سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: العدوان يتمدد.. المقاومة تستبسل.. والسلطة تنتظر نتائج المفاوضات!

 

الحوارنيوز – خاص

 

فيما العدو يواصل جرائمه ويوسع من عدوانه البري والجوي بغطاء أميركي ومستندا الى موقف السلطة اللبنانية، يواصل الأهالي والمقاومون التصدي لمحاولات التقدم برا في ظل غياب أي موقف عربي أو دولي رادع…

 

ماذا في التفاصيل؟

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: لبنان على حافة المرحلة الأخطر
    الاحتلال يوسع مساحته… وحزب الله يقاوم

 

وكتبت تقول: يعيش العالم هذه الايام، لحظات استثنائية قد تقلب وجه الشرق الاوسط ، اذا ما نجح الاتفاق الاميركي – الايراني، او فشل، غير المعروف الشكل والمضمون، بتخطي عقبة الشياطين المتخفية في التفاصيل، وسط باب مفتوح على أسئلة كثيرة، عما اذا كانت ايران قد استحقت تهديدات واشنطن، ام ان الاخيرة اقرت بالواقعية السياسية وعقم الحلول العسكرية، ليكون انتصارا سيدعيه الطرفان، ويوظفانه لاحقا في ملفات كثيرة، بعدما ثبت ان المصالح اهم عند الجميع، فأميركا فاوضت نظاما كان تصفه بالإرهابي، وايران جلست مع من تسميه الشيطان الاكبر.

وسط هذا المشهد الاقليمي – الدولي، يداخل الميدان اللبناني المشتعل والمفاوضات السياسية المأرومة، مع توجه الأنظار إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات متصاعدة حول احتمالات التوسع العسكري، لا سيما على خلفية التصريحات الاسرائيلية، أو إمكانية الوصول إلى تفاهمات إقليمية تنعكس على لبنان.

تصريحات ترامب

فتصريحات الرئيس الاميركي الأخيرة اظهرت أن ادارته لا تنظر إلى المفاوضات مع ايران بوصفها مجرد ملف نووي أو أمني محدود، بل كجزء من مشروع شامل لإعادة هندسة النظام الإقليمي في المنطقة، تحديدا بعد ربطه التسوية مع طهران بتوسيع الاتفاقات الابراهيمية، محولا الاتفاق المحتمل إلى انجاز استراتيجي يعيد ترتيب التحالفات، من خلال ربط الأمن الإقليمي بمسار التطبيع السياسي والاقتصادي مع اسرائيل، على ما تقول مصادر اميركية، مشيرة الى ان المنطقة امام احتمالين متوازيين: اما اتفاق يفتح الباب أمام موجة تطبيع جديدة، مع إعادة توزيع النفوذ والأدوار بين القوى الإقليمية، واما انفجار، بسبب رفض ربط التسوية بالتطبيع، خصوصاً إذا شعرت إسرائيل بأنها مستبعدة من التفاهمات الكبرى.

ورات المصادر ان المؤشرات السياسية تشير الى أن مسار فصل الجبهات بات أكثر وضوحا، لا سيما عند التوقف عند سلسلة الاتصالات التي أجراها الرئيس ترامب مع عدد من القادة العرب، والتي استُثني منها لبنان وسوريا، ما اوحى بتوجه لإبقاء بيروت ودمشق خارج إطار التفاهمات الكبرى، بما يتناسب مع المقاربة الإسرائيلية، ما يعني عمليا ترشيحهما لان تكونا ساحة الاشتباك وتصفية الحسابات.

فرض معادلات لبنانية

وبالتوازي مع الضغوط السياسية والعسكرية المرتبطة بمسار اسلام اباد، وما قد يرافقها من تفاهمات، تعكس مواقف المستويين السياسي والعسكري في تل ابيب، التمسك بفرض واقع أمني جديد في الجنوب اللبناني، في ظل «علامات استفهام» اسرائيلية حول دور السلطة اللبنانية في المرحلة المقبلة، على ما تشير المصادر، حيث سيصر الوفد الإسرائيلي الى مفاوضات البنتاغون، على جعل المنطقة الممتدة من الحدود حتى «الخط الأصفر» منطقة منزوعة من اي سلاح، ما يتقاطع مع الطرح الاميركي، على طاولة 29 ايار، حيث تكشف المصادر أن من أبرز الملفات المطروحة، العمل على انشاء «لجنة»، تختلف بالشكل والمضمون والصلاحيات عن «الميكانيزم»، تتفرد واشنطن بإدارتها، تتولى مراقبة خروقات وقف إطلاق النار، مع دور رقابي واستخباراتي أميركي واسع، دون مشاركة أي قوات اوروبية، او متعددة الجنسيات، بعدما تحولت الجبهة اللبنانية إلى ملف سياسي شديد الحساسية بين تل أبيب وواشنطن.

وكشفت المصادر، أن اجتماع البنتاغون، لا يُنظر إليه في واشنطن بوصفه تفصيلاً تقنياً أو أمنياً محدوداً، بل باعتباره «فرصةً أخيرة»، أو إختباراً جدياً لما إذا كان لبنان لا يزال قادراً على إنتاج سلطة قادرة على الإلتزام بأيّ تفاهمات طويلة الأمد، أو أنّ البلاد دخلت عملياً مرحلة إدارة الأزمة المفتوحة تحت النار الإسرائيلية، لأن الرهان اللبناني التقليدي على قدرة كبح إسرائيل لم يعد واقعياً.

اجتماعات البنتاغون

في غضون ذلك غادر الوفد العسكري اللبناني، المؤلف من خمسة ضباط، الى واشنطن، على ان ينضم اليه الملحق العسكري، بعد اجتماع عقد في بعبدا بمشاركة قائد الجيش والسفير سيمون كرم، وبرئاسة رئيس الجمهورية، الذي أبلغهم مجموعة توجيهات وثوابت وطنية وسيادية، واولوية اجندتهم، التي يفترض أن تشكل إطار الموقف اللبناني خلال الاجتماعات المرتقبة، في ظل عدم تسلم بيروت اي جدول اعمال لاجتماع البنتاغون، مشددا على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ونهائي.

اوساط مواكبة اشارت الى ان بيروت ليست في وارد التعاون أو الانخراط في أي مسار يستهدف حزب الله، معتبرة أن الثوابت الوطنية التي تم إبلاغ الوفد بها واضحة وحاسمة في هذا الجانب، مشيرة الى رفض لبنان السير في أي «إعلان نوايا» أو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة قبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل نهائي، على ان لا يتجاوز الاعلان حماية السيادة اللبنانية وتطبيق القرارات الدولية.

علما ان معلومات تقاطعت على أن المؤسسة العسكرية ستضع أمام الرأي العام الوقائع والأدلة التي تُظهر حجم الجهد الذي بذل رغم الإمكانات المحدودة، لافتة إلى أن الجيش كان واضحاً منذ البداية بأنه لم يعتمد خيار دخول المنازل، بل ركّز على تثبيت السيطرة العملانية على الأرض.

التصعيد الاسرائيلي

وعلى وقع تصريحات نتنياهو حول « تعميق وتكثيف العمليات العسكرية بهدف سحق حزب الله»، التي واكبتها تقارير إسرائيلية تحدثت عن أن الجيش الإسرائيلي أعد سلسلة خطط عملياتية، بعضها فوري وبعضها يتضمن عمليات معمقة، تنتظر موافقة المستوى السياسي، في النقاشات بين الجيش والحكومة، وبالمحادثات بين نتنياهو وترامب، شهدت التطورات الميدانية تصعيدا غير مسبوق، من تكثيف للغارات الإسرائيلية، وتوسيع رقعة الإنذارات في صور والنبطية ومحيطها، وسط محاولات تقدم الى شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع هجمات حزب الله بالمسيّرات والصواريخ باتجاه مستوطنات الشمال.

واقع دفع بأوساط دبلوماسية غربية الى ابداء خشيتها، من وجود مقايضة اميركية – اسرائيلية، متوقعة انهيار الوضع بشكل كبير وخطير، في ظل المعلومات الاستخباراتية عن استعدادات عسكرية ضخمة لتنفيذ اجتياح بري، قد يتخطى الـ 40 كيلومترا، مع عودة بيروت وضاحيتها والبقاع الى دائرة النار، بهدف تفكيك البنية العسكرية التابعة لحزب الله، متوقعة استمرار العمليات لأكثر من ثلاثة اسابيع.

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: “مواجهات الأعماق” تنذر بعملية إسرائيلية واسعة
    البقاع الغربي ينافس الجنوب وتهديد سدّ القرعون

 

وكتبت تقول: الرئيس عون: من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أن الربّ أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة

لعلها المفارقة الأشدّ دراماتيكية أن يسارع “حزب الله” إلى مشاركة إسرائيل في إسقاط مكسب حقّقه الوفد اللبناني المفاوض في الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن، حين انتزع تمديداً لوقف النار لمدة 45 يوماً، على أساس تعهّد بالتزام الحزب لوقف النار إذا التزمته إسرائيل. وإذ بدا واضحاً ومخيفاً أن يواجه اللبنانيون حرباً متجددة مع احتدام معارك الأعماق بين شمال إسرائيل الذي راح “حزب الله” يصليه بالمسيّرات الانقضاضية المتلاحقة، والبقاع الغربي عبر مثلّث مشغرة، سحمر ويحمر، امتداداً الى مشارف سد القرعون ناهيك عن النبطية بكاملها، ارتسمت تساؤلات مريبة للغاية عن الخلفيات التي قد تكون وراء هدف إسقاط وقف النار في مدته الممدّدة لـ45 يوماً، باعتبار أن الوقائع تكشف أن الوفد اللبناني تمكّن من انتزاع التمديد لهذه المدة، بعدما تبلّغ أن الرئيس نبيه بري تعهّد للرئيس جوزف عون بالتزام “حزب الله” وقف النار إذا استطاع الوفد اللبناني انتزاع التزام إسرائيل، وهذا ما حصل. وإذا كانت أهداف الحزب مكشوفة في محاولة تجيير إسقاط وقف النار على الجبهة اللبنانية، بل “اغتياله” لخدمة مآرب إيران في تموّجات مفاوضاتها مع أميركا، وتالياً التشويش على السلطة اللبنانية في مسار المفاوضات الجارية في واشنطن، غير أن التطورات المتسارعة في الأيام الاخيرة، دفعت بالوضع المتفجّر إلى متاهات حرب متجددة بكل المعايير، بدليل التعبئة الواسعة العامة التي تقوم بها إسرائيل وتوسيع العمليات البرية وعمليات تقطيع الأوصال بين الجنوب والبقاع الغربي والتمهيد لإعادة استهداف الضاحية الجنوبية. ولعل الأخطر في الواقع الميداني المتفجّر، أن تقترب نيران إسرائيل من سدّ القرعون بكل ما ينطوي عليه هذا التطور من أخطار مخيفة واستراتيجية، علماً أنها المرة الأولى إبان هذه الحرب وقبلها الحرب السابقة التي يمثل فيها خطر تضرّر السدّ.

وبينما يتوجّه الوفد العسكري اللبناني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية العسكرية برعاية أميركية في البنتاغون في 29 الجاري، أفيد أن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو يرفض أي صيغة تتضمّن إنهاء العمليات العسكرية في لبنان، ويؤكد التمسك بحرية مواصلة حملتها الجوية والبرية داخل الأراضي اللبنانية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بتعبئة جنوده بهدف تكثيف عملياته في لبنان، مشيرة إلى أنه طلب من الجنود الذين سُرّحوا في الأيام الأخيرة الالتحاق بالخدمة الاحتياطية فورًا. وأشارت القناة 15 الإسرائيلية إلى أن الجيش أعلن رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة حتى 31 أيار على الأقل عقب التصعيد شمالا. وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الطاقم الوزاري المصغر عقد اجتماعًا أمس على خلفية التصعيد في لبنان والاتفاق المحتمل مع إيران، بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أجريا مشاورات أمنية تبحث وضع الجبهتين اللبنانية والإيرانية.

وكان موقع “واللا” الإسرائيلي نقل عن مصدر أمني إسرائيلي أن “هناك خطوات جديدة ضد استمرار إطلاق المسيّرات من “حزب الله”، وسياسة ضبط النفس تجاهه تضرّ بالإنجازات العملياتية”. وأضاف المصدر: “الجيش مُنح الضوء الأخضر لتشديد الردود على مسيّرات حزب الله”، مشيرًا إلى أن “لدينا طرقاً عدة لتصعيد الرد على هذه المسيّرات”.

وشنت اسرائيل موجة أولى من توسيع الحرب، فأنذر الجيش الإسرائيلي مدينة النبطية، مهدداً باستهدافها، وطلب من الموجودين فيها إخلاء منازلهم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. وبينما واصل قصفه وغاراته على القرى الجنوبية استهدف بحزام ناري السلطانية وخراج دير انطار بأكثر من 5 غارات. وواصل “حزب الله” في المقابل عملياته ضد الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال. وكشف إنجاز أعمال رفع أنقاض المنازل في بلدة مشغرة فداحة الخسائر التي أصابت البلدة بعد زنار غارات عنيفة ومدمّرة استهدفتها مساء الاثنين وفجرً أمس، وأعلنت وزارة الصحة سقوط 11 ضحية من بينهم طفلتان وسيدة و15 جريحاً من بينهم طفل في حصيلة غير نهائية للغارة على مشغرة. وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيليّة سيارة على طريق سد القرعون، كما استهدفت غارة عبّارة قرب حاجز الجيش عند سدّ القرعون أدت إلى قطع الطريق إلى مشغرة، ثم شنّت مسيّرة غارة أخرى عصراً على محيط السدّ. كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً متجدّداً إلى مشغرة وسحمر، في وقت شرع فيه أيضاً بشنّ سلسلة غارات عنيفة على قرى منطقة النبطية.

وبإزاء اقتراب الخطر على سدّ القرعون حذّرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني من أن “أي استهداف مباشر أو غير مباشر لسدّ القرعون أو منشآته قد يؤدي إلى مخاطر كارثية على السكان والبنى التحتية والمنشآت الحيوية في المناطق الواقعة أسفل السدّ، نظرا لما يمثله السدّ من منشأة مدنية استراتيجية ترتبط بالأمن المائي والطاقة والري في لبنان”.

وحتى عصر أمس كان أحصي أكثر من 110 غارات شنّها الطيران الحربي الاسرائيلي على اكثر من 20 بلدة في الجنوب والبقاع الغربي، فيما سجل إطلاق “حزب الله” ثلاثة صواريخ عصراً إلى شمال إسرائيل بعد سقوط ثلاث مسيّرات أطلقها الحزب في ساعات النهار.

أما في المشهد السياسي، ووسط ترقّب جولة المفاوضات العسكرية التي ستجري الجمعة المقبل في البنتاغون، لفت في كلمة رئيس الجمهورية جوزف عون لمناسبة عيد الأضحى، ‏قوله: “من المعاني التي يجسّدها الأضحى، أنه مفهوم مشترك بين أدياننا السماوية كافة. ويظل أسمى معانيه أن الرب أراد من هذه التجربة أن نتعلم كيف لا نضحي بأولادنا ولا نهدر دماءهم، بل أن نفتديهم ونصنع لهم الحياة. إنّ مغازي العيد من محبة وتضامن وتكاتف، تبقى اليوم أكثر ما نحتاج إليه في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي يمر بها لبنان، خصوصاً نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى ونازحين يفتقدون فرحة العيد”.

 

 

 

·       صحيفة الأنباء الالكترونية عنونت: ضغط بالنار… إسرائيل ترفع التصعيد على لبنان قبيل مفاوضات البنتاغون

 

وكتبت تقول: يحل عيد الأضحى المبارك والعدو الإسرائيلي يوّسع رقعة النار في لبنان، حيث شهد الجنوب والبقاع في الساعات الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا مقلقًا في مناطق واسعة. سبق التصعيد الإسرائيلي المدة المتبقية لإنجاز الاتفاق الأميركي الإيراني، وذهاب الوفد العسكري اللبناني إلى المفاوضات الأمنية بين لبنان والعدو الإسرائيلي المزمع إنعقادها يوم الجمعة في البنتاغون. وفي السياق، توّجه الوفد العسكري اللبناني الى واشنطن وفي جعبته مهمة رئيسية الا وهي تثبيت وقف إطلاق النار قبل البحث في أي خطة تنفيذية، علمًا أن الموقف اللبناني واضح، وهو أن أي مسار تفاوضي يبدأ بوقف إطلاق النار. 

وإعتبر مصدر خاص بـ “الأنباء الإلكترونية” أن المشهد مقبل على احتمالات شديدة الحساسية، فيما تتزايد المؤشرات على أن ما يجري يتجاوز رسائل ميدانية ظرفية نحو مرحلة أكثر خطورة في مسار التصعيد، إذ تطرح التطورات الأخيرة تساؤلًا حول الاتجاهات المقبلة: هل نحن أمام ضغط محدود لفرض شروط سياسية وأمنية جديدة، أم أمام مرحلة مفتوحة قد تتوسع فيها العمليات لتطال نطاقات أوسع داخل العمق اللبناني، بما في ذلك البنى الحيوية والممرات الاستراتيجية؟

وفي هذا الإطار، رأى المصدر أن هذه التطورات “محاولة واضحة لرفع مستوى الضغط العسكري والسياسي قبيل الاجتماع الأمني المرتقب في البنتاغون، بالتوازي مع العقوبات الأميركية غير المسبوقة على ضباط لبنانيين، ما يشير إلى مسار ضغط متصاعد على الدولة اللبنانية والمؤسسة العسكرية لإعادة صياغة قواعد الاشتباك القائمة.

وعلى مستوى الرسائل الإقليمية، لفت الى أن الإشارات تبدو موجهة أيضًا إلى إيران، ومفادها أن الساحة اللبنانية ستبقى مستقلة في دينامية التصعيد، وأن أي تفاهمات نووية أو مسارات دبلوماسية لن تنعكس تلقائيًا على مسار العمليات الميدانية في لبنان.

أما داخليًا، فيتعرض العهد والحكومة لموجات تصعيد من “حزب الله”، من خلال التهديدات التي أعلنها الأمين العام للحزب، بإسقاط الحكومة، ما يجعل لبنان عالقًا بين تصعيدين، يقوّضان بنيانه، في ظل محاولات إجهاض كل الجهود لتجنيب البلاد تفاقم الأزمات على عدة جبهات. 

جنبلاط في بعبدا 

زار الرئيس وليد جنبلاط يرافقه عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور، رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا، وجرى البحث في اَخر التطورات والمستجدات في ظل مواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان، والاستعدادات لجولة جديدة من المحادثات السياسية والأمنية مع العدو الإسرائيلي، برعاية واشنطن. 

 

رسائل الميدان 

نفذ العدو الإسرائيلي تهديداته بتوسيع عملياته العسكرية، والتي تكثفت بالأمس وطالت عدة مناطق جنوبية وبقاعية، خصوصًا البقاع الغربي، بالتزامن مع خطط جديدة لتوغل بري، وفق ما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، إذ ان الجيش الإسرائيلي يوسّع توغله البري إلى ما بعد “الخط الأصفر”. 

الى ذلك، أتت عمليات العدو الإسرائيلي في أعقاب ممارسة حرب نفسية ضروس، لاسيما تصريحات مسؤولي العدو، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى الى موجة نزوح جديدة عشية عيد الأَضحى.

تزامنًا، تحدث مصدر مراقب عبر “الأنباء الإلكترونية” عن تطور لافت حصل أمس، ويتمثل في تغيّر نمط الإنذارات الإسرائيلية، حيث وصلت إلى “مستوى إنذارات إخلاء واسعة في مدينة النبطية حتى ما بعد نهر الزهراني، ما يعكس احتمال الانتقال إلى مرحلة عمليات أكثر اتساعًا وتأثيرًا ميدانيًا”. كما أشار الى أن المخاوف تتزايد من اتساع رقعة القصف نحو محاور أوسع من النبطية حتى البقاع الغربي، وسط حديث عن استهداف طرق إمداد وتواصل بين القرى أو فرض سيطرة نارية أو توغلات على مرتفعات استراتيجية، وفي مقدمها تلة علي الطاهر ذات الأهمية العسكرية والرمزية لدى حزب الله”.

وعما حصل من إستهدافات في البقاع الغربي، العمق الاستراتيجي اللوجستي للحزب، لفت المصدر الى أنه “يُنظر إليه كرسالة مباشرة تتجاوز البعد الميداني التقليدي، لتطال منشآت حيوية وبنى تحتية ذات طابع سيادي وخدماتي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول حدود التصعيد وإمكانية توسّعه ليشمل مواقع مدنية أو استراتيجية أوسع داخل العمق اللبناني”.

المرحلة الحاسمة 

من الواضح أن هناك تعقيدات وعوائق بين واشنطن وطهران، تقف أمام التوصل الى صياغة إطار أولي لاتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب، على الرغم من التصريحات بأن المحادثات بين الطرفين أحرزت تقدمًا حول ما ورد في مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً. 

وحتى الآن لا إتفاق نهائي يضع حدًا للحرب بين البلدين، وما يعزز هذه الخلاصة، تصريح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس بأن “التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام”. 

الى ذلك، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا استثنائيًا لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي. وتعد هذه الخطوة نادرة، وتعكس أهمية الملفات المطروحة ودقتها، إذ أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة “فرانس برس” أن الاجتماع يعقد في الوقت الذي تقترب فيه المفاوضات مع طهران من مرحلة حاسمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى