قالت الصحف: وقف الحرب في لبنان شرطٌ إيراني ثابت.. ترامب يعلن الاتفاق مع طهران ولبنان يستعد لجولة 22 الجاري

الحوارنيوز – خاص
وفقا لإفتتاحيات صحف اليوم فإن الجانب الإيراني متمسك بشرطه “وقف الحرب في كل الجبهات، ومنها لبنان”، فهل يتحقق سيما وأن الجانب الأميركي تحدث أمس عن اتفاق قريب مع طهران، لكن دون أن تتضح التفاصيل، ما ابقى الأمور رمادية وقابلة للمراوغة بحسب التجارب السابقة مع الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الجمهورية عنونت: عون مُصمِّم على مسار التفاوض… وعين التينة تنتظر آليات التنفيذ
وكتبت تقول: فيما بدأ لبنان تحضيراته لجولة المفاوضات المباشرة الجديدة بينه وبين إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية المقرَّرة في 22 من الجاري، وفي ظل تصاعد الإعتداءات الإسرائيلية اليومية عليه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصُّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران سيُعلَن موعد توقيعه ومكانه قريباً، ملغياً ضربات جوية كان سيوجِّهها لإيران ليلة أمس، لليوم الثاني على التوالي. وتوسّم المراقبون أن ينعكس هذا الاتفاق، إذا حصل، إيجاباً على لبنان، بما يُلزم إسرائيل بوقف شامل النار والانسحاب. في الوقت الذي بدأ الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان زيارة للبنان، والتقى خلالها الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية بارزة.
أعلن ترامب مساء أمس، إلغاء الضربات الجوية التي كانت مقرّرة ضدّ إيران مساء أمس، مؤكّداً أنّ المحادثات معها وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة اللازمة. وكشف في بيان عبر منصّته «تروث سوشيال»، أنّه بصفته رئيساً للولايات المتحدة قرّر إلغاء الضربات والقصف المقرَّر على إيران، مشيراً إلى أنّ المناقشات والتفاهمات النهائية اتُفِق عليها من حيث المبدأ والتفاصيل بين جميع الأطراف المعنية.
وأضاف، أنّ التفاهمات حظيت بموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، إلى جانب أطراف أخرى، لافتاً إلى أنّ موعد توقيع الاتفاق ومكانه سيُعلنان قريباً. وأكّد أنّ الحصار البحري سيبقى سارياً بكامله إلى حين استكمال الإجراءات النهائية وإبرام الاتفاق رسمياً.
قبل ساعات من قراره هذا، هدَّد ترامب في منشور، إنّ واشنطن ستوجّه «ضربة قوية جداً» إلى إيران خلال الليل، معتبراً أنّ طهران فقدت معظم قدراتها الدفاعية والهجومية، بما في ذلك قواتها البحرية والجوية وأنظمة الرادار والدفاع الجوي. وأضاف أنّه في «مستقبل غير بعيد» ستسيطر الولايات المتحدة على جزيرة خارك ومواقع أخرى من البنية التحتية النفطية الإيرانية، بما يُتيح لها التحكُّم بنحو واسع بأسواق النفط والغاز التابعة لها، مشبِّهاً ذلك بما وصفه «التجربة الأميركية» في فنزويلا.
منصة للمناورة
في هذه الأثناء، وعلى وقع اتساع دائرة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كشفت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، أنّ «استراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو تقوم على توظيف التفاوض كمنصة للمناورة وكسب الوقت، في انتظار تعديل الخرائط على الأرض. فنتنياهو يمارس عملية تضليل ديبلوماسي مدروسة. أي إنّ تل أبيب تسرِّب طروحات معيّنة في الكواليس حول الترتيبات الأمنية التدريجية والمناطق النموذجية، لا لرغبة حقيقية في إبرام اتفاق وشيك، بل لاتخاذ هذه الأفكار ملهاة سياسية تمنح جيشها الوقت الكافي لإنجاز التوغل البري جنوباً. وهدفه الأساسي في هذه المرحلة هو الضغط الأقصى لتحصيل تقدُّم ملموس على الأرض، وتحديداً التركيز العسكري المكثف على محوري النبطية وصور. وتدرك القيادة الإسرائيلية أنّ السيطرة على هذَين المحورَين الاستراتيجيَّين ستعني حكماً تثبيت واقع «الحزام الأمني الثاني» الممتد إلى جنوب نهر الزهراني، بعدما فرض الإسرائيليّون واقعاً عسكرياً جنوب نهر الليطاني. ويرى نتنياهو أنّ الوقت يخدمه. لذلك، يمرّ الجنوب اللبناني بأيام حرجة، بين تمسُّك لبنان الرسمي بالديبلوماسية كقارب نجاة وحيد لإنقاذ الدولة، كما أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس مجدّداً، والمناورة الإسرائيلية التي تستخدم التفاوض غطاءً لعمليات قضم جديدة».
اجتماع تحضيري
وقد ترأس الرئيس عون بعد ظهر أمس اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.
خلال الاجتماع، قُيِّمَت مداولات الاجتماعَين التفاوضيَّين اللذَين عُقِدا في واشنطن في 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الجاري مع الجانبَين الأميركي والإسرائيلي في «البنتاغون» ووزارة الخارجية الأميركية. وزوَّد رئيس الجمهورية كرم والضباط التوجيهات اللازمة في ما يتعلّق بالاجتماع المرتقب عقده في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران.
خريطة طريق
جزم مصدر سياسي قريب من الثنائي لـ«الجمهورية» أنّ «لا موعد بعد محدَّداً للجولة المقبلة من المفاوضات، وأنّ رئيس الجمهورية الذي ينسق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن المقترح الأميركي ينتظر من «حزب الله» خريطة طريق ليبني على الشيء مقتضاه». وقال المصدر، إنّ «الرئيس بري مستعجل أكثر من أي وقت مضى للحصول على وقف إطلاق نار شامل، لكن لا تزال الحلول المطروحة التي وصلته عامة، تفتقد لآليات واضحة، ولا سيما منها المتعلّق بالمناطق التجريبية التي يرفض أن يحصل فيها الانسحاب من طرف واحد. وكشف المصدر، أنّ «الرئيس عون أبلغ إلى الجميع أنّه مُصمِّم على مسار التفاوض، ولا حل لإنهاء النزاع سوى الديبلوماسية التي تخوضها واشنطن».
كذلك كشف المصدر أنّ عون «طلب عبر قنوات خاصة من «حزب الله» وللمرّة الأولى، أن يُقدِّم تصوُّره للحل مكتوباً لعرضه على الحكومة، وهذه الورقة ضرورية لنقاشها ووضع الملاحظات عليها وإلّا سنبقى ندور في الدوامة عينها».
وتوقع المصدر أن يحصل تقدُّم في الساعات المقبلة ربطاً بالتقدُّم الحاصل في إسلام آباد. وأشار إلى أنّ اقتراح بري هو أن يحصل قبل كل شيء وقف إطلاق نار شامل، ثم توضع كل الخطوات التالية والملفات على الطاولة، وأنّه يشترط مظلة عربية – إيرانية يحتاجها لبنان برعاية أميركية، ويكون للسعودية وقطر بالتحديد دور محوري فيها.
وعلمت «الجمهورية»، أنّ الاجتماعات التي عقدها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أمس مع الرؤساء الثلاثة وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، أفضت إلى تقريب وجهات النظر حول بنود التفاوض والأولويات. وكان اللافت في هذا الإطار اللقاء الطويل مع الرئيس بري.
مصمِّمون
وكان الرئيس عون، أكّد لوكالة «رويترز»: «مصمِّمون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة»، مضيفاً أنّه إذا «تأجّلت هذه الجولة فليتحمَّل الإسرائيليّون المسؤولية». وأوضح أنّ «إعلان واشنطن لم يتضمّن حرّية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمّن حق الطرفَين في الدفاع عن النفس»، مؤكّداً أنّ «أوراق القوّة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم».
وأشار إلى أنّ زيارة قائد الجيش الأخيرة لباكستان كانت مقرَّرة مسبقاً، وأنّها تتمحور حصراً حول دعم الجيش. وأضاف: «لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله. نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدُّث باسمنا، وإذا اختار «حزب الله» البقاء في حالة حرب فإنّه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه. لا خيار لدينا سوى التفاوض لإنهاء هذا النزاع وكذلك الإسرائيليّون، ولا نقبل أن يصبح لبنان ساحة لحروب الآخرين. ومصمِّمون على المسار الديبلوماسي. فلا حل عسكرياً».
إلى ذلك وخلال لقاءاته، أكّد عون: «إنّ وضع البلد لم يعُد يتحمَّل. والقرار الذي أخذناه هو عن قناعة ولمصلحة لبنان. أليس كثيرون شكّكوا فيَّ شخصياً خلال السنة الماضية متسائلين عمَّا أقوم به؟ نحن أعطينا فرصة، لكن عندما وصلنا إلى ما وصلنا إليه كان قرارنا بالذهاب إلى المفاوضات. ألم نرَ ويلات الحروب وإلى ماذا تؤدّي؟ فكيف إذا كانت الحروب تضاعف خساراتنا؟ لذلك نحن ضدّها وقرارنا حرّ، وأكرّر لمصلحة لبنان».
وفي وقت متأخر مساء أمس، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدّد على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق نهائي مع إيران وقف دعمها لحلفائها في المنطقة، بالإضافة إلى إخراج المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية، وذلك في إطار الجهود الجارية للتوصل إلى تسوية شاملة بين الجانبين.
الموفد السعودي
وكان الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان بدأ زيارة رسمية للبنان، جاءت بعد القرار الملكي الأخير بفتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، وتهدف إلى دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفاهية شعبه ومسار الإصلاح. وقد لاقى هذا القرار ترحيباً لبنانياً واسعاً.
وكانت المملكة أعلنت مساء أمس الأول استئناف الصادرات اللبنانية إليها، وذلك بناءً على طلب رئيسَي الجمهورية والحكومة «ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبداه الجانب اللبناني من تعاون معها وتقديمه التعهّدات المطلوبة».
- صحيفة الأخبار عنونت: هل يعدل لبنان وجهته بشأن المفاوضات؟
وكتبت تقول: يستعدّ لبنان للجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن، وسطَ قناعة راسخة بين أركان السلطة بأن ما يحدث على الطاولة ليس انعكاساً لحوار متوازن، بل صراع على تثبيت الوقائع الميدانية التي تحاول إسرائيل فرضها بالقوة. لذلك، عادت إلى الواجهة الشروط اللبنانية بوقف النار كخطوة أساسية قبل أي نقاش، وتعزيز الجيش بوصفه الضامن الوحيد، ومنع الجنوب من التحول إلى مساحة مفتوحة للتوغّل الإسرائيلي المستمر.
هذه الضرورات إضافة إلى الأنباء الواردة من قطر حول الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في الساعات الأخيرة، أعادت التنسيق بين بعبدا وعين التينة، فعقد اجتماع بين النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحّال، كمحاولة لإظهار عدم وجود انقسام داخلي من شأنه تحويل لبنان إلى طرف ضعيف، بينما كان الرئيس جوزيف عون يلتقي قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم وأعضاء الفريق العسكري لتقييم جولتي 29 أيار و2 حزيران، وجرت مناقشة «استراتيجية واضحة تضمن أن تكون الجولة المقبلة في 22 حزيران خطوة مدروسة تقدم أفكاراً غير قابلة للتأويل تستثمر الميدان في صالح إسرائيل».
وهذه المستجدات التي تلت تصريحات الرئيس عون لشبكة «سي أن أن» أتت بعد نصائح تلقاها بضرورة البحث عن نقاط مشتركة للحوار، خصوصاً أن التفاوض لا يحظى بتوافق وطني، وأنه لا يُمكن أن يُسقط حسابات ضيقة وطائفية على ملف استراتيجي حساس.
- صحيفة الديار عنونت: المونديال وترامب «يحبسان انفاس» العالم…!
حراك دبلوماسي سعودي… هل تلغى الامتحانات الرسمية؟
وكتبت تقول: اذا كان جزء كبير من العالم يحبس انفاسه لمتابعة منافسات مونديال 2026 الذي افتتح بالأمس، فان الولايات المتحدة كدولة منظمة، وبعيدا عن اي روح رياضية، اختارت اللعب في الوقت الضائع واضعة الشرق الاوسط امام حبس انفاس من نوع آخر، مع اصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب على «اللعب» بأعصاب الجميع بمواقف تتأرجح بين التصعيد والتهدئة دون ضمانات بالتوصل الى اتفاق مع ايران على الرغم من الاجواء التفاؤلية التي اطلقها مساء امس بعد ساعات على تهديدات بقصف عنيف يهدد انزلاق المنطقة مجددا الى الحرب الشاملة.
لبنانيا لا يزال «الضوء الاخضر» الاميركي لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو يمنحه المزيد من الوقت لكتم انفاس اللبنانيين وقتل المزيد من ابنائهم وتدمير قراهم بالحديد والنار خدمة لمصالحه الانتخابية في وقت تصر فيه المقاومة على رفع تكلفة عدوانه واحتلاله ومنع قواته من التثبيت في الجنوب.
وفيما السباق على اشده بين التصعيد ومحاولات الوسطاء لإنقاذ ما يمكن انقاذه على مسار «اسلام اباد»، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على مسار واشنطن «مهما بلغت الضغوط»، وسط ترقب لنتائج الجولة المقبلة في 22 الجاري، فيما اختصر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاءاته المسؤولين القطريين المشهد بالقول «ان الضياع كامل ليس في لبنان فقط بل في العالم اجمع في ظل خارطة جديدة لحدود «اسرائيل»».
تعقيدات حوار واشنطن
في هذا الوقت، اجرى رئيس الجمهورية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واعضاء الوفد التفاوض العسكري ورئيس الوفد المدني سيمون كرم، تقييما شاملا لمسار التفاوض، ومنحهم توجيهاته قبيل الجولة المقبلة.ووفق مصادر مطلعة فان الوفدين المدني والعسكري قدما تقريرا متشائما حيال نتائج التفاوض المفترض في ظل عدم جدية «اسرائيل» في احراز التقدم المأمول حيث بات من الواضح ان ثمة محاولة واضحة للمماطلة واضاعة الوقت، خدمة للمصالح الانتخابية لنتانياهو، وعرقلة اي مساع لاحراز اختراق يمكن التعويل عليه ميدانيا، خصوصا ان الوفد العسكري قدم تقييما معقدا للموقف ولفتوا الى ان الاسرائيليين يطرحون افكارا غير قابلة للتطبيق، فيما لم يمارس الاميركيون ضغوطا جدية لتليين موقف الوفد الاسرائيلي.
بن فرحان في بيروت
ودخلت السعودية بقوة على خط الاتصالات السياسية الداخلية والاقليمية، وبعد ساعات على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى المملكة، اجرى الأمير يزيد بن فرحان لقاءات مطوّلة مع الرؤساء عون وبري وسلام، وأن هذه اللقاءات التي جرت بعيداً من الإعلام يُرجَّح أنها حققت اختراقاً في مقاربة وقف إطلاق النار. ووفق مصادر سياسية مطلعة، تناولت النقاشات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات السياسية والامنية والمساعي الدبلوماسية الآيلة الى وقف الحرب على لبنان، وقدم بري شرحا مفصلا لملاحظاته على بيان واشنطن وخارطة الطريق التي اعلن عنها قبل ايام باعتبارها المدخل لوقف العدوان الاسرائيلي، مشددا على ان الخطة منسقة بالكامل مع حزب الله.
حراك سعودي
وياتي الحراك السعودي في توقيت شديد الاهمية، كما تؤكد مصادر دبلوماسية، حيث لفتت الى ان الرياض تحاول تامين مظلة حماية للبنان، لا تبدو طهران بعيدة عنه لمحاولة ايجاد «ثغرة» يمكن النفاذ منها لاحداث نقلة نوعية في النقاشات لتامين وقف شامل لاطلاق النار، اولا، والانتقال الى النقاط الاخرى لاحقا، في ظل قناعة سعودية بوجود تاثر كبير لمسار «اسلام اباد» على الملف اللبناني، لكن العمل جار لمحاولة فصله ايجابيا لجهة تحقيق خرق ما يساعد على طاولة التفاوض الايراني- الاميركي الذي دخل في مرحلة «الكباش» القاسي.
تقدم في العلاقة بين عون وبري
ولا يقتصر الحراك السعودي على الجانب الاقليمي، بل ثمة محاولة جديدة لايجاد ارضية مشتركة تجمع الرؤساء الثلاثة على موقف موحد من ملف التفاوض بما يخدم الحفاظ على السلم الاهلي، ووفق اوساط سياسية، يسعى بن فرحان مجددا لانجاح اللقاء الثلاثي الذي لا يزال الرئيس بري يتحفظ عليه راهنا، في وقت حصل تطور نوعي في العلاقة مع بعبدا ترجم في اللقاء بين مستشاره الاول اندريه رحال والنائب علي حسن خليل، حيث تم استعراض كافة التطورات، وتم النقاش في كيفية تقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض، وتم الاتفاق على اعادة احياء النقاط الخمس كارضية صالحة لاي تفاهمات مقبلة، وقف النار، الانسحاب الاسرائيلي، عودة الاهالي، اعادة الاعمار،واطلاق الاسرى، وتم التوافق على عقد لقاءات اخرى.
اهمية الخطوة الاقتصادية
وفيما يفترض ان يتسلم الرئيس عون اليوم اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد سعد الدوسري، تنظر مصادر سياسية بارزة بايجابية للخطوة السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى السعودية، ولفتت الى ان هذه الخطوة لا تحمل فقط مؤشرات اقتصادية، وهي لم تات من فراغ بل تشير الى رهان كبير من المملكة على مستقبل واستقرار لبنان،وسنكون امام قفزة كبيرة على طريق احياء القطاعين الزراعي والصناعي، وهو امر يفتح الطريق للتصدير بريا عبر الاراضي السعودية الى دول اخرى، والمفترض ان يستفيد لبنان من ملايين الدولارات علما ان حجم الصادرات قبل حظره كان 250 مليون دولار سنويا.
المقاومة تصد محاولات التوغل
ميدانيا، استمرت الغارات والاعتداءات والاستهدافات الاسرائيلية في الجنوب وقد استهدفت صور والنبطية، وقراهما، وفي البقاع الغربي، وكذلك الشمالي، وفيما اسقطت المقاومة مسيرة فوق البقاع، تمكنت من افشال عمليتي توغل في قرية مجدل زون باتجاه وادي حسن، بعد تقدم اليات مسيرة مفخخة، كما تم افشال عملية تقدم من ارنون تجاه كفرتبنيت. وفي محاولة دعائية استخدمت قوات الاحتلال درون لبث تسجيل لاصوات مجنزرات فوق احياء النبطية الفوقا لاثارة الهلع والاحياء انها وصلت الى تلك المنطقة، وهو امر لم يحصل.
اعادة النظر بالامتحانات الرسمية
تربوياً، تؤكد مصادر نيابية ان الاعلان عن الغاء الامتحانات الرسمية، بات قريبا، بعد التوصية النيابية بالغائها. وبانتظار القرار النهائي لوزيرة التربية ريما كرامي أشارت بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت: «النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة».وتوجهت للطلاب قائلة: «ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس» ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن «خلّيكم عم تدرسوا”.
- صحيفة النهار عنونت: مصدر معني بالجولات التفاوضية يكشف لـ”النهار”: إسرائيل وإيران مع تقاسم النفوذ ومحاولات للعرقلة
وكتبت تقول: مع أن برنامج الجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في واشنطن المقرّرة مبدئياً في 22 و23 و24 حزيران الحالي لم يُنجز ويعلن نهائياً بعد، بات في حكم المؤكد تقريباً، كما علمت “النهار”، أن تنعقد المفاوضات الديبلوماسية والعسكرية معاً في وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي سيضفي مزيداً من الانشداد إلى أجواء ونتائج الجولة المقبلة في ظل هذا الدمج. ولهذه الغاية، رأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً حضره رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض، وجرى تقويم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في تاريخي 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الحالي مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في كل من البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية. وأفيد أن الرئيس عون زوّد السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالاجتماع المرتقب عقده في واشنطن خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الحالي.
غير أن الاهمية الجوهرية التي من شأنها أن تسلّط الأضواء على حقيقة ما يواجهه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم في جولات التفاوض المتوالية، حيث تتظهّر حقيقة استقلالية المفاوض اللبناني، كشفها امس لـ”النهار” مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على مجريات المفاوضات وعمقها، بما يفسّر مبادرة الرئيس عون غداة الجولة التفاوضية الأخيرة إلى الكشف عن أن السفير كرم أوقف المفاوضات ولم يقبل استئنافها إلا بعد حصول الوفد اللبناني على ما حقّق الحد الأدنى من مطالبه ضمن الظروف الصعبة القائمة. وفي ما يكشف الالغام المفخخة التي يواجهها الوفد اللبناني، ويتعامل معها لبلوغ الأهداف الأساسية للخيار التفاوضي، وسط خلل مخيف في ميزان القوى جعل إسرائيل في موقع متفوّق ميدانياً، شدّد المصدر الديبلوماسي لـ”النهار” على أنّ موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما يُعرف بـ”إعلان واشنطن”، مؤكّدًا أنّه “لا توجد أيّ جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تمّ تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأميركيّة”.
وكشف المصدر أن التعقيدات الكبيرة تتمثل في الخلفيات والوقائع الآتية:
أولاً: يتّضح تماماً أن إسرائيل وإيران معاً يؤيدان وفق المصدر، محاولات إعادة تقاسم النفوذ في لبنان وربط المسارين اللبناني والإيراني على حساب مصالح لبنان.
ثانياً: إن النهج الإسرائيلي المتّبع في الجنوب ومعادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لحماية إسرائيل، من شأنها، كما يؤكد المصدر، أن تؤدي إلى نكبة في جبل عامل وإنتاج وصاية إيرانية جديدة على لبنان بموافقة إسرائيلية على غرار وصاية حافظ الأسد. ويلفت المصدر إلى أن الجانبين الإسرائيلي والإيراني لا يمانعان باندلاع حرب أهلية جديدة لإبقاء لبنان ساحة تقاسم للنفوذ.
ثالثاً: ثمة محاولات “صبيانية” في البلد، وفق وصف المصدر نفسه، ينخرط فيها أفرقاء كانوا رئيسيين إبان الوصاية السورية القديمة، وتهدف هذه المحاولات إلى تقويض مسار واشنطن لمصلحة “وهم مسار إيران”.
رابعاً: هؤلاء المتورطون تمكّنوا حتى الآن من إفشال محاولتين أساسيتين لتنفيذ وقف النار الشامل الموجود على الطاولة منذ جولة 15 أيار، كما يحاولون الآن إفشال الاتفاق على تنفيذ منطقة تجريبية أساسية حول قلعة الشقيف، بما من شأنه منع سقوط النبطية وإلحاقها ببنت جبيل وسواها من البلدات المحتلة.
وكشف المصدر أن محاولة ثالثة ستجري لإنجاز هذه التجربة، وبناء على سلوك هؤلاء المشوّشين والمعطلين سيبنى على الشيء مقتضاه.
وسط هذه الأجواء، ذُكر أن لقاءً جمع الأربعاء الماضي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، تناول بحث تفاصيل متعلقة بالبنود الواردة في الإعلان الصادر عن مفاوضات واشنطن.



