد الانتخابات، أمام النهج نفسه، وإن بأدوات وتوازنات مختلفة، من دون أن ينعكس التغيير المُحتمل في السلطة الإسرائيلية انسحاباً من الأراضي اللبنانية أو تراجعاً عن سياسة التصعيد.

في المقابل، تتعزّز لدى أطراف لبنانية القناعة بأنّ المسار الذي دخلته السلطة عبر المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار لم يحقّق حتى الآن نتائج ملموسة، ولا سيما لجهة إلزام إسرائيل بتنفيذ التفاهمات والانسحاب من الأراضي التي تحتلها. فرغم جولات التفاوض المُتتالية برعاية أميركية، لم تتوقف الاعتداءات، فيما تتّسع المطالب الإسرائيلية كلما اقترب البحث من آليات التنفيذ. وبذلك، لم يعد السؤال يقتصر على موعد استئناف المفاوضات، بل بات يتناول جدوى المسار برمّته، وما إذا كان يوفّر للبنان ضمانات فعلية، أم يضعه أمام مزيد من الضغوط والتنازلات من دون مقابل.

وفي هذا السياق، تكتسب مواقف النائب السابق وليد جنبلاط دلالة خاصة، بعدما عبّر عن شكوكه في قدرة المسار الذي ترعاه واشنطن على تحقيق أي اختراق. واعتبر أن لبنان أخطأ حين لم يختر «مسار إسلام آباد»، واختار بدلاً منه «مسار (وزير الخارجية الأميركية) ماركو روبيو»، الذي «لن يقود إلى أي مكان»، لافتاً إلى أن اتفاق إسلام آباد وقّعه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في جنيف، وتناول الإيرانيين واللبنانيين. وانتقد جنبلاط اعتقاد بعض المسؤولين اللبنانيين بأن الولايات المتحدة قادرة على الضغط على إسرائيل للانسحاب، قائلاً: «هذا وهم كامل».

يؤكّد استمرار الاعتداءات أنّ الميدان لا يزال مفتوحاً على التصعيد بمعزل عن المساعي السياسية

وتوقّع جنبلاط أن تبقى إسرائيل في جنوب لبنان «لعقود»، منبّهاً من محاولات إسرائيلية لتهيئة الظروف لإقامة مستوطنات أو مستعمرات في الجنوب أو في جزء منه، «لأن الإسرائيليين يقولون صراحةً إنهم سيوسّعون أراضيهم أكثر». ورأى أن «حزب الله لا يزال موجوداً بسبب طريقة التعامل معه، سواء من جانب بعض الأطراف اللبنانية أو في إطار السياسة الأميركية»، محذّراً من أن التشدّد «قد يؤدي إلى حرب أهلية، كما يريد بعض الدبلوماسيين أو الأطراف المحلية». وقال: «الشيعة جزء من لبنان. لا يمكنك القضاء عليهم أو أن تقول لهم: ارحلوا». ولفت إلى أن إسرائيل تطالب بنزع سلاح حزب الله، معتبراً أن «السلاح نُزع، إلى حدّ ما، من معظم مناطق الجنوب، لكنّ المطالب الإسرائيلية انتقلت إلى شمال الليطاني». وتساءل عن المقصود بالسلاح في ظل التطورات التكنولوجية، ومنها المُسيّرات، مشيراً إلى أن «إسرائيل قد تقول إن هناك مصنعاً للمُسيّرات في بعلبك وإنها تريد الوصول إليه. هذا عبث بكل معنى الكلمة، لكنه مُخيف».

ميدانياً، لا توحي التطورات بأنّ المفاوضات نجحت في فرض إيقاعها على الجبهة الجنوبية. فبالتزامن مع المناورة الإسرائيلية، واصل جيش الاحتلال اعتداءاته وتفجيراته، وأحدثت التفجيرات التي نفّذها في يحمر الشقيف ارتجاجات ودويّاً سُمِعا في مناطق جنوبية عدّة. كذلك، استهدفت غارات إسرائيلية أطراف برعشيت وطلوسة وكفرتبنيت، حيث شنّت مُسيّرة غارة بصاروخ موجّه، فيما طاول القصف المدفعي محمية برعشيت ومناطق أخرى. وتؤكّد هذه الاعتداءات أنّ الهدوء النسبي لا يعني انتهاء المواجهة، وأنّ الميدان لا يزال مفتوحاً على التصعيد، بمعزل عن الاتصالات والمساعي السياسية.

وفي موازاة ذلك، أضاف تقرير نشرته «رويترز» أمس مُعطيات جديدة إلى مشهد الاستعداد لاحتمال تجدّد الحرب، إذ نقلت الوكالة عن مصادر أمنية لبنانية وأخرى مطّلعة على أنشطة حزب الله أنّ الأخير أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في إعادة بناء قدراته العسكرية والتحضير لمواجهة مُحتملة مع إسرائيل، مستفيداً من تراجع وتيرة العمليات العسكرية منذ حزيران، ومن تمويل إيراني جديد قدّرته المصادر بعشرات ملايين الدولارات.
وبحسب التقرير، تركّزت جهود الحزب على تأمين المتفجّرات وتصنيع المُسيّرات القادرة على استهداف مواقع إسرائيلية، إلى جانب إعادة بناء منظومة القيادة والسيطرة التي قالت المصادر إنّها تضرّرت خلال المعارك السابقة. وأشارت الوكالة إلى أنّ التمويل العسكري يأتي إضافة إلى نحو 200 مليون دولار قالت إنّ إيران قدّمتها لمساعدة العائلات النازحة من المناطق التي تشكّل الحاضنة الشعبية للحزب.

وتتقاطع هذه المُعطيات مع استمرار التوتر الإقليمي واحتمال تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يُبقي الساحة اللبنانية عرضة لتداعيات صراع يتجاوز حدودها. ففيما تحاول السلطة الحفاظ على المسار التفاوضي، تتعامل الأطراف المعنية مع احتمال الحرب بوصفه خياراً قائماً، سواء من خلال استمرار العمليات والتحركات العسكرية الإسرائيلية، أو عبر الاستعدادات كتلك التي تحدّثت عنها «رويترز».

  • صحيفة الانباء عنونت: مسار روبيو لم يحقّق سوى انسحاب إسرائيلي من نصف قرية.. وجنبلاط يدعو واشنطن لإرسال دبلوماسيين أفضل

 

 

وكتبت تقول: تنطلق اليوم الانتخابات الإسرائيلية، وتفتح صناديق الإقتراع أمام الناخبين، للادلاء بأصواتهم، فيتحدد بذلك مصير رئيس وزراء العدو الحالي بنيامين نتنياهو ولبنان على السواء. من صناديق الاقتراع إلى تشكيل الحكومة تنتقل المعركة، فإذا تمكن من البقاء رئيسًا للحكومة، سيبقى على أقل تقدير الى الربيع المقبل، إذ من غير المتوقع أن ينال أحد المعسكرين المتنافسين الأكثرية.. ليبقى السؤال: هل سيُكمل المشروع التوراتي الذي يتضمن التوسع على حساب سوريا ولبنان وفلسطين؟

 

الى ذلك، رأى الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، أن “سياسة إسرائيل في الماضي والحاضر والمستقبل تقوم على محو الهوية الوطنية الفلسطينية من غزة إلى الضفة الغربية، وعلى التوسع في سوريا ولبنان ولا يهم من سيفوز في الانتخابات لن يتغير شيء”، معتبرًا أن “سياسة إسرائيل تستند إلى العهد القديم وإلى المرويات التوراتية”. 

 

وعليه، من غير المتوقع أن يتغير شيء في المعادلة الإسرائيلية في لبنان. وبحسب ما رأى مصدر مراقب لـ “الأنباء الإلكترونية” فاننا سنكون “بين السيء والأسوأ” أيًا كان المعسكر الفائز. 

 

جنبلاط، في حديث تلفزيوني خاص مع الصحافية الأميركية هادلي غامبل، أكّد أنّ لبنان الرسمي أخطأ عندما اختار مسار ماركو روبيو لإنهاء الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، عوضاً عن اختيار مسار جاي دي فانس، المعروف بـ”مسار إسلام آباد”، الذي في الحقيقة مازالت مفاعيله مستمرة إقليمياً إلى اليوم، وهو المسار الذي في حقيقة الأمر أوصل إلى اجتماع طهران مع ممثلي دول “اتفاق مكّة” أمس الاثنين.

 

كلام جنبلاط، الذي لم يلقَ استحسان كثيرين في الإدارة الأميركية، تشرحه الوقائع على الأرض، إذ أثبتت أنّ مسار روبيو لم يحقّق سوى انسحاب إسرائيلي من نصف قرية جنوبية. وفي حقيقة الأمر، أدّى هذا المسار إلى زيادة عدد القرى المحتلّة في الجنوب، ولم يوقف التدمير الممنهج، فيما لا تزال إسرائيل حتى اليوم لا تحترم الإطار “الثلاثي”، الذي تتباهى به الخارجية الأميركية رغم الخرق الإسرائيلي المستمر له.

 

وفي السياق، أكد جنبلاط أنّ الولايات المتحدة، إذا أرادت مساعدة لبنان، فعليها إرسال دبلوماسيين أفضل إليه، واتباع سياسات خارجية أفضل تجاهه في واشنطن في آنٍ معاً. ودعا إلى أن يكون استخدام واشنطن للآليات اللبنانية الداخلية إيجابياً، أي أن يصبّ فعلاً في مصلحة لبنان.

 

ولم يُبرئ جنبلاط لوبي المحافظين الجدد، أو ما يُعرف بـ”المسيحيين الجدد”، الذين وضعوا، عبر مسار ماركو روبيو، المصلحة الإسرائيلية فوق أي مصلحة أخرى. وقد دفعهم ذلك إلى شنّ حملات تحريضية متواصلة على الجيش اللبناني، ودعوة الجيش الإسرائيلي إلى عدم الانسحاب من لبنان قبل نزع سلاح حزب الله.

 

هذه وقائع يعرفها اللبنانيون جيداً، لكن وليد جنبلاط وحده وضعها أمام الرأي العام كما هي.

 

جنبلاط والحوار 

 

وفي ظل التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، أتت دعوة جنبلاط إلى إجراء حوار داخلي، وصفه بأنه حوار “لا بدّ منه”، على قاعدة “أن الدولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسلاح”، مستعيدًا التجارب الداخلية وتجارب البلدان الأخرى، كما التجربة الإيرلندية، وكيف استطاعت المملكة المتحدة أن تستوعب ما جرى في إيرلندا الشمالية واستيعاب المعارضة في النظام السياسي. 

 

‏ولفت جنبلاط أن “السبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح حزب الله هو الحوار معه، وربما إيجاد تسوية، على أن يحظى هذا المسار بدعم إيران وإسرائيل”، مقترحًا “تطبيق ما جرى في بريطانيا وإيرلندا في مرحلة ما؛ فقد تنجح هنا عملية نزع السلاح، حتى مارغريت تاتشر المرأة الحديدية قبلت آنذاك بتسوية مع الجيش الجمهوري الإيرلندي وأشخاص كانوا في السجون بسبب انتمائهم إليه أصبحوا في السلطة”. 

 

وفي هذا الصدد، أشار مصدر مراقب عبر “الأنباء الإلكترونية” الى أن وليد جنبلاط عندما يطرح الحوار، يطرحه من أجل التوصل الى تسوية معينة تستوعب مسألة سلاح الحزب على قاعدة حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية، مشددًا على “أننا محكومون في لبنان بطبيعة النظام السياسي والتركيبة اللبنانية بالحوار فيما بيننا”. 

 

وسأل المصدر: “كيف يحل الإنسداد السياسي الا بالحوار؟ فإذا بقيت الأطراف السياسية لا تبادر الى الحوار وتشارك فيه، نفسح المجال للتدخلات الخارجية أن تفعل فعلها في لبنان، ونحن اكتوينا بالتدخلات الخارجية ولمسنا أنها تضع اللبنانيين أمام تحديات كبرى، لاسيما أن تلك الدول لديها حساباتها ومصالحها. فلماذا لا نفكر بمصالحنا الوطنية ولا نجلس على الطاولة ونجري حوارًا صريحًا؟”. 

 

وشدد المصدر على أن جنبلاط حدد نقطة أساسية الا وهي أن حصرية السلاح بيد الدولة، أي لا يمكن الاستمرار في إستخدام لبنان ساحة للصراعات، وأن تستخدم إيران “حزب الله” لمصالحها من دون أن تأخذ في الاعتبار المصالح اللبنانية ومصالح الطائفة الشيعية.

 

وخلص المصدر الى أن التجربة في لبنان أثبتت أن الحوار هو أفضل وسيلة لحل الخلافات أو للتوصل الى تسوية معينة، مذكرًا بالحرب اللبنانية التي “دفع ثمنها كل الشعب اللبناني ولم يخرج منها أحد منتصرًا، الى أن جلس اللبنانيون وتوصل السياسيون في لبنان الى تسوية تضع حدًا لها برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية التي نتج عنها إتفاق الطائف”. واعتبر أن البديل عن الحوار هو المواجهة الأهلية أو الإنقسام.

 

لا تغيير 

 

تحتدم المعركة الانتخابية على الساحة الإسرائيلية اليوم، بين معسكري بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، بعدما وصل الشارع الإسرائيلي الى لحظة الإستحقاق وساعة الصفر. 

 

لا شك أنه ليس من المتوقع أن تحدث الانتخابات الإسرائيلية أي تغيير في العقيدة الأمنية تجاه فلسطين ولبنان وسوريا، لاسيما أن الخلاف بين الطرفين المتنافسين “ليس على العقيدة الأمنية الجديدة لإسرائيل وليس على الموقف من إيران وحركة حماس وحزب الله، لا بل على العكس من ذلك، إذ ان أيزنكوت، يقف على يمين نتنياهو في هذه القضايا”، وفق ما شرح مصدر عبر “الأنباء الإلكترونية”.

 

وأشار المصدر الى أن الانتخابات تدور حول من يستطيع إدارة المجتمع الإسرائيلي الذي أصبح في أكثريته في خط اليمين، ولا يتقبل إقامة دولة فلسطينية ولا الانسحاب من غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، أو المناطق الأمنية التي أنشأتها إسرائيل. 

 

وتطرق المصدر الى مسألة أساسية إستند اليها نتنياهو في معركته الانتخابية، وهي حاجته الى سنتين لمواجهة التحديات المتعلقة بإيران و”حزب الله” وحركة “حماس”، مما يعني أنه سيستغل السنتين المتبقيتين للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض لخوض معاركه، والتي سنعيش فيهما إستمرار حروبه التي بدأها، خصوصًا أن العقيدة الأمنية الجديدة تتيح للجيش الإسرائيلي إقامة مناطق أمنية في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا وحرية الحركة والتعامل مع المخاطر التي قد تنشأ بالنسبة لهم.

 

وخلص المصدر الى أنه لا يتوقع، انطلاقًا من هذه المعطيات، أي تغيير في السياسية الإسرائيلية تجاه لبنان ولا في المخطط الإسرائيلي سواء ربح نتنياهو او ربح المعسكر المناهض له.

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: جمود داخلي ترقّباً للانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها… الحزب يتهيّأ لمواجهات وجنبلاط يعود إلى “الحوار“

 

وكتبت تقول: كل أنظار بلدان الشرق الأوسط ومعها العديد من الدول في أنحاء العالم تتّجه إلى إسرائيل اليوم، التي ستنخرط في إحدى انتخاباتها العامة الأكثر تعقيداً من الناحية السياسية الداخلية، والأكثر إثارة للتساؤلات القلقة حول مصير المنطقة، في ظل أي نتائج ستؤدي إليها وأي حكومة ستنشأ عنها.

ولعل لبنان، أسوة بـ غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، يشكّل “الساحة” الأكثر مدعاة للانشداد إلى الانتخابات الإسرائيلية، نظراً إلى قتامة واقعه وخطورة الاحتمالات التي قد تنشأ عن استمرار الواقع الاحتلالي الإسرائيلي في جنوبه، إذا لم تحمل الانتخابات تغييراً جارفاً في السياسات المقبلة لإسرائيل، أقلّه على صعيد “إدارة الحروب” الدائرية وصراعاتها وفي صلبها مصير الجنوب وعبره لبنان. وإذ تخشى الأوساط اللبنانية في دوائر السلطة، خصوصاً أن ترتّب عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، نتائج تصعيدية واسعة في لبنان، لا يبدو الاحتمال المعاكس بفوز خصومه وعلى رأسهم رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت حمّال تغيير جذري خارج إسرائيل، خصوصاً على مستوى التخلي عن “المناطق الأمنية” التي أقامتها إسرائيل ومن ضمنها في جنوب لبنان.

وأما مصدر المخاوف الموازية، فتتصل بالجانب الإيراني و”حزب الله” وما قد يترتب على لبنان جراء استباحتهما له مجدداً. وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية لبنانية لوكالة “رويترز” أن “حزب الله” أمضى الأشهر الثلاثة الماضية في الاستعداد لاحتمال تجدّد المواجهات مع إسرائيل، بعدما تلقّى عشرات ملايين الدولارات من إيران لإعادة بناء قدراته العسكرية.

وبحسب المصادر، يركّز الحزب على تأمين المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيّرة، بالتوازي مع العمل على إعادة ترميم منظومة القيادة والسيطرة التي تضرّرت خلال المعارك السابقة.

وأشارت إلى أن الحزب لا يزال في مرحلة إعادة تكوين مخزونه العسكري وتجهيز قواته، وسط ترقّب لاحتمال تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من عودة الحرب إلى الجبهة اللبنانية.

المشهد اللبناني

تبعاً لهذه الصورة الشديدة الغموض عشية الانتخابات الإسرائيلية، غابت عن المشهد اللبناني أي تطورات بارزة وساد جمود واسع عكس الترقّب الثقيل الذي يسود مختلف الأوساط والاتجاهات، فيما خرقته مواقف سياسية تعكس في بعض جوانبها تمركز الواقع السياسي عند ملف سلاح “حزب الله” ومشتقاته كأساس للتأزّم ربطاً بالاحتلال الإسرائيلي كما بملفات الداخل وأبرزها أخيراً ملف المتفجرات.

وفي هذا السياق، برزت مجموعة مواقف سياسية في طليعتها تحذير للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من أن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيداً من المشكلات والدمار، في ظل استمرار التوسع الإسرائيلي من جهة، والدعم الإيراني لـ”حزب الله” من جهة أخرى. واعتبر أن طهران تخطئ حين تعتقد أن دعم الحزب يمكن أن يحقّق الاستقرار في لبنان أو يضعف إسرائيل.

وانتقد جنبلاط المسار الذي سلكته المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، قائلاً: “أخطأنا حين لم نختر مسار إسلام آباد، واخترنا مسار ماركو روبيو الذي لن يقودنا إلى أي مكان”. وأشار إلى أن المفاوضات التي قادتها واشنطن شهدت سبع جولات من دون التوصل إلى نتيجة، فيما لا تزال إسرائيل تحتل أراضي لبنانية.

ومع أنه رفض تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية إخفاق المفاوضات، مؤكداً أنها حاولت القيام بواجباتها، لكنه اعتبر أن الرهان على قدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية “وهم كامل”.

وفي ملف سلاح “حزب الله”، اعتبر جنبلاط أن الحوار يشكّل المدخل الوحيد لمعالجة القضية، مؤكداً أن الشيعة جزء أساسي من النسيج اللبناني، ولا يمكن التعامل معهم بمنطق الإقصاء أو الإلغاء.

وفي المواقف أيضاً، حاول عضو “كتلة الوفاء للمقاومة”النائب حسن فضل الله تظهير “استقلالية” قرار حزبه، فقال “إنَّ قرار المقاومة قرار لبناني تأخذه قيادتها، ولا أحد في الخارج ولا في الداخل يمليه عليها”. وأضاف: “هناك من يشغل اللبنانيين بترداد شعار قرار الحرب والسلم بيد الدولة وكأنَّها هي من تملكه وليس العدو، أو من يصر الآن على طرح مبدأ حصرية السلاح في ظل الاحتلال والعدوان على بلدنا، فمثل هذه الموضوعات لا تناقش في ظل وجود احتلال، بل هي بحاجة إلى حوار على قواعد وطنية نعالج فيه القضايا الخلافية بعد أن نحرِّر الأرض ونعود إلى قرانا ونبنيها ونطلق سراح الأسرى”. واعتبر “أنَّ المسار السياسي الَّذي سلكته السُّلطة في مفاوضاتها مع العدو وصل إلى طريق مسدود، وهو فاقم النتائج السلبيّة، ولم يؤدِ إلى أي حلول، بل استغلَّ العدو هذه المفاوضات لممارسة مزيد من الارتكابات”.

في المقابل مضت “القوات اللبنانية” في مواجهة ممارسات “حزب الله” الأمنية، فتقدّم عضوا تكتل “الجمهورية القوية” النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج بسؤال نيابي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في منطقة غاليري سمعان، حيث أفادت معلومات عن قيام مسلحين بتطويق دورية للشرطة القضائية أثناء تنفيذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي لمداهمة مستودع أدوية منذ عشرة أيام.

وأكد حاصباني أن “الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن “حزب الله”، الذي أعلن صراحة وجود “آلية متفق عليها” مع الجهات الأمنية، واعتبر أن المداهمة حصلت في “منطقة ذات حساسية أمنية” من دون اعتماد تلك الآلية”. وسأل: “من أعطى “حزب الله” صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية؟”.

مشروع موازنة 2027

ووسط هذه الأجواء، بدأت لجنة المال النيابية عقد جلساتها المخصصة لمناقشة مشروع موازنة السنة 2027. وبعد الجلسة الأولى أكد رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان أن وصول المشروع ضمن المهلة الدستورية يُحسب للحكومة، مشدداً في المقابل على رفض فرض رسوم وضرائب جديدة في ظل الانكماش الاقتصادي واحتجاز الودائع. كما طالب بإنجاز الحسابات المالية، وإعادة هيكلة القطاع العام، والتوصل إلى صيغة نهائية لقانون الفجوة المالية تحفظ حقوق المودعين.

في ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، نقل عن وزير المال تأكيده أن الطعن لم يؤثر سلباً في مسار الاتفاق، وقال: “استخدم رئيس الجمهورية حقه الدستوري في الطعن، وقد أصدر المجلس الدستوري قراره في هذا الشأن. ولا يفترض أن يشكّل ذلك عقبة أمام المسار الذي وصفه وزير المال بأنه جيد جداً، مؤكداً أن المفاوضات تسير بصورة جيدة، وأن الأجواء إيجابية بين مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي والحكومة”.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى