
الحوارنيوز – صحافة
تحت هذا العنوان كتب نبيه البرجي في صحيفة الديار :
… أما وقد باع دونالد ترامب رأس فلوديمير زيلينسكي، وهو صناعة أميركية وصنيعة أميركية, للقيصر بكمية من المازوت (الديزل), نستعيد ثانية وصف ذلك الكاتب الفيتنامي لأميركا بـ “الأب الذي يبيع جلد أبنائه لصانعي الأحذية”. هنا كعرب تبيع أرواحنا للشيطان، دون أن تعنيها أي من دول الشرق الأوسط سوى “اسرائيل”. وكلنا نعلم بأن الولايات المتحدة، أياً كان الرجل الذي في البيت الأبيض، رهينة ايديولوجية ورهينة استراتيجية للوبي اليهودي بتأثيره الأخطبوطي …
ندرك أن الأميركيين يحولون دون أي دولة عربية وبناء قوة عسكرية تتيح لها الدفاع عن أرضها، وحتى الدخول في ثقافة القرن. وكنا قد لاحظنا مدى معاناة السعودية لعقد اتفاق مع واشنطن حول انشاء مفاعل نووي . صحيفة “يسرائيل هيوم” كانت بالغة الوضوح حين تخوفت من ظهور “جيل نووي” في المملكة، التي اشترطت اقامة الدولة الفلسطينية مقابل التطبيع .
لا شك أن البلدان التي تستضيف القواعد العسكرية الأميركية، بما في ذلك مقر قيادة القيادة المركزية، صدمت بسبب تقاعس الولايات المتحدة عن الدفاع عنها خلال الحروب الأخيرة، اذا تذكرنا تصريح دونالد ترامب عقب زيارته الأخيرة لبعض بلدان مجلس التعاون، بأنه عاد من هناك بـ 4 تريليونات دولار، وهو المبلغ الكفيل بتحويل بلدان المشرق العربي الى “قوة عظمى”.
بالرغم من ذلك، لم نجد أن البيت الأبيض معني بالأمن الاستراتيجي، ولا بالأمن الوجودي لتلك الدول، في حين حطت في القواعد الجوية الاسرائيلية وخلال شهر واحد , 200 طائرة شحن أميركية، وهي تحمل الامدادات العسكرية الى “اسرائيل”، لنكون الآن أمام واقع جديد . معلوماتنا الموثوق بها تؤكد أن ما حققه الايرانيون في غضون أشهر على صعيد التكنولوجيا العسكرية، يفوق ما حققوه على مدى عقد من الزمن . أي حرب ضدهم سوف تكون “الحرب الوجودية”، و”سنضرب كل قطاعات الحياة في البلدان التي يتواجد فيه الأميركيون عسكرياً”…
نصيحتنا لأشقائنا، ونحن ضنينون بأمنهم وبوجودهم، ابلاغ دونالد ترامب برفضهم المطلق لأي حرب ضد ايران، كذلك رفض استخدام أراضيهم ومياههم في هذه الحرب. ولكن أي عرش يبقى في هذه الحال؟ مأساتنا …



