سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: المنطقة تغلي والاحتمالات مفتوحة

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

يدفع الإصرار الأميركي والإسرائيلي على إخضاع المنطقة ، الى ما ينذر بالمزيد من المواجهات بين قوى “المحورين”، ومن ضمنها لبنان..

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: تامبا على كفّ التأجيل ونتنياهو يُبقي خيار الحرب مفتوحاً!

 قطر تدخل بقوة على خطّ لبنان… وحزب الله يطلق مشروع الإيواء رغم الحصار المالي!

 

وكتبت تقول: في الداخل لا حركة سياسية تذكر، فيما الترقب سيد المشهد، مع تداخل الملفات السياسية، الديبلوماسية والأمنية، بالتحقيقات في مواد ضهر البيدر المتفجرة، والتي دخلت واشنطن على خطها، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتصاعد الضغوط الدولية لحصر السلاح بيد الدولة، والعالقة عند تحديد ما اذا كانت مفاوضات تامبا ستحصل، ام ترجأ ربطًا بالانتخابات الاسرائيلية وحسابات بنيامين نتنياهو التي تنحو إلى عدم تقديم اي تنازلات، لا بل تحقيق مكاسب ليست الحرب بعيدة منها.

أما في الخارج، فالأنظار مشدودة نحو اليمن وتداعياتها على دول الاقليم وبخاصة المملكة العربية السعودية، التي تلقى ولي عهدها امس اتصال دعم من الرئيس اللبناني فيما تتوقع بيروت وصول رئيس الوزراء القطري حاملا معه «شيئا ما».

عيسى يطلب التريث

وسط هذه الاجواء، وبينما جولة تامبا التفاوضية غير مضمونة بعد، في ضوء اجتماع السفيرة اللبنانية في واشنطن امس مع المسؤولين في الخارجية الأميركية، حيث لم يتم التوصل الى صيغة نهائية فيما خص آلية التحقق، قال مصدر رسمي لبناني ان اتصالات تمهيدية تجري هذا الاسبوع يتحدد في ضوئها مصير مفاوضات تامبا انعقادا او تأجيلا. ورغم انجاز اليرزة لملفاتها، كشفت المعلومات عن نصيحة تلقتها مرجعية رسمية من السفير الأميركي ميشال عيسى بترحيل الاجتماع الثلاثي العسكري إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية، بسبب غياب الظروف السياسية الكفيلة بإنتاج تفاهمات قابلة للتنفيذ، معتبرا ان انعقاد الاجتماع قبل اتضاح نتائج الاستحقاقين قد يحوّله إلى محطة بروتوكولية، لا تتعدى تثبيت استمرار التواصل، من دون أن يبدّل مسار المفاوضات أو يقدّم ضمانات ملموسة للبنان، رغم اقراره بما يحمله ذلك من مخاطرة، تتمثل في إطالة المرحلة الرمادية ميدانيا، وإبقاء لبنان أمام استحقاقات أمنية مفتوحة من دون أفق تفاوضي واضح.

مصادر سياسية رأت من جهتها، أن تعثّر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية لم يعد مرتبطًا فقط بتباعد المواقف بين الطرفين، بقدر ما بات متعلقا بطبيعة الدور الأميركي وحدود الضمانات التي تستطيع واشنطن توفيرها، «فالسؤال المحوري يتمثل في ما إذا كانت الإدارة الأميركية تسعى إلى اتفاق متكامل، يحدّد الالتزامات المتبادلة والمهل الزمنية وآليات التحقق، أم أنها تدير مسارًا مرحليًا يمنح الأولوية للمطالب الأمنية الإسرائيلية، من دون ربطها بجدول واضح للانسحاب»، محذرة من أن غياب التوازن بين الالتزامات قد يحوّل التفاوض إلى آلية لإدارة الوقائع الميدانية، بدلا من أن يكون مدخلا لإنهائها، بحيث تُطلب من لبنان خطوات أمنية وسياسية ملموسة، فيما يبقى الانسحاب الإسرائيلي خاضعا لحسابات تل أبيب وتقديراتها، مشيرة الى ان العقدة تكمن في قدرة واشنطن على الانتقال من موقع الوسيط إلى موقع الضامن.

الهزّاع يستقبل عيسى

وفي سابقة ديبلوماسية تسجل لأول مرة منذ سنوات طويلة، استقبل القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد الهزّاع، السفير الأميركي ميشال عيسى، في مقر السفارة السورية في اليرزة، حيث تناول اللقاء التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات سياسية وأمنية على لبنان وسوريا، وسط اهتمام دولي متزايد بمستقبل العلاقات السورية وآفاق التعاون والاستقرار في المنطقة.

مصادر سياسية رأت ان الزيارة تكتسب، أهمية كبيرة في ضوء التحديات المشتركة التي تواجه البلدين، من أمن الحدود وحركة العبور، مع ارتفاع نسبة النزوح غير الشرعي خلال الأيام الأخيرة، وسط الشكوك في وجود «قبة باط» من دمشق، إلى تداعيات التحولات الإقليمية على لبنان وسوريا، رغم ان دلالات اللقاء تبقى مرتبطة بما يمكن أن ينتج منه، مشيرة الى ان تحويل هذه الاتصالات إلى مسار تنسيق فعلي يبقى رهنًا بالمواقف الرسمية وبمدى التوافق على الأولويات، متخوفة من ان يفتح اللقاء الباب أمام مقاربة أكثر ترابطًا للملفات اللبنانية والسورية، من دون أن يعني ذلك وجود تفاهمات جاهزة أو تسوية وشيكة.

قطر على الخط

وفيما تراجعت الاندفاعة السعودية من جديد، بفعل التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المملكة وانعكاساتها على أولوياتها الإقليمية، ما دفع الرياض إلى تعليق عدد من المشاريع والتحركات الخارجية، ومنها إطلاق لجنة مشتركة لمتابعة المعاهدات والاتفاقات بين بيروت والرياض، برز تحرّك قطري يسعى إلى ملء جانب من الفراغ الناجم عن هذا التراجع، عبر إعادة تنشيط الحضور السياسي للدوحة على الساحة اللبنانية مع توقع وصول رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إلى بيروت الخميس في زيارة تستمر ليومين، تتجاوز في دلالاتها وأهدافها البعد الاقتصادي، لتتمحور بصورة أساسية حول الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدّمها الوضع في الجنوب اللبناني، حيث سيلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة، فضلا عن قائد الجيش ومدير عام الامن العام، وعدد من الشخصيات السياسية والحزبية.

مصادر مواكبة اشارت الى ان المسؤول القطري يحمل معه مقاربة تهدف إلى استكشاف إمكانات إحداث خرق في الجمود الذي يحيط بالمسار الجنوبي، في ظل التعقيدات الميدانية وتباين وجهات النظر حول آليات تثبيت الاستقرار والمرحلة التي تلي الترتيبات القائمة، كما يُنتظر أن تشكّل الزيارة مناسبة للتشاور مع المسؤولين اللبنانيين بشأن سبل احتواء التصعيد، ودعم الجهود الرامية إلى منع اتساع المواجهة، بالتوازي مع البحث في دور يمكن أن تؤديه الدوحة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وصولا الى امكان مشاركتها في قوة دولية – عربية بديلة عن اليونيفيل.

وتابعت المصادر بان الملف الاقتصادي سيكون حاضرا أيضا على الطاولة، تحديدا من بوابة الكهرباء مع تمويل الدوحة عملية اصلاح خط الغاز الذي يمر في سوريا وصولا الى معمل دير عمار، ما سيساهم في رفع ساعات التغذية وخفض كلفة الإنتاج، فضلا عن الاهتمام الأساسي في الاستثمار في هذا القطاع، خصوصا بعد اتجاه الحكومة الى اعتماد ال «B.O.T» كخيار للخروج من الازمة.

اطلاق برنامج الإيواء

داخليا، وفيما يستمر الجدل حول مدى نجاح إجراءات تطويق حزب الله ماليا، اطلق رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ علي دعموش، خلال مؤتمر صحافي مشروع الإيواء، تحت عنوان «وعد والتزام»، حيث اشارت أوساط مقربة من الحزب أن إطلاق المشروع يتجاوز البعد الإغاثي إلى محاولة لاحتواء التداعيات الاجتماعية والسياسية للحصار المالي، في مرحلة باتت فيها قدرة الحزب على الوفاء بالتزاماته تجاه بيئته جزءًا من معركة الصمود لا مجرد تفصيل خدماتي، مشيرة الى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إعلان التعويضات، بل في نجاح الحزب في تأمين التمويل واستكمال الدفع ضمن المهل المحددة، في ظل القيود المفروضة على الحركة المالية وشبكات التمويل المرتبطة به، ما يكسب المشروع بعدًا يتصل مباشرة بمصداقية التعهدات.

ورأت الاوساط أن الحزب يحاول، من خلال هذه الخطوة، تثبيت معادلة مفادها أن الضغوط المالية لن تدفعه إلى التخلي عن دوره الاجتماعي، في مقابل تحميل الدولة مسؤولية التأخر في معالجة ملف الإيواء وإعادة الإعمار، رغم أن هذه الرسالة تفتح في الوقت نفسه بابًا لتساؤلات حول قدرة المبادرات الحزبية على سد فجوة الاحتياجات المتزايدة، خاتمة، بأن «وعد والتزام» يضع حزب الله أمام اختبار مزدوج: حماية رصيده الاجتماعي من جهة، وإثبات قدرته على تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة من جهة أخرى.

رفض سني

وامس استمرت تداعيات قرار المجلس الدستوري حول قانون العفو العام في التفاعل، بعد مقاطعة العضوين السنيين لجلسة مناقشة الطعن وتغيبهما عن الحضور، اذ لم يتوقف الاعتراض السنّي على قرار المجلس عند حدود النتائج القانونية، حيث قرأت مرجعيات نيابية وسياسية سنية فيه مساسًا بالتوازنات التي رافقت إقراره، ما ينقل الخلاف من مضمون تشريعي خلافي إلى سجال حول الميثاقية وحدود التداخل بين الاعتبارات الدستورية والحسابات الطائفية.

وتكمن خطورة هذا التطور، وفقا للمتابعين، في أن تجمع النواب السنّة يرى في القرار تراجعًا عن مكاسب تحققت خلال المسار التشريعي، ما يضعه أمام اختبار تحويل الاعتراض إلى موقف سياسي موحد، من دون الاكتفاء بالاحتجاج على تركيبة الجلسة أو نتائجها، رغم ان الفصل ضروري بين الاعتراض السياسي على القرار وبين تقييم دستوريته، الذي تحكمه النصوص والإجراءات القانونية لا الانتماءات الطائفية للأعضاء.

البنك الدولي

اقتصاديا ومع استمرار المخاوف من انفجار اجتماعي، عاجلا ام آجلا، في ظل الحلول الترقيعية التي تعتمدها السلطة اللبنانية، تلقت بيروت عرضا بدعم مالي من البنك الدولي، في اختبار سياسي واقتصادي لمدى استعداد الحكومة للانتقال من إدارة الأزمة إلى تنفيذ الإصلاحات، حيث تحدثت المعطيات المتداولة، عن استعداد البنك لدعم الموازنة بملياري دولار في حال التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، رابطا الاستفادة منه بقدرتها على حسم الملفات الخلافية، ولا سيما إصلاح القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر واستدامة المالية العامة، ما رات فيه أوساط اقتصادية ومالية، إشارة ثقة تفتح المجال أمام تمويلات واستثمارات إضافية، فيما يضيف الاهتمام القطري بقطاع الطاقة والربط الإقليمي بُعدًا استراتيجيا يتجاوز المساعدات إلى مشاريع إنتاجية وبنى تحتية قادرة على تحريك الاقتصاد.

غير ان الأهم وفقا للاوساط، لا يتوقف عند حجم الأموال الموعودة، بل عند شروط الإفراج عنها، وطبيعة استخدامها، وقدرة الدولة على ضمان الشفافية والمحاسبة، فالمليارا دولار، إن تأكدا رسميا، لن يشكّلا حلًا للأزمة البنيوية، بل فرصة مشروطة قد تضيع إذا استمرت التجاذبات السياسية وتعطّل تنفيذ الإصلاحات، ذلك ان المعركة اليوم ليست على تأمين التمويل فحسب، بل على استعادة الثقة التي تجعل لبنان وجهة للاستثمار لا ساحة لانتظار المساعدات.

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: الدبلوماسية لا تخرق الجدار: إيران ترفض التنازلات المسبقة

 

وكتبت تقول: يتقدّم شبح جولة جديدة من الحرب على إيران، فيما تبقى المفاوضات عالقة من دون تحقيق أيّ اختراق يُذكر حتى الآن. وفي مقابل مواصلة طهران تحصين منشآتها الحسّاسة وتصعيدها عمليات استهداف السفن في مضيق هرمز، تبدو واشنطن عاجزة عن تحويل الضغطَين العسكري والاقتصادي إلى أوراق تتيح لها إنهاء المواجهة وضبط كلفتها. ويأتي ذلك في ظلّ اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية، حيث يضيّق استمرار اضطراب واردات الطاقة هامش إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي ظلّت تراهن على إمكانية خفض الأسعار، على الرغم من ثبوت قدرة إيران على تعطيل الملاحة، وربطها استعادتها بالعودة إلى «مذكّرة التفاهم» الموقّعة في حزيران الماضي. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير أمس، بأن «إيران تعزّز تحصينات منشآتها النووية ومواقعها الحدودية، وتكثّف التعبئة الداخلية استعداداً لاحتمال تجدّد الضربات الأميركية بعد الانتخابات». وبحسب الصحيفة، تُظهِر صور الأقمار الاصطناعية أعمالاً لزيادة قدرة المواقع الحسّاسة على تحمّل الهجمات، بالتوازي مع تحذيرات إيرانية من ردّ أوسع يطاول الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين. وإذ تعكس هذه الاستعدادات محاولة لرفع كلفة الهجوم وردعه، من دون أن تعني، بالضرورة، أن طهران تقدّر حتمية عودة واشنطن إلى حملة عسكرية واسعة، فهي تثير، إسرائيلياً، أسئلة حول قدرة أيّ جولة جديدة على تحقيق نتائج تتجاوز ما أفضت إليه الجولات السابقة. وفي تحليل نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست»، تساءل سيث فرانتزمان عن جدوى استئناف القتال، في وقت تواصل فيه إيران إعادة بناء قدراتها الصاروخية وبرامج المُسيّرات الخاصة بها. واستحضر فرانتزمان صعوبة القضاء على تهديدات «حزب الله» في لبنان – كنموذج مُصغّر ممّا يمكن أن يواجَه في إيران -، متناولاً كذلك احتمالات تمدّد المواجهة عبر العراق، وزيادة الضغط على السعودية التي تواجه، أصلاً، تصعيداً يمنياً.

وبالتوازي مع تواصل الاستعدادات العسكرية، تستمرّ الاتصالات الدبلوماسية، من دون أن تسفر عن نتيجة إيجابية إلى الآن، ولا سيما مع حرص طهران على منع تحويل تلك الاتصالات إلى مدخل لانتزاع تنازلات مُسبقة منها. وأعلنت إيران، على لسان المتحدّث باسم خارجيتها، أنها «تُراجِع الردّ الأميركي على مُقترحها، وستنقل جوابها عبر الوسطاء»؛ علماً أن العقدة التفاوضية الأبرز تتمثّل في إصرار واشنطن على إدراج البرنامج النووي في أجندة التفاوض منذ بدايته، وذلك في مقابل مُطالبة طهران بالتركيز أولاً على إعادة فتح «هرمز» واستعادة الأمن فيه، والذي سيناظره إنهاء الحرب في المنطقة ورفع العقوبات. وفي هذا الإطار، ربط نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أيّ تقدّم تفاوضي بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها. وقال آبادي، في مقابلة تلفزيونية، إن «واشنطن نقضت تفاهم إسلام آباد»، وإن عليها اتّخاذ خطوات لتصحيح الوضع. وأكّد استعداد بلاده لمناقشة البرنامج النووي، مستبعداً إظهار مرونة إضافية قبل العودة إلى المفاوضات. وفي الوقت نفسه، جزم أن «استعداد إيران للدفاع والحرب لا يقلّ عن استعدادها للتفاوض»، محذّراً من «إمكان فتح جبهات جديدة إذا تعرّضت البلاد لهجوم أميركي أو إسرائيلي».

في هذا الوقت، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، أمس، بأن تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، يدفع مالكي السفن إلى «مراجعة استمرار العمل في المنطقة». وأحصت الصحيفة تعرُّض ستّ سفن للاستهداف الأحد، فيما انخفضت الصادرات النفطية العابرة للمضيق إلى 2.9 مليون برميل في ذلك اليوم، مقارنةً بمتوسّط يومي بلغ 15.5 مليوناً خلال أيلول. وتُظهِر هذه الأرقام هشاشة التعافي السابق، وقابلية عودة انتكاس الإمدادات تحت الضغط العسكري – حتى مع ارتفاع العائدات التي يغري بها العمل في مسارات الشحن الخطرة -. وفي السياق، رأت وكالة «رويترز» أن «قدرة ترامب على تهدئة الأسواق بالتصريحات تراجعت مع امتداد الحرب»؛ إذ إن تعافي التدفّقات لم يبدّد مخاوف انقطاعها، في حين أبقت كلفة التأمين والنقل واستنزاف المخزونات الضغط مُسلّطاً على الأسعار. وفي الإطار نفسه، ربط تقرير نشرته «ذي أتلانتيك»، أول من أمس، بين تعثّر إنهاء الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود قبيل الانتخابات، وبين تصاعد الضغط الأميركي على أوكرانيا لوقف استهداف مُنشآت الطاقة الروسية. ونقل التقرير عن مُقرّبين من ترامب «إحباطه من عدم استجابة طهران لضغوطه»، فيما يبحث، عبر العلاقة مع موسكو، عن مخرج لأزمة الديزل. لكنّ «ترتيبات استيراد الديزل الروسي تظلّ محدودة الأثر أمام الخسائر في طاقات التكرير»، بحسب «رويترز».

وهكذا، يتشكّل المشهد على إيقاع سباق بين محاولة واشنطن تقليص أثر «هرمز»، وسعي طهران إلى إثبات استمرار فاعليته – إلى جانب أدوات ضغط أخرى -. وفيما يمنح اقتراب الانتخابات النصفية الإدارة الأميركية حافزاً لاحتواء التصعيد، فإنه يزيد أيضاً حاجتها إلى إظهار قدرتها على فرض شروطها. وفي المقابل، تراهن إيران على أن ارتفاع كلفة الحرب يفتح مجالاً لتحسين شروط التسوية، توازياً مع استعدادها لاحتمال أن يدفع تعثّر المفاوضات إلى جولة أشدّ.

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: “عزم” أمني غير مسبوق لمواجهة ظاهرة المتفجّرات…

 الإيواء يفتح المساءلة مجدداً عن تمويل الحزب

 

وكتبت تقول: عكست المعطيات القضائية والأمنية كما مواقف الجهات الرسمية المعنية، تصميماً ثابتاً على المضي قدماً في توسيع التحقيقات الجارية في ملف ضبط ومصادرة شحنة المتفجّرات الكبيرة العائدة إلى “حزب الله” في ضهر البيدر وتوقيف اثنين من عناصر الحزب بما لا يستبعد معه، بحسب ما أكدته مصادر معنية لـ”النهار”، أن تتكشّف في وقت قريب معلومات إضافية من شأنها إحداث تداعيات أوسع وأخطر حيال هذه العملية وعمليات مماثلة لتخزين المتفجرات.

وإذ شكّلت هذه القضية محوراً رئيسياً من محاور التحركات الرسمية الجارية منذ مطلع الأسبوع، كشفت هذه المصادر أن ثمة حزماً غير مسبوق لدى الأجهزة العسكرية والأمنية برز في ملف ضبط ومطاردة وتعقّب عمليات تهريب ونقل المتفجرات، ينبئ بعزم واعد تماماً على ترسيخ نمط أمني متشدّد حيال هذه الظاهرة ومطاردة كل المتورطين فيها أياً كانوا. ولفتت إلى أن “حزب الله” لم يجد مسرباً لنفي مسؤوليته عن حادث ضهر البيدر بعدما اظهرت القوى الأمنية والقضاء المعني تشدّداً حاسماً في منع أيّ تراخٍ أو تهاون حيال التحقيق وتوسيعه والمضي فيه حتى إنجاز كشف الحقيقة كاملة.

وفي أول صدى خارجي بارز حيال هذا الملف علّق متحدّث باسم الخارجية الأميركية على ضبط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي متفجّرات لـ”حزب الله”، قائلاً، “لم تجلب أسلحة “حزب الله” للبنان سوى البؤس والدمار. وما زال حزب الله يمثّل عقبة أمام السلام”، مرحّبًا بجهود الحكومة لضبط المواد المتفجّرة واحتجاز الأفراد المسؤولين. وأضاف: “نحث الحكومة اللبنانية على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية”.

وفي لقاء بين رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في السرايا، أثير ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً، حيث حيّا الرئيس سلام “جهود القوى المسلحة اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر- الهرمل”، مشدّداً على “ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص”. وأكد الرئيس سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشدداً على “أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود، وصون أمن اللبنانيين، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها”.

بدوره حيّا وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مثمّناً “جهود ضباط وعناصر حاجز ضهر البيدر، الذين تمكّنوا بفضل يقظتهم ومهنيتهم وجديّتهم في العمل من ضبط سيارة تحتوي على مواد متفجرة وتوقيف شخصين كانا على متنها”.

وقال: “رغم التحديات، لن نهدأ كأجهزة أمنية وجيش وقضاء، إلا بتأمين مستوى عالٍ من الأمن”، مشيراً إلى أن “مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ستتوليان التوسع في التحقيق، بناء على طلب النيابة العامة التمييزية، تمهيداً لكشف كل الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه، وفقاً للقانون”.

وفي المواقف السياسية، اعتبر المكتب السياسي لحزب الكتائب “أن ضبط شحنة من الأسلحة والمتفجرات بالجرم المشهود، وإقرار أحد نواب حزب الله بأنها تعود إلى الحزب، يحمّل الحزب مسؤولية سياسية مباشرة عن هذه الشحنة، ويضع الدولة أمام مسؤوليتها في التعامل معها كقضية تمسّ أمن الدولة والسلم الأهلي”.

وأكد “أن هذا الإقرار لا يجوز أن يبقى من دون تبعات” ودعم طلب وزير العدل بإحالة ملف المتفجرات بكل عناصره الجرمية إلى المجلس العدلي فوراً لتحديد وجهة الشحنة ومسؤولية من يقف وراءها.

خطوات “حزب الله”

هذه الأجواء قابلها “حزب الله” بمزيد من الخطوات الملتبسة التي تعد في صلب تحديه للدولة وقرارات الحكومة. وفي جديدها أعلن رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ علي دعموش خلال مؤتمر صحافي أقامه “حزب الله” مشروع الإيواء في مركز بلدية الغبيري.

وبإزاء ذلك، سارع النائب فؤاد مخزومي إلى الإعلان أنّ “إعلان حزب الله تخصيص مبالغ مالية كبيرة لإيواء العائلات المتضرّرة يطرح أسئلة خطيرة حول مصادر هذه الأموال، وكيفية إدخالها إلى لبنان ونقلها وتوزيعها خارج الأطر المالية الرسمية. وتزداد خطورة هذه المسألة في ضوء العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على أفراد وشبكات متّهمة بتمويل حزب الله ونقل الأموال عبر قنوات غير شرعية”. وطالب “الحكومة ومصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة والسلطات القضائية والأمنية المختصة بالتحرّك الفوري للتحقّق من مصادر هذه الأموال ومساراتها، وكشف أيّ ارتباط محتمل بشبكات خاضعة للعقوبات، ومحاسبة كلّ من يثبت تورّطه في مخالفات مالية”.

مصير المفاوضات

إلى ذلك لم يحدد بعد موعد جولة تامبا التفاوضية، وقال مصدر رسمي لبناني إن اتصالات تمهيدية تجري هذا الأسبوع يتحدّد في ضوئها مصير مفاوضات تامبا انعقاداً أو تأجيلاً.

وفي السياق، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون “أننا ذهبنا إلى خيار المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة”، مشدداً على “أننا اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا إليه ليس اتفاقًا مثالياً، لكنه حدّ من توسع الاعتداءات الإسرائيلية.

لا تزال الضربات مستمرة في الجنوب، ونحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفّف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل”.

كما أن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، واصل لليوم الثاني على التوالي، زيارته الرسمية إلى روسيا، حيث عقد اجتماعاً مطوّلاً مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، أطلعهم خلاله على التطورات في لبنان. وشرح رجي للسفراء العرب “دقة الوضع الناجمة عن زجّ “حزب الله” لبنان في حرب عبثية لم يردها، دفع اللبنانيون ولا يزالون أثماناً باهظة بسببها”.

وأكد أن “مطلب اللبنانيين بالعيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح قواها العسكرية الشرعية هو مطلب مستقل عن كل الحسابات الإقليمية والدولية”. وشدّد على أن “أولوية الدولة اللبنانية هي تحرير الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، واستعادة قرار الحرب والسلم وحصر سلاح التنظيمات المسلحة”، موضحاً أن “الحكومة اختارت المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكري”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى