قالت الصحف: مؤتمر باريس تحضيرات بلا مساعدات ..وانشغال بمرحلة ما بعد اليونيفيل

الحوارنيوز – صحف
إستأثر مؤتمر باريس باهتمام الصحف الصادرة اليوم على الرغم من أنه مؤتمر تحضيري وبلا مساعدات ،في وقت إنشغل المعنون بمرحلة ما بعد جلاء اليونيفيل.
الأخبار عنونت: باريس: عون يطالب بشراكة دولية طويلة الأمد
وكتبت صحيفة “الأخبار”: بحثت جولة اجتماعات «مسار العقبة» التي عُقدت في باريس أمس، أولويات الجيش وقوى الأمن، والتحدّيات العملانية التي تواجههما، وآليات الدعم الدولي بما يتناسب مع الاحتياجات التي تحدّدها المؤسسات اللبنانية. كما تناول المجتمعون ترتيبات المرحلة المقبلة في الجنوب، في ظل قرب انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقّتة في لبنان «اليونيفل» نهاية العام، والحاجة إلى تجنّب أي فراغ أمني خلال مرحلة انتقال مسؤوليات كبرى إلى الجيش اللبناني.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد حدّدت للاجتماع هدفاً عملياً يتمثّل في توضيح خطة انتشار الجيش، وسياقها العملاني، ومعايير تنفيذها وآلياتها، تمهيداً لتوفير دعم دولي «قوي وعملي» عبر التمويل والتجهيز والتدريب. لكن لم يُعلن في نهاية اجتماع الأمس عن حزمة مالية جديدة أو أرقام محدّدة للمساعدات، فيما يُفترض أن يشكّل الاجتماع قاعدة للتحضير لمؤتمر دولي موسّع لدعم الجيش وقوى الأمن.
وفي كلمته، دعا الرئيس جوزيف عون إلى الانتقال «من الانتظار إلى اتخاذ القرار»، مطالباً بالاتفاق على خريطة طريق للمؤتمر الدولي الأساسي، إلى جانب جدول زمني واضح لانعقاده. وشدّد على أن لبنان لا يريد مساعدات مؤقّتة أو متفرّقة، بل شراكة طويلة الأمد والتزامات واضحة ومُستدامة تتيح للمؤسسات العسكرية والأمنية بناء قدراتها بدلاً من معالجة احتياجاتها من أزمة إلى أخرى.
وقال عون إن الجيش اللبناني، إذا زُوّد بالقدرات المطلوبة، قادر على تحقيق أضعاف ما ينجزه حالياً، مؤكداً أن «هذه لحظة لاتخاذ القرار، وليست لحظة للانتظار». كما شدّد على ضرورة أن يعرف كل شريك دولي ماذا يموّل، ولماذا يموّله، وما الذي تحقّق نتيجة هذا الدعم.
وفي الشقّ المتصل بالوضع جنوباً، أكّد عون أن لبنان أوفى بالتزاماته في «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، لكنه قال إن استكمال تنفيذ هذه الالتزامات لا يمكن أن يتحقّق في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبقاء أجزاء من الأراضي اللبنانية تحت الاحتلال.
أمّا في ما يتعلق بـ«اليونيفل»، فحذّر عون من أن التحوّلات المرتقبة في وجود القوات الدولية ودورها في الجنوب ستضع مسؤوليات أكبر وأكثر تعقيداً على الجيش، مؤكداً ضرورة تنظيم هذه المرحلة والتخطيط لها بعناية، «وألّا تؤدّي إلى فراغ أمني». كما طرح، قبل الاجتماع، فكرة استمرار وجود دولي في الجنوب خلال المرحلة الانتقالية إلى حين يصبح الجيش قادراً على تولّي كامل المسؤوليات.
وإلى جانب الدعم العسكري المباشر، دعا عون إلى مقاربة أوسع تقوم على استراتيجية أمنية إقليمية مشتركة في الشرق الأوسط، بالتوازي مع المساعدات المادية واللوجستية للجيش.
النهار عنونت: “خيار الدولة” يظلّل مؤتمر باريس التحضيري لدعم الجيش اللبناني… وترتيبات ما بعد ولاية “اليونيفيل” في صلب المسار الدولي
وكتبت صحيفة “النهار”: دخل لبنان إلى الاجتماع الدولي في باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي برسالة سياسية واضحة، حملها رئيس الجمهورية جوزف عون: الدولة اللبنانية تريد استعادة كامل مسؤولياتها، وأن يكون قرار السلم والحرب وحمل السلاح حصراً في يد مؤسساتها الشرعية. لكن ترجمة هذا الخيار، كما عكسته مواقف الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تتطلب دعماً دولياً طويل الأمد، لا سيما للجيش، بالتوازي مع معالجة ملف الجنوب ومرحلة ما بعد “اليونيفيل”.
واستهل عون زيارته الباريسية بلقاء الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، حيث شكره على دعم فرنسا للبنان وعلى متابعته الشخصية للملفات اللبنانية، خصوصاً تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية. كما أثنى على المبادرة الفرنسية- الإيطالية التي يعمل عليها ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني لتجنّب حصول فراغ أمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”.
الاجتماع الثلاثي
وفي الاجتماع الثلاثي الذي جمع عون وماكرون والملك عبدالله الثاني قبيل افتتاح اجتماع “مسار العقبة”، برز البعد الإقليمي للملف اللبناني. فالدول الثلاث تنظر إلى دعم الجيش باعتباره جزءاً من مقاربة أوسع لأمن المنطقة، وليس مجرد مساعدة عسكرية لـ لبنان. ودعا عون إلى استراتيجية للأمن الإقليمي تقوم أيضاً على التعاون الاقتصادي والطاقة والمشاريع المشتركة.
أما الرسالة الأساسية التي حملها عون إلى المؤتمر، فكانت أن لبنان اتّخذ “خيار الدولة”. فالمطلوب، بحسب طرحه، ليس إدارة أزمة جديدة، بل استثمار المرحلة لإعادة بناء دولة قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية حدودها وشعبها، وأن تكون وحدها صاحبة قرار الحرب والسلام. وربط ذلك بتعزيز الجيش اللبناني وقوى الأمن وتمكينهما من توسيع حضورهما، خصوصاً في الجنوب.
ودعا الرئيس عون إلى “الخروج من الاجتماع بخريطة طريق للمؤتمر وبجدول زمني واضح لانعقاده”، معتبراً أن “مسار العقبة يوفّر لنا إطاراً مهماً لجمع الشركاء وتنسيق الجهود، وتحديد الاحتياجات والأولويات بصورة مشتركة “. وأعاد التأكيد أن “صيغة الإطار الثلاثي التي تم التوصل إليها مع إسرائيل، تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار”، مشدداً على أن “التفاهمات والاتفاقيات لا تنجح بالتوقيع عليها فقط، بل باحترامها وتنفيذها من قبل جميع الأطراف”. وأكد أن “لبنان التزم بما تعهّد به، أما استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، فلا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية”. وطالب “أصدقاء وشركاء لبنان بالمساعدة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملاً، والتعامل مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه كمبدأ ثابت لا يخضع للانتقائية”.
سيادة الدولة اللبنانية
غير أن عون وضع شرطاً أساسياً أمام نجاح هذه العملية، وهو وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها. كما دعا الدول الصديقة إلى المساعدة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، معتبراً أن تعزيز قدرات الجيش يجب أن يترافق مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، بما يسمح للدولة اللبنانية باستعادة سيادتها وإعادة إعمار الجنوب.
من جهته، ركّز ماكرون على أن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها هو الهدف المركزي. وأكد ضرورة تطبيق “اتفاق الإطار”، مشيراً إلى اتصالاته مع الرئيس الأميركي والإدارة الأميركية في هذا الاتجاه. كما شدّد على أهمية الانسحاب التدريجي ودعم الجيش حتى يتمكّن من تولي المسؤوليات الأمنية في الجنوب. وقال: “إن دعم الجيش اللبناني ومساعدته هو أمر حاسم ليحل مكان الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب لبنان. كما علينا ايجاد ظروف مناسبة في لبنان كي يستعيد سيادته ويتمكن من إعادة بناء الجنوب ويعيش اللبنانيون بأمان وظروف جيدة”.
ويكتسب موقف ماكرون أهمية خاصة في ملف “اليونيفيل”. فالرئيس الفرنسي اعتبر أن انتهاء مهمة القوة الدولية سيكون خسارة كبيرة، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن “اليونيفيل” لا يمكن أن تكون بديلاً عن الجيش اللبناني، بل قوة داعمة له. ولذلك فإن التحدي المطروح أمام المبادرة الفرنسية- الإيطالية هو كيفية بناء مرحلة انتقالية لا تؤدي إلى فراغ أمني، وتجمع بين المراقبة الدولية ودعم الجيش وتعزيز قدرة الدولة على الانتشار.
بدوره، شدّد العاهل الأردني على أن “الجيش اللبناني هو عماد أمن واستقرار لبنان”، مشيراً إلى أن “ثقة الشعب اللبناني بجيشه تشكّل الوحدة الأساسية من أجل لبنان”. وأشار إلى “وجود مسؤولية للمجتمعين لتعزيز وتمكين الجيش اللبناني بأسرع ما يمكن ليتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب”.
ودعا إلى “تعزيز صمود الجيش وتوليه زمام الأمور وإعطائه الحرية لمعالجة بقية المسائل الداخلية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية”.
شراكة دولية مع لبنان
وهنا تكمن أهمية اجتماع باريس: فهو لم يبحث فقط في تمويل الجيش وتسليحه، بل في صياغة شراكة دولية طويلة الأمد مع المؤسسة العسكرية والأمنية اللبنانية. وقد شدّد عون على أن لبنان لا يطلب من شركائه تحمّل مسؤولياته بدلاً منه، بل يريد دعماً يمكّنه من تحمّل هذه المسؤوليات بنفسه.
وبذلك يرتبط مستقبل الجنوب بثلاثة مسارات متوازية: قدرة الجيش على الانتشار وتولي مسؤولياته، التزام إسرائيل بالانسحاب وتنفيذ الاتفاقات، وإيجاد صيغة دولية بديلة أو مكملة لـ”اليونيفيل” تمنع الفراغ بعد انتهاء ولايتها. وبين هذه المسارات، يبدو أن نجاح “خيار الدولة” الذي أعلنه عون سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على تحويل الدعم السياسي إلى ترتيبات أمنية ومؤسساتية مستدامة.
وعلى اثر انتهاء المؤتمر غرّد الرئيس ماكرون قائلاً: “باريس هي اليوم المكان الذي يجتمع فيه شركاؤنا لتعزيز سيادة لبنان وتمكينه من ضمان أمنه بالكامل. لبنان ينعم بالسلام يعني أملاً يتجدد للشرق الأوسط بأسره. ولبنان ذو سيادة ومستقر يشكل خطوة حاسمة نحو السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها. إلى جانب الرئيس اللبناني وملك الأردن، وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وشركائنا الدوليين، ندعم القوات المسلحة اللبنانية، التي لا غنى عنها لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها”.
خطة فرنسية إيطالية لما بعد “اليونيفيل”
والسعودية منخرطة تماماً في الدعم
علمت “النهار” من مصادر متابعة للمؤتمر التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، أنه تم عرض ومناقشة الخطة الفرنسية – الإيطالية المحتملة لما بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل” تجنّباً للفراغ بعد انسحابها. وكان هذا النقاش من بين المواضيع الأخرى التي تم التطرّق إليها، والتي تضمّنت أيضاً قدرات الجيش اللبناني للانتشار في الجنوب اللبناني، وأيضاً قدرات الأمن الداخلي واحتياجاتها لأمن البلد داخلياً عندما ينتشر الجيش في الجنوب. تؤكد مصادر مطلعة لـ”النهار” أن السعودية وخلافاً لما يدور من إشاعات، منخرطة جداً في الوضع اللبناني، ولو أن الأوضاع اليمنية وتصعيد الحوثيين يشغلها الآن بشكل أساسي، لكن القيادة السعودية مهتمة بدعم الدولة في لبنان والرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والجيش اللبناني. إلى ذلك، تابعت هذه المصادر أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأميركيين أن إسرائيل ليست عازمة على البقاء في الجنوب اللبناني، لكن المصادر لا تبدو على اقتناع أن هذا صحيح وتتخوف من أن إسرائيل عازمة على البقاء في الجنوب. ولذا تقول المصادر إن مثل هذا المؤتمر يشكّل مناسبة لتضافر الجهود الدولية للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان كي تتعزز قدرات الجيش اللبناني على الانتشار في الجنوب بالدعم الدولي.
الديار عنونت : مؤتمر باريس… مساعدات مشروطة وتعثر ما بعد «اليونيفيل»؟ تسارع الانهيار الاقتصادي.. المازوت والخبز أول «الغيث»!
وكتبت صحيفة “الديار”: فيما لا يزال مخاض ولادة التوازنات الجديدة في الشرق الاوسط متعثرا بفعل غياب المخارج الديبلوماسية لمأزق الحرب الاميركية – الاسرائيلية على ايران، وتوسع حدود المواجهة جغرافيا، وتعدد ادواتها العسكرية والامنية والاقتصادية، لا جديد على الساحة اللبنانية التي تنتظر تبلور الاستحقاقات الاقليمية والدولية. واذا كانت المظلة الخارجية منحت حكومة نواف سلام جرعة من «الاوكسيجين» للبقاء على قيد الحياة، الا ان الساعات التي تلت تجديد الثقة بها شهدت المزيد من التدهور المعيشي والاقتصادي مع رفع سعر الخبز، وتجاوز سعر صفيحة المازوت ال30 دولارا ما يعني ارتفاعا تلقائيا لفاتورة الكهرباء، وكذلك مختلف السلع الاساسية في البلاد دون ان تلوح في الافق اي حلول للمشاكل المتفاقمة التي تزداد سوءا بفعل غياب الخطط الحكومية، بغياب الرقابة، وتدني قيمة الرواتب، وازدياد التضخم، في وقت تتجه التطورات الامنية في الاقليم نحو التصعيد.
فرنسا والدور المفقود
في هذ الوقت، انتقل الحدث اللبناني الى باريس امس، لكن الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة الذي عقد في باريس، انتهى كما كان متوقعا دون دعم فعلي مالي ولوجستي للمؤسسات العسكرية والامنية، ووفق مصادر دبلوماسية، انتهى المؤتمر دون جدول زمني او خريطة طريق لمؤتمر دعم الجيش، وثمة ربط اميركي- سعودي للمساعدات الجدية للجيش بتنفيذ الدولة اللبنانية قرارات الحكومة بنزع سلاح حزب الله.هذه المقاربة لا يؤيدها الفرنسيون الراغبون بمعالجة متدرجة لهذه المعضلة بعيدا عن الصدام، كما تفيد تلك المصادر التي تشير الى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يسعى الى استعادة دور بلاده في لبنان من «بوابة» دعم الجيش، وصياغة مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، وهو امر لا يزال يصطدم «بفيتو» اميركي- اسرائيلي يسعى الى تهميش الدور الفرنسي في سياق محاولة فرض ترتيبات امنية في الجنوب.
«رسائل» عون
ووفق مصادر مطلعة، تقصد رئيس الجمهورية جوزاف عون توجيه «رسالة» واضحة الى الدول المشككة في نيات الدولة اللبنانية، والتي تفرمل المساعدات، وحملها مسؤولية التاخير في تقدم جهود الدولة اللبنانية من خلال تعطيل مسار تسليح الجيش ودعمه، وكان واضحا عندما اكد ان «لبنان واللبنانيين اختاروا الدولة، وأن تكون حماية لبنان وسيادته واستقراره مسؤولية مؤسساته العسكرية والأمنية دون سواها»، وطالب «أصدقاء وشركاء لبنان بمواكبة هذا الخيار الذي بدأنا بترجمته على أرض الواقع». وجدّد التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها، مشددًا على الدور المحوري الذي يقوم به الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وخصوصا في الجنوب بعد تحريره، بما يرسّخ استقرار البلاد ويحصّن وحدتها، لكنه اكد ان عدم التزام «اسرائيل» باتفاق «الاطار» يعقد مهمة الجيش.
لا مواعيد محددة
هكذا، انتهى اليوم الباريسي دون نتائج عملية، قائد الجيش العماد رودولف هيكل قدم شرحًا مسهبًا لحاجات الجيش، وتحدث عن العقبات الإسرائيلية التي تحول دون تنفيذ مهام القوى العسكرية. ووفق مصادر مطلعة اكتفى ممثلو الولايات المتحدة الأميركية برئاسة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزف كليرفيلد، والسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى والفرنسي باتريك دوريل، بالإضافة الى ممثلين عن كندا وعدد من الدول العربية والاتحاد الأوروبي، بالإضافة الى مؤسسات دولية، بتسجيل ملاحظاتهم مع وعد برفع تقارير إلى دولهم دون تحديد اي موعد لمؤتمر دعم المؤسسة العسكرية.
لا جديد حول ما بعد «اليونيفيل»
وفيما استعرضت القمة الثلاثية بين الملك الاردني عبدالله الثاني، والرئيسين عون وماكرون الاوضاع في لبنان والمنطقة، حضر ملف مرحلة ما بعد «اليونيفيل» في محادثات رئيس الجمهورية مع الرئيس ايمانويل ماكرون في قصر الاليزيه. ووفق مصادر مطلعة، لا تزال المبادرة الفرنسية -الايطالية من أجل مرحلة ما بعد انتهاء ولاية القوات الدولية، متعثرة، في ظل رفض الولايات المتحدة و «اسرائيل»، إرسال بعثة مدنية – عسكرية اوروبية إلى لبنان، في ظل اصرار على استبعاد الفرنسيين، ويراهن الرئيس الفرنسي على الاتصالات التي سيجريها قريبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة الاميركية، واصفا الفراغ «بالخطأ الكبير» الذي ستكون له تداعيات خطرة.
شروط تعجيزية
وفي هذا السياق، تشير مصادر ديبلوماسية الى ان «اسرائيل» ابلغت ايطاليا انها والولايات المتحدة اتفقتا على نحو نهائي بعدم السماح ببقاء «اليونيفيل» في جنوب لبنان، واي قوات مفترضة لا يجب ان يشارك فيها الفرنسيون، ويجب ان تكون «يونيفيل بلاس»، أي قوات بمهمات واسعة تتجاوز مهمة المراقبة الى القيام بمهمات تنفيذية على الأرض للتحقق من نزع سلاح حزب الله. وهذه الشروط تبدو تعجيزية، لان الاوروبيين لن يقبلوا القيام بتلك المهمة، خصوصا انها غير قابلة للتسويق لدى حزب الله الذي يرفض ايضا الموافقة على تعديل مهام القوات الدولية، ما يجعل انتشارها محفوفًا بالمخاطر.
خطط إسرائيلية لإقامة 20 قاعدة
ووفق تلك الاوساط، بات واضحا ان «اسرائيل» تسعى الى توسيع نطاق «الخط الأصفر» الى مناطق جديدة في جنوب لبنان، عبر استراتيجية «القضم التدريجي» وتدمير المواقع الاستراتيجية، بدءا من بلدة المنصوري التي تكشف مدينة صور بالكامل، وصولا إلى التوسع في محيط تلال علي الطاهر، وهي تخطط لاقامة 20 قاعدة عسكرية على امتداد الأراضي المحتلة. ووفق التقديرات، فان الوضع مرشح لمزيد من التدهور خلال المرحلة المقبلة في سياق توسيع «اسرائيل» نطاق عملياتها العسكرية وتثبيت وجودها جنوبا.
تقديرات اسرائيلية حول حزب الله؟
وفيما تواصل قوات الاحتلال عمليات التفجير والتدمير في القرى المحتلة، مع استمرار عمليات استهداف تلال علي الطاهر، توقفت مصادر معنية بالوضع جنوبا عند دراسة حديثة صادرة عن مركز (علما) الإسرائيليّ للأبحاث خلص الى نتيجة لافتة تفيد بان السيطرة على الموقع، على الرغم من كونه ضربةً مهمةً لحزب الله، لكنه لا يعني انتهاء التنظيم أو القضاء على قدرته على مواصلة القتال. ولفت التقرير الى ان النموذج العسكريّ الذي كان لدى حزب الله عشية 7 أكتوبر 2023 لم يعد موجودًا بصورته السابقة، ويتجه بدلًا من ذلك إلى نموذج أكثر مرونة يعتمد على خلايا صغيرة، بما يسمح له بمواصلة القتال على مدى طويل.
تفاقم الازمة المعيشية
وفي تطور، رأت فيه مصادر اقتصادية مقدمة للمزيد من الغلاء وارتفاع الاسعار، في غياب اي ضوابط ورقابة حكومية، اعلن نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس ان صفيحة المازوت الديزل ستلحق بزميلتها صفيحة البنزين وتتخطى حاجز الـ٣٠ دولارا اليوم الجمعة، بسبب التصعيد العسكري في الخليج العربي والبحر الأحمر والحرب الروسية الأوكرانية. تزامنًا، وتطبيقًا لآلية التسعير المعتمدة منذ سنوات، والتي تحتسب بصورة دورية الكلفة الفعلية لمكوّنات إنتاج الخبز، أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قرارا بتعديل سعر ربطة الخبز اللبناني الأبيض من الحجم الوسط في صالات الأفران من 75,000 إلى 80,000 ليرة لبنانية، أي بزيادة قدرها 5,000 ليرة.



