رأيمن هنا نبدأ

سعادة السفيرة.. لبنان محتل والإجرام لا يصنع منه عظيما! (حسن علوش)

 

حسن علوش – الحوارنيوز

 

يعرف غالبية اللبنانيين كيف عينت ندى حمادة سفيرة للبنان في الولايات المتحدة الأميركية. 

عندما طلبت الادارة الأميركية من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تسميتها لهذا المنصب، تحسس عون من ذلك لكونها من الطائفة الدرزية، وهذا المنصب من “حصة الرئاسة المارونية”، لكنه سرعان ما عاد واقتنع بعد جواب الزائر الاميركي: ندى متزوجة من ماروني و”تمورنت”.. فلا بأس لهذه الناحية..

استجاب الرئيس عون لتصبح ندى حمادة معوض سفيرة الرئاسة اللبنانية والادارة الاميركية في هذا الموقع.

نسرد هذه الواقعة لفهم كلام السفيرة حمادة معوض، عندما طلب اليها الرئيس دونالد ترامب التحدث خلال استقباله للوفدين اللبناني والاسرائيلي في البيت الأبيض، فنطقت ندى بعبارة وحيدة شكرت خلالها ترامب على استضافته وعمله “لجعل لبنان عظيما مرة ثانية”.

انتهى كلام حمادة معوض، وكأنها لم تسمع من سبقها في الكلام عن اتهام حزب لبناني ممثل في مجلس النواب والحكومة بأنه حزب ارهابي، وكانها لا تفقه شيئا عن تاريخ الاعتداءات الاسرائيلية والجرائم والمجازر والاجتياحات منذ العام 1948، حينها لم يكن ثمة حزب الله، ولم يكن يوجد طفل لرمي الحجارة على دولة الاحتلال، بل كانت مجازر قتل متعمدة ارتكبها كيان غاصب بحق اطفال لبنان وسكان القرى الجنوبية الحدودية لتهجيرهم قسرا، كما حصل في بلدة حولا عام 1948 والمجازر الاخرى التي لحقت بها.

ما قالته حمادة ينم عن ولاء للإدارة الاميركية وتبني خطابها بالكامل، وهو الخطاب الداعم لجرائم العدو الذي يستمر في القتل والتدمير.

حبذا لو ذكرت حمادة الاحتلال او الاعتداءات ومرت على بعض ما صرح به الرئيس عون لجهة الثوابت اللبنانية، الا اذا كانت هذه الثوابت كتبت لتبقى حبرا على ورق وصدى كلام رئاسي عابر في الهواء  لم تتبلغه ولم تسمع به، أو ان هذا الكلام لا يعنيها!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى