سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: المواجهات مستمرة في الجنوب .. وتحريك لقضية السفير الإيراني

 

 

الحوارنيوز – خاص

 

 رصدت الصحف الصادرة اليوم المواجهات المستمرة جنوبا ،فيما حمل بعضها على إيران بسبب قضية السفير الإيراني ،وسط تحذير من فتنة داخلية.

 

ماذا في التفاصيل؟ 

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: إيران تصعّد سقف استباحاتها وتتحدّى الدولة
  • “شهر قتالي آخر” واغتيالات في الضاحية

وكتبت تقول: على نحو أسوأ من الاعتداءات الحربية التي تمعن في شنّها على دول الخليج العربي منذ اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، تعمّدت إيران تكريس اعتدائها على السيادة اللبنانية واستفزاز هيبة الدولة اللبنانية في عقر دارها وعلى أرض عاصمة لبنان، فأعلنت على نحو سافر رفضها الاستجابة لقرار وزارة الخارجية والحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، رافعة في سابقة ديبلوماسية لم تتجرّأ عليها دولة من قبل. الوقاحة الإيرانية التي بلغت ذروتها أمس، وإن كرّست واقع نزع الحصانة الديبلوماسية عن السفير شيباني وحوّلته مواطناً إيرانياً خارجاً على القانون اللبناني ومقيماً في السفارة، وضعت السلطة اللبنانية أمام تحدٍ إضافي في مواجهة الاستفزاز والخرق السيادي الإيرانيين، الأمر الذي بات يملي البحث في خطوة تصعيدية جذرية عملاً بمبدأ التعامل بالمثل، أي قطع العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وإيران وطرد كل البعثة الإيرانية من لبنان. وحتى التحجّج بالموقف التبعي الذي اتخذه “الثنائي الشيعي” في إعلان مخزٍ لموالاة دولة أجنبية وتحريضها على الوطن الأم، لا يبرّر للنظام الإيراني الازدراء والاستخفاف والتنمّر على القوانين اللبنانية وقرارات الحكومة اللبنانية على أرضها. ولذا في انتظار “الكلام المباح” من الدولة على هذا التصرف، فإن تداعيات الاستفزاز الإيراني لم تبقِ مجالاً لردٍ أقل من قطع العلاقات الديبلوماسية.

فمع انتهاء المهلة التي منحتها الخارجية اللبنانية لسفير إيران لمغادرة لبنان، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أنّ السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني سيواصل عمله في بيروت، قائلاً: “سفيرنا سيبقى في بيروت ولن يغادرها كما طلبت منه الخارجية اللبنانية”.

ودخلت هذه القضية في سياق الحرب الكلامية التي تواكب الحرب الميدانية، إذ وجّه وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر مجدّداً تهديداً للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنّ “لبنان لن يستعيد حريته حتى يُتخذ القرار في بيروت لمواجهة الاحتلال الإيراني وحلفائه حزب الله”. واعتبر أنّ الدولة اللبنانية “دولة افتراضية محتلّة من إيران”. وقال إنّ “المهلة التي منحتها بيروت للسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انقضت أمس من دون أن يغادر البلاد”، مضيفاً: “هذا الصباح، يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت ويسخر من الدولة المضيفة”.

وسارع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى الردّ على وزارة الخارجية الإيرانية، فأعلن “أن مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية ليست بطولة وأن تخطي القوانين لم يُحتسب يوماً إنجازاً. إن قرار الحكومة الإيرانية إبقاء سفيرها في لبنان على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية الطلب منه مغادرة الأراضي اللبنانية، لهو قمّة الازدراء بالقوانين الدولية وأصول التعاطي بين الدول.

وفي الاحوال كافة، لقد أمضينا العقود الأربعة الأخيرة من حياتنا الوطنية في هذا الأمر الواقع، وسنعمل بالتأكيد كل ما في وسعنا للخروج منه بأسرع وقت ممكن”.

وفي مواكبة التطورات الميدانية والديبلوماسية، وفيما يتوقع أن يتوجّه رئيس الجمهورية جوزف عون بكلمة إلى اللبنانيين قريباً، شدّد عون أمس على أن “لا مبرر للخوف على السلم الأهلي، وأن الأجهزة الأمنية تتخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني بين اللبنانيين، وتقوم بتوقيفات ومصادرة للأسلحة”. وقال خلال استقباله وفداً من “منتدى غسان سكاف الوطني”: “اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستقطع”. وشدّد من جهة أخرى على مواصلة قيامه باتصالات دولية متعددة لدفع الأمور باتجاه تحقيق التفاوض مع إسرائيل.

على الصعيد الميداني، لم تسجل تغييرات ميدانية لافتة على الأرض، فيما تتكشّف تباعاً وقائع تقدم الفرق الإسرائيلية في جنوب الليطاني. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر في الجيش الإسرائيلي أن “التقديرات تشير إلى أن القتال في لبنان سيستمر لشهر آخر على الأقل”.

وأمس أقدمت عناصر من الجيش الإسرائيلي على إحراق عدد من المنازل في بلدة الناقورة. واستهدفت غارة حاجز الجيش اللبناني في العامرية جنوب صور. على الاثر، أعلنت قيادة الجيش أن استهداف حاجز الجيش في العامرية على طريق القليلة – صور باعتداء إسرائيلي، أسفر عن استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح. وأفيد أن حاجز الجيش اللبناني في منطقة العامرية قرب المنصوري هو النقطة الأخيرة التي يتموضع فيها الجيش بعد إخلاء مواقعه الحدودية في القطاع الغربي. وأدت غارة إسرائيلية على بلدة حناوية إلى تدمير منزل واندلاع النيران في كلّ سيارات جمعية كشافة الرسالة. واستهدفت مسيّرة إسرائيليّة المدرسة الرسميّة في بلدة السماعية – قضاء صور.

كما سُجل استهداف دورية لليونيفل على طريق بني حيان ـ طلوسة، هي دورية للكتيبة الاندونيسية استهدفت للمرة الثانية في 24 ساعة، حيث أعلن أول من أمس مقتل جندي في الكتيبة.

  • صحيفة الأخبار عنونت: 15 ضابطاً وجندياً بين قتيل وجريح في مواجهات القطاع الاوسط

وكتبت تقول: لم ينتهِ يوم أمس على خير بالنسبة لقوات الاحتلال. فبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بصورة غير رسمية، وقع جنود العدو في كمينين منفصلين في القطاع الأوسط: أحدهما نُفذ بواسطة مسيّرات انقضاضية، والآخر بتفجير عبوات ناسفة وإطلاق صواريخ «خاصة» باتجاه ناقلات جند. وأشار آخر التسريبات غير الرسمية إلى سقوط أكثر من 15 جندياً، بينهم أربعة قتلى على الأقل، إضافة إلى خمسة جرحى بحالات خطرة، فيما أُصيب الآخرون بجروح متوسطة.

ورصد مراسلون في الجنوب وشمال الكيان حركة مكثفة لمروحيات الإخلاء باتجاه مستشفى «رامبام» في حيفا، وتحدثت فضائيات عربية في الكيان عن قيود تفرضها الرقابة الإسرائيلية على نشر تفاصيل «عمليات معقدة ومواجهات قاسية» في الجنوب.

وأعلنت المقاومة أمس تنفيذ ضربات مركزة ضد القوات المتقدمة في القطاع الأوسط، مؤكدة تفجير عبوات ناسفة كبيرة بالآليات والجنود، وحدوث اشتباكات مباشرة من مسافة صفر.

وفي مقابل تكتيك «الالتفاف والعزل» الذي يعتمده جيش العدو، طبّقت المقاومة تكتيك «الاستنزاف المستدام» ضدّ قواته التي تحاول تظهير «صورة إنجاز» إعلامية عبر التسلل من مسالك رخوة، متجنبة المواجهة المباشرة مع المقاومين في قرى الجنوب الأمامية، خوفاً من تفاقم خسائرها البشرية والمادية. وكان جيش العدو قد أقرّ أمس بسقوط المزيد من القتلى والجرحى بين ضباطه وجنوده، وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه «صار واضحاً، بأن علينا في كل صباح، انتظار الأخبار عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش، بينما ينشر حزب الله صور الدبابات وهي تحترق».

وتعمل المقاومة بمرونة فائقة في إدارة العقد القتالية، واستثمار عالٍ لمنظومات الأسلحة (الصواريخ والمدفعية والمسيّرات الانقضاضية والمضاد للدروع والعبوات الناسفة)، ما يرفع يومياً وبوتيرة عالية أعداد دبابات العدو وآلياته المستهدفة، في مقابل بقاء شرايين إمداد المقاومة حية ومتصلة.

وفي ضوء ذلك، يقر جيش العدو بعجزه عن التثبيت في أي نقطة يتقدم إليها للإمساك بتلال كانت مواقع له قبل تحرير 2000. ويلجأ إلى قصف تدميري، بعد وقوع قواته في كمائن محكمة واشتباكات مباشرة كما حدث أمس في عيترون وعيناتا ودير سريان.

وكان البارز أمس، إطلاق جيش العدو القسم البقاعي من حملته العسكرية. إذ أغار على قرى في البقاع الغربي يعتقد أنها مركز التواصل مع قضائي مرجعيون والخيام، وهي يحمر وسحمر ولبايا وقليا وزلايا والدلافة، وأطلق عمليات استطلاع من الجهة

الشرقية، في مؤشر يظهر استعداده للدخول بواسطة القوات المؤللة إلى المنطقة، وهو ما يحتاج إلى تغطية نارية كثيفة قبل القيام به.

وعلى صعيد المواجهات في الجنوب، سعى جيش العدو في جبهة عيناتا في القطاع الأوسط، إلى الإطباق على بنت جبيل والسيطرة على تلال حداثا والطيري وربط بيت ياحون بكونين، مستعيداً الأسلوب نفسه الذي طيّقه في عدوان تموز 2006 للوصول إلى «مربع التحرير».

فتقدمت قواته من أطراف عيترون الشمالية عند مثلث كونين – عيترون – بليدا، باتجاه الأطراف الشرقية والشمالية لعيناتا، وتمركزت في تلة الخزان في منطقة فريز، وهي أعلى تلة في عيناتا. ومن هناك بدأت القنص باتجاه مستشفى بنت جبيل الحكومي. وبالتزامن، تقدمت قواته في الأطراف الشرقية لعيناتا، ومنها سعت إلى التقدم مباشرة نحو «مربع التحرير». وسجلت اشتباكات في السدر وفريز، علماً أن استهداف نقاط التمركز من مسافة قريبة ممكن، سواء بإطلاق النار أو القذائف والصواريخ أو بتفجير العبوات الناسفة.

من مدخل بنت جبيل الشرقي، اقتربت قوات الاحتلال من ناحية عيناتا، محاولة الوصول إليها من جهة جبل كحيل بين عيترون ومارون الرأس الذي يقود إلى مبنى المهنية. وتتحاشى قوات العدو النزول مباشرة من سفوح مارون الرأس الشمالية لأنها تصبح مكشوفة للمقاومة، بينما تسعى إلى التقدم من ناحية مثلث كونين – عيناتا – عيترون باتجاه بيت ياحون ومن ثم باتجاه كونين – صف الهوا، فيما يتوقع أن تتقدم شمالاً نحو الطيري الواقعة في النسق الثاني، وكذلك نحو حداثا التي تقع على أعلى التلال في القطاع الأوسط.

وفي القطاع الغربي، جبهة البياضة، تنتشر قوات الاحتلال في المنطقة الممتدة من رأس الناقورة إلى بلدة الناقورة وصولاً إلى البياضة عبر وادي حامول، متحاشية الطريق البحرية بين الناقورة والبياضة بسبب انكشافها أمام ساحل صور الجنوبي. وعلمت «الأخبار» أن قيادة «اليونيفيل» بدأت تنسّق مع قوات الاحتلال في حركة قوافلها انطلاقاً من رأس الناقورة والناقورة، علماً أنه بعد تجميد دورها بضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، تم إحياء لجنة الـ«ميكانيزم» لتتولى التنسيق مع إسرائيل في أمور لوجيستية ميدانية تحت النار، مثل إخلاء مواطنين وجرحى وإيصال قوافل مساعدات والعمل على تأمين ضمانات لعمل فرق الإسعاف.

وبحسب مراسلة «الأخبار» آمال خليل، فالاشتباكات لا تزال تتجدد بين الحين و الآخر داخل بلدة البياضة، رغم وجود قوات الاحتلال فيها، إذ لا تزال مجموعات للمقاومة مرابطة في البلدة، وتستهدف قوات العدو انتشارها بالصليات الصاروخية والقذائف. ولم تبلُغ قوات الاحتلال بلدة شمع حتى الآن، إذ اعتمدت تكتيكاً جغرافياً معاكساً لتوغل العام 2024، عندما تقدمت نحو شمع من مثلث طيرحرفا. بدورهما، تلتزم الوحدتان الإيطالية والصينية في «اليونيفيل» مقراتهما عند مدخل شمع الغربي.

ويتوقع أن يستمر جيش العدو في رفع وتيرة التدمير الجوي الممنهج لمحاولة الضغط السياسي، إلا أن استراتيجية المقاومة المتمثلة في رفع كلفة التقدم ومنع التثبيت، فضلاً عن الإغارة على الخطوط الخلفية والاستمرار بضرب العمق الاستراتيجي الإسرائيلي، ستجعل من محاولة «عزل جنوب الليطاني» فخاً استنزافياً لا طاقة لجيش الاحتلال على تحمل تبعاته، مع مرور الوقت.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة «معاريف» العبرية إن «الخوف الأكبر في أن يجد الجيش الإسرائيلي نفسه في نهاية الحملة وكأنه عاد إلى حقبة الثمانينيات والتسعينيات، حين كان محاصراً في الوحل اللبناني على طول سلسلة من المواقع الأمامية التي كانت تُعرف باسم الشريط الأمني».

بدورها، أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن «قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تعمل تحت نيران حزب الله، مدفعية ثقيلة، وإطلاق قذائف بمسار منحنٍ، وصواريخ مضادة للدروع». وأضافت: «القتال نفسه يجري في الوقت الذي يتلقى فيه الجنود عبر الاتصال اللاسلكي تحذيرات من إطلاق قذائف الهاون. لا يوجد في الميدان وقت تقريباً لاتخاذ تدابير حماية، وفي بعض الأجزاء يكون ذلك بين 0-5 ثوانٍ فقط. من استطاع يدخل إلى المركبات، ومن كان في حال تنقل يحاول العثور على صخرة أو جدار منزل ليجد مأوى».

ومع مواصلة المقاومة تثبيت معادلة استهداف المستوطنات الشمالية بشكل ممنهج بصليات صاروخية وأسراب من المسيّرات، ترفض حكومة بنيامين نتنياهو إعطاء الموافقة على إخلاء المستوطنين منها، لأن «أي إخلاء للشمال سيعد انتصاراً لحزب الله» بحسب ما نقلت «يسرائيل هيوم» عن مصدر أمني إسرائيلي.

 

  • صحيفة الديار عنونت: ترامب يتوعّد… والعدو يغرق «بالوحول» اللبنانيّة!

بعد تحذيرات أمنيّة مصريّة… عون يهدد «بقطع يد» الفتنة؟

وكتبت تقول: بعد اغلاق حـــــكومة الاحتــلال الاسرائيلية «الابـــواب» امام المـــبادرة الفرنســية والتـــحرك المــصري، لا «صوت يعلو على صوت الحرب» في لبنان، وكذلك في المنطقة المقبلة على «جحيم» من نوع جديد، اذا صدقت تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بضرب كل مصادر الطاقة وتنقية المياه في إيران، التي توعّدت بالرد بالمثل، الا اذا فاجأ الرئيس الاميركي العالم بموقف جديد مغاير!..

ميدانيا، لم تخف قوات العدو خططها، واعلنت مصادر امنية عن خطط لهدم القرى في النسق الاول على الحدود، وعدم اعادة سكانها اليها. وقد ارتقى التصعيد الاسرائيلي الى نسق جديد بالامس، عبر استهداف جديد للجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل».

اما المقاومة فتثبت يوميا نجاحها في ادارة مسرح العمليات، باقرار «الاعلام الاسرائيلي» الذي بدأ الحديث عن الغرق في «الوحول» اللبنانية، وتحول جنوده الى «بط» في حقل للرماية، مع نجاح حزب الله في استدراجهم داخل الجغرافيا اللبنانية المعقدة..

لماذا «دق» عون «ناقوس الخطر»؟

وامام هذه التحديات، يستشعر رئيس الجمهورية جوزاف عون خطورة ما يحاك للبنان والمنطقة، ولهذا رفع الصوت عاليا بالامس، موجها رسالة حازمة الى بعض الاطراف التي تعرف نفسها جيدا، كما لفتت مصادر مطلعة على اجواء القصر الجمهوري، وهو قال بالامس جهارا ما سبق وقاله لها بعيدا عن الاضواء،»اليد التي ستمتد الى السلم الأهلي ستقطع»، وهو تقصد الخروج بهذا الموقف العلني لثلاثة اسباب:

– اولا : طمأنة اللبنانيين بانه لا مبرر للقلق من الفوضى الداخلية، لان «العيون» مفتوحة لوأد اي فتنة في مهدها.

– ثانيا: ابلاغ من يعمل ليلا نهارا على اثارة التوترات، بانهم مكشوفون ومعروفون، ولن يكون ثمة تردد باتخاذ ما يلزم من اجراءات قاسية، لمنعهم من التسبب بانهيار الدولة.

– ثالثا: لم يسمع الرئيس عون ما يطمئن من الوفود الخارجية التي زارت لبنان، وخصوصا ما حمله وزير الخارجية المصرية بدرعبد العاطي، الذي سبقه وفد امني مصري الى بيروت، قدم تقريرا مقلقا حول تحركات يقوم بها البعض بايعاز خارجي، لضرب الاستقرار الداخلي، ونصح التقرير بضرورة اتخاذ ما يلزم لمنع انزلاق البلاد الى الفوضى.!

مزيد من التوغل…ومزيد من القتل

في هذا الوقت، يستمر حزب الله في ادارة العمليات في الميدان. ووفق مصادر مطلعة على التطورات الميدانية، شكل كمين مارون الراس بالامس منعطفا في الحرب الدائرة، بعد ان نجح المقاومون بالتسلل وراء خطوط العدو الى القرية المطلة على مستوطنة افيفيم، وخاضوا اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، وهو ما يثبت ان التوغل الجغرافي لقوات الاحتلال دون جدوى عسكريا، مع استمرار اطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات والعمق الاسرائيلي، وارتفاع نسق العمليات على الارض.

وفي هذا السياق، تعمق قوات الاحتلال الاسرائيلي مأزقها بمزيد من الغرق في «الوحول» اللبنانية ، حيث بان جنودها وضباطها عالقون كـ»البط في حقل الرماية»، كما وصف «الاعلام الإسرائيلي» حال القوات المتوغلة دون افق، او قدرة على حل معضلة الصواريخ التي يطلق 80 بالمئة منها حتى اليوم، من منطقة جنوب الليطاني ومن مسافات قصيرة، فيما لا تزال القوة النارية الرئيسية والمؤثرة للمقاومة شمال النهر. ويتعمد حزب الله ابعادها عن المشهد الميداني في هذه المرحلة من المواجهة التي تدور من المسافة صفر، كما تقول تلك المصادر.

نتانياهو يرفض مبادرة باريس

وقد اعترفت صحيفة «هآرتس» بعدم القدرة على تحقيق النجاح المطلوب، ولفتت الى انه من الصعب جدا تقليص تهديد حزب الله، «لاننا نحتاج لملاحقة كل منصة اطلاق او كل عنصر يطلق صاروخا من مسافة بعيدة»، وهذا الامر غير متاح، وما يحصل اليوم دخول بعيون مفتوحة الى المستنقع اللبناني،في ظل غياب القيادة السياسية القادرة على تقديم مصلحة «اسرائيل» على المصالح الشخصية.

ووفق صحيفة «اسرائيل هيوم»، فان رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، رفض مبادرة فرنسية لوقف النار.. وقال للفرنسيين «سنستغل الفرصة لدفع حزب الله الى ما وراء الليطاني، واي اتفاق اميركي – ايراني محتمل لن يوقف القتال مع حزب الله».

ماذا استهداف الجيش «واليونيفيل»؟

وفيما تجددت الغارات على الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب، وبعد ساعات على مقتل احد الجنود الاندونيسيين، قتل جنديان آخران في بلدة بني حيان الحدودية، واصيب آخران بجروح بليغة، فيما استشهد عسكري من الجيش اللبناني، واصيب 5 بجروح بينهم احد الضباط عند حاجز العامرية. وهو تطور خطير براي اوساط مطلعة، لان الغارة على حاجز الجيش اللبناني في العامرية جنوب صور، هو النقطة الأخيرة التي يتموضع فيها الجيش بعد إخلاء مواقعه الحدودية في القطاع الغربي، ويبدو ان «اسرائيل» تتعمد سياسة الارض المحروقة، لتنفيذ ما هو اخطر في الايام القليلة المقبلة، وتتعمد استهداف الجيش واليونيفيل، لاجبارهم على المزيد من عمليات الاخلاء.

مأزق الدولة.. وبقاء السفير

وما كان يقال «همسا» في ملف السفير الايراني محمد رضا شيباني، خرج الى العلن رسميا من طهران، ومع انتهاء المهلة التي منحتها الخارجية اللبنانية لسفير ايران لمغادرة لبنان، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، إلى أنّ السفير سيواصل عمله في بيروت..

طبعا هذا المأزق الديبلوماسي الذي استدرجت اليه الدولة اللبنانية، بتعليمة خارجية، دون الالتفات الى تداعياته الداخلية وصعوبة تسييله الى افعال، يشبه قرارالحكومة تصنيف المقاومة منظمة «خارجة عن القانون»، كما تقول اوساط سياسية بارزة «للديار»، حيث لفتت الى ان السلطات الرسمية اللبنانية استعجلت قطف نتائج ثمار حرب لم تنته بعد، وهي تجد نفسها في موقف محرج امام خارج لم يعد يثق بقدرتها على تنفيذ قراراتها، وداخل منقسم على نفسه، لكنه يجمع على ضعفها. فالمؤيدون لقراراتها المعادية لحزب الله يتهمونها بقلة الحيلة، بعد ان تحولت الاجراءات الى «حبر على ورق»، والمعارضون لسياستها لم يعودوا يكترثون لما تقوله للاسباب عينها.

تحريض وتنمّر «اسرائيلي»

هذا الاستعجال في اتخاذ القرارات الارتجالية، سمح لوزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر باطلاق تصريحات وقحة «تنمر» فيها على الدولة اللبنانية، وحرّض مجددا على الاقتتال الداخلي، معتبرا ان الدولة اللبنانية «دولة افتراضية محتلّة من إيران».

وقال إنّ «المهلة التي منحتها بيروت للسفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني انقضت، من دون أن يغادر البلاد»، مضيفاً: «هذا الصباح، يحتسي السفير الإيراني قهوته في بيروت، ويسخر من الدولة المضيفة». واشار إلى أنّ «وزراء حزب الله لا يزالون يشغلون مناصب في الحكومة اللبنانية».

القلق من الحدود الشرقية؟

في هذا الوقت، وفيما تتواصل التطمينات من الجهات الرسمية السورية للجانب اللبناني، عاد القلق من التحركات العسكرية على الحدود الشرقية ، مع تزايد الوقائع الميدانية المثيرة للريبة.وتوقفت مصادر مطلعة، عند نمط تصاعدي في خطاب دمشق بالتزامن مع تسريبات عن احداث امنية على الحدود العراقية، ومزاعم عن اكتشاف شبه يومي لانفاق على الحدود مع لبنان، مع ربط مصادر ديبلوماسية عربية بين دخول اليمن وتورط دمشق.

وفي هذا السياق، كشف «المرصد السوري»عن تعزيزات عسكرية جديدة على الحدود اللبنانية – السورية، تضمنت صواريخ ومسيّرات «شاهين»؟!

متى القرار الظني!

وفي خطوة قضائية، لا تشير حكما الى قرب صدور القرار الظني، ختم المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار تحقيقاته في الملف ، وأحاله برمته على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، لإبداء مطالعته بالأساس…

ووفق مصادر قضائية، احالة الملف لا تعني قرب صدور القرار الظني، لان المطالعة التي يعدها القاضي الحجار تحتاج الى وقت طويل، ولان الملف المحال اليه يتجاوز الألف صفحة، وبعد ان يعيده الى المحقق العدلي لدى الاخير سلطة استثنائية في اصدار القرار الظني.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى