العلامة الخطيب في خطبة الجمعة يدعو الحكومة للتعاطي بحكمة مع موضوع شمال الليطاني ..ويأمل من الرؤساء التعجيل بقانون العفو العام

الحوارنيوز – محليات
دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الحكومة إلى التعاطي بحكمة مع تقرير قيادة الجيش حول حصر السلاح في شمال الليطاني “حتى لا تفقد كل أوراق القوة اللبنانية”.وأمِل من الرؤساء عون وبري وسلام التعجيل في إصدار قانون العفو العام.

ادى العلامة الخطيب الصلاة اليوم في مسجد الامام الصادق في منطقة شاتيلا في حضور حشد من المؤمنين ،والقى خطبة الجمعة فتناول في مستهلها الروايات الواردة عن اهل البيت ع ومعارفهم، وأن يكون لدى المؤمن ثقافة التواصل مع النبي وآله ص.. “فلا يكفي ان نؤمن ايمانا مجردا بهؤلاء الأئمة،بل يجب التواصل معهم من خلال الزيارات ونعزز المعرفة بهم ولو بنسبة معينة” .
وقال :نحن مأمورون بمودتهم ( قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى )، ومأمورون بطاعتهم ( واطيعوا الله ورسوله واولي الامر منكم )، وهم حجج الله على الخلق وهم الوسيلة اليه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). نحن لا نرتبط بأهل البيت من باب العصبية، بل من باب نهج الحق في فكرهم وتاريخهم. فهم وسيلتنا الى الله عندما نتعرض للمشاكل والصعاب.
وأشار الى الحكمة من العبادات واثارها على سلوك المؤمن على المسويات التربوية والنفسية والمعرفية والثقافية.
وتحدث عن اهمية شهر شعبان فقال:
لقد روي عن الإمام الرضا (ع) قوله في آخر جمعة من شعبان: “فتدارك في ما بقي تقصيرك فيما مضى منه، وعليك بالاقبال على ما يعنيك، وأكثر من الدعاء والاستغفار”. ولذلك علينا ان نأخذ العبرة من هذا القول لكي نحسن سلوكنا في جميع المجالات اليومية .فالله انعم علينا بالحياة وعلينا ان نعرف كيف نتعاطى مع هذه النعمة. وعلينا ان نعرف ان ما يصيبنا في الحياة هو امتحان واختبار يدربنا على مواجهة الصعاب . الله يجب ان يكون حاضرا في حياتنا لكي نعرف حدودنا ،فليس لدينا الحق ان نتصرف كما نشاء. فالانسان المرتبط بالله لا يمكن ان يصاب بالمرض النفسي الشائع اليوم والذي يؤدي الى امراض جسدية.
وتمنى ان يكون شهر رمضان فاتحة خير لمعالجة المشاكل التي نعاني منها،وان ننجح في مواجهة الفتنة التي يعمل لها عدونا .
بعد ذلك تناول الاوضاع الراهنة فقال:
يعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الإثنين المقبل يطلع خلالهامن قيادة الجيش على خطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني،في وقت لم يظهر العدو الإسرائيلي أي نية للإلتزام بوقف إطلاق النار ويواصل إعتداءاته واحتلاله للأراضي اللبنانية ويمنع الأهالي من العودة إلى القرى الإمامية وترميم واعادة اعمارمنازلهم. وقد سبق ودعونا السلطة اللبنانية إلى التوقف عن تقديم التنازلات للعدو قبل الانسحاب من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان .وعليه نجدد الدعوة للحكومة من أجل التعاطي بحكمة مع هذا الموضوع ،فلا تتخلى عن جميع أوراق القوة بيد لبنان طالما العدو مصر على مواقفه العدوانية .
إن الحكومة مطالبة اليوم بالإنكباب على معالجة الشؤون الاجتماعية للناس قبل أي شيء آخر خصوصا للنازحين وتقديم المساعدات لهم ،فثمة قضايا مقلقة يمكن أن تتفاقم في شتى المجالات ،لا سيما على مستوى تصحيح الأجور وإيجاد فرص عمل للناس بعدما قرأنا هذا الأسبوع أن ثمانين بالمائة من الخريجين في الجامعات اللبنانية لا يجدون فرصة عمل.
وقد زارنا هذا الأسبوع وفد كبير من الفعاليات البقاعية وعرض الأوضاع الصعبة التي تعانيها هذه المنطقة. فأهل البقاع هم حراس الوطن في شماله وجنوبه ،وقد وجهنا الدعوة لرئيس الحكومة لزيارة البقاع وتفقد المنطقة،وطالبنا بمناقشة قانون للعفو العام لمعالجة قضية الموقوفين ،وقد فهمنا أن السلطة اللبنانية في وارد البحث في هذا الموضوع ونأمل ألا يتأخر ذلك،ولنا امل كبير بهذا العهد وبرئيس الجمهورية ودولة الرئيس بري ودولة رئيس الحكومة لاصدار قانون العفو.



