قالت الصحف: قراءات في المشهد الانتخابي ومؤتمر دعم الجيش وضرائب الحكومة!

الحوارنيوز – خاص
واصلت افتتاحيات الصحف التركيز على الملف الانتخابي وسط معطيات توحي بتدخلات خارجية لصالح القوى الساعية لتعديل قانون الانتخاب، بما يحقق مشروعها وإن اقتضى الأمر تأجيل الانتخابات..
مقابل ذلك يصر الرئيس نبيه بري على اجراء الانتخابات في موعدها وفقا للقانون النافذ…
الى هذين الملفين تابعت الصحف التحضير لمؤتمر دعم الجيش ولتداعيات قرارات الحكومة بفرض ضرائب جديدة على المواطنين.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: المأزق الانتخابي بلا أفق ويحجب الترشيحات “الخماسية” في اليرزة: زيارة برسائل متعددة
وكتبت تقول: مع أن الأجواء الصاخبة ظلّت تتقدم المشهد الداخلي غداة العاصفة الاحتجاجية التي أثارتها القرارات الضريبية التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، والتي قد لا تقف عند حدود ما جرى حتى البارحة، تتّجه مسارات الأولويات المقبلة نحو التركيز المزدوج على المأزق القانوني المتعاظم حيال استحقاق الانتخابات النيابية في ظل انعدام أي أفق لمخرج مشكلة اقتراع المغتربين، وعلى التحضيرات المتسارعة لمؤتمر دعم الجيش في باريس في الخامس من آذار، والذي بدأ اهتمام الدول المعنية به يعكس مناخات إيجابية واعدة.
في الملف الانتخابي، كشفت أوساط واسعة الاطّلاع لـ”النهار” أن التداعيات التي أثارها صدور رأي هيئة التشريع والقضايا لمصلحة اقتراع المغتربين من مناطق انتشارهم لجميع أعضاء مجلس النواب، أحدث تعكيراً صامتاً في العلاقات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة، ورئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام من جهة أخرى. وإذ بات في حكم المؤكد أن أي مبادرة سياسية أو نيابية لن تكون لها أي فرصة لاختراق المأزق في ظل رفض الرئيس بري إحالة الملف على جلسة للهيئة العامة للمجلس قبل فوات الأوان، تتوقع الأوساط نفسها أن تدخل البلاد في أجواء أزمة كبيرة حول الاستحقاق الانتخابي في شهر آذار المقبل، نظراً إلى اقتراب “المهل القاتلة” من استحالة تعديل قانون الانتخاب النافذ، وتالياً فرض أمر واقع بسبب إقفال الأبواب أمام حلّ يخرج من مجلس النواب. وهو أمر بدأ يتحسّب له معظم الجهات النيابية والسياسية بحيث يترجمه التريّث اللافت في تقديم الترشيحات الرسمية إلى الانتخابات، سواء في الداخل أم في الخارج، إلى حدود شبه معدومة حتى اللحظة الحالية على الأقل. وسيرتب ذلك تبعات مضاعفة على الحكومة التي بدأت تواجه وضعاً صعباً ودقيقاً مع هذا المأزق، بالإضافة إلى زحمة الاستحقاقات الداهمة التي تتّصل بملفات حصر السلاح ومؤتمر دعم الجيش، وأخيراً الاحتجاجات الواسعة على القرارات الضريبية الأخيرة.
وقد يكون من الصعب في المشهد السياسي الحالي تجاهل تنامي حالة التوافد المتواصلة على بيت الوسط منذ وصول الرئيس سعد الحريري إلى بيروت. وفيما استمر مشهد الاستقبالات السياسية المتواصلة أمس، كان أبرز ما سجل اجتماع الرئيس الحريري مع وفد كبير من مكاتب ومجالس منسقيات “تيار المستقبل” في عكار والضنية والمنية والكورة والبترون وزغرتا وطرابلس، ومكاتب القطاعات المركزية في التيار، والتي تعنى بشؤون المرأة والرياضة والتنمية الاجتماعية والتربية والتعليم والتعليم العالي والمهن الحرة والنقابات العمالية، في حضور نائبة رئيس التيار بهية الحريري والأمين العام للتيار أحمد الحريري.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس الحريري “أن من يهاجمون التيار ليلاً نهاراً هم المفلسون، وقد هالهم حجم الحشود التي نزلت إلى الساحة في 14 شباط”. وتوجّه إلى منتسبي التيار بالقول: “لا تستخفوا بأنفسكم فأنتم تيار رفيق الحريري وكل واحد منكم يمثلني شخصياً بين الناس. كونوا صادقين ومنفتحين على الجميع، ولا تشمتوا بأحد وابقوا على تواصل وانفتاح مع كل الناس”. وشدّد على “ضرورة إيصال أصحاب الكفاءة إلى مراكز القرار، بغض النظر عن طائفتهم أو منطقتهم، لأن الهدف الأسمى يجب أن يكون دائماً خدمة لبنان بكل مناطقه ولجميع أبنائه”.
أما في ملف التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، فبرز تطوّر لافت تمثّل في استقبال قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس في مكتبه في اليرزة، السفراء الأميركي ميشال عيسى، والسعودي وليد البخاري، والقطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والمصري علاء موسى، والفرنسي هيرفيه ماغرو، أي سفراء مجموعة الدول الخماسية المعنية بالملف اللبناني. وتناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في مصر بتاريخ 24/2/2026. وأفادت المعلومات العسكرية الرسمية عن الاجتماع أن “الحاضرين أكدوا أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا إلى دورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة”. وشكّل هذا الاجتماع إشارة بارزة إلى الجدية الكبيرة التي بدأت تكتسبها الجهود لإنجاح مؤتمر باريس، وهو الأمر الذي سيكون موضع بحث تفصيلي للمجموعة الخماسية في الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة في 24 شباط الحالي. كما أن زيارة السفراء الخمسة لليرزة غداة إقرار المرحلة الثانية لحصر السلاح في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اثارت تفسيرات ايجابية لدى المسؤولين الرسميين اللبنانيين .
وعشية الاجتماع، إلتقى رئيس الجمهورية جوزف عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعرض معه هذه التحضيرات واطّلع منه على نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية.
وأما في ما يتعلق بتداعيات القرارات الحكومية الأخيرة حول زيادات سعر البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة، فإن الاحتجاجات ظلّت على وتيرة متسعة من دون تسجيل تحركات احتجاجية على الأرض.
وأفادت معلومات أن وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، أجرى سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية “انطلاقاً من حساسية الموضوع المعيشي، وتهدف إلى ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين. وبنتيجة اللقاءات، تعهدت نقابات أصحاب السوبرماركت واتحاد نقابات الأفران، بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً”.
وأعلن رئيس لجنة الاقتصاد النائب فريد البستاني، “لدينا تصور في لجنة الاقتصاد بعد أن قدم لنا وزير الاقتصاد الأسبوع الماضي تصوراً، نحن ندرسه اليوم وسيكون لنا موقف كلجنة من هذه الخطة. نحن ننظر إلى الليرة ولا نريد ضرائب، واقترح أن نبدأ بتحسين سعر الليرة قبل أن نرفع الضرائب ونستطيع بوضع الذهب أن نحدث تعادلاً ونخفض قيمة الصرف إلى ستين الفاً، وإذا خفضناها إلى ستين ألفاً معنى ذلك أننا نحسن القوة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة، والدولة تملك 8 ملايين دولار في حساب خاص في مصرف لبنان. نحن نقترح استعمالها”، مضيفاً: “الحكومة اضطرت أن تلجأ إلى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع أن نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام”.
بدوره، اعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بعد مشاركته في اجتماع لجنة الاقتصاد النيابية، أن “كل مبدأ ضرائبي في هذه الفترة مرفوض خصوصاً أن الموازنات التي مرّت كلها ضرائبية يتحملها بشكل خاص العامل في القطاع العام والقطاع الخاص”. وقال إن “ما حصل أول من أمس مرفوض. المفترض أن تكون هناك لجان متخصصة تنظر إلى إيرادات غير الضرائب والرسوم المطلوبة وخصوصاً عندما نقرر زيادات لقطاعات معينة تحق لها هذه الزيادات، لكن ندعو إلى زيادات مدروسة تدخل ضمن صلب الراتب للقطاع العام وللعسكريين”.
في المقابل، أعلن “التيار الوطني الحر” “تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل”، وأكّد أنه “لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي”.
- اللواء عنونت: إنفلات الأسعار.. والأحزاب تربط نزاعاً مُبهماً مع الحكو
عون وهيكل أبلغا الخماسية البدء بخطة شمال الليطاني.. وتداول دبلوماسي في خيار تأجيل الانتخابات
وكتبت صحيفة ” اللواء”: إنفلت وضع الاسعار في شهر الصوم متذرعاً بقرارات مجلس الوزراء المتصل بزيادة 6 أضعاف على رواتب موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين في الخدمة او في التقاعد، بتمويل من 320 الف ليرة لبنانية زيادة على صفيحة البنزين، و1٪ على الـT.V.A على الرغم من عدم صدور قانون الزيادة على القيمة المضافة، وبالتالي صدور القوانين في الجريدة الرسمية.
وبات الشارع موضع ربط نزاع مبهم بين الاحزاب السياسية والحكومة في خضم معارك محدقة بالاوضاع غير المستقرة في الشرق الاوسط، وامتداداً الى لبنان، الذي يشهد لدى بيئة حزب الله توتراً على خلفية تمادي اسرائيل بانتهاكاتها واغتيالاتها من الجنوب الى ما وراء النهر وصولاً الى بعلبك – الهرمل.
إذاً، انقضى اليوم الاول من ايام شهر رمضان المبارك، وبقي جرح قرار الحكومة برفع الرسوم مفتوحاً مع استمرار التحركات والمواقف الرافضة له، فيما انقضى على خبر اليوم الاول ايضاً من إقرار الحكومة خطة الجيش للمرحلة الثانية من حصر السلاح برغم بعض المواقف والملاحظات الشكلية. فيما بقي موضوع الانتخابات النيابية معلّقاً على مواقف من هنا وهناك وتسريبات بأن تأجيلها وارد وأن التمديد للمجلس النيابي يتقدم، لكن ثمة معلومات مفادها ان «قيادة حزب الله طلبت من أعضاء كتلة الوفاء للمقاومة التقدّم بترشيحاتهم للانتخابات»، وتأكيد الرؤساء عون ونبيه بري ونواف سلام ووزير الداخلية احمد الحجار انها جارية في موعدها، مع ترقب اي تطورات خارجة عن نطاق المسؤولين قد تفرض تأجيلها.
لكن الاهتمام الرسمي والدولي بقي منصباً على تحضيرات انعقاد مؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى في باريس في 5 اذار المقبل، والمؤتمر التحضيري له في القاهرة بعد اسبوعين، ولهذه الغاية استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة سفراء اللجنة الخماسية : الأميركي ميشال عيسى، السعودي وليد البخاري، القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، المصري علاء موسى، والفرنسي هيرفيه ماغرو.
وحسب بيان الجيش: خلال اللقاء، تناول البحث الاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، والاجتماع التحضيري للمؤتمر في جمهورية مصر العربية بتاريخ 24/2/2026.وأكد الحاضرون أهمية تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره، وسط المرحلة الحالية الدقيقة.
وفي السياق، استقبل الرئيس جوزاف عون العماد هيكل وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وخلال اللقاء اطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته الى المملكة العربية السعودية واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين السعوديين، كما اطلعه على نتائج مشاركته في مؤتمر ميونيخ للامن الذي عقد قبل أيام.
واكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» انه خلافاً لما تردد عن عدم رضى بعض الدول عن تقرير الجيش حول المرحلة الثانية، فإن كل الدول راضية وتقبَّلت التقرير لكن على امل التنفيذ السريع، مع ان رئيس الجمهورية والعماد هيكل أبلغا الجميع ان تنفيذ الخطة بدأ شمالي الليطاني وتتم مصادرة اي منشأة عسكرية يتم العثور عليها، لكن البدء بحملة تفتيش واسعة بحاجة الى تفاهمات حتى لا يقع المحظور بصدام بين الجيش والمعنيين على الارض في الجنوب. وقالت المصادر: كلما تم تنفيذ الخطة بالتفاهم كلما كانت النتائج افضل كما حصل جنوبي نهر الليطاني.
اختلاس أموال من المصرف المركزي
مالياً، اطَّلع الرئيس عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على إحاطة مفصّلة حول المداولات التي أجراها مع السلطات القضائية في فرنسا، حيث جرى عرض عدد من الملفات المتعلقة باحتمالات حصول اختلاس أموال عامة وغير عامة من مصرف لبنان. وقد زوّد حاكم مصرف لبنان، الرئيس عون تفاصيل وافية في هذا الشأن، مؤكداً أهمية التعاون مع السلطات القضائية الفرنسية والأوروبية في هذا الإطار.
وفي الاطار الانتخابي، يجري تداول بين سفراء الخماسية حول امكانية تأجيل اجراء الانتخابات النيابية.
وكشفت محطة «mtv» ان رأياً مرجحاً برز في اجتماع «الخماسية» الثلاثاء الماضي هو عدم حصول الانتخابات النيابية في موعدها إزاء الاستحقاقات الراهنة من السلاح الى القوانين الاصلاحية. وحسب مصدر دبلوماسي للمحطة، فإن سفيرَيْن على الأقل في اللجنة الخماسية، عبّرا عن أنه من الأفضل عدم حصول الانتخابات قبل بت موضوع السلاح وفي ظل عدم استقرار تطورات المنطقة على تصوّر واضح.
كما ذكر المصدر ان «مرشحين شيعة ومن «التيار الوطني الحر» قد يتقدمون بطلبات الترشيح عن الدائرة 16 في الأيام المقبلة، والتوجه هو للطعن أمام مجلس شورى الدولة بحال عدم قبول الطلبات».
أزمة في الترشيح
في جديد الانتخابات النيابية، برزت حسب معلومات قناة «الجديد» أزمة تتعلق بتقديم الترشيحات حيث امتنعت المصارف عن فتح الحسابات لبعض المرشحين بحجة ان تعميم مصرف لبنان لم يصلها بعد، ما ادى الى رفض وزارة الداخلية تسلم مستندات المرشحين، وجرت مراسلات بين وزارة الداخلية ووزارة المالية ومصرف لبنان لحل هذه الازمة.
وتبين ان اربعة مرشحين قبلت ترشيحاتهم فقط هم الرئيس نبيه بري واعضاء كتلته قبلان قبلان وقاسم هاشم ومحمد الخواجا.
كما ذكرت «الجديد» ان مجلس النواب قد يعقد جلسة الاسبوع المقبل بطلب من هيئة التشريع والاستشارت في وزارة العدل للبحث في قوانين الانتخاب، إما تعديلا لبعض مواد القانون الحالي حول اقتراع المغتربين، وإما مناقشة اقتراح قانون النائب اديب عبد المسيح لتأجيل الانتخابات سنة. وإما تجري وفق القانون المعتمد وفق الانتخابات السابقة؟
إشكاليات رفع الرسوم
لا يزال قرار رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة وفرض الرسوم على البنزين ومستوعبات البضائع يتفاعل سلبا، لكن مصادر متابعة للموضوع اكدت لـ «اللواء» ان زيادة نسبة الـ tva بحاجة لقانون من مجلس النواب، ويبدو انه لن يمر في ظل الرفض النيابي الواسع له لا سيما عشية الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية.
لكن الأمانة العامة لمجلس الوزراء اللبناني أعلنت مساء امس، تصحيح خطأ مادي في قرار رواتب القطاع العام واعتماد نسخة معدّلة تتضمن إضافة فقرات جديدة إلى متن القرار.
وفي اطار المعالجات لتلافي رفع اسعار بعض السلع، بدأ وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، سلسلة لقاءات واتصالات مع المعنيين بملف الغذاء والسلع الأساسية.
هذه الاجتماعات تنطلق من حساسية الموضوع المعيشي وتهدف إلى ضبط الأسعار وكبح جماح التضخم ومنع انعكاس القرارات الحكومية الأخيرة على السلع الأساسية للمواطنين.
وبنتيجة اللقاءات، تعهدت نقابات أصحاب السوبرماركت واتحاد نقابات الأفران، بالالتزام بالأسعار السائدة حالياً. وذلك تحضيراً لاجتماع عام يُعقد في الأيام المقبلة اللهدف نفسه، وبمشاركة أكبر من كل الهيئات الاقتصادية والنقابية.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد النائب فريد البستاني: «رفع الضرائب يخلق تضخما وهذا التضخم يشمل كل الشعب ليس فقط شريحة منه. لدينا تصور في لجنة الاقتصاد بعد ان قدم لنا وزير الاقتصاد الاسبوع الماضي تصورا ،نحن ندرسه وسيكون لنا موقف كلجنة من هذه الخطة. نحن لا نريد ضرائب، واقترح ان نبدأ بتحسين سعر الليرة قبل ان نرفع الضرائب، ونستطيع بوضع الذهب ان نحدث تعادلا ونخفض قيمة الصرف إلى ستين الفا واذا خفضناها إلى ستين الفا معنى ذلك نحسن القوة الشرائية للمواطن بثلاثين في المئة والدولة تملك ٨ مليون دولار في حساب خاص في مصرف لبنان. نحن نقترح استعمالها.
اضاف: الحكومة اضطرت ان تلجأ الى موضوع الضرائب في الوقت الذي نستطيع ان نقوم فيه بواجباتنا تجاه العسكريين وتجاه القطاع العام وكنا نستطيع في فترة السماح سنة ان نستعمل من هذه الاموال لنسعف المواطن ونعمل على المسح الوظيفي.
بدوره، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر قال بعد مشاركته في اجتماع للجنة الاقتصاد النيابية: مقررات لجنة الاقتصاد مهمة جدا للحركة العمالية إن في القطاع العام وإن في الخاص، وكل مبدأ ضرائبي في هذه الفترة مرفوض خصوصا ان الموازنات التي مرت كلها ضرائبية يتحملها بشكل خاص العامل في القطاع العام والقطاع الخاص.
تابع: المفترض ان تكون هناك لجان متخصصة تنظر إلى ايرادات غير الضرائب والرسوم المطلوبة وخصوصا عندما نقرر زيادات لقطاعات معينة تحق لها هذه الزيادات، لكن ندعو الى زيادات مدروسة تدخل ضمن صلب الراتب للقطاع العام وللعسكريين، وهنا أشير إلى مشروع مجلس الخدمة المدنية، مُقسط على خمس سنوات ويعيد قيمة الراتب إلى حدود 77 في المئة كما كان عام 2019، لم تأخذ به الحكومة ولم يكن يوما على جدول الاعمال لذلك تجب المباشرة بدرس هذا الموضوع.
الى ذلك، اعلن مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام انه و«إنفاذاً للقانون رقم 40 تاريخ 10/02/2026 (الموازنة العامة للعام 2026)، تعدّل قيمة الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للأمن العام عن المعاملات التي تتولّى إنجازها وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء». وقد فرض هذا الاجراء زيادة في الرسوم على جوازات السفر والاقامات وتأشيرات الدخول.
في المقابل، أكد «التيار الوطني الحر» في بيان، «تبنّيه الطعن أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين، والذي تقدّمت به نقابة أصحاب الأوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل عبر وكيلها المحامي فادي الحاج». وأكّد أنه «لن يترك أي وسيلة قانونية سعياً لتراجع حكومة العجز عن قرارها الإعتباطي الذي من شأنه زيادة التضخم والعبء على المواطنين، لا بل استفحال الأزمة المالية والإقتصادية من دون إيجاد حل لمطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، ومن دون تحقيق الرؤى الإصلاحية التي لا تمتلكها أصلاً هذه الحكومة».
في التحركات، قررت الهيئة الادارية لرابطة موظفي الادارة العامة التوقف عن العمل والاضراب اليوم وغداً.
وكانت الرابطة عقدت اجتماعاً رفضت خلاله الزيادات الضريبية، وخصوصاً ضريبة TVA والرسوم الجديدة على المحروقات «والتي تهدف في شكل أساسي لتحقيق واردات لسد الفجوة المالية بما يخدم المصارف، وجعل المواطنين يدفعون ثمن الخسائر التي سبّبت الانهيار السابق».
وأكدت الهيئة أنها «ستستمر بالمطالبة بحقوقها ويتوجب على الحكومة تأمين الواردات بعيدا من جيوب المواطنين، ومن المصادر التي لطالما نادت بالتوجُّه اليها، وتأكيد رفض وضع الموظفين بمواجهة المواطنين».
وأضافت: «نكرر تأكيد المطالب المحقة باعتبارها الحدّ الأدنى الآن: مشاركة ممثلين عن الرابطة في لجنة إعداد سلسلة الرتب والرواتب وأي اجتماع يخص تحسين الرواتب، إعطاء 10 رواتب فورًا، ومن دون انتظار إقرار قوانين مجحفة في مجلس النواب، إعطاء صفائح بنزين إسوةً بغيرها من الأسلاك في الدولة، حصر الدوام بأربعة أيام عمل من الساعة 8 صباحاً إلى الساعة الثانية بعد الظهر».
كما استنكر تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL) في بيان، «قرار مجلس الوزراء فرض رسوم وضرائب جديدة، ولا سيّما زيادة الرسم على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة لتمويل زيادة رواتب إضافية للقطاع العام، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد اللبناني يرزح تحت أزمة غير مسبوقة لم تُعالَج أسبابها البنيوية».
وأكّد «أنّ الاستقرار المالي مسار إصلاحي متكامل، لا قرار ضريبي معزول. فأيّ مقاربة مالية مسؤولة يجب أن تنطلق من تعزيز الجباية وتفعيل القوانين النافذة التي تتيح للدولة زيادة إيراداتها، من دون تحميل المواطنين والقطاع الخاص الشرعي أعباء إضافية تُضعف القدرة الشرائية وتضرّ بتنافسية الاقتصاد».
إحتواء أزمة النفايات
بيئياً، وفي أزمة حياتية قديمة جديدة، أعلنت شركة «رامكو» في بيان أنه «بعد تبلُّغها من مجلس الإنماء والإعمار عبر الاستشاري «دي. جي. جونز» بقرار توقف مطمر الجديدة عن استقبال النفايات ابتداءً من فجر الأربعاء الواقع فيه 18 شباط 2026، تقرّر تعليق جميع عمليات جمع النفايات في مختلف المناطق ضمن قضاءي المتن وكسروان». وأوضحت أن هذا التعليق «يتم خارج إرادتها، وسيستمر إلى حين إعادة فتح المطمر واستئناف العمل فيه».
حل سريع:وعلى الاثر، استقبل وزير المال ياسين جابر رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، وتناول البحث موضوع «مطمر الجديدة»، حيث تمَّ توضيح الأمور وجرى التفاهم على معالجة المسائل حياله، على أن يستأنف المطمر عمله صباح اليوم، كما جاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير المال.
- صحيفة الديار عنونت: الضرائب أمام البرلمان والحكومة لن تتراجع؟
إضراب الإدارة يلوّح بالتصعيد
وكتبت تقول: لـم تحجب جــولتـــــا المفـــاوضات الاميركــية – الايرانــية في مسقط وجنيف مـشـــهد دق طبـول الحرب الذي ارتفعت وتيرته امس عبر تقارير وسائل الاعلام الاميركية. وقد نشر موقع اكسيوس تقريرا تحدث فيه عن «ان ادارة الرئيس ترامب اقرب الى خوض حرب كبرى في الشرق الاوسط قد تبدأ في وقت قريب جدا».
وقال «ان العملية العسكرية الاميركية المتوقعة في ايران ربما تكون حملة ضخمة تستمر لاسابيع،ويرجح ان تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، مشيرا الى انه سيكون لها «تداعيات درامية على المنطقة باسرها».
وفي ظل هذا التوتر الشديد الذي يسود المنطقة،يعيش لبنان حالة من الترقب،ويسعى في الوقت نفسه الى التعامل مع الاستحقاقات والملفات الصعبة المطروحة.
معارضة وغضب شعبي ضد قرارات الحكومة الضريبية
وامس بقيت قرارات الحكومة الضريبية تتفاعل على الصعيد السياسي وسط موجة من الغضب الشعبي،لا سيما ان زيادة سعر البنزين ادت الى نتائج سلبية فورية على كاهل المواطنين،ساهمت في زيادتها فوضى تفلت الاسعار والنقل من دون اية رقابة.
وفيما توالت ردود الافعال المعارضة لقرارات الحكومة، لوحظ ان الاحتجاجات التي سجلت في الشارع في اليومين الماضيين بقيت محدودة وسط اجراءات امنية ترافقت مع كل تحرك.
مصادر لـ«الديار»: قرار بضبط الشارع
وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان هناك قرارا اتخذ على اعلى مستوى لضبط الشارع ومنع استغلال التحركات الشعبية وانزلاقها الى الفوضى.
واضافت ان تعليمات اعطيت للجيش والقوى الامنية لمنع قطع الطرق او حصول اعمال فوضى او اعتداء على الاملاك العامة والخاصة، وان اجراءات احترازية اتخذت لهذه الغاية.
وفي هذا الإطار كشف مصدر مطلع لـ«الديار» امس عن اتصالات جرت على غير صعيد للتعامل مع قرارات الحكومة الضريبية ومحاولة تصويب ما حصل، وتفادي حصول تداعيات على صعيد الامن الاجتماعي.
واضاف ان الاجواء التي تسربت عن هذه الاتصالات لا تؤشر الى تراجع الحكومة عن قراراتها الضريبية كما يطالب العديد من القوى السياسية والهيئات النقابية والشعبية،وان الغاء زيادة سعر البنزين صعب وغير مرجح،لكن زيادة ضريبة الـTVA 1% غير مستبعدة في مجلس النواب عندما تحيل الحكومة مشروع القانون بهذا الخصوص.
أجواء النواب
ووفقا لاجواء الكتل النيابية من هذه الزيادة، من السابق لأوانه معرفة نتيجة التصويت عليها في المجلس. لكن مصادر نيابية لم تستبعد ان تسقط زيادة ضريبة القيمة المضافة في المجلس على ان تلجأ الحكومة لخيار اخر من اجل تمويل زيادة الرواتب.
وحسب اجواء المجلس حتى الان فان كتلة الوفاء للمقاومة تتجه لرفض الزيادة، وكذلك نواب التيار الوطني الحر الذين أعلنوا أمس ايضا تبني الطعن امام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء فرض ضريبة على البنزين.
ويتجه ايضا عدد من نواب التغيير والمستقلين الى التصويت ضد زيادة ضريبة الـTVA، بينما قالت مصادر كتل القوات اللبنانية والتنمية والتحرير واللقاء الديموقراطي انها ستتخذ الموقف منها في وقت لاحق.
اضراب الادارات العامة والعمالي يلوح بالتصعيد
وعلى صعيد ردود الفعل ينفذ موظفو الادارات العامة اليوم وغدا اضرابا عاما تلبية لدعوة رابطة موظفي الادارة العامة.
واعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر لـ«الديار» بعد مشاركته في اجتماع لجنة الاقتصاد النيابية رفض الاتحاد لقرارات الحكومة داعيا للتراجع عنها، وقال اذا لم تحصل حلول فالاتحاد سيدرس تحركات تصاعدية واعتصامات.
لا جلسة تشريعية لموضوع الانتخابات
على صعيد اخر بقي استحقاق الانتخابات النيابية في دائرة الاجواء الضبابية، رغم تأكيد عدد من النواب في كتل مختلفة امس انها ستجري في موعدها المقرر في ايار المقبل ،
وفي شأن هذا الاستحقاق قال مصدر نيابي بارز لـ«الديار»: «ان الكلام او التوقعات بعقد جلسة تشريعية في خصوص الاستحقاق الانتخابي في اذار او غيره هو كلام غير صحيح ولا يستند الى اية معطيات ملموسة في الوقت الراهن. وان موقف الرئيس بري واضح بان لدينا قانونا نافذا يجب تطبيقه واجراء الانتخابات على اساسه ولا حاجة لجلسة تشريعية».
واضاف المصدر «ليس هناك اي شيء في هذا الخصوص، وان الاجواء لا تشي بوجود تسوية حاليا لمعالجة الخلاف حول مسأة الدائرة 16 وتصويت المغتربين».
نواب كتل كبيرة يرجحون الانتخابات في ايار
ولوحظ امس ان نوابا من كتل مختلفة وكبيرة رجحوا لـ«الديار» اجراء الانتخابات في موعدها في ايار،لكنهم اشاروا في الوقت نفسه الى ان الخلاف حول موضوع المغتربين والدائرة 16 في القانون التي تنص على انتخاب 6 نواب اضافيين للمغتربين ما زال قائما وانه السبب الاساسي في استحضار اجواء تاجيل الانتخابات او التمديد للمجلس لسنة او سنتين».
وقال بعضهم ان هناك اجواء تؤشر الى ان طبخة ما قد تنضج في الاسابيع المقبلة لمعالجة هذه العقدة من اجل تسهيل اجراء الانتخابات في ايار تشكل حلا وسطا ومقبولا.
قبلان لـ«الديار» : الانتخابات في موعدها على القانون النافذ
واكد النائب في كتلة التنمية والتحرير قبلان قبلان لـ«الديار» امس «ان الانتخابات ستجري في موعدها في ايار، ومن يريد التأجيل او التمديد فليخرج ويعلن موقفه هذا الى الرأي العام بدلا من رمي التكهنات والتسريبات الى وسائل الاعلام. نحن موقفنا معروف ولا يقبل التأويل. وردا على سؤال حول رمي الحكومة الكرة في ملعب مجلس النواب قال «هذا غير صحيح، فالكرة في ملعب الحكومة، وعليها اتخاذ كل الاجراءات لاجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون النا فذ». هذا وعلمت «الديار» من مصادر في كتلة التنمية والتحرير ان حركة امل ومرشحي الكتلة سيمضون بتقديم ترشيحاتهم على التوالي في الايام المقبلة في إطار الذهاب الى الاستحقاق الانتخابي في أيار.
ترشيحات متوقعة للدائرة ١٦
من جهة ثانية توقعت مصادر نيابية لـ«الديار» ان يباشر عدد من المرشحين المغتربين للثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر ومستقلين في الايام المقبلة الى تقديم ترشيحاتم عن الدائرة 16 المخصصة مقاعدها الستة الاضافية للاغتراب.
التقدمي : الانتخابات بموعدها
وفي المواقف من الانتخابات قال احد نواب الحزب التقدمي الاشتراكي لـ«الديار» امس: «ان الانتخابات ستجري في موعدها في ايار، وان الاجواء حتى الان لا تؤشر الى خيار اخر رغم كل ما يقال عن تأجيل او تمديد للمجلس لسنة او سنتين». واضاف «لقد التقيت الرئيس بري وهو يؤكد على ان الانتخابات حاصلة في موعدها، وانا اثق بصدقيته التي تعزز قناعتنا ايضا بان الاستحقاق الانتخابي سيحصل في ايار».
القوات ايضا
واكد احد نواب القوات اللبنانية لـ«الديار» ان الانتخابات ستجري في موعدها، مستبعدا ورافضا لفكرة التمديد. وقال ان موقف القوات اللبنانية معروف، ونريد ان يصوت المغتربون للـ 128 نائبًا في بلدان الانتشار.



