قالت الصحف: قراءات في الرد الايراني على قصف الضاحية.. والعين على اتفاق واشنطن – طهران

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم في افتتاحياتها الرد الايراني على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وما تبعه من تصعيد ومواقف.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة الديار عنونت: بعد قصف الضاحية… إيران تقصف «إسرائيل»..
ترامب لا يرغب في توسيع الحرب… ونتنياهو يضغط لضرب طهران
وكتبت تقول: عند الساعة العاشرة وخمس دقائق مساءً، نفّذت إيران تهديدها الذي كانت قد أبلغت به عدداً من الدول، ووصلت رسالته العسكرية إلى «إسرائيل». وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني قد قال قبل ساعات: «انتظروا الليلة سماء «إسرائيل»، وستشاهدون الصواريخ فيها».
وبالفعل، أطلقت إيران عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما دوّت صفارات الإنذار في الجليل الغربي والأوسط والأعلى. وأظهرت شاشات التلفزة مشاهد للصواريخ في الأجواء، بالتزامن مع عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وفي خضم هذا التصعيد، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفداً عسكرياً وقانونياً إلى تل أبيب، حيث عقد اجتماعات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من المسؤولين، خاصة وان نتنياهو ملاحق من المحكمة الدولية.
وتشير المعلومات إلى أن واشنطن تسعى إلى منع توسيع الحرب وتجنّب توجيه ضربات مباشرة إلى طهران.
غير أن هذا التوجه لم يرق لنتنياهو، الذي أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب مؤكداً أن عدم الرد على القصف الإيراني سيُفسَّر على أنه انتصار لطهران. ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عنه قوله إن إسرائيل لا تستطيع السماح بكسر معنويات مواطنيها، مطالباً بموافقة أميركية على استهداف طهران.
في المقابل، يفضّل ترامب انتظار الرد الإيراني على الرسائل التي نُقلت إلى القيادة الإيرانية عبر قنوات دبلوماسية، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة بين إسرائيل وإيران.
ما الذي سبق التوتر والتصيعد
وكان التوتر قد تصاعد بعدما أطلق حزب الله خمسة صواريخ باتجاه شمال «إسرائيل»، فردّت بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط شهيدين وإصابة 11 شخصاً بجروح. وبعد ساعات من الهدوء الحذر، نفّذت إيران تهديدها بشن هجوم صاروخي على إسرائيل.
في الداخل الإسرائيلي، رفع وزراء اليمين المتطرف سقف مواقفهم، داعين إلى رد قوي على إيران، فيما ضاق الخناق على نتنياهو بين رفض قصف طهران، وبين ضغوط وزرائه الرافضين لضبط النفس.
دخل التصعيد بين «إسرائيل» وحزب الله مرحلة جديدة وخطرة، بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تهدد بتوسيع المواجهة، وجرّ المنطقة إلى جولة حرب جديدة.
وبدا واضحا أن نتنياهو، سعى من خلال استهداف الضاحية، بغياب أي هدف عسكري واضح، لاعادة ترسيخ معادلة «الضاحية مقابل مستوطنات الشمال»، علما أن حزب الله لم يتحدث في بياناته يوم أمس الأحد، عن عمليات استهدفت الداخل الاسرائيلي.
واشنطن تغطي قصف الضاحية
ولعل اللافت في كل ما حصل، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غطّى هذه العملية، بعد أقل من أسبوع على خروجه بوساطة منعت استهداف الضاحية وحديثه عن وقف للنار، ما يرجح أن يكون ما يحصل على خط «تل أبيب»- واشنطن مجرد عملية توزيع أدوار بين الحليفين الاستراتيجيين.
فقد أعلن ترامب امس الأحد دعمه تنفيذ «إسرائيل» مزيداً من الضربات، التي وصفها بـ«الجراحية» ضد حزب الله، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يسعى إلى «حياة أفضل للبنان»، ويريد أن تكون الهجمات الإسرائيلية «أكثر دقة».
وقال إنه يتفاهم «بشكل ممتاز» مع نتنياهو، مضيفاً: «لم أتفق معه في بعض الأمور. أريد حياة أفضل للبنان، وأريد أن تكون الهجمات على حزب الله أكثر دقة. يمكننا المساعدة في ذلك أو الاستعانة بسوريا، وأحمد الشرع سيسعد بالمساعدة».
التلويح بورقة سوريا
وتوقفت مصادر سياسية رفيعة عند تلويح ترامب بورقة اقحام سوريا مجددا بالساحة اللبنانية، لافتة الى أنه «بات معروفا وجود خطط أميركية- «اسرائيلية» للاستعانة بقوات الشرع لكسر حزب الله، لكن طول الفترة الماضية كان الشرع كما المملكة العربية السعودية ودول أخرى داعمة له، ترفض هذا التدخل جملة وتفصيلا». وأضافت المصادر: «لكن هل سيتمكن الشرع من الاستمرار في مقاومة هذه الضغوط؟ وهل ما يحصل هو مجرد تلويح بالورقة، للحصول على التنازلات المطلوبة من حزب الله وايران؟ أما القرار التنفيذي في حال عدم التجاوب، فلن يكون بعيدا».
ولا تستبعد المصادر «اشتعال جولة حرب جديدة في المنطقة، بعد المناوشات الكثيرة التي شهدها مضيق هرمز في اليومين الماضيين، والأهم بعد قرار «اسرائيل» استهداف الضاحية، وكأنها تسعى لاشعال فتيل هذه الجولة الجديدة، وهي تدرك أن طهران لا يمكن أن تبقى متفرجة، على عودة «تل أبيب» لتوسعة عملياتها في الضاحية»، معتبرة أن «كل المواقف الأميركية التي تتحدث عن الاقتراب أكثر من أي وقت مضى، من التوصل إلى تفاهم مع ايران، لا يبدو أنها قابلة للصرف».
التصعيد قبل الاتفاق؟
في المقابل، لا تستبعد مصادر أخرى أن يكون «ما يحصل المخاض الأخير الذي يسبق الاعلان عن صفقة كبيرة أميركية- ايرانية، بحيث يرفع الجميع سقوفهم، ويسعون لتحصيل ما أمكن في الربع ساعة الأخير، التي عادة ما يتخللها أثمان كبيرة».
ولعل ما يدعم قراءة المصادر هو حديث ترامب لشبكة «إن بي سي نيوز» عن أن واشنطن وطهران «قريبتان جدا من توقيع اتفاق.. لكنني أضغط كي تتخلى طهران عن طموحاتها النووية»، وأضاف: «لن نرفع التجميد عن الأصول الإيرانية، أو أي عقوبات مسبقا ضمن أي اتفاق».
كذلك قال وزير الحرب الأميركي إنه يعتقد أن «اتفاقا ممتازا سيبرم مع إيران قريبا»، في وقت أُعلن أن وزير داخلية باكستان سلّم وزير الخارجية الإيراني، رسالة من رئيس وزراء باكستان إلى المرشد الإيراني.
استياء ايراني
لكن يبدو أن طهران تحاذر الانجراف بالمواقف الأميركية الايجابية، اذ أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف امس الأحد مواقف لافتة، توحي بقرب عودة المواجهات. اذ قال: «لا يلتزمون بوقف إطلاق النار، ولا يؤمنون بالحوار، وقد أظهروا من خلال الحصار البحري وانتهاك الاتفاقات المتعلقة بلبنان، أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة»، مضيفا إن «الحصار البحري المفروض على الشعب الإيراني، والضوء الأخضر الذي منحته الولايات المتحدة اليوم للنظام الصهيوني، يجعلان القواعد والمصالح الأميركية والصهيونية في المنطقة أهدافًا مشروعة. وأيدي قواتنا المسلحة، كما هو الحال دائما، مطلقة التصرف».
من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني إبراهيم رضائي في تصريح له، أن طهران «سترد على هجوم الكيان على الضاحية رداً حاسماً ومؤلما»، معتبرا أنه «يجب تأديب هذا الكلب المسعور وإعادته إلى مكانه». وأردف:«شاهدوا سماء الاراضي المحتلة الليلة».
الوضع الميداني
وكانت «اسرائيل» صعّدت عملياتها العسكرية مستهدفة بلدات عديدة في أقضية النبطية وصور وصيدا وجزين والبقاع الغربي، من بينها الدوير وزفتا والكفور وكفررمان والنميرية ودير الزهراني وحبوش وصريفا ومعركة ومجدل زون وسلعا والزرارية وكوثرية السياد والقطراني ومشغرة، إضافة إلى كفرتبنيت وجرجوع وأطراف الريحان وقلاويه وديركيفا.
أما العمليات التي أعلن حزب الله عن تتفيذها فاستهدفت تجمعات وآليات لجيش العدو في العديسة والبياضة ورشاف وشقيف النمل ومحيط الطيري، إضافة إلى قصف مقر قيادي «إسرائيلي» قرب قلعة الشقيف، واستهداف مواقع عسكرية في الناقورة وحداثا بمسيّرات هجومية، واجبار «قوة إسرائيلية» حاولت التقدم من منطقة شقيف النمل باتجاه حداثا على التراجع. كما لحظت عمليات المقاومة التصدي لطائرة حربيّة معادية في أجواء النبطيّة بصاروخ أرض – جوّ.
علما أن جيش الاحتلال وجه انذارات لسكان مدينة صور ومحيطها جنوبي، بإخلاء منازلهم «فورا»، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، تمهيدا لقصف المنطقة.
- صحيفة الأخبار عنونت: ساعات صعبة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية… وإسرائيل تحاول قلب الطاولة | إيران للمقاومة: لستم وحدكم!
وكتبت تقول: ثبّتت إيران معادلة استثنائية عندما ردّت على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت باستهداف كيان العدو، واضعةً إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة في موقف حرج بين خيارين: إما الذهاب إلى تصعيد جديد واستئناف الحرب، وإما الأخذ بمطالبها بإعلان إنهاء الحرب على مستوى المنطقة، وخصوصاً في لبنان.
ما شهدناه أمس لم يكن مجرد تبادل للرسائل العسكرية، بل عملية سياسيةـ عسكرية متكاملة امتدت من الولايات المتحدة إلى إيران مروراً بكيان العدو وصولاً إلى لبنان. فبعدما بدا أن المفاوضات الجارية عبر الوسيط الباكستاني وصلت إلى طريق مسدود، وجدت واشنطن نفسها أمام ضرورة الانتقال إلى مستوى جديد من الضغوط لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.
وبحسب معطيات وصلت إلى مصادر معنية في بيروت، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أبلغ عدداً من قادة المنطقة سابقاً عدم رضاه عن مسودة الاتفاق المطروحة مع إيران، مؤكداً أنه سيحافظ على وقف إطلاق النار لكنه لن يستعجل التوصل إلى تسوية نهائية. ثم عاد ليعلن أنه لا ينوي منح إيران امتيازات مباشرة لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وأنه ينتظر منها تنازلات واضحة، ولا سيما في الملف النووي.
ومن هنا بدأت سلسلة من المناورات، شملت الحديث عن ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة، ومسألة وقف إطلاق النار في لبنان، وآليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، وصولاً إلى مصير مخزون اليورانيوم المخصب.
وإلى ما قبل يومين من وصول الموفد الباكستاني إلى طهران، كانت التوقعات تشير إلى احتمال إحراز تقدم في مسار التفاوض، غير أن التسريبات بقيت في إطارها الإعلامي. وعند تسلمها الطروحات الأميركية الأخيرة، فضّلت إيران التريث، قبل أن تبلغ الوسيط الباكستاني أنها لا تثق بآلية التفاوض القائمة، وأنها تريد الاحتفاظ بأوراق قوة أساسية قبل الانخراط في أي اتفاق شامل.
وبحسب المعطيات، طالب الأميركيون بأن تبادر إيران إلى فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وأن تكون آلية العبور خاضعة لتنسيق مباشر معها ومع دول المنطقة من دون فرض رسوم أو قيود. كما شددوا على عدم ربط المسار الإيراني بجبهة لبنان، وترك الملف اللبناني للتفاوض المباشر مع إسرائيل. وطُرح كذلك أن يتضمن أي إعلان تفاهم إشارة واضحة إلى مصير اليورانيوم المخصب، في حين ربط ملف الأرصدة المجمدة بمبدأ التدرج، بحيث يُفرج عنها تباعاً مع كل تقدم في الخطوات التنفيذية.
في المقابل، كانت إيران قد أبلغت الوسطاء مسبقاً أن ملف الأرصدة المجمدة غير قابل للنقاش، مع إبداء استعداد لصيغ وسطية، من بينها أن تقوم دولة ثالثة، مثل قطر، بدفع مبلغ يصل إلى 12 مليار دولار على شكل سلفة، على أن تستعيده لاحقاً من الأموال الإيرانية المفرج عنها. لكن الأهم أن طهران ثبّتت جملة من المواقف كانت كفيلة بإغضاب ترامب، ومنها:
أولاً، شددت إيران على أن وقف إطلاق النار على جبهة لبنان يأتي في صدارة الأولويات، وأن النقاش الفعلي يتجاوز فكرة وقف النار إلى إنهاء الحرب في لبنان بصورة كاملة، بما يفرض وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. واعتبرت أن مسرحية المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية الجارية ليست محل اهتمام أحد.
ثانياً: في ظل أزمة الثقة، ربطت إيران أي نقاش حول فتح مضيق هرمز بشروط محددة، تقوم على إخضاع حركة المرور فيه لآلية مشتركة تشرف عليها إيران وسلطنة عمان، مع فرض رسوم عبور. كما رأت أن إعادة فتح المضيق ستكون تدريجية ومرتبطة بتقدم مسار التفاوض نحو الحل النهائي.
ثالثاً: طالبت إيران بأن تنسحب القوات الأميركية فوراً إلى مناطق بعيدة عن المياه الإقليمية في الخليج وبحر عُمان وبحر العرب والمحيط الهندي، في ردّ مباشر على الطرح الأميركي القائل بانسحاب تدريجي يرتبط بتطورات ملف المضيق.
رابعاً: أكدت طهران أن الملف النووي لا يشكل حالياً موضوعاً للتفاوض التفصيلي، وأن موقفها يقتصر على التزامها المعلن بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، على أن تُترك بقية الملفات التقنية والتفصيلية إلى مرحلة تفاوضية لاحقة.
غضب ترامب
ترامب، الذي كان يعتقد أن إيران في موقع مأزوم، أبدى تشدداً واضحاً، مؤكداً أنه لن يمضي في الاتفاق وفق الشروط المطروحة، قبل أن يفتح في المقابل أبواباً جديدة لتوتير المشهد، من بينها الحديث عن انسحاب أميركي تدريجي من المنطقة. كما أصرّ على فصل المسار اللبناني عن الملف الإيراني، ورفض أي ترتيبات مالية أو تسهيلات اقتصادية قبل حصوله على ما يريده في الملف النووي.
عند هذا الحد، بدا أن حيلة ترامب الوحيدة هي بنيامين نتنياهو، فتجاوب مع طلب الأخير بالسماح بضرب الضاحية الجنوبية، رداً على ما اعتبره العدو تقييداً لحركة قواته العالقة في مستنقع الجنوب، خصوصاً أن إسرائيل كانت حازمة في أنها لن تقبل بربط حركتها في بيروت والضاحية بأمور كبيرة، ولن تقبل بتقييد حركتها في بيروت والضاحية ضمن أطر سياسية أو تفاهمات أوسع، وشعرت بأن استمرار قصف وتهجير سكان النبطية وصور سيلقى رداً على مستوطنات الشمال. وبمعزل عن التناقضات التي طبعت تصريحات ترامب خلال النهار، فإن إسرائيل لم تكن لتجرؤ على الإعلان عن التنسيق مع واشنطن قبل استهداف الضاحية، لو لم يكن ذلك قد جرى فعلاً. غير أن الاختبار كان منتظراً أميركياً، وسط رهانات على أن إيران لن ترد على القصف، خصوصاً أن العدو اختار «هدفاً ميتاً».
لكن الواضح أنه كان هناك سوء تقدير كبير في فهم طبيعة القرار داخل إيران لدى كل من واشنطن وتل أبيب، ما جعل الرد الإيراني يبدو مفاجئاً إلى حد كبير، رغم أنه ترافق في بيروت مع أصوات حاولت «التنمر» على حزب الله بالقول إن إيران ستتركه وحيداً في مواجهة إسرائيل.
الرد المباشر
عملياً، لم تتأخر إيران عقب قصف الضاحية بإعلان أنها سترد على الهجوم، ونفذت القوة الصاروخية في الحرس الثوري ليلاً عملية عسكرية مطلقة عدة دفعات من الصواريخ على شمال فلسطين المحتلة، وهدّدت بـ«هجمات مدمّرة» على كيان الاحتلال إذا توسّعت العمليات الإسرائيلية في لبنان، أو إذا رد العدو على الإجراء الإيراني.
وبينما انشغلت حكومة العدو في متابعة نتائج القصف، وفرضت كالعادة قيوداً على نشر أي صور أو معلومات عن عمليات القصف، تبين أن القصف أصاب قاعدة رامات رافيد الجوية في شمال الكيان، فيما انعقدت اجتماعات سريعة على المستوى العسكري والسياسي لدى العدو لدرس الرد.
في هذه الأنثاء، أطل ترامب من جديد وبدأ يطلق مواقف عبر أكثر من وسيلة إعلامية، قبل أن يعلن أنه هاتف نتنياهو وطلب إليه عدم الرد على قصف إيران. وبعدما نفى ترامب علم إدارته المسبق بقصف الضاحية، عبر عن عدم رضاه عن العملية، وتوجه للإيرانيين قائلاً «لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي»، وأضاف: «عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا صفقة»، وطلب من إسرائيل «عدم الرد على الضربات الإيرانية كونها لم تسفر عن إصابات».
في إيران، سارعت القيادة العسكرية إلى التحذير من أي محاولة إسرائيلية للرد على إيران أو تكرار قصف الضاحية. وقال قائد مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني، علي عبد اللهي، أن بلاده ستشنّ «هجمات مدمرة» على إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات في لبنان أو ردّت على الإجراء الإيراني، مطالباً تل أبيب بوقف هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، فيما اعتبر «الحرس الثوري الإيراني»، في بيان أصدره بعد دفعات الصواريخ أنه «تم الوفاء بالوعد».
وبدوره، اعتبر مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، أن «العدو أشعل طاولة المفاوضات للمرة الثالثة بقصفه لبنان، بينما كان الوسيط موجوداً في إيران»، مضيفاً: «نتحدث مع من ينقضون العهود بلغة القوة، وسيدفع المعتدون ثمناً باهظاً ومؤلماً في الميدان».
كذلك، علّق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على التطورات، بالقول إن «الأميركيين أثبتوا عبر الحصار البحري وانتهاك الاتفاقات في لبنان، أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة. ولا يلتزمون بوقف إطلاق النار ولا يؤمنون بالحوار».
وأعلنت الخارجية الأميركية أن «أميركا تتحمل المسؤولية المباشرة عن انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل العدو الصهيوني وما يترتب عليها من تداعيات، وكذلك عن أي تصعيد للتوتر في المنطقة»، وأكدت «عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني على الدفاع الحازم عن أمنه ومصالحه الوطنية في أي نقطة يراها مناسبة». ونبّهت إلى أن «أي مغامرة شريرة يقوم بها العدو الصهيوني ضد لبنان أو الجمهورية الإسلامية ستُواجَه بردٍّ ساحق وشامل من قبل القوات المسلحة الإيرانية».
استهداف الضاحية يقابله تصعيد عمليات للمقاومة
لم يكن استهداف الضاحية سوى حلقة ضمن مشهد تصعيدي أوسع. فالجنوب اللبناني شهد خلال الساعات الماضية واحدة من أعنف موجات القصف منذ أسابيع، بالتزامن مع محاولات العدو لتوسيع نطاق العمليات البرية وتثبيت وجود قواته في عدد من المناطق التي يعتبرها ذات أهمية استراتيجية.
وشهد أمس غارات إسرائيلية على النبطية ودير الزهراني وحاريص وجرجوع ومجدل زون وعدد من بلدات الجنوب والبقاع الغربي، بالتوازي مع استمرار أوامر الإخلاء في مدينة صور ومحيطها، وأفادت معطيات بمحاولات تقدم إسرائيلية على أكثر من محور في محيط النبطية ووادي الحجير، إضافة إلى تحركات واستطلاعات عند أطراف أرنون ويحمر الشقيف.
وترافق ذلك مع مواصلة القيادة الإسرائيلية الحديث عن إنجازات ميدانية، إذ زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قتل مئات المقاتلين من الحزب خلال الأيام الماضية وسيطر على مواقع استراتيجية. في الكواليس لم يكن ثمة أمس ما يشير الى حركة سياسية كبيرة أو دبلوماسية في اتجاه لبنان لضبط الوضع، لذا فإن أكثر ما كانَ يُقلِق الأطرف ليس ما إذا كانت الحرب ستندلع بالفعل، بل ما إذا كانت الأطراف المعنية لا تزال قادرة على منع تحول التصعيد الحالي إلى حرب شاملة.
من جهتها، واصلت المقاومة عملياتها، ابرزها استهداف مربض مدفعيّة العدو في ثكنة يفتاح وتجمّعًا لجنود العدوّ في محيط بركة المرج شمال فلسطين المحتلّة بصواريخ نوعيّة. وبقيت المسيّرات الانقضاضية تتصدر المشهد بوصفها السلاح الأكثر حضوراً، بعدما استخدمت في استهداف مقر قيادي لجيش العدو الإسرائيلي في الناقورة، وآلية اتصالات في تلة الصلعة بالقنطرة، ودبابة ميركافا في محيط قلعة الشقيف، إضافة إلى تجمعات للجنود داخل مبانٍ وخيام ومواقع انتشار متعددة. ويعكس هذا الحضور الكثيف انتقال المسيّرات من دور الإسناد إلى موقع متقدم ضمن أدوات الاشتباك الأساسية.
ولم يقتصر الأمر على كثافة استخدام المسيّرات، بل شمل طبيعة الأهداف نفسها. فإلى جانب استهداف الجنود والآليات، اتجهت العمليات نحو منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات والحرب الإلكترونية، وهو ما تجلى في استهداف مقر قيادي وآلية اتصالات وجهاز تشويش من نوع «درون دوم» مخصص لمواجهة المسيّرات. ويُنظر إلى هذا النوع من الأهداف على أنه جزء من البنية التقنية التي تتيح لقوات العدو إدارة عملياتها الميدانية وحماية انتشارها العسكري.
وعاد الدفاع الجوي للمقاومة أمس إلى الواجهة إذ تصدي للطيران الحربي المعادي بصاروخ أرض – جو في أجواء النبطية، في إشارة إلى استمرار تشغيل منظومات الدفاع الجوي رغم الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لها خلال الأشهر الماضية.
- صحيفة اللواء عنونت: الإعتداء على الضاحية يُشعل حرب الصواريخ بين إيران وإسرائيل
ترامب لإيران: هذا يكفي.. ويطلب من نتنياهو عدم الردّ لإنقاذ المفاوضات
وكتبت تقول: دفعت تل أبيب باستهدافاتها لوقف النار الى التصعيد، عبر توسيع العملية البرية، وقصف الضاحية الجنوبية بعد ظهر أمس بثلاثة صواريخ من طائرتين حربيتين، بعد قرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس، جرى التشاور حوله مع الإدارة الأميركية، أو على الأقل إبلاغها بالضربة قبل حصولها.
وفي تطور يتصل بهذه الضربات ما نقل عن لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه مع «رؤية هجوم أكثر دقة على حزب الله، ويمكن لسوريا المساعدة». وهذا يعني ليس فقط إعطاء ضوء أخضر بل طلب المساعدة من جهات قريبة اللهجوم على حزب الله.
وقال: لا نطالب بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاق قصير الأجل مع إيران.
ونقلت شبكة «إن. بي . سي» عن ترامب قوله: أن الهجوم على حزب الله يجب أن يكون «جراحياً بشكل أكبر» مشيراً إلى أنه يرى للبنان حياة أفضل، ويمكن أن تساهم الولايات المتحدة بضربات دقيقة.
وفي أول تعليق له على الصواريخ الايرانية دعا ترامب الايراني الى التوقف: هذا يكفي، اطلقتم صواريخكم، عودوا الى المفاوضات، وأن الجيش الأميركي في حالة تأهب.
وكشف أنه كان سيعلن أن الاتفاق مع ايران سيتم توقيعه اليوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء.
وعن الضربة للضاحية الجنوبية قال ترامب: أنا لست سعيداً بذلك.
أضاف: سأتصل بنتياهو وأقول له بألا يرد على إيران.
ونقل موقع «أكسيوس»: عن مسؤول أميركي أن «حزب الله» يواصل استغلال البنية التحتية المدنية لإخفاء الأسلحة ما يعرض المدنيين للخطر. والأسلحة كلها يجب أن تكون خاضعة لسيطرة الدولة اللبنانية.
واعتبر المسؤول الأميركي أن الشروط المطروحة عادلة وتحظى بموافقة لبنان واسرائيل وتوفر مساراً واضحاً لإنهاء القتال، وعلى حزب الله التوقف فوراً عن إطلاق النار والسماح لهذه الإتفاقات بأن تدخل حيِّز التنفيذ.
أضاف المسؤول الأميركي: على حزب الله أن يختار إما مواصة حرب عبثية، أو السماح بعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان، محملاً إياه (أي الحزب) المسؤولية عن أي استمرار للأعمال العدائية.
وفي طهران، أعلن النائب في البرلمان ابراهيم رضائي بأن طهران سترد بقسوة على الضربة الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية.
وفي هذا الإطار، بقي الترقب سيد الموقف، لمعرفة مسار التطورات، سواء على الصعيد الميداني أو ما يجري على جبهة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتوقعت المصادر عند مؤشرات ضغط على حزب الله للقبول باتفاق وقف النار الذي توصلت إليه الجولة رقم – 4 من المفاوضات في واشنطن الثلاثاء الماضي.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اتفاق اعلان النوايا بين لبنان واسرائيل تعرض لإنتكاسة لكنه لم يصل الى مستوى الإلغاء ولفتت الى ان كلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأخير عن ضرورة ان تعي إيران ان لبنان بلدنا وليس بلدهم يلقى صدى ايجابيا لدى اوساط محلية وخارحية، مؤكدة ان خطوط التواصل بينه وبين حزب الله مقطوعة بشكل كلي حتى بعد دعوته الحزب الى النقاش والحوار.
وقالت هذه المصادر ان هناك خشية من تصعيد جديد بعد ضربة الضاحية ما قد يعرقل الجهود المبذولة للتوصل الى اتفاق لوقف النار بشكل شامل.
- صحيفة النهار عنونت: سقوط “حصانة” الضاحية وترامب مع “عملية دقيقة”… الهجمة الإيرانية على عون تتجاوز كل الأصول
وكتبت تقول: اتّجهت التطورات الميدانية للحرب المتدحرجة بين إسرائيل و”حزب الله” منذ 2 آذار الماضي نحو مرحلة تصعيدية جديدة، تنذر باتّساع كبير ونوعي للمناطق التي تحتلها إسرائيل تباعاً في الجنوب، إلى جانب تعميق ضرباتها في الداخل اللبناني، ولو مضى “حزب الله” في استهداف شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية. وشكّلت الغارة التي شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي عصر أمس على الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤشّراً إلى نهاية معادلة تحييد “الضاحية مقابل شمال إسرائيل” التي فرضها تدخّل حاسم للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ رسمت الغارة معالم موافقة أميركية متجدّدة لشن إسرائيل غارات محدّدة على الضاحية رداً على قصف شمال إسرائيل. ولكن الأبرز في هذا السياق ما لفتت إليه اوساط لبنانية مطّلعة عبر “النهار”، من أن إعادة إدارة ترامب منح إسرائيل “الإجازة” بضرب “مقنّن” للضاحية جاء على خلفية تجاوز إيران إلى نطاق غير مقبول الخطوط الحمر في تدخّلها وهجماتها على السلطة اللبنانية، عقب إعلان “الاتفاق الإطار” في مفاوضات واشنطن، وهو أمر يكتسب دلالات عميقة لجهة التقديرات المتّصلة بالدفع الأميركي قدماً بالجولات اللاحقة للمفاوضات. حتى أن الرئيس ترامب حين كان يلمّح أمس إلى تقدّم نحو اتفاق أميركي إيراني، ميّز لبنان عن المسار الأميركي الإيراني، وأعلن “أنني لم أطالب بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاق قصير الأجل مع إيران”. ثم أعلن لاحقاً أنه “يؤيّد تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية دقيقة تستهدف حزب الله”، مضيفاً “أن الولايات المتحدة قد تقدّم الدعم اللازم لمثل هذه العملية، أو أن يتم التنسيق مع سوريا للقيام بها”. وأضاف” أريد للبنان حياة افضل”.
استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت
ولم تكن مضت ساعات على تهديد نتنياهو، لـ”حزب الله” بالردّ على عمليّات الإطلاق التي سُجّلت صباح الأحد، حتّى أعلن الجيش الإسرائيلي بدء مهاجمة بنى تحتيّة تابعة للحزب في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.
وكان نتنياهو، قد قال في افتتاح اجتماع مجلس الوزراء: “لن نسمح لـ”حزب الله” بإطلاق النّار على أراضينا أو مجتمعاتنا، وسنتصرّف وفقًا لذلك”، قبل أن يصدر، لاحقًا، بيان مشترك عنه وعن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يؤكّد شنّ غارة على مواقع في منطقة الضاحية الجنوبيّة لبيروت ردًّا على إطلاق نار من “حزب الله” باتجاه الأراضي الإسرائيليّة، في تطوّر يرفع مستوى التصعيد من الجنوب إلى قلب الضاحية، ويضع اتفاق وقف إطلاق النّار أمام اختبار دقيق.
الغارة الإسرائيليّة على الضاحية الجنوبيّة لبيروت نُفّذت بثلاثة صواريخ، واستهدفت شقّتين في منطقة نزلة الموقف، عند مفرق محطة الأيتام باتجاه تحويطة الغدير وأدت الى سقوط ضحيتين و11 جريحاً.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه “بحسب التقديرات نُفِّذت الضربة بحد ذاتها كرسالة ردع وليس بهدف اغتيال شخصية محددة، وحتى إذا كان هناك عناصر من الحزب أُصيبوا داخل المقر فإن الحديث يدور عن عناصر من ذوي الرتب أو المستويات الدنيا”.
واللافت أن المتحدث باسم “لجنة الامن القومي” في البرلمان الإيراني هدّد لاحقاً برد “حاسم ومؤلم” على قصف إسرائيل للضاحية، وقال: “راقبوا سماء الأرض المحتلة هذه الليلة”.
التطور الميداني الآخر في الجنوب، تمثّل في توجيه إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور والمخيّمات والأحياء المحيطة بالمدينة أُتبع بغارتين على صور طاولت احداهما مبنى تراثيا. كما تلقى أهالي مغدوشة إنذاراً من الجيش الإسرائيلي، بوجوب إبعاد عناصر “حزب الله”، تحت طائلة توجيه إنذار بالإخلاء وقصف البلدة.
إلى ذلك، نشر موقع “واللا” الإسرائيلي، تقريراً نقلاً عن ضباط في الجيش الإسرائيلي، أن “قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو، يضغط لتدمير البنية التحتية لـ”حزب الله” في النبطية جنوب لبنان”. وأفاد الموقع أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل عملية بريّة على مشارف مدينة النبطية، بل واستخدم أنواعاً مختلفة من الروبوتات لتحديد مواقع العبوات الناسفة وكشف خلايا “حزب الله” في المنطقة.
وحسب الموقع، إن “سقوط النبطية، أكبر حصن في جنوب لبنان، سيتحوّل إلى زلزال”.
حملة إيران
في غضون ذلك، مضت طهران في ما بدا حملة شعواء غير مسبوقة على رئيس الجمهورية جوزف عون، إذ هاجمت صحيفة إيرانيّة الرئيس عون وكتبت على غلافها: “جوزف عون: مدير مكتب نتنياهو في بيروت”.
واتّضح أكثر فأكثر أن إيران لم تتمكن بعد من استيعاب الصدمة التي أصابتها جراء تفلّت المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية من قبضتها واستثمارها للورقة اللبنانية، وهي الصدمة التي عبّرت عنها طهران بتسرّعها في تصدر ردود الفعل السلبية على الاتفاق الذي صدر عقب جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية الرابعة في واشنطن، والذي استدرج رداً قاسياً من الرئيس عون. ومع ذلك، لم تركن إيران إلى التهدئة للحدّ من انكشافها الذي ساهم الردّ الحاد لرئيس الجمهورية عليها في تظهيره، فلجأت غداة رد عون عليها إلى تصعيد إضافي زاد الانكشاف ووسعه. وتمثّل ذلك في تجاوز وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي كل الاصول الديبلوماسية، وأصدر ردّاّ على رئيس الجمهورية قال فيه: “بناءً على تصريحات السيّد عون، قد يظن المرء أن إيران هي التي احتلت خُمس لبنان، وشرّدت ربع اللبنانيين، وتقصف بلده يومياً. لو كان لبنان ورقة مساومة في يد إيران، لكان قد تم التوصّل إلى اتّفاق منذ زمن طويل. أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي، سيدي الرئيس”.
ولم يكن ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أقل وقاحة، إذ كتب مستعيراً اللغة العاميّة اللبنانية: “بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي ساندو وبيمشي ورا اللي خانقو”.



