سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: الخروقات الإسرائيلية تفضح الهدنة..في مقابل حركة لوقف التصعيد

 

 

الحوارنيوز – صحافة

 

عكست صحف اليوم هراء وهشاشة الهدنة التي أعلنها ترامب حيث واصل العدو جرائمه داخل وخارج المنطقة المحتلة. في المقابل واصلت مجموعات المقاومة عملياتها.

وعلى خط مواز قرأت صحف اليوم في نتائج حركة الموفد السعودي الى لبنان والمحاولات لرأي الصدع الرسمي وتطويق تداعيات تجاوز مضمون اتفاق الطائف على الاستقرار والسلم الأهلي..

 

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة النهار عنونت: أيام مفصلية لتوضيح إجراءات أجندة ترامب اللبنانية… الهدنة تتجدد على تصعيد عنيف والحزب يهوّل

وكتبت تقول:

تبدو الساعات والأيام القليلة المقبلة مثقلة بالكثير مما سيترتب على الحكم والحكومة القيام به للانخراط في الأجندة الأميركية ان لجهة توضيح إجراءات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق مستدام وان لجهة حسم الإشكالية الحساسة والدقيقة التي يرتّبها ضغط الإدارة الأميركية لعقد لقاء مباشر بين الرئيس عون ونتنياهو.

إذا كانت الساعات الأولى الماضية من فترة الهدنة المجددة لثلاثة أسابيع ، التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجر امس من البيت الأبيض عقب رعايته المباشرة لجولة المحادثات الثانية بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، تشكل النموذج الفوري لاختبار الهدنة المجددة فإنها قطعا عكست التعقيدات الكبيرة والشكوك الضخمة التي تغلف الأجندة الأميركية لدفع الوضع في لبنان إلى مصاف الحل الكامل . ذلك ان إطلاق الرصاص على اجندة ترامب لم يتأخر اطلاقاً اذ سبق لقاء البيت الأبيض اللبناني الإسرائيلي تصعيد صاروخي في اتجاه شمال إسرائيل على يد “حزب الله” واعقبه رد عنيف إسرائيلي في الجنوب . ويوم امس لم يكن اقل عنفا اذ تجدد تبادل العمليات العسكرية والميدانية بما أبقى الهدنة المجددة على صورة الهدنة الأصلية مشوبة بالاختراقات والانتهاكات المتلاحقة . لم يقف الأمر عند هذا الحد اذ ان “حزب الله ” عمد إلى تفعيل هجماته السياسية والإعلامية وصعد حملة تهديداته وتهويله بحرب أهلية في مواجهة ما أعلنه الرئيس ترامب عن ترقب لقاء الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو في واشنطن خلال مهلة الأسابيع الثلاثة المقبلة . مع ذلك تبدو الساعات والأيام القليلة المقبلة مثقلة بالكثير مما سيترتب على الحكم والحكومة القيام به للانخراط في الأجندة الأميركية ان لجهة توضيح إجراءات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق مستدام وان لجهة حسم الإشكالية الحساسة والدقيقة التي يرتّبها ضغط الإدارة الأميركية لعقد لقاء مباشر بين الرئيس عون ونتنياهو . وكلاهما استحقاق يختبر التماسك داخل السلطة السياسية اللبنانية للمضي قدما في توظيف الدفع الأميركي الاستثنائي الذي عكسه الرئيس الأميركي الذي وضع الملف اللبناني على طاولة أولوياته على نحو لافت للغاية .  

كما ان العنصر اللافت الاخر والملازم لرفع مستوى الاهتمام الأميركي بملف لبنان إلى ذروته ، يتمثل في التعبئة الديبلوماسية الكثيفة التي تخصصها المملكة العربية السعودية للملف اللبناني والتي تمثلت في اللقاءات التي يجريها مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان في بيروت منذ يومين اذ اجرى في مقر إقامته في دارة السفير السعودي في اليرزة سلسلة لقاءات كثيفة مع كتل ونواب وشخصيات استكمالا لاجتماعاته مع الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري ونواف سلام . ومن الواضح ان التحرك السعودي عكس استشعار الرياض اتجاه لبنان نحو مرحلة مصيرية مفصلية ما بين الحرب الكارثية التي فرضت عليه واتجاه السلطة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لإخراج لبنان من الكارثة ولذا وضعت ثقلها الان للحفاظ على التوازن بين مسار التفاوض والحفاظ على الاستقرار الداخلي وإعادة إعلاء اتفاق الطائف ناظما اساسياً. وهو ما ترجمه ما نقل عن الامير بن فرحان، من “حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان والتمسك بصيغة الطائف ودعم التوافق بين الرؤساء الثلاثة وتجنب الانجرار إلى اي خطاب او تصرف يؤدي إلى تأجيج الانقسام الداخلي او يمس بالسلم الأهلي وبالتوازي ضرورة بذل كل الجهود الديبلوماسية لإنقاذ لبنان وشعبه”.

ولكن “حزب الله” مضى البارحة في مساره التهويلي اذ اعتبر رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد ان “كلّ هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ إغتيالٍ أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته”.

أضاف :”إن على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، وأخشى ما نخشاه من الإصرار على هذه الخطيئة أن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 آيار المشؤوم مطلع الثمانينيات . كما أن أي تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الإحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق وسيشكل مخالفة دستورية موصوفة لن تغفرها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاة”.

وفي غضون ذلك، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من قبرص “ان لبنان يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة، فهو يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه، وانخرط في مساٍر تفاوضيٍّ دبلوماسيٍّ برعايةِ الولاياتِ المتَّحدة الأميركيَّة، وبدعٍم من دولِ الاتِّحاد الأوروبيِ والدولِ العربية، بهدف التوصّل إلى حلٍّ مستدام، يضع حدَاً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدِّي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وقال ان لبنان متل باقي دول المنطقة، يعلق أهمية كبيرة وله مصلحة في خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منه بأن الدبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام”. وخلال القائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات لاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، الذي دعت اليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد ،عرض الرئيس عون بالأرقام، الواقع الصعب الذي يعيشه لبنان جراء استمرار إسرائيل في اعتداءاتها . 

وشكلت مشاركة الرئيس عون، في القمة مناسبة للتشاور في التطورات اللبنانية ، اذ اجتمع قبيل الافتتاح مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث اطلعه على تطورات الأوضاع في لبنان والاتصالات التي يجريها من اجل انهاء الوضع القائم حاليا في ووضع حد لمعاناة الشعب اللبناني. وعرض للرئيس الفرنسي، اجواء الاجتماعين اللذين عقدا في وزارة الخارجية الاميركية والبيت الأبيض في واشنطن، وركز فيهما الجانب اللبناني على طلب وقف اطلاق النار ثم تمديده لمدة ثلاثة أسابيع.

وكان ماكرون أكد قبيل الاجتماع أنّه يجب تقديم الدعم للبنان بشكل ملموس، “وعلى أوروبا أن تنخرط بدرجة أكبر في هذا الملف”. وقال “سننظم مؤتمرا لدعم لبنان ونواصل العمل من أجل المفاوضات والسلام والاستقرار في لبنان”.

واجتمع الرئيس عون مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، كما التقى الرئيس عون مع الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد الاردني الأمير حسين بن عبدالله الثاني وغيرهم من كبار المسؤولين.

من جهتها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في بيان أنّ “لبنان يحتاج إلى دعم إضافي للجيش، بهدف المساعدة في نزع سلاح حزب الله”. وأشارت إلى أن “تعزيز قدرات الجيش اللبناني يعد خطوة أساسية لضمان الاستقرار والأمن في البلاد”. وأعلنت أن “الاتحاد الأوروبي يناقش حاليًا إمكان إنشاء مهمة خاصة في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان اليونيفيل”.

في الحركة الداخلية، استقبل الرئيس بري في عين التينة رئيس الحكومة وتناول البحث تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية الميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار في الجنوب إضافة لملف النازحين. كما وضع الرئيس سلام رئيس المجلس في أجواء ونتائج زيارته فرنسا واللوكسمبورغ.

كما لفت في المشهد الداخلي انعقاد لقاء تشاوري مطوّل في معراب مساء الخميس بين رئيسي حزبي الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية سامي الجميّل وسمير جعجع.

وعلى الصعيد الميداني وعلى رغم تمديد الهدنة، استمرت الاعتداءات جنوبا. اذ فجّر الجيش الاسرائيلي حيًّا بكامله في بلدة الخيام، ومنازل في مدينة بنت جبيل لجهة بلدة دبل وفي حانين، تزامنا مع قصف مدفعي استهدف بلدة القنطرة – قضاء مرجعيون. وأفيد بإسقاط مسيرة اسرائيلية في البرج الشمالي بمنطقة صور بعد أن كانت تحلق على علو منخفض في الاجواء.

ونتيجة غارة على بلدة تولين قضاء مرجعيون فجرا، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة أدت إلى سقوط شهيدين. كما أغار الطيران على بلدة خربة سلم و مرتفعات الريحان.

وبعد الظهر وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في بلدة دير عامص، وهي تقع خارج الخط الاصفر، بمسافة نحو 11 كلم عن الحدود. 

  وبعد الظهر، شن الجيش الاسرائيلي غارات على بلدة دير عامص وأعلن الجيش الإسرائيلي انه هاجم مبان عسكرية تابعة لحزب الله في دير عامص شمال خط الدفاع الأول في جنوب لبنان، والمباني المستهدفة في دير عامص استخدمها حزب الله لإطلاق صواريخ على شتولا شمالي إسرائيل.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على 6 مسلحين من حزب الله كانوا ينشطون في بنت جبيل، جنوب خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان.

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: حزب الله يفرض إيقاعه والجدل يتعاظم داخل الكيان: إسـقاط مسيرة وعودة المواجهات إلى قلب بنت جبيل

وكتبت تقول: تحولت صفارات الإنذار في الجليل المحتل إلى إيقاع يومي يختصر حال القلق المتصاعد داخل إسرائيل. من زرعيت إلى شوميرا وأفنمناحم، وصولاً إلى يفتاح وراموت نفتالي، يتشكل مسرح ضغط نفسي وميداني متكامل، عنوانه الأبرز: زخم عملياتي متصاعد لحزب الله يقابله ارتباك سياسي وعسكري إسرائيلي. مع عودة النشاط العسكري للمقاومة داخل الأراضي اللبنانية المحتلة بشكله العسكري المباشر، مع الحديث عن مواجهة حصلت أمس في بلدة بنت جبيل التي لم تنجح قوات الاحتلال بعد بالإعلان عن احتلالها بالكامل.

وفي إطار الزخم العملياتي ومعادلات الردع التي تحاول إرساءها، أسقطت المقاومة طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدو من نوع «هرمز 450 – زيك» في أجواء منطقة صور – الحوش بصاروخ أرض جو، رداً على خرق العدو لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة. كما قصفت تجمّعاً لجنود جيش العدو في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضية رداً على اعتداء على المدنيّين في بلدة تولين. واستهدف المقاومون آلية عسكرية لجيش العدو في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضية رداً على الغارة المعادية على بلدة خربة سلم، كما استهدفوا آلية هامر معادية عند مدخل بلدة القنطرة رداً على استهداف العدو سيارة على طريق شوكين. ورداً على هدم العدو البيوت في قرى جنوب لبنان، استهدفت المقاومة ناقلة جند مدرّعة تابعة لجيش الاحتلال في بلدة رامية بمحلّقة انقضاضية وحققوا إصابة مؤكدة.

ميدانياً، تتراكم المؤشرات على انتقال المبادرة إلى حزب الله. فجاءت الاشتباكات العنيفة في بنت جبيل مع لواء المظلّيين، لتستدعي تدخلاً جوياً عاجلاً، في دلالة على صعوبة الحسم البري. في الوقت نفسه، تتواصل الهجمات غير المتكافئة: طائرات مسيّرة تخترق الأجواء، بعضها يُفقد أثره، وأخرى تستدعي استنفار الدفاعات الجوية، فيما تنجح محلّقات مفخخة في استهداف قوات إسرائيلية في نقاط تماس حساسة كالقنطرة. هذه العمليات لا تُقاس فقط بنتائجها المباشرة، بل بتأثيرها التراكمي. مع فرض صورة ميدان غير مستقر، تجلى في إصابة الجنود وعمليات إخلاء الجرحى، إلى إسقاط طائرات مسيّرة إسرائيلية معادية، وفقدان السيطرة على المجال الجوي التكتيكي في بعض اللحظات، علماً أن هذه الوقائع تترجم إلى «تطبيع» تدريجي مع استهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ومع استمرار إطلاق النار نحو الشمال.

في داخل الكيان، يتبلور تحوّل استراتيجي أوسع، من معادلة «إزالة التهديد» التي روّج لها العدو، إلى واقع تُفرض فيه عليها قواعد اشتباك جديدة. فالامتناع عن الرد على حوادث سابقة، بذريعة ارتباطها بمرحلة ما قبل وقف إطلاق النار، لم يُقرأ في الضفة المقابلة كضبط للنفس، بل كمساحة يُبنى عليها لتكريس معادلات ردع مضادة. هكذا، لا تبدو إسرائيل فقط أمام تحدٍّ عسكري، بل أمام أزمة مركّبة: قيادة سياسية مترددة، جيش يواجه عدواً يتقن حرب الاستنزاف المركّب.

يكرر الإعلاميون في تل أبيب الحديث عن «إخفاء المعلومات» عن الجمهور، وجيش الاحتلال لا يجد حلّاً إلا بمواصلة التدمير والتجريف

في هذه الأثناء، خرج رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى بعد إعلان تمديد الهدنة للمرة الثانية، لاتهام حزب الله بـ«تقويض جهود إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل». وقال «بدأنا مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن حزب الله يحاول تقويض ذلك». وأضاف «نحافظ على حرية العمل الكاملة ضد كل تهديد، وهاجمنا أمس واليوم، وملتزمون بإعادة الأمن إلى سكان الشمال»، موضحاً أنه يعمل «بتنسيق كامل مع الإدارة الأميركية» بشأن إيران ولبنان. ورد ليبرمان، بالقول إنه «مرة أخرى، يضطر سكان الشمال إلى معرفة مصيرهم عبر قنوات الأخبار الناطقة باللغة الإنجليزية»، بينما ذكرت وسائل إعلامية أن «حزب الله يلقّن الجيش الإسرائيلي دروساً في القتال، عبر الكمائن والهجمات القتالية في الميدان». وقال «في الجيش الإسرائيلي يتم إخفاء المعلومات والبيانات، بما في ذلك نوع الآليات التي تضررت، بينما كان الجيش يتباهى بقدراته في الميدان».

ويستمر النقاش في المستوطنات الشمالية حول قرار تمديد الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ عبّر الكثير من رؤساء المجالس الاستيطانية عن غضبهم من القرار مع فقدانهم أمنهم الذي أوكل إلى الرئيس الأميركي، وفق ما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت». وقال رئيس المجلس المحلي لمستوطنة المطلة ديفيد أزولاي، إنه «من المحزن أن الحكومة وقائدها يفقدان استقلالنا كدولة مستقلة ذات سيادة وديمقراطية»، وأضاف بعد إطلاق النار نحو مستوطنة شتولا: «لم أكن أعلم أن إطلاق النار نحو مستوطنة شتولا كان موجهاً ضد قوات الجيش، وأنه يمكن الاستمرار في احتواء الوضع. هذا ما يحدث عندما يكون رئيس الوزراء أسيراً لدى الرئيس الأشقر (ترامب)».

بدوره، علّق رئيس المجلس المحلي شلومي غابي نعمان على إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار، فكتب في ملخصه الأسبوعي للمستوطنين: «يدرك رؤساء السلطات على خط المواجهة جيداً أن وقف إطلاق النار هذا لا يمثل نهاية حقيقية، بل نهاية مؤقتة للحملة. لا بالنسبة إلى بلداتنا، ولا إلى الجيش الإسرائيلي، ولا إلى دولة إسرائيل».

  • صحيفة الديار عنونت: هــدنــة علـى الورق… ولبـــنان في المـيــدان

حراك سعودي – فرنسي لاحتواء التصعيد

وكتبت تقول:

جرعة اوكسجين «امــيركية» لهدنة هشة لثلاثة اسابيع ترجمت باغتـيال 3 شـــبـــان وسلسلة غـارات وقصف مدفــعي وتفجيرات كبيرة ومسيّرات فوق الضاحية وانذارات بالاخلاء لبلدة دير عامص وقصفها بالطيران،بالاضافة الى اشتباكات عنيفة سجلت ليلا في بنت جبيل، وكان الجنوب وأهله غير مشمولين بالهدنة في ظل القرار الاميركي الاسرائيلي باستمرار الحرب على حزب الله ومنح العدو حرية الحركة برا وبحرا وجوا وعدم عودة النازحين من اجل احداث شرخ داخلي مما يعرض لبنان لاخطر مرحلة في تاريخه تهدد وجوده كدولة.

الممارسات الاسرائيلية استدعت سلسلة ردود من المقاومة ادت حسب اذاعة الجيش الاسرائيلي الى جرح 3 جنود للعدو مما رفع عدد الاصابات في صفوفه الى 50 جريحا منذ اعلان وقف النار عبر الكمائن المتنقلة وصواريخ المسيرات والمواجهات المباشرة.

بدوره، اعتبر حزب الله، ان تمديد وقف النار لثلاثة اسابيع لا معنى له في ظل الامعان الاسرائيلي بالاعمال العدائية، وان ذلك يعني اصرارا اميركيا اسرائيليا على السعي لتعويم معادلة ما قبل الثاني من اذار وفق صيغة اكثر سوءا وتسويقها كمجرد غطاء لتبرير المفاوضات المباشرة وتسريع وتيرتها بين العدو الاسرائيلي والسلطة اللبنانية.

واكد الحزب، ان كل اعتداء اسرائيلي ضد اي هدف لبناني مهما تكن طبيعته يعطي الحق للمقاومة بالرد المناسب وفقا للسياق الميداني، كما ان كل وقف لاطلاق النار لا يشكل مقدمة متصلة بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية يؤكد حق اللبنانيين الثابت والنهائي في مقاومة الاحتلال لطرده من ارضنا بهدف استعادة السيادة الكاملة، ودعا الحزب السلطة إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة لان الإصرار على هذه الخطيئة سيوقع البلاد في أسوأ ما وقعت به في 17 ايار عام 1983.

هذه الصورة تؤشر الى ان الاسابيع الثلاثة المقبلة خطيرة جدا، والسؤال،هل يعقد الاجتماع الثلاثي الذي دعا اليه ترامب في واشنطن بمشاركة الرئيس جوزاف عون ونتنياهو (والذي رفضه الرئيس عون)؟ هل يستطيع لبنان رفض طلب ترامب وما هي الأوراق التي يملكها؟ كل هذه المواضيع ناقشها الرئيس عون مع الرئيس ماكرون في قبرص في ظل الموقف الفرنسي الواضح والداعم للبنان في كل المحافل؟ علما انه لم يصدر اي موقف رسمي من بعبدا او اي تسريبات بشان دعوة ترامب للرئيس عون للاجتماع بنتنياهو خلال هدنة الثلاثة اسابيع في واشنطن، لكن معلومات اشارت الى إمكانية زيارة الرئيس عون المملكة العربية السعودية ولقاء الامير محمد بن سلمان قبل التوجه إلى واشنطن بهدف تحصين الموقف اللبناني بغطاء عربي قبل لقاء ترامب بالاضافة الى التواصل اليومي مع القاهرة والاستفادة من التجربة المصرية في المفاوضات مع العدو الاسرائيلي، وكان الرئيس عون جدد موقف لبنان في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي في قبرص بالقول: « لبنان يرفض ان يكون ورقة تفاوض في الصراعات الدولية والاقليمية وهو يفاوض باسمه دفاعا عن مصالحه وانخرط في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية واشنطن وبدعم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية من اجل الوصول الى حل مستدام يضع حدا للاحتلال الاسرائيلي ويؤدي الى الانسحاب الاسرائيلي الشامل الى خارج الحدود اللبنانية، كما فند عون الممارسات الاسرائيلية، فيما اكد رئيس المجلس الأوروبي على دعم لبنان من اجل نزع سلاح حزب الله.

وتشدد مصادر متابعة للاتصالات، بان لبنان لا يمكن ان يواجه المرحلة المقبلة الا بالوحدة الوطنية، بعدما بدأ الاعلام الغربي والعربي يتحدث عن وجود لبنانين ومنطقين وخطين في التعامل مع الأزمة الاخيرة، وهذا خطير جدا.

وتؤكد المصادر العليمة، ان جهود ترامب لعقد لقاء بين عون ونتنياهو مرفوض جملة وتفصيلا من الثنائي الشيعي ومعه جمهور واسع من الاحزاب والشخصيات، حتى وليد جنبلاط وجبران باسيل وسليمان فرنجية وغيرهم من الفاعليات ضد اي تواصل مباشر مع نتنياهو، وهذه الرفض وجهه الرئيس عون ايضا من مجلس الوزراء قبل اجتماع واشنطن بقوله «لم يكن واردا عندي الحديث مع نتنياهو ابدا، ولبنان ذاهب للمفاوضات من اجل وقف النار والاغتيالات وانسحاب الاحتلال وبدء الاعمار واطلاق الاسرى ونشر الجيش على كامل الجنوب»، هذا الكلام قوبل بالاستحسان في معسكر 8 اذار، لكن التواصل ما زال مقطوعا بين بعبدا وحارة حريك.

وفي المعلومات المؤكدة وبعيدا عن التسريبات الدبلوماسية، فان الموفد السعودي يزيد بن فرحان الذي اكد على دعم المطالب اللبنانية بالانسحاب الاسرائيلي الشامل ونشر الجيش على الحدود، نجح في الشكل خلال اتصالاته «بكسر الجليد» بين الرؤساء الثلاثة وترجم ذلك بزيارة رئيس الحكومة الى عين التينة لمناقشة تطورات المرحلة المقبلة، اما في المضمون، فان التباينات ما زالت واسعة بين الرؤساء في ظل مناخ من عدم الثقة.

والسؤال، هل تترجم جهود الموفد السعودي بزيارة بري الى بعبدا وعقد لقاء ثلاثي او الاكتفاء بلقاءات ثنائية، والامر متروك للمستشارين وفي المعلومات، ان التباينات واسعة بين الرؤساء الثلاثة حول التعامل مع المرحلة المقبلة وهناك اجواء من عدم الثقة بينهم، والرئيس بري ابلغ الموفد السعودي رفضه القاطع لخيار المفاوضات المباشرة وضرورة التمسك باتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 ولجنة الميكانيزم متسائلا : لماذا تغييب الدور الفرنسي؟ علما، ان التواصل يكاد يكون يوميا بين رئيس المجلس والقيادة الايرانية وتحديدا مع رئيس المجلس قاليباف الذي يضع عين التينة بكل التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات.

وفي المعلومات المؤكدة، ان كل الاغراءات للرئيس بري من معظم وزراء الخارجية العرب ومسؤولين دوليين لتسهيل المفاوضات المباشرة، رد عليها بالتمسك بشروطه، وكما قال وليد جنبلاط في مجالسه «انا اكثر شخص اعرف الرئيس بري، لا يتراجع امام الضغوطات والشروط الاسرائيلية ولا يابه بالتهديدات وهو حاسم في هذه القضايا، لا تجربوه» كما تشير المعلومات الى ان مباحثات يزيد بن فرحان في بيروت كشفت عن تحفظ سعودي على اي تواصل مباشر مع نتنياهو وهذا النهج تؤيده مصر وباكستان وتركيا، وكان لافتا ما ذكرته صحيفة بديعوت احرونوت الاسرائيلية، بان السعودية أوقفت أهم مشاريع اسرائيل في المنطقة، وهو ممر التجارة الهندي ـ الشرق الاوسط ـ أوروبا (lmec) الذي تدفع به واشنطن وتراهن عليه تل ابيب منذ سنوات، هذا المشروع اصطدم بعقبة حقيقية هي الرفض السعودي، وهذا الممر مصمم ليكون بديلا عن مضيق هرمز ويسحب ورقة ضغط استراتيجية من ايران لكن في المقابل يمنح اسرائيل موقعا مركزيا في خطوط التجارة والطاقة والتحكم بالمسارات، لكن الرياض رفضته.

  • صحيفة اللواء عنونت: الوساطة السعودية: بداية انفراجات لمصلحة التفاهم الوطني والاستقرار

عون: لن نكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية.. وتمديد وقف النار بين الترقُّب والاهتزاز

وكتبت تقول:

إذا أخذنا بالاعتبار لما يجري من تقدم في الاتصالات الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد، بقي ما دار في الاجتماع الثاني من المفاوضات المباشرة، الذي ترأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب جزءاً منه، وأعلن إثره عن تمديد مهلة وقف اطلاق النار لثلاثة أسابيع بدءاً من الإثنين المقبل، رافضاً استهداف المدنيين وتفجير المباني، عازفاً على وتر استضافة الرئيس جوزاف عون ورئيس وزراء اسرائيل في البيت الأبيض.

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الإجتماع غير الرسمي لقادة الإتحاد الأوروبي في قبرص شكلت محطة مفصلية لإعلان الهدف من التفاوض والحصول على تأييد أوروبي واسع لهذه الخطوة، لافتة الى انه ليس مستبعدا ان تكون للرئيس عون اطلالات خارجية في سياق تزخيم مبادرته حول التفاوض المباشر.

الى ذلك، رأت المصادر ان الإجتماع التمهيدي الثاني بين لبنان وإسرائيل والذي شارك في قسم منه الرئيس دونالد ترامب لم يدخل في تفاصيل التفاوض كعنوان وارتكز في قسم منه على تمديد مهلة الهدنة والتأكيد على أهمية هذا الخيار على ان يعود الجانبان لترتيب الملفات وجدول اعمال الـجلسات المقبلة، فهل بكون الإجتماع المرتقب فرصة لعرض الاوراق او انه لا يزال من السابق لأوانه عرض الملف.

ولئن حظيت محادثات الرئيس عون في نيقوسيا مع رؤساء وزعماء أوروبيين وعرب لجهة تركيزها على مساعدة لبنان على مسارات مختلفة، منها تثبيت وقف النار مع اسرائيل والاستقرار الداخلي، فضلاً عن الاستعدادات للمساعدات في إعادة الإعمار باهتمام داخلي، فإن اللقاء الذي عقد بين الرئيسين نبيه بري ونواف سلام. وفهم أن البحث تناول تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية الميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار في الجنوب إضافة لملف النازحين. كما وضع الرئيس سلام رئيس المجلس النيابي في أجواء ونتائج زيارته فرنسا واللوكسمبورغ.

فيما كان لبنان يستعد لعقد الجلسة التحضيرية الثانية في واشنطن، أكد الرئيس سلام: أن لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمّن انسحاباً كاملا للقوات الإسرائيلية، كما أنه «لا يمكننا القبول بما يُسمّى منطقة عازلة، وبأي وجود إسرائيلي لا يُسمح فيه للنازحين اللبنانيين بالعودة، ولا يمكن فيه إعادة إعمار القرى والبلدات المدمّرة».

وقال لصحيفة «الواشنطن بوست» في باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «ندخل هذه المحادثات برعاية الولايات المتحدة لأننا مقتنعون بأنها الجهة القادرة على التأثير على إسرائيل. لقد كان دورها أساسياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار، ونأمل أن تواصل ممارسة هذا التأثير».

وإذ تجنب التكهن بما قد تفضي إليه المحادثات، قائلاً: «لا أعلم ما الذي يمكن أن نحققه عبر التفاوض، لكنني أعلم ما نريده نحن»، وأضاف: «هل ينبغي أن نسلك هذا المسار؟ نعم بالتأكيد، لأننا لا نريد أن نترك أي وسيلة من دون استخدامها لتحقيق أهدافنا».

عون في قبرص

من قبرص، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة، فهو يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه، وانخرط في مساٍر تفاوضيٍّ دبلوماسيٍّ برعايةِ الولاياتِ المتَّحدة الأميركيَّة، وبدعٍم من دولِ الاتِّحاد الأوروبيِ والدولِ العربية، بهدف التوصّل إلى حلٍّ مستدام، يضع حدَاً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدِّي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وقال ان لبنان مثل باقي دول المنطقة، يعلق أهمية كبيرة وله مصلحة في خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منه بأن الدبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام.

وخلال القائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات لاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، الذي دعت اليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد، عرض الرئيس عون بالأرقام، الواقع الصعب الذي يعيشه لبنان جراء استمرار إسرائيل في اعتداءاتها وانتهاكاتها للقانون الدولي من خلال استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والمؤسسات التربوية والصحافيين ودور العبادة. كما لفت الى وجود النازحين السوريين على ارضه وضرورة العمل بالتنسيق مع السلطات السورية وبدعم من الشركاء الدوليين، على تكثيف الجهود التي تتيح العودة الآمنة والكريمة لهم، كونهم يشكّلون ضغطاً كبيراً على البنى التحتية والخدمات والمجتمعات المضيفة، خصوصاً وانه في ضوء تعافي سوريا واستقرارها، هناك فرصة حقيقية للتقدم في هذا المسار بشكل تدريجي ومنظَّم.

 وجدد رئيس الجمهورية التزام لبنان بالإصلاح الاقتصادي وتعزيز شراكته مع الاتحاد الأوروبي، وايمانه بأن هذه الشراكة يمكن أن تتجاوز المساعدات لتشمل الاستثمار والتعاون والمبادرات الاستراتيجية المشتركة، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى عقد مؤتمر دولي مُخصَّص لإعادة الإعمار والتعافي، وتعزيز التمويل الإنساني، وتفعيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا مشكورة، باعتبار الجيش ضامناً للوحدة الوطنية وركيزةً أساسية للاستقرار المحلي والإقليمي.

وشكلت مشاركة الرئيس عون، في القمة مناسبة للتشاور في التطورات اللبنانية ، اذ اجتمع قبيل الافتتاح مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث اطلعه على تطورات الأوضاع في لبنان والاتصالات التي يجريها من اجل انهاء الوضع القائم حاليا في ووضع حد لمعاناة الشعب اللبناني. وعرض الرئيس عون للرئيس الفرنسي، اجواء الاجتماعين اللذين عقدا في وزارة الخارجية الاميركية والبيت الأبيض في واشنطن، وركز فيهما الجانب اللبناني على طلب وقف اطلاق النار ثم تمديده لمدة ثلاثة أسابيع…: وكان ماكرون أكد قبيل الاجتماع أنّه يجب تقديم الدعم للبنان بشكل ملموس، «وعلى أوروبا أن تنخرط بدرجة أكبر في هذا الملف». وقال «سننظم مؤتمرا لدعم لبنان ونواصل العمل من أجل المفاوضات والسلام والاستقرار في لبنان». 

واجتمع الرئيس عون مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، كما التقى الرئيس عون مع الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد الاردني الأمير حسين بن عبدالله الثاني وغيرهم من كبار المسؤولين وأمن عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي.

ومع دخول هدنة وقف اطلاق النار غدا فترة التجديد لمدة ثلاثة اسبيع، استمر القتال على خط الحدود الجنوبية بين حزب الله وقوات الاحتلال الاسرائيلي مترافقا مع مواقف على لسان رئيس حكومة الاحتلال بالاستمرار في استهداف الحرب، وقال اعلام عبري «ان تل أبيب ستعاود قصف لبنان رغم الهدنة».  وبالتوازي مع الحراك الرسمي نحو دول العالم بحضور رئيس الجمهورية مؤتمر القمة الاوروبية في قبرص التي عاد منها مساء امس، ومع انتهاء الحراك السعودي بمغادرة مستشار وزير الخارجية الامير يزيد بن فرحان بيروت، بعد لقاء امس مع اعضاء تكتل «الاعتدال الوطني» النواب: محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطيه وعبد العزيز الصمد وأمين سر التكتل هادي حبيش، في مقر إقامته في دارة السفير السعودي عبد الله بخاري وفي حضوره في اليرزة، حيث تم البحث في الأوضاع العامة في لبنان و المنطقة لاسيما المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين لبنان و اسرائيل للوصول إلى وقف نهائي لإطلاق النار و تنفيذ ما يتفق عليه بين الطرفين.كمل التقى للغاية ذاتها اعضاء تكتل التوافق الوطني

وأكد الامير بن فرحان، وفق بيان «تكتل الاعتدال»، «حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان، والتمسك بصيغة الطائف، ودعم التوافق بين الرؤساء الثلاثة، وتجنب الانجرار إلى اي خطاب او تصرف يؤدي إلى تأجيج الانقسام الداخلي او يمس بالسلم الأهلي وبالتوازي ضرورة بذل كل الجهود الديبلوماسية لإنقاذ لبنان وشعبه».

وافيد عن لقاء مطول بين الامير يزيد ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في بيان أنّ «لبنان يحتاج إلى دعم إضافي للجيش، بهدف المساعدة في نزع سلاح حزب الله». وأشارت إلى أن «تعزيز قدرات الجيش اللبناني يعد خطوة أساسية لضمان الاستقرار والأمن في البلاد». وأعلنت أن «الاتحاد الأوروبي يناقش حاليًا إمكان إنشاء مهمة خاصة في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان اليونيفيل»، مشيرة إلى أن «هذه المبادرة قد تكون جزءًا من الجهود الدولية لتعزيز الأمن والمراقبة على الحدود اللبنانية الجنوبية».وشددت على أن «النقاشات حول هذه المهمة الجديدة ما زالت مستمرة، مع تأكيد أهمية التعاون مع السلطات اللبنانية لضمان تنفيذ أي قرار بما يتوافق مع القانون الدولي والاستقرار الإقليمي».

وذهب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعيداً، إذ اتهم حزب الله بمحاولة تقويض جهود اسرائيل للتوصل الى اتفاق سلام مع لبنان، وقال نتنياهو معلقاً على تمديد وقف النار: بدأنا مساراً للتوصل الى سلام تاريخي بين اسرائيل ولبنان، ومن الواضح أن حزب الله يحاول تقويض ذلك..

مواقف الحزب

في مواقف حزب الله من التفاوض المباشر، رأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، أن كلّ هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية، سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ إغتيالٍ أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته».

وقال: «أي لقاء يجمع لبنان واسرائيل في حال الحرب القائمة لن يحظى بتوافق وطني لبناني، وسيشكل مخالفة دستورية موصوفة». وقال رعد في تصريح : «على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع إسرائيل».

اما عضو الكتلة النائب علي فياض فقال: من الضروري التنبيه إلى أن وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل الإمعان الإسرائيلي بالأعمال العدائية إغتيالاً وقصفاً وإطلاقاً للنيران، وإستمراره بالإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، وكذلك إصراره على حرية الحركة، بذريعة الأخطار المحتملة..

  اضاف: إن ذلك يعني دون لبس، إصراراً إسرائيلياً- أميركياً على السعي لتعويم معادلة ما قبل الثاني من آذار وفق صيغة أكثر سوءاً، وتسويقها كمجرد غطاء لتبرير المفاوضات المباشرة وتسريع وتيرتها بين العدو الإسرائيلي والسلطة اللبنانية. كما انه من الناحية العملية يدفع باتجاه الإلتزام بوقف إطلاق النار من الطرف اللبناني، في حين أنه لا يرتب أية إلتزامات، ولو في الحدود الدنيا، على الطرف الإسرائيلي. وهو ما لا يمكن للمقاومة أن توافق عليه، بل تؤكد رفضها له ومواجهته.

كذلك، اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني بالنسبة إلى تمديد الهدنة إلى ثلاثة أسابيع، أن هذا المسار يبقى خطوة غير كافية ما لم يُترجم إلى وقف شامل وفوري لكل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف الخروق المتكررة التي تُهدّد الاستقرار وتستهدف المدنيين”، مؤكداً أن “المطلوب التزام واضح بوقف النار، مقرون بضماناتٍ جدّية تُلزم العدو عدم العودة إلى التصعيد، بما يفتح الباب أمام تثبيت الهدوء، واستكمال مسار الانسحاب وعودة الأهالي إلى قراهم بأمان، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في الجنوب وكل لبنان.

وأفيد عن لقاء تشاوري مطوّل، عقد مساء أمس بين رئيسي حزبي الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية سامي الجميّل وسمير جعجع، تناول تطورات المرحلة وكيفية التعامل معها.

وأعلن تجمع روابط القطاع العام الإضراب التحذيري في جميع الإدارات العامة والمدارس والثانويات والمعاهد الرسمية الإثنين المقبل في 27 نيسان الجاري.. أي على أبواب تحضير رواتب العاملين في القطاع العام العاملين في الخدمة أو المتقاعدين.

الوضع الميداني على حاله

وعلى الصعيد العسكري في الجنوب، برغم تمديد الهدنة بين لبنان واسرائيل، لا زالت الاعتداءات مستمرة جنوبا. ووجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في بلدة دير عامص وكتب عبر حسابه على «أكس»: «حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم عليكم اخلاء بيوتكم فوراً والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج القرية».ولاحقا نفذ الاحتلال غارتين على البلدة

وفي المستجدات الأمنية، فجّر جيش الاحتلال الاسرائيلي حيًّا بكامله في بلدة الخيام. و منازل في مدينة بنت جبيل لجهة بلدة دبل، وقام بجرف منازل وبنى تحتية وطرقات من أعمدة الكهرباء وشبكاتها واقتلع أشجار الزيتون في حي البركة في بلدة دبل، وتفجير منازل في بلدة حانين، وفي البياضة والناقورة، ثم نفذ مساء تفجيرا كبيرا في بنت جبيل.تزامنت التفجيرات مع قصف مدفعي لبلدة القنطرة – قضاء مرجعيون. واطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد في قضاء صور، في وقت تواصل 

وفجرا، أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على أطراف بلدة مجدل زون في قضاء صور فيما استهدف الطيران الحربي فجرا، منزلاً في تولين – قضاء مرجعيون ادت الى ارتقاء شهيدين حسب وزارة الصحة، أعقبها بقصف مدفعي للبلدة. كما أغار على بلدة خربة سلم و مرتفعات الريحان. ولاحقا اغار على بنت جبيل.وعلى دير عامص للرة الثالثة، وعلى وكونين وياطرالتي سقط فيها شهيد وجريح..

بالمقابل، اعلنت «المقاومة الاسلامية» انها أسقطت طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ من نوع «هرمز 450 – زيك» في أجواء منطقة صور – الحوش بصاروخ أرض جو» . وقد وثق المواطنون بالفيديو تطلاق الصاروخ واصابة الطائرة.واكدت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: ان الحزب نجح في إسقاط طائرة بدون طيار تابعة لسلاح الجو في سماء صور. تم إسقاط الطائرة بدون طيار باستخدام صاروخ أرض-جو.

كما أعلنت المقاومة في بيان آخر انها «ا وردّا على خرق الجيش الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار بالاعتداء على المدنيّين في بلدة تولين، استهدفت تجمّعًا لجنود اسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة. واستهدفت آليّة «هامر» تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مدخل بلدة القنطرة بالأسلحة المناسبة وحقّقوا إصابة مؤكّدة.

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اعتراض مسيّرة في أجواء جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية، وذكرت وسائل الاعلام ان « الدفاعات الجوية تحاول اعتراض طائرتين بدون طيار في أجواء الجليل الغربي»..وكانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، قد أفاد بدوي صفارات الإنذار في زرعيت شمالي إسرائيل إثر رصد تسلل مسيّرة من لبنان.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية: أطلق الحزب محلّقة مفخخة اتجاه قوات الجيش الإسرائيلي في القنطرة..ولاحقا ذكرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي:ان اشتباكات عنيفة وقعت امس بين قوات من لواء المظليين وعناصر الحزب في مدينة بنت جبيل.. واكدت وسائل إعلام إسرائيلية: إخلاء عدد من الجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان… واشارت مساء الى أُصابة 3 جنود إسرائيليين صباح امس، إثر انقلاب مركبة عسكرية من نوع “ريزر” في جنوب لبنان.وكان اعلام العدو قد تحدث امس عن اصابة 45 جنديا في جنوب لبنان خلال اليومين الماضيين.

وذكر مسؤول أمني إسرائيلي لـ «القناة 12»: الجيش امتنع عن اغتيال عدد من قادة حزب الله بسبب عدم مصادقة المستوى السياسي.

 واستمر انتقاد وسائل الإعلام الإسرائيلية للقيادة السياسية. وقالت: عندما رفضت القيادة الرد على حادثة العبوة التي أودت بحياة مقاتل من الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان، وعللت ذلك بأنها عبوة وضعت قبل وقف إطلاق النار. تم تمهيد الأرض المناسبة للحزب لتعزيز سياسة المعادلات. وإسرائيل تخشى من وحل لبناني آخر وبحق كبير، لكنها تتصرف وفق معادلات حددها (السيد الشهيد حسن) نصر الله.

الوضع انقلب: من ذريعة لإزالة التهديدات إلى وضع حيث العدو لا يرد فقط بل يفرض معادلات. ويُظهر الحزب موقف قوة كما أصبحت محاولات استهداف قواتنا في جنوب لبنان أمراً طبيعياً، كذلك رشقات إطلاق النار نحو الشمال.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى