سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: جلسة لمجلس الأمن اليوم لوقف النار في لبنان.. الاحتلال يتمدد والمقاومة تتصدى..

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

بإنتظار ما ستسفر عنه جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم بناء لطلب فرنسا، واصل العدو حربه وجرائمه وسط مواجهة عنيفة مع المقاومة، فيما السلطة تسعى مع واشنطن لوقف العدوان، في وقت تبارك الأخيرة للعدو إنجازاته وتمده بما يحتاج من عدة وعتاد…

ماذا في تفاصيل صحف اليوم:

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: إيران لأميركا: وقف الحرب في لبنان شرط لازم للاتفاق

 

وكتبت تقول: تبدّى خلال اليومين الماضيين أن شدّ الحبال المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وتأخر الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بوقف الحرب، يرتبطان بصورة وثيقة بالملف اللبناني. ورغم أن للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبارات داخلية خاصة، فإن إصرار إيران على ربط وقف الحرب على لبنان بوقف الحرب عليها فرض معادلة لا تبدو واشنطن مستعدة لقبولها، أو أنها غير قادرة على فرضها على إسرائيل.

وبحسب مصادر دبلوماسية معنية، فقد احتدم النقاش عندما أبلغت طهران الوسيطين الباكستاني والقطري أن إدراج جبهة لبنان ضمن اتفاق وقف الحرب ليس ورقة تفاوضية قابلة للمقايضة، بل شرط موازٍ لشرط رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية وسحب القوات الأميركية من الخليج. وقد استحوذ هذا الطرح على حيز واسع من النقاش بين الوسطاء، قبل أن يُبلّغ المعنيون مساء الثلاثاء الماضي بوجود موافقة أميركية مبدئية على الاتفاق، مع طلب مهلة إضافية، تبيّن لاحقاً أنها لإعادة التشاور مع إسرائيل بشأن الخطوة التالية.

وتضيف المصادر أن الرئيس ترامب، الذي منح قائد الجيش الباكستاني موافقة أولية، كان يعتزم إرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى تل أبيب للقاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وقيادات الجيش، بهدف بحث التفاصيل. إلا أنه عدل عن هذه الخطوة لاحقاً، إثر اتصالات بينه وبين نتنياهو، الذي عرض حجم الأزمة الداخلية التي يواجهها داخل ائتلافه الحكومي وقاعدته الشعبية، نتيجة فشل الحرب مع إيران، وقدرة حزب الله على التكيف وتوجيه ضربات متواصلة لقوات الاحتلال في الجنوب، إلى جانب استمراره في استهداف المستوطنات الشمالية، سواء عبر الصواريخ أو بالمحلقات الانقضاضية التي دفعت جيش الاحتلال إلى إخلاء مواقعه ليس داخل الأراضي اللبنانية المحتلة بل في المستوطنات أيضاً.

وفي ظل استمرار الجدل بين واشنطن وطهران حول بنود مذكرة التفاهم، وإصرار ترامب على إدخال تعديلات تمنحه مخرجاً سياسياً يتيح له تسويق «صورة نصر» في الداخل، حصلت إسرائيل على ضوء أخضر لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان. وبحسب ما يظهر على الأرض، اتجهت إسرائيل إلى تنفيذ عمليات ميدانية لا تُحدث تحولات عسكرية جوهرية، لا تؤثر على حركة المقاومة بقدر ما تستنزف القوات الإسرائيلية نفسها. ومع ذلك، يواصل العدو اعتماد مقاربة مشابهة لتجربته في غزة، تقوم على «تحميل اللبنانيين، ولا سيما البيئة الحاضنة للمقاومة الثمن الأكبر جراء استمرار عمليات المقاومة».

وفي تطور لافت أمس، رفعت إيران منسوب تسريباتها بشأن موقفها من التصعيد الإسرائيلي في لبنان. ونقلت مصادر في الحرس الثوري أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بأنها أكثر تمسكاً بضرورة أن يشمل أي وقف للحرب جبهة لبنان، ليس فقط عبر وقف إطلاق النار، بل أيضاً عبر وضع جدول زمني واضح لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وتزامن ذلك مع معلومات نقلتها قناة «الجزيرة» عن مصادر في طهران، تفيد بأن الولايات المتحدة عرضت مقايضة تقوم على تخفيف القيود الإيرانية في مضيق هرمز، مقابل تولي واشنطن ضمان وقف الحرب على لبنان والتوصل إلى اتفاق أمني بين بيروت وتل أبيب يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية وتكليف الجيش اللبناني بمهام الأمن على كامل الأراضي اللبنانية. غير أن طهران رفضت هذا الطرح، وفق المصادر نفسها. كما أشارت مصادر من الحرس الثوري إلى أن القيادة الإيرانية تدرس خيار «إسناد عسكري للبنان، عبر تكثيف النشاط العسكري ضد قوات الاحتلال، في حال استمرار التصعيد».

ويصل إلى بيروت الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، في محاولة لإعادة تنشيط المسار السياسي والدبلوماسي، فيما تكثّف باريس ضغوطها لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي. وقد دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى ذلك، معتبراً أنه «لا شيء يبرّر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان أو احتلال مزيد من الأراضي اللبنانية»، مضيفاً أن «كل قرية تُقصف وكل مدني يُقتل يعزّز موقع حزب الله بدل إضعافه».

 

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: «اسرائيل» تحتل «الشقيف» والتصعيد يتمدد
    المسار التفاوضي يترنح ولبنان الرسمي مُحرج

 

وكتبت بولا مراد تحت هذا العنوان تقول:

دخل التصعيد الإسرائيلي في لبنان مرحلة جديدة مع إعلان الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية ذات الموقع الاستراتيجي المطل على مساحات واسعة من جنوب لبنان، بالتزامن مع تعهدات إسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية وتعميقها، ما يضع المسار التفاوضي القائم أمام اختبار صعب ويزيد من حرج الدولة اللبنانية التي تعجز حتى الآن عن انتزاع وقف لإطلاق النار أو وقف التوغلات العسكرية.

ولا يبدو أن أياً من المسارات الدبلوماسية المفتوحة، سواء في واشنطن أو إسلام أباد أو الدوحة، قادر حتى الآن على وقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الجنوب اللبناني. فبرغم الحديث المتكرر عن «خطوط حمراء» أميركية يفترض ألا تتجاوزها إسرائيل، تبدو هذه الخطوط وكأنها تتهاوى تباعاً مع كل جولة تصعيد جديدة، ما يدفع بمسؤولين لبنانيين إلى طرح تساؤلات جدية حول جدوى الاستمرار في المسار التفاوضي القائم، ولا سيما مع اقتراب موعد الجولة الجديدة من الاجتماعات المقررة في الثاني والثالث من حزيران المقبل، من دون أي مؤشرات إلى إمكانية تحقيق اختراق يفضي إلى وقف إطلاق النار أو الحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم الإثنين بناء على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات الحرب في لبنان. ويأتي ذلك بالتوازي مع حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن «لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليا في جنوب لبنان».

وقالت مصادر رسمية لبنانية إن «باريس تمارس ضغوطا ومساع في أكثر من اتجاه لوقف الفتك الحاصل جنوبا، لكنها تُقابل بتشدد أميركي واسرائيلي وبإصرار على حصر التعامل الدولي بهذا الملف فيهما».

مسار التفاوض يترنح

وظلت نتائج الاجتماع الأمني – العسكري الذي استضافه البنتاغون يوم الجمعة غامضة، في ظل التكتم الذي أحاط به من الجانبين اللبناني والإسرائيلي على حد سواء. وأشارت مصادر واسعة الاطلاع إلى أن «لبنان الرسمي لا يزال يعوّل بصورة أساسية على المسار السياسي، باعتباره الخيار المتاح حالياً، فهو سلك المسار الأمني مضطرا وبضغوط أميركية علما أنه غير متحمس له وغير مقتنع فيه».

ولفتت المصادر في تصريح لـ «الديار» إلى أن «خيار الانسحاب من المفاوضات، وإن كان مطروحاً للنقاش، لا يحظى حتى الآن بفرص جدية، إذ إن التدقيق في البدائل المتاحة يُظهر مخاوف من أن يؤدي انهيار المسار التفاوضي بالكامل إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية وتحويل مناطق لبنانية إضافية إلى ساحات دمار، على غرار ما تشهده مناطق واسعة من الجنوب اليوم»، مضيفة: لبنان الر«سمي راهنا في موقع لا يُحسد عليه على الاطلاق، فبدل أن يُعطى مقابلا، تقوم اسرائيل بتوسعة عملياتها ما يضع المسار التفاوضي ككل على المحك».

وأكدت المصادر أن «الوفد اللبناني سيكون حاسما بالاجتماعات المرتقبة في الخارجية الأميركية يومي الثلاثاء والأربعاء برفض استكمال التفاوض في ظل الواقع الميداني الراهن» لافتة الى أن الولايات المتحدة الأميركية وعدت المسؤولين اللبنانيين بالضغط على تل أبيب للتخفيف من حدة عملياتها للوصول تباعا لتجميدها تماما».

ولفت يوم أمس موقف لرئيس المجلس النيابي نبيه بري أكد فيه ضمانه الحصول على التزام كامل وشامل وفوري لوقف إطلاق النار من قبل المقاومة، متسائلا: «لكن السؤال من يلزم إسرائيل بوقف عدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل؟»

ورأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أن «النتائج الفارغة لإجتماعات المسار الأمني في البنتاغون التي زجَّت بها السلطة السياسية الجيش اللبناني، إنما تؤكد فشل الرهان على خيار التفاوض المباشر مع العدو، في تحقيق أي من المطالب اللبنانية، بدءاً من وقف شامل وكامل لإطلاق النار»، معتبرا أن «استمرار التفاوض في ظل حملة الإبادة التدميرية للجنوب وإرتكاب المجازر الفظيعة بحق المدنيين، يشكل غطاء غير مباشر لهذه الممارسات الإسرائيلية».

توسيع نطاق العمليات العسكرية

وبالعودة للتطورات الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم أمس الأحد سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية، وقال إن «السيطرة على هذه المواقع تمت بعد اشتباكات وغطاء ناري مكثف من البر والجو».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أنه «وجّه الجيش الإسرائيلي بتوسيع نطاق العملية العسكرية في لبنان «، لافتاً الى أن «تعليماتي للجيش الآن هي تعميق عمليتنا وإحكام قبضتنا على المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الله «. وأعلنت القناة 13 الإسرائيليّة أن نتنياهو بحث مساء الأحد في توسيع العمليّة العسكريّة والعودة لاستهداف بيروت.

وهو قال في بيان مصوّر: «اليوم عدنا إلى قلعة الشقيف بطريقة مختلفة، عدنا موحّدين ومصممين وأقوى من أي وقت مضى»، مضيفاً أن السيطرة على قلعة الشقيف «تحوّل حاسم. لقد كسرنا حاجز الخوف ونحن نعمل على كل الجبهات، في سوريا وغزة ولبنان».

أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقال، إنه «بعد 44 عاما من المعركة البطولية، وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها».

هذا وعلى وقع الغارات والعمليات المكثفة التي طالت مناطق وقرى صور والنبطية، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا بالإخلاء لسكان جنوب لبنان، خصوصا السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني. فيما كثف حزب الله عملياته مستهدفا تجمعات وآليات اسرائيل في الجليل ونهاريا وشلومي ومحيط الشقيف وفي القوزح ودبل والعديسة والمطلة ودير سريان ويحمر الشقيف والبياضة.

وعلّق عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله على احتلال قلعة الشقيف لافتا الى أنها «موقع أثري وطني تحت سلطة الحكومة اللبنانية، ولم يكن موقعاً عسكرياً للمقاومة، وهو يتبع لوزارة الثقافة وليس منشأة فيها مقاتلون»، معتبرا أن «تصوير العدو رفع علم الاحتلال، يجب أن يستفز مشاعر كل وطني مخلص، فهو موجه ضد لبنان، ولا ندري إن كانت الحكومة تعتبر نفسها معنية بما يحصل، وهل ستقول لمن يقاوم الاحتلال أن أنشطته خارج القانون؟!»

مصير التفاوض الأميركي- الايراني

أما على خط التفاوض الأميركي-الايراني، فبقي التخبط والضبابية سيدي الموقف. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «القوات الأميركية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة ملف إيران النووي». وأضاف في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»:»نحن قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران وإذا لم يكن منصفا لنا فسنلجأ من جديد إلى وزارة الحرب».

هذا ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترمب شدد شروط الإطار المحتمل لاتفاق مع إيران، وأرسل التعديلات المقترحة إلى طهران للنظر فيها. من جهتها، نقلت وكالة «رويترز» عن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ، أن «بلاده لن تقبل بأي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني». وأضاف قاليباف، بعد أدائه اليمين مع إعادة اختياره رئيسا لمجلس الشورى الإسلامي، أنه «لا ثقة في أقوال العدو ووعوده. معيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفي بالتزاماتنا في المقابل».

  • صحيفة النهار عنونت: التطوّر الأخطر عشية الجولة الخامسة من المفاوضات… التمدّد الإسرائيلي يسقط القلعة الاستراتيجية ويتعمّق شمالاً

 

وكتبت تقول: لم يكن احتلال الجيش الإسرائيلي لقلعة الشقيف التاريخية أشدّ فداحة من الناحية السيادية والوطنية والإنسانية والبشرية، من تفريغ عشرات المدن والبلدات والقرى الجنوبية امتداداً حتى شمال الليطاني، مع حصيلة مخيفة من الضحايا وإزالة معالم عشرات البلدات.

ولكن احتلال قلعة الشقيف أمس، عشية مرور الشهر الثالث على الحرب التي أشعلها “حزب الله” في 2 آذار/مارس على مسمى “إسناد ايران”، بدا كأنّه رسّخ الصدمة الكبرى المنبئة بعودة الاحتلال الذي كان قبل 26 عاماً، أي قبل انسحاب إسرائيل من الجنوب والبقاع الغربي عام 2000. والحال إن الوقائع الاستراتيجية التي نشأت عن توسيع العملية البرية الإسرائيلية إلى تخوم مدينة النبطية واحتلال قلعة الشقيف، وتالياً التوغّل شمال نهر الليطاني، أثار الخشية الكبرى من أن تكون معادلة الاستدراج والاستدراج المضاد الدائرة بين إسرائيل و”حزب الله” قد أفضت إلى تحقيق أخطر الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل، وهو إحكام القبضة العسكرية على جنوب الليطاني وشماله وشمال إسرائيل أيضاً، من خلال “منطقة أمنية” مترامية قد تكون نذيراً لاحتلال طويل المدى يصعب جداً التكهّن بمداه، حتى لو بقي “حزب الله” يمتلك لفترة طويلة القدرة على توجيه الصواريخ والمسيّرات في اتجاه المواقع الإسرائيلية داخل المناطق الجنوبية وإلى شمال إسرائيل.

ومن شأن هذا التطور الصادم، أن يضع الدولة اللبنانية واللبنانيين أمام حقيقة قسرية متجدّدة، هي أن الولايات المتحدة الأميركية تمنح إسرائيل الضوء الأخضر في تغطية هذه العملية على نحو واضح لا يحتاج إلى إثبات، في مقابل تمادي إيران في توظيف عمليات “حزب الله” كورقة ضاغطة رفضاً لفصل المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الإيراني.

ولذا ستتّخذ الجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات الديبلوماسية في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين طابعاً مختلفاً عن الجولات الديبلوماسية الثلاث السابقة، كما عن الجولة العسكرية التي عقدت قبل أيام، باعتبار أن الوقائع الاحتلالية الإسرائيلية تمدّدت باتّساع صادم وعادت بقدر كبير من التطابق إلى نسخة ما قبل العام 2000.

طلائع التطوّر الميداني هذا برزت مع إعلان مصادر عسكرية في تل أبيب أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف اللبنانية “تنطوي على دلالات استراتيجية بالغة الأهمية تشي باعتزام إسرائيل التقدم في شمال أو شرق لبنان انطلاقاً من القلعة”، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ولم تتأخر التداعيات الخارجية للحدث الميداني، إذ أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو نظيره اللبناني يوسف رجي، أن فرنسا ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان وتوسّع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء. وجدد بارو لرجي تضامن بلاده مع لبنان، والتزامها الراسخ باحترام سيادته الكاملة. كما أكد دعم باريس للمفاوضات المباشرة بوصفها السبيل الوحيد للوصول إلى حل دائم ومستدام للأزمة. وعلمت “النهار” أن اجتماع مجلس الأمن الطارئ الذي طلبته فرنسا سينعقد بعد ظهر اليوم الاثنين في نيويورك.

وأفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين، أن المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان يصل الأربعاء المقبل إلى بيروت لإجراء جولة من المحادثات مع القيادات اللبنانية. وترى باريس أن إسرائيل تتصرف كما تشاء، معتبرة أنها الأقوى، والحديث عن وقف إطلاق النار بمثابة لعبة خداع، وحتى إذا كان هناك اتفاق بين إيران والولايات المتحدة فإن هناك المزيد من النازحين فيه وثلث البلد مدمر. وثمة بعض اللوم لدى الأوساط الفرنسية على الرئيس اللبناني والحكومة اللبنانية لأنهما أقدما على مسار المفاوضات وحدهما والآن يتحملان المسؤولية وحدهما في مواجهة الأميركيين، فيما كان في الإمكان أن تفرض القيادة اللبنانية مشاركة الفرنسيين والعرب رغم رفض الجانب الإسرائيلي.

أما في التداعيات الداخلية السياسية، فبرز قول رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس: “إنني أضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف إطلاق النار من قبل المقاومة، لكن السؤال، من يلزم إسرائيل بوقف عدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل؟”.

أما وقائع السيطرة على قلعة الشقيف، فجاءت فجر أمس مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء “عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان”، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “أن القوات الإسرائيلية ستبقى في القلعة كجزء من المنطقة الأمنية في الجنوب”.

وأعلن كاتس أن القوات الإسرائيلية سيطرت على مرتفعات الشقيف، وعبرت نهر الليطاني، معتبراً أنها من أهم المواقع الاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل. كما شدّد على أن “إسرائيل مصممة على سحق قوة حزب الله وإتمام المهمة”. وأضاف: “أعداؤنا سيخسرون مواقعهم الاستراتيجية واحداً تلو الآخر”.

 

 

  • صحيفة الأنباء الإلكترونية عنونت: بري يضمن التزاماً فورياً بوقف النار من قبل الحزب.. ومجلس الأمن يبحث اليوم الوضع في لبنان

 

وكتبت تقول: لم يكن سقوط قلعة الشقيف بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي حدثاً عسكرياً عابراً في سياق الحرب الدائرة منذ اندلاع شرارة الإسناد الثاني الذي بدأه “حزب الله” في ٢ آذار الماضي. فبالرغم من خسارة عشرات البلدات والقرى الجنوبية ومحوها بالكامل، الا أن سقوط القلعة – الحصن بما ترمز اليه في التاريخ البعيد والتاريخ الحديث يمكن اعتباره نقلة نوعية حققها العدو في عدوانه على لبنان سيكون لها بالتأكيد تداعيات سياسية لا تقل أهمية عن التداعيات العسكرية التي تبدو معالمها الأولية واضحة.

 

وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس أعلن أن “القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في قلعة الشقيف كجزء من المنطقة الأمنية في الجنوب”، معتبراً أن الموقع يعدّ من أهم النقاط الاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل.

 

أما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فأكد أنه وجه الجيش بتوسيع نطاق العملية العسكرية في لبنان. وقال: “تعليماتي الآن هي تعميق عمليتنا وإحكام قبضتنا على المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الله”.

ماذا يعني سقوط قلعة الشقيف؟

مصدر عسكري اعتبر أن وصول القوات الإسرائيلية إلى قلعة الشقيف ورفع العلم الإسرائيلي وعلم لواء “غولاني” فوق أسوارها تطور ميداني ومعنوي بالغ الأهمية. فالقلعة، التي ترتفع نحو 700 متر فوق سطح البحر، تُعد واحدة من أبرز النقاط الاستراتيجية في الجنوب. وأشار الى أنها تكتسب أهمية استثنائية لكونها تشكل نقطة سيطرة ومراقبة متقدمة على معظم محاور التقدم الإسرائيلي في القطاع الأوسط، ما يمنح القوات الإسرائيلية قدرة أكبر على إدارة النيران وتوجيه العمليات البرية ومراقبة التحركات في العمق الجنوبي. كما أن موقعها المرتفع يجعلها مطلة على مساحات واسعة من شمال إسرائيل وعدد من المستعمرات الحدودية، وهو ما يفسر الأهمية العسكرية التي أولاها لها الطرفان على مدى العقود الماضية.

 

وقال المصدر لـ “الأنباء الإلكترونية”: “من الناحية العسكرية، فإن السيطرة على قلعة الشقيف بالتكامل مع التقدم في محيط دبين شرقاً، تؤمن لإسرائيل قدرة نارية ومراقبة متقدمة على طريق مرجعيون – النبطية، وتفتح المجال أمام توسيع العمليات باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر التي تشرف بشكل كامل على مدينة النبطية. وإذا نجحت القوات الإسرائيلية في الوصول إلى هذه التلة، فإن النبطية ستصبح تحت ضغط ميداني مباشر من عدة محاور. وفي حال استمر التقدم الإسرائيلي من محور دبين باتجاه بلاط ووادي برغز، فإن ذلك قد يهدد أحد أهم خطوط الربط بين الجنوب والبقاع، والذي يشكل الشريان اللوجستي والجغرافي الأساسي للمنطقة. كما أن أي تقدم إضافي نحو جبل الريحان وإقليم التفاح سيعني انتقال العمليات إلى ما يعتبره كثير من المراقبين خط الدفاع الثالث والأخير في العمق الجنوبي”.

وفي تطور سياسي، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لمحطة NBN: “أضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله، لكن السؤال من يلزم إسرائيل بوقف عـدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل؟”.

 

ماكرون

 

وتزامناً مع التطورات، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ “لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان”، مشدداً في منشور على منصة “إكس”، على أنّ “من الضروري أن يتوقف القتال إلى الأبد”.

 

سلام يتلقى اتصالاً من وزير خارجية مصر

 

التطورات الأخيرة استدعت إجراء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً برئيس الحكومة نواف سلام للتشاور. وأكد عبد العاطي خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع لبنان، مشدداً على الموقف المصري الداعي إلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية. واعتبر أن المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامتها يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. كما أكد أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وأشار وزير الخارجية المصري إلى ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن ذلك يشكل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، ودعم خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.

ووسط كل ذلك، تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المباشرة المقررة غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء عقب الاجتماع العسكري الذي استضافته وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل. وستسبق الجولة الجديدة من المفاوضات جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان تعقد اليوم بناء على طلب فرنسا.

 

  • صحيفة اللواء عنونت: دعم سعودي لوقف النار بقرار من مجلس الأمن.. وبرِّي يضمن الحزب ويرفض إسقاط الحكومة

قصف الضاحية ينتظر حصول نتنياهو على موافقة ترامب.. ومحاور القتال مشتعلة في كل الجنوب وصولاً إلى المستوطنات

 

وكتبت تقول: دفع الإحتلال الاسرائيلي، على المستوى السياسي، وعبر عمليات الجيش المعادي بتصعيده الى أبعد حدود ممكنة، وسقفها الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد احتلال قلعة الشقيف ومحاصرة مدينة النبطية، ثاني محافظات الجنوب، الذي توعد وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس بمزيد من احتلال للأرض وتهديم المنازل.

على أن الأنكى، والمثير للسخرية هو ما كشفته القناة الاسرائيية أن رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو طلب من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السماح له بتوسيع حربه الى بيروت، كل ذلك لدفع صواريخ حزب الله ومسيّراته الى الخلف ولحماية المستعمرات والمستوطنات في الشمال المحاذي للحدود اللبنانية، مع العلم أنه ترأس اجتماعاً للبحث في ما يمكن فعله، بعد ما بلغت صواريخ حزب الله صفد وضواحيها وخليج حيفا، وشريط المستوطنات الحدودية من كريات شمونة الى المطلة فشلومو وغيرها، مكذِّبة كل فرضيات الحرب، والغزو والاحتلال، والقتل ،والدمار وتهديم المنازل، بعد ما تجاوز عدد الشهداء والجرحى ما لا يقل عن 14 ألف مواطن، جلهم من الأطفال والنساء، والمسعفين ورجال الدفاع المدني والطواقم الطبية والعجزة والناس الهاربين من النار الى النار، وسط معلومات (القناة 12) أن كاتس ورئيس الاركان ايان زامير يدفعان الى نحو توسيع العمليات في لبنان.

وكشفت القناة 13 عن مصادر اسرائيلية أن «الخطة التي عرضت على نتنياهو تشمل العمل في عمق لبنان مع تنفيذ ضربات في بيروت.

وذكرت هيئة البث الاسرائيلية أن اسرائيل ستقترح عدم انسحاب قواتها من المنطقة الأمنية جنوب لبنان وتشترط فعالية الجيش اللبناني من أجل تقليص وجودها في المنطقة.

ولئن بدت الصورة قاتمة الى هذا الحدّ من السواد مع تكشير العدوان الاسرائيلي عن أنيابه عشيه بدء المفاوضات، في شقها الدبلوماسي غداً، في مقر الخارجية الأميركية، بعدما وصلت المفاوضات الأمنية التي عقدت يوم الجمعة الماضي الى طريق مسدود، وفقاً لوسائل الاعلام الاسرائيلي، فإن الرسالة العدوانية تُقرأ من عنوانها الإجرامي أيضاً (حكومة نتنياهو ومجلسه الحربي) في وقت دفع الرئيس نبيه بري بـ «دعم مباشر» للمفاوض اللبناني بمعزل عن نظريات التفاوض، غير مباشر أو مباشر.

 

برِّي يضمن

 

وفي خطوة، تمثل إجراء دعم للمفاوض اللبناني، أعلن الرئيس نبيه بري: أنا أضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف النار من قبل المقاومة، لكن السؤال من يُلزم اسرائيل بوقف عدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل..

وحسب المعلومات، فإن  بيان الرئيس بري في ما خص الضمانة، جاء بعد اتصالات سعودية مع الرئاسات الثلاث خلال الـ 20 ساعة الماضية ركزت على تقديم الرئيس بري ضمانة تتعلق بوقف الحزب خرق وقف النار في حال اقراره، وهذه الاتصالات هي امتداد للجهد السعودي الذي واكب وقف اطلاق النار قي نيسان الماضي، مؤكداً وجوب الحفاظ على الحكومة اللبنانية، ورفض أي دعوة لإسقاطها.

وقال بري: ضمانتنا السعودية وقطر، مشيراً إلى أن فرنسا هي واحدة من أكثر الدول التي تعمل لدعم لبنان ومساعدته.

وعليه، لم يعد الرهان على وقف النار مجدياً، فمن جانب حزب الله: «دخلنا في مرحلة حرب شاملة بعد، بات الجنوب تحت النار والاحتلال، فالمرحلة هي مرحلة حرب مفتوحة وستتوسع، فمشروع الاحتلال توسعي هدفه السيطرة على لبنان، وليس على سلاح حزب الله، كما يدعي».

وحسب قيادي كبير في الحزب، فإن الحزب، ومن دون أن يسقط الرهان على أن التقدم على خط التفاوض بين طهران وواشنطن سيشكل حتماً فرصة لوقف اطلاق النار في لبنان، يقول: أن الحزب حضَّر نفسه لحرب طويلة وشاملة.. يجاهر القيادي بأن قدرات المقاومة الصاروخية في أعلى جهوزية، وكذلك المسيّرات التي تشكل جزءاً أساسياً من معادلة الردع، ويشدد على أن وضع الحزب الميداني والعسكري ممتاز، وهو يمتلك نارية تتيح له الاستمرار في المواجهة حتى تحقيق النصر».

 

مجلس الأمن

 

وسط ذلك، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم للنظر بالوضع في لبنان، في ضوء العدوان الواسع والخطير، الذي يستهدف لبنان، من جنوبه تدميراً واحتلالاً وتهجيراً للمواطنين من منازلهم.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أبلغ وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، أن فرنسا ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان وتوسّع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء للسكان.

  وأكد بارو إنّه لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وتوغلها المتزايد داخل الأراضي اللبنانية. وأنّ التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يمثل خطأً جسيماً، ويتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان الماضي، بل ويتعارض أيضاً مع القانون الدولي، داعياً إلى وضع حد للتصعيد العسكري داخل الأراضي اللبنانية».

 وجدد بارو لرجي تضامن بلاده مع لبنان، والتزامها الراسخ باحترام سيادته الكاملة.كما أكد دعم باريس للمفاوضات المباشرة بوصفها السبيل الوحيد للوصول إلى حل دائم ومستدام للأزمة.

ويصل الموفد الرئاسي الخميس جان إيف لودريان إلى لبنان بعد غد الأربعاء في زيارة تستمر ٣ أيام يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة وسيبحث مع المسؤولين اللبنانيين بديل قوات اليونيفيل وتطورات المفاوضات الجارية مع إسرائيل». 

ويُتوقع أن يزور لودريان عدداً من مراكز الإيواء وأن ينقل إلى الرؤساء اللبنانيين تفاصيل تتعلق بمساعدات للبنان»..

وكانت الخارجية القطرية دعت الى وقف العدوان الاسرائيلي، وأدانت التوغل البري في الأراضي اللبنانية.

 

دعم مصري للحكومة

 

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفياً مع الرئيس نواف سلام للتشاور حول التطورات مؤكداً عن تضامن مصر الكامل مع لبنان ومواجهة التحديات الدقيقة الراهنة، مشدداً على ضرورة انسحاب اسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية كافة، دون المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، والذي يمثل خرقاً لقواعد التعاون الدولي والقرار 1701، مؤكداً على دعمه للجيش اللبناني، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها.

وفي الإطار الدولي، أعرب وزير خارجية المانيا عن قلق بلاده من التوغل الاسرائيي في الجنوب داعياً اسرائيل وحزب الله لوقف التصعيد.

وطالب الأمين العام للجامعة العربية بوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان، وهو يهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الرئيس سلام وجه كلمة للبنانيين يوم السبت: ان المفاوضات ليست مضمونة النتائج وليست استسلاماً بل الخيار الاقل كلفة على بلدنا والدولة تخوض المفاوضات باسم جميع اللبنانيين ليبقى قرار الحرب والسلم قراراً لبنانياً. وقال:اننا  نواجه تصعيداً إسرائيلياً خطيراً وغير مسبوق وما تقوم به اسرائيل محاولة لمحو تاريخ الناس. ونحن مصممون على وقف الحرب وتحصين بلدنا وعدم تحويله الى صندوق بريد وساحة مفتوحة لصراعات الاخرين.

وقال: الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى لا يمكن المساومة عليهما.

وغداة اتصال وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون أمس، مثنيا على شجاعته في التفاوض في حين تمسك رئيس الجمهورية بأولوية وقف النار، بحث الرئيس عون مع الرئيس سلام خلال اجتماع في قصر بعبدا الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساعها لتشمل عدداً من المدن والقرى، ولا سيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة إلى عمليات تفجير المنازل وتجريفها وتدمير المعالم التاريخية. واتفق الرئيسان على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات، كما قيّما نتائج الاجتماع الذي عُقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، حيث شدد الجانب اللبناني على تمسكه بأولوية وقف إطلاق النار. كذلك تناول البحث التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في 2 و3 حزيران، إضافة إلى متابعة الأوضاع الأمنية وشؤون النازحين قسراً من منازلهم وممتلكاتهم.

روحياً، من المرجح عقد قمة روحية شاملة في دار الطائفة الدرزية غداً، بدعوى من شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبو المنى.

 

المفاوضات من الأمن الى الدبلوماسية

 

ومع اقرار «القناة 15» العبرية «ان المفاوضات الأمنية بين إسرائيل ولبنان لم تحقق أي تقدم ووصلت الى طريق مسدود في الجولات السابقة كلها»، يبدو ان اجتماع الوفود الدبلوماسية الثلاثة يومي غدا وبعده سيتاثر بنتائج فشل التفاوض العسكري. بينما  صدر تأكيد للنية في توسيع العدوان واحتلال الاراضي ذكرت القناة 14 الإسرائيلية: يميل نتنياهو وكاتس إلى الموافقة على ضربات واسعة النطاق في جميع أنحاء لبنان بما في ذلك إصدار أوامر إجلاء لمئات الآلاف من اللبنانيين.

 وقالت ‏القناة 13: أن الجيش الإسرائيلي يوصي ببقاء القوات في مناطقها بلبنان كشرط لأي اتفاق سياسي. فيما نقلت قناة «الجديد» ليل السبت عن مصدر أميركي: ان واشنطن تعتبر أن أي انسحاب إسرائيلي واسع أو اتفاق طويل الأمد لن يتم قبل وجود آلية واضحة لضبط ملف السلاح . واشارت المعلومات الى إصرار واشنطن على المضي بالمسار الأمني برغم أن المؤشرات الأولية جاءت مخيبة. وتتمحور أبرز النقاط الخلافية حول رفض الوفد العسكري اللبناني القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع الأمني بين الجيشين من خلال مطلب «التنسيق المباشر»، متمسكاً بأن قرارات استراتيجية كهذه تعود حصراً للسلطة السياسية اللبنانية.

وذكرت معلومات قناة “الجديد” أن الوفد اللبناني عرض خلال اجتماع الوفود العسكرية في بـ”البنتاغون” ، خطة لانتشار الجيش في الجنوب، وحدّد احتياجاته من المعدات والدعم اللوجستي لتنفيذها.

 وأضافت أن “الوفد الإسرائيلي عرض خلال الاجتماع وثائق وخرائط وفيديوهات قال إنها تُظهر أنفاقاً ومواقع عسكرية ومنصات صواريخ لحزب الله جنوب الليطاني لم يصادرها الجيش اللبناني”.

وفي السياق نفسه، نقلت مصادر عسكرية للقناة أن “الهدف اللبناني الأساسي من اجتماع البنتاغون والمتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار لم يتحقق حتى الآن”، مشيرة إلى أن “المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ستستمر، على أن يُعقد اجتماع أمني آخر في المرحلة المقبلة”.

وأفادت مصادر لبنانية رسمية لـ”التلفزيون العربي” أن موقف لبنان من مفاوضات واشنطن رهن الجولة القادمة في 2 و3 حزيران المقبل، وأن الضغط الأميركي على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها أساسي لتحديد مصير المفاوضات.

وأضافت المصادر أن “الموقف الأميركي بشأن وقف إطلاق النار بشكل نهائي لم يُحسم بعد، وأنه لا مصلحة في مقاطعة المفاوضات لأن هذا الموقف يخدم إسرائيل”، لافتة إلى أن لبنان لم يحسم بعد تعليق مشاركته في المفاوضات في حال لم تنفذ “إسرائيل” التزاماتها، وأن الانسحاب من المفاوضات يخدم “إسرائيل” في استكمال تمددها داخل بلدات الجنوب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى